الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بكت عين محزون فطال انسجامها

الفرزدقالعصر الأموي · ٨٨٣ قصيدة
٣ قراءة
١
بكَتْ عَينُ مَحزُونِ فطال انسجامُهاوَطالَتْ لَيَالي حَادِثٍ لا يَنَامُهَا
٢
حَوَادِثُ مِنْ رَيْبِ المَنونِ أصَبْنَنيفَصَارَ على الأخْيَارِ مِنّا سِهَامُهَا
٣
كَأنّ المَنَايا يَطّلِبْنَ نُفُوسَنَابذَحْلٍ إذا ما حُمّ يَوْماً حِمامُهَا
٤
فإنْ نَبْكِ لا نبكِ المُصِيباتِ إذْ أتَىبها الدّهْرُ وَالأيّامُ جَمٌّ خِصَامُهَا
٥
ولَكِنّنَا نَبْكي تَنَهُّكَ خالِدٍمَحارِمَ مِنّا لا يَحِلّ حَرَامُهَا
٦
فَقُلْ ل بَني مَرْوَانَ ما بالُ ذِمّةٍوَحُرْمَةِ حِلٍّ لَيسَ يُرْعَى ذِمامُهَا
٧
ألا في سَبِيلِ الله سَفْكُ دِمَائِنَابِلا جُرْمَةٍ مِنّا يَبِينُ اجْتِرَامُهَا
٨
مَدَدْنَا بِثَدْيٍ مَا جُزِينَا بِدَرّهِوَأيْدٍ بِنَا اسْتَعْلَتْ وَتَمّ تمَامُهَا
٩
وَثَارَ بِقَتلِ ابْنِ المهَلُّبِ خَالِدٌوفيناَ بَقِيَّاتُ الهُدى وإمَامُهَا
١٠
أرَى مُضَرَ المِصَرَينِ قد ذَلّ نَصرُهاوَلكِنّ قَيْساً لا يُذَلّ شَآمُهَا
١١
فَمَنْ مُبْلِغٌ بالشّامِ قَيْساً وَخِندِفاًأحادِيثَ مَا يُشفَى بِبُرْءٍ سَقامُهَا
١٢
أحادِيثَ منّا نَشْتَكيها إلَيْهِمُوَمُظْلِمَةً يَغْشَى الوُجُوهَ ظَلامُهَا
١٣
فنْ مَنْ بِها لمْ يُنْكِرِ الضّيمَ منهُمُفَيَغْصَبَ مِنْها كَهْلُهَا وَغُلامُهَا
١٤
يَعُدْ مِثْلُهَا مِنْ مِثْلِهِمْ فيُنكِّلوافيَعَلَمَ أهلُ الجَوْرِ كيفَ انتِقامُهَا
١٥
بِغَلْبَاءَ مِنْ جُمْهُورِها مُضَرِيّةٍتُزَايِلُ فِيها أذْرُعَ القَوْمِ لامُهَا
١٦
وَبِيضٍ علاهُنّ الدِّجَالُ كأنّهَاكَوَاكِبُ يَجْلُوها لسارٍ ظَلامُهَا
١٧
دَمُ ابنِ يَزيِدٍ كان حِلاًّ لخالِدٍألَهْفي لنَفْسٍ لَيسَ يُشفى هُيامُهَا
١٨
فَغَيّرْ أمِيرَ المُؤمِنِينَ فَإنّهَايَمَانِيَةٌ حَمْقَاءُ أنْتَ هِشامُهَا
١٩
أبابنِ يَزِيدٍ وَابنِ زَحْرٍ تَحَلّلَتْدِمَاءُ تَمِيمٍ وَاستُبِيحَ سَوَامُهَا
٢٠
أنُقْتَلُ فِيكُمْ إذْ قَتَلْنَا عدُوَّكمعلى دينكُمْ والحَرْبُ بادٍ قَتامُهَا
٢١
وَغَبْرَاءَ عَنكُمْ قَدْ جَلَوْنا كما جَلاصَدَى حِلْيَةِ المأثُورِ عَنْهُ تِلامُهَا
٢٢
لَقَدْ كانَ فِينَا لَوْ شَكَرْتُمْ بَلاءناوَأيّامَنَا اللاّتي تُعَدّ جِسَامُهَا
٢٣
لَنَا فِيكُمُ أيْدٍ وَأسْبَابُ نِعْمَةٍإذا الفِتَنَةُ العشوَاءُ شُبّ احتِدامُهَا
٢٤
زِمامُ التي تَخشَى مَعَدٌّ وغَيْرُهَاإذا مَا أبَى أنْ يَستَقِيمَ هُمَامُهَا
٢٥
غَضِبنا لكمْ يا آلَ مَرْوَانَ فاغضَبواعَسَى أنّ أرْوَاحاً يَسُوغُ طَعامُهَا
٢٦
ولا تَقطَعُوا الأرْحامَ مِنّا فإنّهَاذُنُوبٌ مِنَ الأعْمالِ يُخشَى إثامُهَا
٢٧
لَقَدْ عَلِمَ الأحياءُ في كُلّ مَوْطِنٍإذا عُدّتِ الأحْيَاءُ أنّا كِرَامُهَا
٢٨
وَأنّا إذا الحْربُ العَوَانُ تضَرّمَتْنَلِيهَا إذا ما الحَرْبُ شُبّ ضِرَامُهَا
٢٩
قِوَامُ عُرَى الإسْلام والأمْرِ كُلِّهِوَهَلْ طاعَةٌ إلاّ تَميمٌ قِوَامُهَا
٣٠
وَلَكِنْ فَدَتْ نَفِسِي تَميماً من التييُخَافُ الرّدَى فيها وَيُرْهَبُ ذامُهَا
٣١
إلى الله تَشْكُو عزَّنا الأرْضُ فَوْقَهاوَتَعْلَمُ أنّا ثِقْلُهَا وَغَرَامُهَا
٣٢
شَكَتْنَا إلى الله العَزِيزِ فأسمَعَتْقَرِيباً وَأعْيَا مَن سِوَاهُ كَلامُهَا
٣٣
نَصُولُ بحَوْلِ الله في الأمْرِ كُلِّهِذا خِيفَ من مُصْدُوعَةٍ مال التِئامُهَا
٣٤
ألَمْ يَكُ في الإسْلامِ مِنّا وَمِنكُمُحَوَاجِزُ أرْكَانٍ عَزِيزٍ مَرَامُهَا
٣٥
فَتَرْعَى قُرَيشٌ مِنْ تَمِيمٍ قَرَابَةًوَتَجْزِي أيّاماً كَرِيماً مَقَامُهَا
٣٦
وَقَدْ عَلِمَتْ أبْنَاءُ خِنْدِفَ أنّنَاذُرَاهَا وَأنّا عِزُّهَا وَسَنَامُهَا
٣٧
وَأنْتُمُ وُلاةُ الله ولاّكُمُ الّتيبهِ قُوِّمَتْ حتى اسْتَقَامَ نِظامُهَا
٣٨
صِلُوا مِنْ تَميمٍ ما تَميمٌ تُجِدُّهُإذا مَا حِبَالُ الدِّينِ رَثّتْ رِمامُهَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الفرزدق

عُرف بلقب الفرزدق لضخامة وجهه، وهو شاعر بصري من بني تميم نشأ في البادية قرب كاظمة، وذاع صيته في العصر الأموي حتى صار واحدًا من أقطاب الشعر في زمانه. اقترن اسمه بجرير والأخطل في نقائض وهجاء دام سنين طويلة، وله في المدح والفخر والهجاء شعر كثير. كان شريفًا في قومه، لا ينشد بين يدي الخلفاء إلا جالسًا، ووفد على عدد من خلفاء بني أمية. قيل إن شعره حفظ كثيرًا من لغة العرب وأخبار الناس، وتوفي في البصرة وقد قارب المئة.

قصائد أخرى لـالفرزدق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة