الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لكلِّ هوى منْ رائدِ الحزمِ رادعٌ

مهيار الديلميالعصر العباسي · ٤١٣ قصيدة
٣ قراءة
١
لكلِّ هوى منْ رائدِ الحزمِ رادعٌوحبَّكمُ مالمْ يزع عنهُ وازعُ
٢
تحلُّ عقودُ العينِ مبذولة ً لهُوتشرجُ منْ ضنٍّ عليهِ الأضالعُ
٣
صفاة ٌ على العذالِ لا يصدعونهاولو شقَّ شعباً منْ أبانينَ صادعُ
٤
غرامُ الصِّبا كيفَ ألتفتُّ بصبوة ٍإلى غيركمْ فالقلبُ فيكمْ ينازعُ
٥
يقولونُ حوليُّ اللِّقاءِ ونظرة ٌمسارقة ٌ حبٌّ لعمركَ قانعُ
٦
أجيراننا أيَّامَ جمعٍ تعلَّة ًسلوا النَّفرَ هلْ ماضٍ منَ النَّفرِ راجعُ
٧
وهلْ لثلاثٍ صالحاتٍ على منى ًولو أنَّ منْ أثمانهِ النَّفسُ فاجعُ
٨
أجنُّ بنجدٍ حاجة ً لو بلغتهاونجدٌ على مرمى العراقيِّ شاسعُ
٩
وحلَّ لظبيٍ حرَّمَ اللهُ صيدهُدمٌ ساءَ ما ضلَّتْ عليهْ المسامعُ
١٠
يفالتُ أشراكي على ضعفِ ما بهِفطارَ بها قطعاً وقلبي واقعُ
١١
وكمْ ريعَ بالبطحاءِ من متودِّعٍوقلقلَ ركبٌ للنَّوى وهو وادعُ
١٢
ومشرفة ٍ غيداءَ في ظهرِ مشرفٍلهُ عنقٌ في مقودِ البينِ خاضعُ
١٣
جرى بها الوادي ولو شئتَ مسبلاًجفوني لقدْ سالتْ بهنَّ المدامعُ
١٤
وبيضاءَ لمْ تنفرْ لبيضاءَ لمَّتيوقدْ راعَ منها ناصلُ الصَّبغِ ناصعُ
١٥
رأتْ نحرها في لونهِ فصبتْ لهُوما خلتُ أنَ الشَّيبَ في الحبِّ شافعُ
١٦
عفا الخيفُ إلاَّ انْ يعرِّجَ سائلٌتعلَّة َ شوقٍ أو يغرِّدَ ساجعُ
١٧
وإلاَّ شجيجٌ أعجلَ السَّيرُ نزعهُعسا فتعافتهُ الرِّياعَ الزعازعُ
١٨
وفي مثلِ بطنِ الرَّاحِ سحمٌ كأنَّهاثلاثُ بناناتٍ قضاها مقارعُ
١٩
وقفتُ بها لا القلبُ يصدقُ وعدهُولا الجفنُ يرضيني بما هو وادعُ
٢٠
فيا عجبي حتى فؤادي بودِّهِمداجٍ وحتى ماءُ عيني مصانعُ
٢١
أبى طبعُ هذا الدَّهرِ إلاَّ لجاجة ًوأتعبُ شيءٍ أنْ تحالَ الطَّبائعُ
٢٢
يعزُّ حصا المعزاءِ والدرُّ هيِّنٌويشبعْ عيرَ السَّرحِ واللَّيثُ جائعُ
٢٣
وأودعتهُ عهداً فعدتُ أرومهُومنْ دينهِ ألاَّ تردَّ الودائعُ
٢٤
وأقسمَ لا استرجعتهُ ولو أنَّهُقضى في شبابي أنَّهُ لي راجعُ
٢٥
هنا المانعينَ اليومَ أنَّ سؤالهمْمنى ً ما أملَّتها عليَّ المطامعُ
٢٦
وإنِّي بعنقي منْ يدِ المنِّ مفلتٌوما المنُّ في الأعناقِ إلاَّ جوامعُ
٢٧
وفي الأرضِ أموالٌ ولكنْ عوائقٌمنَ اللُّؤمِ قامتْ دونها وموانعُ
٢٨
حماها رتاجٌ في صدورٍ شحيحة ٍوأيدٍ خبيثاتٍ عليها طوابعُ
٢٩
بأيِّ جمامِ الماءِ أرجو عذوبة ًإذا أملحتْ طعمَ الشِّفاهِ الوقائعُ
٣٠
وما خلتني أمشي على البحر ظامئاًوخمسُ فمي منهُ بما بلَّ قانعُ
٣١
لعلَّ لفخرِ الملكِ آنفَ نظرة ٍيعودُ بها الحقُّ البطيءُ يسارعُ
٣٢
وكمْ مثلها مضمونة ٌ عندَ مجدهِوفى لي بها والدَّهرُ عنها يدافعُ
٣٣
شفتْ يدهُ غيظَ البلادِ على الصَّدىوردَّتْ جزارُ الأرضِ وهو مراتعُ
٣٤
زكا تحتها التُّربُ اللَّئيمُ وأورقَ القتادُ الجفيفُ فهو ريَّانَ يانعُ
٣٥
وجرَّدها بيضاءَ واحدة َ النَّدىوخضرُ البحارِ السَّبعِ منها نوازعُ
٣٦
وقدْ زعموا أنْ لا مردَّ لفائتٍوانَّ الرَّدى يومٌ متى حمَّ قاطعُ
٣٧
وهذي العلا والمكرماتُ مواتهابجودكَ منْ تحتِ التُّرابِ رواجعُ
٣٨
برغمِ ملوكِ الأرضِ أنَّ ظهورهمْمنَ العجزِ عمَّا تستحقُ ظوالعُ
٣٩
تركتهمُ ميلاً إليكَ رقابهمُفلا تستقمْ منْ حاسيدكَ الأخادعُ
٤٠
وقدْ سبروا غوريكَ عفواً ونقمة ًفما عرفوا منْ أينَ ماؤكَ نابعُ
٤١
وكنتَ متى تقدحْ بزندكَ ثاقباًسرى النَّجمْ لمْ تسددْ عليكَ المطالعُ
٤٢
وكمْ قمتَ دونَ الملكَ كاشفَ كربة ٍتيقَّظَ منها الخطبُ الملكُ هاجعُ
٤٣
وضيَّقة الأقطارَ عمياءَ ما لهاإذا انخرقتْ منْ جانبِ الرأيِ راقع
٤٤
تجانبُ مثناة َ النَّصوحِ فتوقهاإذا وصلتْ أسبابها فتقاطعُ
٤٥
تداركتها بالحزمِ لا السَّيفُ قاطعٌحديدتهِ فيها ولا الرُّمحُ شارعُ
٤٦
وليتَ بصغرى عزمتيكَ كبيرهاكما دبَّرتْ نزعَ القناة ِ الأصابعُ
٤٧
وأخرى أبتْ إلاَّ القراعَ رددتهاتذمُّ وترضى ما جنتهُ المقارعُ
٤٨
ركبتَ إليها السَّيفَ جسمكَ حاسرٌوقلبكَ منْ لبسِ التَّصبرِ دارعُ
٤٩
وفيتَ بعهدِ الصَّبرِ فيها حميَّة ًوقدْ غدرتْ بالرَّاحتينِ الأصابعُ
٥٠
ومخطوبة ٍ بالكتبِ والرُّسلِ مهرهاغرائبُ أبكارِ الكلامِ البدائعُ
٥١
يقومُ الخطابُ الفصلُ والجوُّ ساكنٌلديها مقامَ النَّصلِ والنَّقعُ ساطعُ
٥٢
كتبتَ فأمليتَ الرِّياضَ وماءهاوكالنَّارِ وعظٌ تحتها وقوارعُ
٥٣
لكَ النَّصرُ فاسمعْ كيفَ أظلمُ وانتصرفما تضعْ الأيَّامُ منْ أنتَ رافعُ
٥٤
حرمتُ عطاياكَ المقسَّمَ رزقهاوعاقتْ مديحي عنكَ منكَ موانعُ
٥٥
وحلاَّني عنْ بحرِ جودكَ راكبٌهواهُ وقدْ لاحتْ لعيني الشَّرائعُ
٥٦
ثلاثَ سنينٍ قدْ أكلتْ صبابتيفغادرتني شلوا وذا العامُ رابعُ
٥٧
أرى منْ قريبٍ شملَ عزِّي مبدِّداًوقدْ كانَ ظنَّي أنَّهُ بكَ جامعُ
٥٨
على كلِّ ماءٍ لامعٍ منْ نداكمُسنانٌ منَ الحظِّ المماكسِ لامعُ
٥٩
أيا جابرَ المنهاضَ لمْ يبقَ مفصلٌوإلاَّ ندوبٌ تحتهُ ولواذعُ
٦٠
أعيذكَ بالمجدِ المحسَّبِ أنْ يرىجنابكَ عنِّي ضيِّقاً وهو واسعُ
٦١
وأعجبُ ما حدِّثتهُ حفظكَ العلاومثلي في أيَّامِ ملككَ ضائعُ
٦٢
أأنطقُ مني بالفصاحة ِ يجتبىوأمدحُ إنْ لفَّتْ عليكَ المجامعُ
٦٣
أبى اللهُ والفضلُ الذي أنتَ حاكمٌبهِ لي لو قاضى إليكَ منازعُ
٦٤
وما الشِّعرُ إلاَّ النَّشرُ بعداً وصورة ًفلو شاءَ لمْ يطمعْ يداً فيهِ رافعُ
٦٥
وقدْ أفلَ النَّجمانُ منه فلا يضعْعلى غيرِ سيرٍ ثالثٌ فيهِ طالعُ
٦٦
بقيتُ لكمْ وحدي وإنْ قال معشرٌففي القولِ ما تنهاكَ عنهُ المسامعُ
٦٧
ولو شئتَ بي أخفى زهيرٌ ثناءهُعلى هرمٍ أيَّامُ تجزى الصَّنائعُ
٦٨
وما شاعَ عنْ حسَّانَ في آلِ جفنة ٍمنَ السَّائراتِ اليومَ ما هوَ شائعُ
٦٩
وكانَ غبيناً في أميَّة َ منْ شرىمديحَ غياثٍ وهو مغلٍ فبائعُ
٧٠
على كلِّ حالٍ أنتَ معطٍ وكلِّهمْعلى سعة ِ الأحوالِ معطٍ ومانعُ
٧١
وقدْ وهبوا مثلَ الذي أنتَ واهبٌفما سمعوا بعضَ الذي أنتَ سامعُ
٧٢
ذرائعٌ منْ فضلٍ عليكَ اتكالهافما بالها تدنى وتقصى ذرائعُ
٧٣
وما لكمُ واللهُ يعطفُ خصبكمْعلى مجدبٍ دنياهُ منهُ بلاقعُ
٧٤
تصانُ الأسامي عندكمْ باشتهارهاوغمضُ المعاني مهملاتٌ ضوائعُ
٧٥
وموشيِّة ٍ حوكَ البرودُ صفلتكَ الحسانُ تساهيمُ لها ووشائعُ
٧٦
تهبُّ رياحاً في عداكَ خبيثة ًوطيباً عليكَ ردعها متسارعُ
٧٧
كأنَّ اليماني حلَّ منها عيابهُتفاوحُ منْ دارينِ إليها البضائعُ
٧٨
متى ضحكتْ لي منْ سمائكَ برقة ٌحكتْ لكَ أرضي كيفَ تزكو الصَّنائعُ
٧٩
وإنْ كانَ يومٌ في الحوائجِ شافعاًإلى النَّجحِ إنَّ المهرجانَ لشافعُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مهيار الديلمي

عُرف مهيار الديلمي بأنه شاعر زمانه، جمع بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وكان من كتاب الديوان. فارسي الأصل، استوطن بغداد في درب رباح بالكرخ، وفيها توفي. كان مجوسياً ثم أسلم على يد الشريف الرضي، وتخرّج عليه في الشعر، وله ديوان شعر كبير كان يُقرأ عليه في جامع المنصور أيام الجمعات.

قصائد أخرى لـمهيار الديلمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة