١
حَلّقَ النسْرُ كما شاء وَصاحْورمَى بالقيدِ في وجهِ الريَاحْ
٢
وجلا عن ريشِه العارَكمَاتنجلي الأصداءُ عن بيضِ الصفاح
٣
وأطاحَ القفصَ المشئوم لاتعرفُ الجنُّ متى أو أيْنَ طَاح
٤
كم قضى الليل به مستيئساًجَزِعاً بين أنينٍ ونُواح
٥
ولكم حنَّ إلى أوطانِهقَلِقَ الأضلاعِ خَفّاقَ الْجَنَاح
٦
يُرسِلُ العينَ فلا يلقَى سوىلُججٍ خُضْرٍ دميماتٍ شِحاح
٧
يشتكي لليل في وحشتِهفإذا غاب تشكَّى للصبَاحْ
٨
ذهب الماضي مَجيداً حافِلاًرحمة ٌ اللهِ عليه أين رَاح
٩
أإسارُ الحرِّ حقٌّ سائغٌوإباءُ الحرِّ شيءٌ لا يُبَاح
١٠
وإذا مُدّتْ لإحسانٍ يَدٌهزّت الفِتنَة ُ أطرافَ الرمَاحْ
١١
وإذا جفّتْ لَهاة ٌ ظمأًضنّتِ الأنفسُ بالماءِ القَرَاح
١٢
وإذا مال أخٌ نحو أخٍملأ الأفواهَ شَغْبٌ وصِيَاح
١٣
وإذا أنّ جَريحٌ دَنِفٌلطبيبٍ قيل لاتشكُ الْجِرَاح
١٤
هل على المفجوعِ في أوطانِهحَرَجٌ إنْ ردّد الشكوَى وبَاح
١٥
أو على من رام أن يحيا كمايتمنَّى الحرُّ ذنبٌ أو جُناحْ
١٦
أو على العاني مَلامٌ إنْ رنَابعدَ عشرينَ لإطلاقِ السَراح
١٧
ثم قالوا لم يصُنْ ميثاقَهُونبا عن خُلُقِ العُرْبِ السمَاح
١٨
أيُّ عهدٍ يرتضيه باسلٌعربيُّ النَبْعِ ريفيُّ الجمِاحِ
١٩
أيُّ عهدٍ هو أن أُذْبحَ منغيرِ سكِّينٍ ولا أشكو الذباح
٢٠
هو عهدُ الذئبِ يُمليه علىشاتِهِ المِخْلَبُ والنابُ الوَقَاح
٢١
وهو القوّة ُ ما أجرأَهاإنْ مشَتْ يوماً إلى الحقِّ الصَراح
٢٢
كم سلاحٍ صالَ من غيرِ يَدٍويدٍ تدفَعُ من غيرِ سِلاَح
٢٣
قصد الفاروقَ يبغِي موئِلاًفي رِحابٍ لِبَني العُرْبِ فِسَاحْ
٢٤
همّة ٌ جاءت تناجى همَّة ًويدٌ مُدّتْ إلى أكرمِ رَاحْ
٢٥
مَلِكٌ يرنو لعُلْيَا مَلِكٍوطِماحٌ يتسامى لِطمَاح
٢٦
فثوى َ في خيرِ غمدٍ آمناًصَارِمٌ أرهفَهُ طولُ الكِفَاح
٢٧
لم يجدْ غيرَ بشاشاتِ المُنَىوارتياحٍ للندَى أيِّ ارتيَاح
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.