الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

خليفة الله أنت في الدين وال

سبط ابن التعاويذيالعصر الأيوبي · ٣٩٢ قصيدة
٤ قراءة
١
خَليفَةَ اللَهِ أَنتَ في الدينِ وَالدُنيا وَأَمرُ الإِسلامِ مُضطَلِعُ
٢
أَنتَ لِما سَنَّهُ الأَئِمَّةُ أَعلامُ الهُدى مُقتَفٍ وَمُتَّبِعُ
٣
قَد عُدِمَ العُدمُ في زَمانِكَ وَالجَورُ مَعاً وَالخِلافُ وَالبِدَعُ
٤
فَالناسُ في العَدلِ وَالسِياسَةِ وَالإِحسانِ وَالشَرعِ كُلُّهُم شَرَعُ
٥
يا مَلِكاً يَردَعُ الحَوادِثَ وَالأَيّامَ مِن ظُلمِنا فَتَرتَدِعُ
٦
يامَن لَهُ أَنعُمٌ مُكَرَّرَةٌلَنا مَصيفٌ مِنها وَمُرتَبَعُ
٧
أَرضِيَ قَد أَجدَبَت وَليسَ لِمَنأَجدَبَ يَوماً سِواكَ مُنتَجَعُ
٨
وَلي عِيالٌ لا دَرَّ دَرُّهُمُقَد أَكَلوني دَهري وَما شَبِعوا
٩
لَو وَسَموني وَسمَ العَبيدِ وَباعوني بِسوقِ الأَعرابِ ما قَنِعوا
١٠
إِذا رَأَوني ذا ثَروَةٍ جَلَسواحَولي وَمالوا إِلَيَّ وَاِجتَمَعوا
١١
وَطالَما قَطَّعوا حِبالِيَ إِعراضاً إِذا لَم يَكُن مَعي قِطَعُ
١٢
يَمشونَ حَولي شَتّىً كَأَنَّهُمُعَقارِبٌ كُلَّما سَعوا لَسَعوا
١٣
فَمِنهُمُ الطِفلُ وَالمُراهِقُ وَالمُرضَعُ يَحبو وَالكَهلُ وَاليَفَعُ
١٤
لا قارِحٌ مِنهُمُ أُؤَمَّلُ أَنيَنالَني خَيرُهُ وَلا جَذَعُ
١٥
لَهُم حُلوقٌ تُفضي إِلى مِعَدٍّتَحَمِلُ في الأَكلِ فَوقَ ما تَسَعُ
١٦
مِن كُلِّ رَحبِ المِعاءِ أَجوَفَ ناريِّ الحَشا لا يَمَسُّهُ الشَبَعُ
١٧
لا يُحسِنُ المَضغَ فَهوَ يَطرَحُ فيفيهِ بِلا كُلفَةٍ وَيَبتَلِعُ
١٨
وَلي حَديثٌ يُلهي وَيُعجِبُ مَنيوسِعُ لي خُلقَهُ فَيَتَّسِعُ
١٩
نَقَلتُ رَسمي جَهلاً إِلى وُلُدٍلَستُ بِهِم ما حَيِيتُ أَنتَفِعُ
٢٠
نَظَرتُ في نَفعِهِم وَما أَنا في اِجتِلابِ نَفعِ الأَولادِ مُبتَدِعُ
٢١
وَقُلتُ هَذا بَعدي يَكونُ لَكُمفَما أَطاعوا أَمري وَلا سَمِعوا
٢٢
وَاِختَلَسوهُ مِنّي فَما تَرَكواعَيني عَليهِ وَلا يَدي تَقَعُ
٢٣
فَبِئسَ وَاللَهِ ما صَنَعتُ فَأَضرَرتُ بِنَفسي وَبِئسَ ما صَنَعوا
٢٤
فَإِن أَرَدتُم أَمراً يَزولُ بِهِالخِصامُ مِن بَينِنا وَيَرتَفِعُ
٢٥
فَاِستَأنِفوا لي رَسماً أَعوذُ عَلىضَنكِ مَعاشي بِهِ فَأَتَّسِعُ
٢٦
وَإِن زَعَمتُم أَنّي أَتَيتُ بِهاخَديعَةٍ فَالكَريمُ مُنخَدِعُ
٢٧
حاشى لِرَسمي القَديمِ يُنسَخُ مِننَسخِ دَواوينِكُم وَيَنقَطِعُ
٢٨
فَوَقِّعوا لي بِما سَأَلتُ فَقَدأَطمَعتُ نَفسي وَاِستَحكَمَ الطَمَعُ
٢٩
وَلا تُطيلوا مَعي فَلَستُ وَلَودَفَعتُموني بِالراحِ أَندَفِعُ
٣٠
وَحَلَّفوني أَن لا تَعودَ يَديتَرفَعُ في نَقلِهِ وَلا تَضَعُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سبط ابن التعاويذي

عُرف سبط ابن التعاويذي بلقبين التصقا به: ابن التعاويذي، وسبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، وقد وُلد في بغداد وظلّ فيها حتى وفاته. عمل في ديوان المقاطعات كاتبًا، ثم فقد بصره سنة 579 هـ. امتدح صلاح الدين الأيوبي بثلاث قصائد أرسلها إليه من بغداد، كما مدح الأمير مجاهد الدين قايماز. وصفه معاصروه بأنه شاعر العراق في زمانه.

قصائد أخرى لـسبط ابن التعاويذي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة