الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

مالي فُتِنْتُ بلحْظِكِ الْفَتَّاكِ

علي الجارمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٤٠ قصيدة
٤ قراءة
١
مالي فُتِنْتُ بلحْظِكِ الْفَتَّاكِوسَلَوْتُ كُلَّ مَلِيحَة ٍ إِلاَّكِ
٢
يُسْرَاكِ قَدْ مَلَكَتْ زِمَامَ صَبَابتيومَضَلَّتِي وهُدَاي في يُمْنَاكِ
٣
فَإِذا وَصَلْتِ فَكُلُّ شَيْءٍ باسِمُوإذا هَجَرْتِ فكلُ شَيْءٍ باكِي
٤
هذا دَمِي في وَجْنَتَيْكِ عَرَفْتُهُلا تَستَطِيعُ جُحُودَهُ عَيْنَاكِ
٥
لو لم أَخَفْ حَرَّ الْهَوى وَلَهِيبَهُلَجَعَلْتُ بَيْنَ جَوَانحي مَثْوَاكِ
٦
إِنِّي أَغارُ منَ الْكُؤوسِ فَجنِّبِيكَأْسَ الْمُدَامَة ِ أَنْ تُقَبِّلَ فَاكِ
٧
خدَعَتْكِ ما عَذُبَ السُّلافُ وإنَّمَاقد ذُقْتِ لَمَّا ذُقْتِ حُلْوَ لمَاكِ
٨
لَكِ مِنْ شَبَابِكِ أَوْ دَلاَلِكِ نَشْوة ٌسَحَرَ الأَنَامَ بِفِعْلِها عِطْفَاكِ
٩
قالَتْ خَلِيلتُها لها لِتُلِينَهاماذا جَنَى لَمَّا هَجَرْتِ فَتَاكِ
١٠
هِيَ نَظْرَة ٌ لاقَتْ بِعَيْنِكِ مِثْلَهَاما كَانَ أَغْنَاهُ وما أَغْناكِ
١١
قد كانَ أَرْسَلَهَا لِصَيْدِكِ لاهِياًفَفَررْتِ مِنْهُ وعادَ في الأَشْرَاكِ
١٢
عَهْدِي بِه لَبِقَ الْحدِيثِ فَمَالَهُلا يَسْتَطيعُ الْقَوْلَ حِينَ يَرَاكِ
١٣
إِيَّاكِ أَنْ تَقْضِي عَلَيْهِ فَإِنَّهُعَرَفَ الحياة َ بحُبِّهِ إِيَّاكِ
١٤
إنَّ الشَّبَابَ وَدِيعَة ٌ مَرْدُودَة ٌوالزُّهْدُ فِيهِ تَزَمُّتُ النُّسَّاكِ
١٥
فَتَشَمَّمِي وَرْدَ الْحياة ِ فَإِنَّهُيَمْضِي ولا يَبْقَى سِوَى الأَشْوَاكِ
١٦
لم تُنْصِتي وَمَشَيْتِ غَيْرَ مُجِيبَة ٍحَتَّى كأَنَّ حَدِيثَها لِسِواكِ
١٧
وَبَكَتْ عَلَيَّ فما رَحِمْتِ بُكاءَهاما كانَ أَعْطَفَهَا وما أَقْساكِ
١٨
عَطَفَتْ عَلَيَّ النَّيِّرَاتُ وساءَلَتْمَذْعُورَة ً قَمَرَ السَماءِ أَخاكِ
١٩
قالَتْ نَرى شَبَحَا يَرُوحُ ويَغْتَدِيويَبُثُّ في الأكْوانِ لَوعَة َ شاكِي
٢٠
أَنَّاتُ مَجْرُوحٍ يُعالِجُ سَهْمَهُوزَفِيرُ مأسُورٍ بِغَيْرِ فَكاكِ
٢١
يَقْضِي سَوادَ الَّليْلِ غَيْرَ مُوَسَّدٍعَيْنٌ مُسَهَّدَة ٌ وقَلْبٌ ذاكِي
٢٢
حَتَّى إذا ما الصبْحُ جَرَّدَ نَصْلَهُالْفَيْتَهُ جِسْمًا بِغَيْرِ حَراكِ
٢٣
إِنَّا نكادُ أسًى عَلَيْهِ ورَحْمَة ًلِشَبابِهِ نَهْوى مِنَ اْلأَفْلاكِ
٢٤
مِنْ عَهْدِ قابِيلٍ ولَيْسَ أمامَنافي الأرضِ غيْرُ تَشاكُسٍ وعِراكِ
٢٥
ما بَيْنَ فَاتِكَة ٍ تَصُول بِقَدِّهاوفَتًى يَصُولُ بِرُمْحِهِ فَتَّاكِ
٢٦
يا أرْضُ وَيْحَكِ قَدْ رَوِيتِ فأَسْئِريوكَفَاكِ مِنْ تِلْكَ الدِماءِ كَفَاكِ
٢٧
في كلِّ رَبْعٍ مِنْ رُبُوعِكِ مَأْتَمٌوثَوَاكِلُ ونَوادبٌ وبَواكِي
٢٨
قد قامَ أَهْلُ الْعِلْم فِيك ودَبَّرُوابِرَئَتْ يَدِي مِنْ إِثمِهِمْ ويَداكِ
٢٩
كاشَفْتِهِمْ سِرَّ الْعَناصِرِ فَانْبَرَوْايَتَخَيَّرُونَ أمَضَّها لِرَداكِ
٣٠
نَثَرُوا كنانَتَهُمْ وكُلَّ سِهامِهالِلْفَتْكِ والتَدْمِيِر واْلإِهْلاكِ
٣١
دَخَلُوا عَلَى العقبانِ في أوْكارِهَاوتسَرَّبُوا لِمَسابِحِ الأسْمَاكِ
٣٢
فَتَأَمَّلي هَلْ في تُخُومِكِ مَأْمَنٌأَمْ هَلْ هُنالِكَ مَعْقِلٌ بِذُرَاكِ
٣٣
ظَهْرُ الُلُيوثِ وذاكَ أَصْعَبُ مَرْكبٍأَوْفَى وأَكرَمُ مِنْ أَدِيمِ ثَراك
٣٤
لَيْتَ الْبِحارِ طَغَتْ عَلَيْكِ وسُجِّرتْأو أَنَّ مَنْ يَطْوِي السَماءَ طَوَاك
٣٥
لم يَبْقَ في اْلإِنْسانِ غَيْرُ ذَمائِهِفَدَراكِ يارَبَّ السَماءِ دَراك
٣٦
وإِذا النُفُوسُ تَفَرَّقَتْ نَزَعاتُهاقامَتْ إِذا قامَتْ بِغَيْر مَساك
٣٧
والسَيْفُ أَظْلَمُ ما فَزِعَتْ لِحُكْمِهوالْحَزْمُ خَيْرُ شَمائِلِ الأَمْلاكِ
٣٨
ومِنَ الدماءِ طَهارَة ٌ وَعدالَة ٌومِنَ الدماءِ جِنايَة ُ السُّفّاكِ
٣٩
والْعِلْمُ مِيزانُ الْحَياة ِ فإِنْ هَوَىهَوَتِ الْحَياة ُ لأَسْفلِ الأَدْرَاك

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الجارم

من رشيد في دلتا مصر خرج علي الجارم، فتلقى تعليمه الأول فيها ثم أكمله بالقاهرة قبل أن يرحل إلى إنكلترا. عاد إلى وطنه وقد امتزج وجدانه بحب مصر، فانخرط في العمل التربوي حتى صار كبير مفتشي اللغة العربية ووكيلًا لدار العلوم، ثم اختير عضوًا في مجمع اللغة العربية وشارك في مؤتمرات علمية وثقافية. جمع إلى جانب الشعر كتابة النثر، فله ديوان في أربعة أجزاء ومؤلفات منها فارس بني حمدان وشاعر وملك وغارة الرشيد.

قصائد أخرى لـعلي الجارم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة