١
أترى الصبا خطرتْ بوادي المنحنةفجنتْ عبيرَ المسكِ منْ ذاكَ الجنى
٢
مَرَّتْ بِنَا طَفَلَ الَعَشِيِّ فَمَا دَرَىأحدٌ بسرَّ ضميرها إلاَّ أنا
٣
و تحملتْ سرَّ الهوى فترددتْبِرَسَائِلِ الأَشْوَاقِ فِيمَا بَيْنَنَا
٤
عبقتْ غلائلها بنشرِ عرارة ٍبَدَوِيَّة ٍ بِسِوَى الأَنَامِلِ تُجْتَنَى
٥
تَحْمِي مَنَابِتَهَا قَسَاوِرُ غَارَة ٍيَجِدُونَ صَعْبَ الْمَوْتِ خَطْباً هَيِّنَا
٦
منْ كلَّ مشتملٍ بشعلة ِ صارمٍأمضى منَ الأجلِ الوحيَّ إذَ ادنا
٧
وَ بمسقطِ العلمينِ جؤذرُ كلة ٍيُصْمِي بِنَظْرَتِهِ الأُسُودَ إِذَا رَنَا
٨
صنعَ الوشاة ُ لهُ حديثاً كاذباًفقسا عليَّ وَ كانَ سهلاً لينا
٩
مَاذَا عَلَيْهِ وَلاَ أُرِيدُ مَلاَمَة ًلَوْ جَادَ مَعْهَا بِالتَّحِيَّة ِ أَوْ كَنَى
١٠
إني لأقنعُ منْ هواهُ بنظرة ٍتُرْوِي الْغَلِيلَ مِنَ الصَّدَى لَوْ أَمْكَنَا
١١
أخنى عليَّ معَ الزمانِ وَ ليتهُلما أساءَ الدهرُ صنعاً أحسنا
١٢
وَرَأَى الْمَشِيبَ تَلَوَّنَتْ أَلْوَانُهُفي عارضيَّ منَ الأسى فتلونا
١٣
وَالْمَرْءُ فِي الدُّنْيَا رَهِينُ حَوَادِثٍتودى بجدتهِ وَ تلبسهُ الضنى
١٤
ليتَ المشيبَ تأخرت أيامهُحَتَّى أَفْوزَ مِنَ الشَّبِيبَة ِ بِالْمُنَى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.