الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

على كلِّ حالٍ جانبَ الحقِّ أمنعُ

مهيار الديلميالعصر العباسي · ٤١٣ قصيدة
٣ قراءة
١
على كلِّ حالٍ جانبَ الحقِّ أمنعُوكسبُ القتى بالعزِّ أولى وأمتعُ
٢
ويصعبُ أحياناًُ وينتظرِ الغنىفيأتي ولمْ يخضعْ لهُ وهو طيِّعُ
٣
ولا تتركُ الحرَّ الأبيَّ طباعهُلتخطئهُ والذِلُّ ثمَّ التَّطبُّعُ
٤
سقى اللهُ مرَّ الحزمِ يعرفُ نفسهُلى أينَ ما يجري ولى أينَ ينزعُ
٥
إذا بذلََ الحرصُ الكرائمَ صانهاوغالى بها إنَّ الرَّخيصَ مضيَّعُ
٦
يلومونَ نصلاً كيفَ يزهي بحدِّهِولا يعلمونَ الهندَ منْ أينَ تطبعُ
٧
دعوهُ مصونَ الماءِ يأكلُ غمدهُإذا كانَ في أيمانكمْ ليسَ يقطعُ
٨
وجرُّوا القنا الخوَّارَ فاطردوا بهِمخادعة ً ما دامَ في الحربِ مخدعُ
٩
أألآنَ لمَّا أن تفاقمَ داؤهاتبيَّنتمُ أيَّ العلاجينِ أنفعُ
١٠
فقدْ علمًَ الصمصامُ أنَّ مصيركمْإليهِ إذا التفتْ رقابٌ وأذرعُ
١١
أضعتمْ أموراً باعتزالِ محمَّدٍفلمَّا مضتْ قلتمْ لهُ كيفَ ترجعُ
١٢
إذا كانَ في الأولى التَّجاربُ قبلهالمطَّلعٌ في خرِ الأمرِ مقنعُ
١٣
بعثتمْ لها الحاوي المدرَّبَ فانظرواوشيكاً إلى صمَّائها كيفَ تسمعُ
١٤
لقامَ بها منْ لمْ يكنْ طالباً لهايدافعُ قومٌ دونها وهو يدفعُ
١٥
فتى ً لمْ تفدهِ رفعة ٌ منْ حطيطة ٍوبعضُ الرِّجالِ بالولاية ِ يرفعُ
١٦
لئنْ أخلفتْ فيها الولاة ُ وعودكمْلقدْ جازها منْ وعدهِ الصِّدقُ أجمعُ
١٧
وإنْ خانَ عاميها الرَّبيعُ فإنَّهابماءِ يديهِ الآنَ في القيظِ تربعُ
١٨
رحيبُ نواحي الصَّدرِ يفضلُ باعهُذراعاً إذا ضاقتْ صدورٌ وأضلعُ
١٩
وقورُ الاناة ِ ضاحكٌ كما بكىعلى الأمرِ في إدبارهِ المتسرِّعُ
٢٠
وجدتمْ بهِ الرأيَّ المبيَّتَ ناصحاًلكمْ وبديهُ الرأيَ آلٌ مشعشعُ
٢١
وجربتمْ من قبلهِ ومحمَّدٌأحدُّ وهزاتُ الهمانيِّ أقطعُ
٢٢
فذاكَ مغطِّي العجزَ بالحظِّ غالطٌبهِ الدَّهرُ مصنوعَ الرِّياسة ِ مبدعُ
٢٣
نفورٌ زجاجيُّ الإباءِ شفيفهُيكادُ بأولى غمزة ٍ يتصدَّعُ
٢٤
إذا ما أصابَ أرتابَ مما تعوَّدَ الخطاءَ فيرعى الامنَ وهو مروَّعُ
٢٥
فأنْ ساءهُ في نفسهِ العجزُ سرَّهُ اغتيابكَ والنُّقصانِ بالفضلِ مولعُ
٢٦
لئنْ قعدتْ منْ لؤمهِ أربعٌ بهِلقدْ نهضتْ أضدادها بكَ أربعُ
٢٧
تفيضُ إذا أصفى وتعفو إذا هفاوتصمى إذا أشوى وتعطي ويمنعُ
٢٨
سقى الكوفة َ البيضاءَ ما سرَّ جدبهابكفَّيكَ فيَّاضُ الجداولِ مترعُ
٢٩
أبعدَ أزورارِ العيشِ بالأمسِ بعدهاغدتْ وهي مرعى ً للعفاة ِ ومنجعُ
٣٠
وأسعدَ بغداداً على ما أظلَّهامنَ الشَّوقِ جفنٌ كلَّما جفَّ يدمعُ
٣١
أعدتَ لدارٍ موضعِ الأنسِ قاطناًوأوحشتَ أخرى لا خلا منكَ موضعُ
٣٢
وأخَّرني يومَ أنطلاقكَ أنْ أرىعلى جمراتِ البينِ فيمنْ يشيّعُ
٣٣
فؤادٌ إذا قيلَ الفراقُ تسابقتْحقوقاً أواخي صبرهُ تقطَّعُ
٣٤
وجدتُ صليبَ العودِ في كلِّ حادثٍولكنَّني الخوَّارُ يومَ أودِّعُ
٣٥
فمعذرة ً أنَّ المفارقَ حافظٌهواكَ ومثني الخيرِ بعدكَ مصقعُ
٣٦
وسمعاً على بعدِ المزارِ وقربهِلسيَّارة ٍ فيكمْ تحطُّ وترفعُ
٣٧
ذا أبتمُ سرَّتْ وذا بنتمْ سرتْوراءكمُ تقفو علاكمْ وتتبعُ
٣٨
وقدْ كانَ بخلُ النَّاسِ باليأسِ صانهافعلَّمها تأميلكمْ كيفَ تطمعُ
٣٩
لها سابقاتٌ كونها في زمامكمْضمانٌ وعهدٌ عندكمْ لا يضيَّعُ
٤٠
ولانَ لها دهرٌ فما كلَّفتكمُوقدْ ضيَّقَ الآنَ الزَّمانَ فوسِّعوا
٤١
لئنْ حلِّئتْ فاستحلبتكمْ صوادياًلقدْ أنظرتكمْ برهة ً وهي نزَّعُ
٤٢
دعوها تردْ أورادها منْ حياضكمْولا تدفعوها والغرائبُ تكرعُ
٤٣
إليكَ وقدْ عيَّا الخطيبُ أخو العصاوخامَ عنِ النُّصحِ الكميُّ المقنعُ
٤٤
رغبتُ بها عنْ ناصلِ الودِّ قلبهُخبيثٌ وإنْ طابَ اللِّسانُ المصنَّعُ
٤٥
يريني بفرطِ البشرِ أنِّي قسيمهُوشافعهُ مما يضرُّ وينفعُ
٤٦
وقدْ كذبَ الإنسانُ في أنَّهُ أخيدعيٌّ يراني جائعاً وهو يشبعُ
٤٧
ذا قمتُ أشكو عندَ الدَّهرِ ذمَّهُوإيِّاهُ أعني ما أقولُ وأسمعُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مهيار الديلمي

عُرف مهيار الديلمي بأنه شاعر زمانه، جمع بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وكان من كتاب الديوان. فارسي الأصل، استوطن بغداد في درب رباح بالكرخ، وفيها توفي. كان مجوسياً ثم أسلم على يد الشريف الرضي، وتخرّج عليه في الشعر، وله ديوان شعر كبير كان يُقرأ عليه في جامع المنصور أيام الجمعات.

قصائد أخرى لـمهيار الديلمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة