الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألا كل ماشية الخيزلى

المتنبيالعصر العباسي · ٤١٤ قصيدة
٣ قراءة
١
ألا كُلُّ مَاشِيَةِ الخَيْزَلَىفِدَى كلِّ ماشِيَةِ الهَيْذَبَى
٢
وَكُلِّ نَجَاةٍ بُجَاوِيَّةٍخَنُوفٍ وَمَا بيَ حُسنُ المِشَى
٣
وَلَكِنّهُنّ حِبَالُ الحَيَاةِوَكَيدُ العُداةِ وَمَيْطُ الأذَى
٤
ضرَبْتُ بهَا التّيهَ ضَرْبَ القِمَارِ إمّا لهَذا وَإمّا لِذا
٥
إذا فَزِعَتْ قَدّمَتْهَا الجِيَادُوَبِيضُ السّيُوفِ وَسُمْرُ القَنَا
٦
فَمَرّتْ بِنَخْلٍ وَفي رَكْبِهَاعَنِ العَالَمِينَ وَعَنْهُ غِنَى
٧
وَأمْسَتْ تُخَيّرُنَا بِالنّقابِ وَادي المِيَاهِ وَوَادي القُرَى
٨
وَقُلْنَا لهَا أينَ أرْضُ العِراقِفَقَالَتْ وَنحنُ بِتُرْبَانَ هَا
٩
وَهَبّتْ بِحِسْمَى هُبُوبَ الدَّبُورِ مُستَقْبِلاتٍ مَهَبَّ الصَّبَا
١٠
رَوَامي الكِفَافِ وَكِبْدِ الوِهَادِوَجَارِ البُوَيْرَةِ وَادي الغَضَى
١١
وَجَابَتْ بُسَيْطَةَ جَوْبَ الرِّدَاءِ بَينَ النّعَامِ وَبَينَ المَهَا
١٢
إلى عُقْدَةِ الجَوْفِ حتى شَفَتْبمَاءِ الجُرَاوِيّ بَعضَ الصّدَى
١٣
وَلاحَ لهَا صَوَرٌ وَالصّبَاحَوَلاحَ الشَّغُورُ لهَا وَالضّحَى
١٤
وَمَسّى الجُمَيْعيَّ دِئْدَاؤهَاوَغَادَى الأضَارِعَ ثمّ الدَّنَا
١٥
فَيَا لَكَ لَيْلاً على أعْكُشٍأحَمَّ البِلادِ خَفِيَّ الصُّوَى
١٦
وَرَدْنَا الرُّهَيْمَةَ في جَوْزِهِوَبَاقيهِ أكْثَرُ مِمّا مَضَى
١٧
فَلَمّا أنَخْنَا رَكَزْنَا الرّمَاحَ بَين مَكارِمِنَا وَالعُلَى
١٨
وَبِتْنَا نُقَبّلُ أسْيَافَنَاوَنَمْسَحُهَا من دِماءِ العِدَى
١٩
لِتَعْلَمَ مِصْرُ وَمَنْ بالعِراقِومَنْ بالعَوَاصِمِ أنّي الفَتى
٢٠
وَأنّي وَفَيْتُ وَأنّي أبَيْتُوَأنّي عَتَوْتُ على مَنْ عَتَا
٢١
وَمَا كُلّ مَنْ قَالَ قَوْلاً وَفَىوَلا كُلُّ مَنْ سِيمَ خَسْفاً أبَى
٢٢
وَلا بُدَّ للقَلْبِ مِنْ آلَةٍوَرَأيٍ يُصَدِّعُ صُمَّ الصّفَا
٢٣
وَمَنْ يَكُ قَلْبٌ كَقَلْبي لَهُيَشُقُّ إلى العِزِّ قَلْبَ التَّوَى
٢٤
وَكُلُّ طَرِيقٍ أتَاهُ الفَتَىعلى قَدَرِ الرِّجْلِ فيه الخُطَى
٢٥
وَنَام الخُوَيْدِمُ عَنْ لَيْلِنَاوَقَدْ نامَ قَبْلُ عَمًى لا كَرَى
٢٦
وَكانَ عَلى قُرْبِنَا بَيْنَنَامَهَامِهُ مِنْ جَهْلِهِ وَالعَمَى
٢٧
لَقَد كُنتُ أَحسِبُ قَبلَ الخَصِيِّأَنَّ الرُؤوسَ مَقَرُّ النُهى
٢٨
فَلَمّا نَظَرتُ إِلى عَقلِهِرَأَيتُ النُهى كُلَّها في الخُصى
٢٩
وَماذا بمِصْرَ مِنَ المُضْحِكاتِوَلَكِنّهُ ضَحِكٌ كالبُكَا
٣٠
بهَا نَبَطيٌّ مِنَ أهْلِ السّوَادِيُدَرِّسُ أنْسَابَ أهْلِ الفَلا
٣١
وَأسْوَدُ مِشْفَرُهُ نِصْفُهُيُقَالُ لَهُ أنْتَ بَدْرُ الدّجَى
٣٢
وَشِعْرٍ مَدَحتُ بهِ الكَرْكَدَنّبَينَ القَرِيضِ وَبَينَ الرُّقَى
٣٣
فَمَا كانَ ذَلِكَ مَدْحاً لَهُوَلَكِنّهُ كانَ هَجْوَ الوَرَى
٣٤
وَقَدْ ضَلّ قَوْمٌ بأصْنَامِهِمْفأمّا بِزِقّ رِيَاحٍ فَلا
٣٥
وَتِلكَ صُموتٌ وَذا ناطِقٌإِذا حَرَّكوهُ فَسا أَو هَذى
٣٦
وَمَنْ جَهِلَتْ نَفْسُهُ قَدْرَهُرَأى غَيرُهُ مِنْهُ مَا لا يَرَى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن المتنبي

عُرف بين الناس بلقبين لصيقين به: شاعر العرب، ومن ملأ الدنيا وشغل الناس، وهو الذي نشأ في محلة كندة بالكوفة فنُسب إليها. قال الشعر وهو صبي، ثم جعل المدح سبيله إلى بلاطات الأمراء، فكان أكثر عطائه وأصفى أيامه في حلب عند سيف الدولة الحمداني. شعره يدور في أكثره على ذاته ومدح الملوك، وفيه من الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك ما جعله مادة ينهل منها الشعراء والأدباء إلى اليوم. قُتل في طريقه إلى بغداد قرب دير العاقول سنة 354هـ… المزيد

قصائد أخرى لـالمتنبي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة