الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لا أَوحش الله من أُنسي بقربكمُ

عماد الدين الأصبهانيالعصر الأيوبي · ٢٢٤ قصيدة
٤ قراءة
١
لا أَوحش الله من أُنسي بقربكمُولا أَراني فيكم غير إيثاري
٢
ولا عدمتكمُ في كل نائبةٍحفَاظ سري وأَعواني وأنصاري
٣
فعندكم لا فقدتُ البرَ عندكمُفراغُ بالي وأَوطاني وأَوكاري
٤
يا ساكني مصر قد فقتم بفضلكمذي الفضائلِ من سُكانِ أَمصارِ
٥
للهِ دركمُ من عُصبةٍ كرُمتْودر مصركمُ الغناء من دارِ
٦
يمينكَ دأبها بذلُ اليسارِوكفكَ صوبُها بدرُ النضارِ
٧
وإنكَ من ملوكِ الأَرضِ طُراًبمنزلةِ اليمينِ من النهارِ
٨
وأَنتَ البحرُ في بث العطاياوأَنتَ الطودُ في بادي الوقارِ
٩
أَعز الدين غيث الجود غوث الورى طود العلى شمس النهارِ
١٠
حليفُ المجدِ رب الفخرِ تربُ السماحِ أَخو الحجا زاكي النجارِ
١١
غزيرُ المجتدى غمرُ الأياديمنيرُ المجتلى عالي المنارِ
١٢
إذا عثرَ الأَماجدُ في مقامٍفعز الدينِ مأمونُ العثارِ
١٣
فتىً سبقَ الكرامَ فلم يطيقواوقد ركضوا لحوقاً بالغبارِ
١٤
لئن جهلَ الزمان فأَنتَ عذرٌله فامحُ الإساءةَ باغتفارِ
١٥
فإنكَ من رداءِ الفخرِ كاسٍوإنكَ من لباسِ العارِ عارِ
١٦
وليكَ في بلادِ اليمنِ والٍوجارُكَ في رياضِ الأمنِ حجارِ
١٧
وزائرةٍ وليس بها حياءٌوليس تزورُ إلا في النهارِ
١٨
ولو رهبتْ لدى الإقدام جوريلما رغبتْ جهاراً في جواري
١٩
أَتتْ والقلبُ في وهجِ اشتياقٍلتظهرَ ما أُواري من أُواري
٢٠
ولو عرفتْ لظَى سطواتِ عزميلكانتْ من سُطاي على حذارِ
٢١
تقيمُ فحينَ تُبصرُ مِن أَناتيثباتَ الْطَودِ تسرعُ في الفرارِ
٢٢
تُفارقني على غيرِ اغتسالفلم أَحلُلْ لزورتها إزاري
٢٣
أيا شمسَ الملوكِ بقيتَ شمساًتنيرُ على الممالكِ والديارِ
٢٤
يجد إلى العلى أبداً بداراًفلا عبرَ الأذى منه بدارِ
٢٥
لئن حمي المزاج فغيرُ بدعٍفنارُ ذُكاكَ تقذفُ بالشرارِ
٢٦
أَحماكَ استعارتْ لفحَ نارٍلعزمكَ لم تزلْ ذات استعارِ
٢٧
فقد نهضتْ إليكَ بلا احتشامٍوقد جسرتْ عليكَ بلا اعتذارِ
٢٨
وما إن حُم ليث الغابِ إلاليوقدَ نارَهُ عندَ الغوارِ
٢٩
ولفحُ العارضِ الساري دليلٌمن الغيثِ المُلث على انهمارِ
٣٠
وما أحمى مزاجكَ غيرَ لطفٍلخلقكَ سالبٌ لطفَ العُقارِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عماد الدين الأصبهاني

عُرف بلقب الكاتب لأنه جمع بين التأليف التاريخي وصناعة الشعر، فعاش في زمن الدولة النورية ثم الدولة الأيوبية ورصد وقائعهما في كتبه. رحل من أصبهان إلى بغداد صغيرًا، فأخذ فيها الأدب والفقه، ثم اتصل بالوزير عون الدين. توفي في دمشق سنة 1201م.

قصائد أخرى لـعماد الدين الأصبهاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة