الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

خذ في البكا إن الخليط مقوض

المتنبيالعصر العباسي · ٤١٤ قصيدة
٣ قراءة
١
خُذْ في البُكَا إنّ الخَليطَ مُقَوِّضُفمُصَرِّحٌ بِفِراقِهِمْ ومُعَرِّضُ
٢
وأَذِبْ فُؤَادَكَ فَالنَّصيرُ على النَّوَىعَينٌ تَفيضُ ومُهجةٌ تتفضَّضُ
٣
هَاتيكَ أَحْدَاجٌ تُشَدُّ وهَذهِأطْنَابُ أخْبِيةٍ تُحَلُّ وتُنْقَضُ
٤
وورَاءَ عيسِهِمُ المُنَاخَةُ عُصْبةٌأكْبادُهُم وهُمُ وقُوفٌ تركُضُ
٥
وقفُوا وأَحْشَاءُ الضَّمَائِرِ بالأسَىتُحشَى وأوْعيةُ المَدَامِعِ تَنْفُضُ
٦
يَتَخافتُونَ ضَنىً فَمُطْلِقُ أَنَّةٍومُطَامِنٌ من زفرةٍ ومُخَفِّضُ
٧
قبضُوا بأَيدِيهِمْ علَى أكبادِهِمْوالشَّوقُ ينزِعُ من يدٍ ما تَقبِضُ
٨
فإذَا هُمُ أَمِنُوا المُرَاقِبَ صَرَّحُوابِشَكاتِهِمْ وإنْ اسْتَرابُوا أعْرَضُوا
٩
رَحَلُوا وآراءُ البُكَاةِ ورَاءَهُمْشَتَّى فَسَافِحُ عَبْرَةٍ ومُغيّضُ
١٠
أتْبَعْتُهُمْ نَفَساً ودَمْعاً نَارُ ذايشْوي الرِّياضَ وماءُ ذَاكَ يُروّضُ
١١
مَنْ نَاشِدٌ لي بالعَقِيقِ حُشَاشةًطَاحَتْ ورَاءَ الرَّكبِ سَاعةَ قَوَّضُوا
١٢
لمْ تَلْوِ راجِعَةً ولَمْ تلْحَقْ بِهِمْحتَّى وَهَتْ ممّا تُطيحُ وتنهَضُ
١٣
أَتُرَى رُمَاتُهُمُ درَوا مَنْ أوغَلُوافي قَلبِهِ تلْكَ السِّهَامَ وخَضْخضُوا
١٤
يا قَدْ رَضِيتُ بِمَا أَرَاقُوا مِنْ دَمِيعَمْداً علَى سُخْطِ القَبيلِ فهَلْ رَضُوا
١٥
فَهَنَاهُمُ صَفْوُ الزُّلالِ وإنْ هُمُبالرِّيقِ يَومَ وَداعِهِمْ لي أجْرَضُوا
١٦
باتُوا أَصِحَّاءَ القُلُوبِ وعندنَامنهُمْ علَى النأْي المُعلُّ المُمْرِضُ
١٧
يا صَاحِ أنْتَ المسْتَشَارُ لِمَا عَرَامن حَادِثِ الأيَّامِ والمُسْتنهضُ
١٨
أشْكُو إليكَ صَبَاً يُعِينُ على دَمِيبَرْقاً تَأَلَّقَ بعدَ وَهْنٍ يُومِضُ
١٩
فَمَنِ المُذِمُّ علَى المحَاجِر من سَنَابَرْقٍ كصِلِّ الرَّملِ حينَ يُنْضنِضُ
٢٠
قَلِقُ الوميضِ فَلَيسَ يغمُضُ طرفَهُلَيلاً ولا يَدَعُ المَحَاجِرَ تَغمُضُ
٢١
نُشِرَتْ لَهُ لَيلاً على عَذْبِ الحِمَىحُلَلٌ تُذهَّبُ تارةً وتُفضَّضُ
٢٢
أحْيَا الدُّجَى نَبْضاً وأَفْنَانِي فَمَاأجْلَى سَنَاهُ وفيَّ عِرْقٌ ينبِضُ
٢٣
وبمُنْحَنَى الجرْعَاءَ حَيٌّ ثَوَّرُوابالقَلْبِ سَائِرةَ الظُّعُونِ وأَرْبَضُوا
٢٤
ولَقَدْ دعَوتُ ووجْهُ شَوقي مُقْبِلٌبِهِمُ ووجهُ الصَّبْرِ عنِّي مُعْرِضُ
٢٥
رُدُّوهُ أَحْيَ بِرَدِّهِ أو فالحَقُواكُلِّي بِهِ فالحَيُّ لا يتَبعَّضُ
٢٦
نَفُسُوا بِردِّهِمُ النَّفيسِ وعَوَّضُواعَنْهُ الأسَى بُعْداً لِمَا قَد عَوَّضُوا
٢٧
لَمْ يألَفُوا كَنَفَ العَقِيقِ وإِنَّمَاشَتُّوا بأَرْبَاعِ الضَّمِيرِ وقَيَّضُوا
٢٨
يا صَاحِ هَلْ يَهَبُ التَّجلَّدَ وَاهِبٌأو تُقرِضُ السُّلْوانَ عنهُ مُقْرِضُ
٢٩
وأبِي لَقَدْ عَزَّ العَزَاءُ وما بَقَىبِيديَّ من سَيفِ التجلُّدِ مِقْبَضُ
٣٠
أنْفَضْتُ من زَادِ السُّلُوِّ وما عَسَىيبقَى عُقَيبَ نَفَادِ زَادٍ مُنْفِضُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن المتنبي

عُرف بين الناس بلقبين لصيقين به: شاعر العرب، ومن ملأ الدنيا وشغل الناس، وهو الذي نشأ في محلة كندة بالكوفة فنُسب إليها. قال الشعر وهو صبي، ثم جعل المدح سبيله إلى بلاطات الأمراء، فكان أكثر عطائه وأصفى أيامه في حلب عند سيف الدولة الحمداني. شعره يدور في أكثره على ذاته ومدح الملوك، وفيه من الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك ما جعله مادة ينهل منها الشعراء والأدباء إلى اليوم. قُتل في طريقه إلى بغداد قرب دير العاقول سنة 354هـ… المزيد

قصائد أخرى لـالمتنبي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة