الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
نَظَم القُوَّادُ سُرى الجُندِبِحما الجَيشَينِ على الحَدِّ
٢
زَحَفَ الطُّروَادَةُ عن بُعدِبِصَدِيدٍ عالٍ مُشتَدِّ
٣
ودَوِيٍّ يَقصِفُ كالرَّعدِكالرَّهوِ إِذا اشتَدَّ المَطَرُ
٤
والقُرُّ مَوَاطِنَهُ يَذَرُفي الجَوِّ تَعَجُّ لَهُ زمَرُ
٥
فَوقَ الأُقِيانُسِ تَنتَشرُللبُغمَةِ مُحكَمَةَ الحَشدِ
٦
فَيَعُمُّ الفَتكُ بِحَملتَهاأَما الإِغرِيقُ بِجُمُلتِها
٧
فَمَشَت بثَقِيلِ سَكِينَتِهاآلَت والنَّفسُ بِحِدَّتِها
٨
تَتَعاضَدُ وارِيَةَ الزَّندِوالسَّهلَ طَوَوهُ على الأَثَرِ
٩
والقَسطَلُ مِن عَجِّ الزُّمَرِقد أَضحى حجَّابَ البَصَرِ
١٠
عن أكثَرِ مِن مِرمى حَجَرِكَكَثِيفِ ضَبابٍ مُربَدِّ
١١
كضَبَابٍ نُوطُسُ قد نَشَرافي قُنَّةِ طَودٍ فاستَتَرا
١٢
ولِرُؤيَتِهِ الرَّاعي ذُعِرالكِنَّ اللَّصَّ بهِ نَظَرا
١٣
خَيراً من لَيلٍ مُسوَدٍّجَدَّ الجَيشانِ وقد هَرَعا
١٤
حتى هَمَّا ان يَجتَمِعافإِذا فارِيسٌ قد طَلَعا
١٥
وَجَميلُ مُحيَّاهُ سَطَعاوعَدا يَستَهدِفُ للطَّردِ
١٦
يَختَالُ بِحُسنٍ جَبَّاذِبالقَوسِ وسَيفٍ جَذَّاذِ
١٧
وبِفَروَةِ فَهدٍ بَذَّاذِبَيدَيهِ قَناتا فُولاذِ
١٨
يَتَقَدَّمُ مُستَبِقَ الوَفدِويَسيرُ بِعُجبِ المُختالِ
١٩
يَدعُو لِبِرازٍ قَتَّالِعُمَدَ الإِغريقِ الأبطالِ
٢٠
فرآه مَنِيلا في الحالِفَبَدا يَتَهَلَّلُ بالرَّغدِ
٢١
كاللَّيثِ يُضَوِّرُهُ السَّغَبُوالظَّبيُ لَدَيهِ يَضطَرِبُ
٢٢
فَعَلَيهِ مُنقَضًّا يَثِبُولَوِ القَنَّاصُونَ اقتَرَبُوا
٢٣
بِضراءٍ تُقبِلُ للصَّدِّبالعُدَّةِ مِن أًعلى العَجَلَه
٢٤
بالشِّدَّةِ بادَرَ بالعَجَلَهلا يَبغي إِلاَّ أن يَصَلَه
٢٥
يَقتَصُّ لِجُرمٍ قد فَعَلهومَضَى بيَتَوَقَّدُ بالحِقدِ
٢٦
نَظَرَ الإِسكَندَرُ وامتُقِعافَنَجا لِمُعَسكَرِهِ هَلَعا
٢٧
كالغُرِّ لَهُ فَوراً طَلَعاصِلٌّ في الغابِ قدِ اندَفعا
٢٨
فَيَعُودُ بِقَلبٍ مُنهَدِّفأَتاهُ هَكطُورٌ يَجري
٢٩
وَيُقُولُ بِطَرفٍ مُحمَرِّفارِيسٌ يا وجهَ الشَّرِّ
٣٠
يا زِيرَ نِساءٍ مُغتَرِّبجمالٍ يَلهُو بالوَجدِ
٣١
يا لَيتَكَ عُمرَكَ لم تُولَدأومُتَّ بُضعُكَ لم يُعقَد
٣٢
ولَعِندِيَ خَيرٌ أَن يُلحَدخَوَّارُ العَزمِ ولا يَنكَد
٣٣
بشَماتَةِ أَعداهُ اللُّدِّفَلفَيفَ أَخايَ الشُّعرَ تَرى
٣٤
بِكَ هُزءًا قَهقَهَ إِذ نَظَرظَنُّوكَ لحُسنِكَ لَيثَ شَرى
٣٥
فإِذا بِك خَوَّارٌ فُطِرابِشَعائِرِ رِعديدٍ وَغدِ
٣٦
أَجمَعَت الصَّحبَ مِنَ الوَطَنِوَطَوَيتَ البحرَ السُّفُنِ
٣٧
ووَلجتَ بِلاداً لم تَطِنِوسَبَيتَ فَتاةً لم تُشَن
٣٨
لأَماثِلَ أَبطالٍ أُسدِلِتُذِلَّ أَباكَ وأَوطانَك
٣٩
والشَّعبَ وَتَكشِفَ أَهوانَكوتَسُرَّ بِجُبنٍ قد شانَك
٤٠
قوماً عَرَفُوكَ وبُهتانَكوبَلَوكَ على غَيرِ العَهدِ
٤١
اَخَشِيتَ مَنِيلا القَهَّاراوعَرَفتَ وأَكثَرتَ العارا
٤٢
لمِنِ المَسبِيَّةُ والثَّارامَن يَطلُبُ مِنكَ وقَد ثارا
٤٣
بِجَنَانٍ عَزَّامٍ صَلدِأَفَلا أَثبَتَّ لَهُ بَاسَك
٤٤
في الحَربِ فَأَحمدَ أَنفاسَكورَاَيتَ العُودَ ونِبرَاسَك
٤٥
وشُعُوراً قد زَانَت راسَكوهِباتِ الزُّهرَةِ لا تُجدِي
٤٦
لَو لَم يَكُنِ الطُّروَادُ أُوليجُبنٍ لَكسَوكَ بلا مَهَلِ
٤٧
ثَوباً مِن صَخرٍ مُبتذَلِلِوَبالِكَ والخَطبَ الجَلَلِ
٤٨
ودَوَاهي الأرزَاءِ الأُدِّفأَجابَ أَخُوهُ ذُو المَدَدِ
٤٩
بالحَقِّ نَطَقتَ ولَم تَزِدِلَكَ قَلبٌ كالصَّخرِ الأَجَدِ
٥٠
وبِصَدرِكض نَفسُكَ لَم تَمِدِجَهداً تَزدادُ على جهدِ
٥١
كالأَفؤسِ تفنُنُي الخَشَبِبِذِراعَي قَطَّاعِ الحَطَبِ
٥٢
وَشَّارِ الفُلكِ المُقتَضِبِلِقُوَاهُ تُضِيفُ قُوَى القُضُبِ
٥٣
بمَجامِعِ مَصقُولِ الحَدِّلكن ما اللَّومُ إِذا الزُّهَرَه
٥٤
حَبَتِ الإِحسانَ لِمَن ذَخَرَهفالرَّبُّ إِذا أَسدى غُرَرَه
٥٥
لا خِيرَةَ في أَمرٍ أَمَرَهفَلَنا الإِذعانُ لِما يُسدِي
٥٦
وإِذا ما رُمتَ تَرى شانيقُل فَليَتَخَلَّ الجَيشانِ
٥٧
فأَجُولَ بهذا المَيدانِومنَيلا دُونَ الأَقرانِ
٥٨
والجَيشُ حَرَاكاً لا يُبدِيفالفاتِكُ يُحرِزُ هِيلانَه
٥٩
وكُنُوزاً تُبرِزُ بُرهانَهوالكُلُّ يُثَقِّلُ أَيمَانَه
٦٠
بِوِفاقٍ لا خَلَلٌ شانَهوالنَّصلُ يُرَدُّ إِلى الغِمدِ
٦١
يَبقى الطُّروادَةُ في الحُبِّبِبِلادِهِم ذاتِ الخِصبِ
٦٢
يَمبضي الإٍغريقُ بلا حَربِلَغَواني آخايَ الشُّنبِ
٦٣
وصَوَافِنِ أَرغُوسَ الجُردِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سليمان البستاني

ارتبط اسم سليمان البستاني بترجمته الشعرية للإلياذة عن اليونانية، وقد قدّم لها بمقدمة واسعة عرض فيها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم. تلقى مبادئ العربية والسريانية على يد عم أبيه المطران عبد الله، ثم دخل المدرسة الوطنية في بيروت سنة 1871. وإلى جانب الأدب خاض السياسة نائبًا ووزيرًا، ثم اعتزل الوزارة مع اندلاع الحرب العالمية الأولى ولجأ إلى سويسرا.

قصائد أخرى لـسليمان البستاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة