الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ومطروفة العينين قد قدت الصبا

الفرزدقالعصر الأموي · ٨٨٣ قصيدة
٣ قراءة
١
وَمَطْرُوفَةِ العَيْنَينِ قد قُدْتُ الصِّباتُقادُ إلى أخْرَى لَذِيذٍ شَمِيمُهَا
٢
وَكَيْفَ بعَيْني وَالتي طُرِفَتْ بهَالهَا حِينَ ألْقَاهَا يَمُوتُ سُجُومُهَا
٣
وَدَوّيّةٌ نَاءٍ مِنَ الخِمْسِ مَاؤهَاتَقَمَّسُ في طَافي السّرَابِ أرُومُهَا
٤
وَلَيْلَةِ أسْرَابٍ نُزُولٍ مِنَ القَطَا يُثَارُ بِألِحْي المُرْقِلاتِ جُثُومُهَا
٥
أثرْتُ بِا جُونَ القَطا حِينَ عَسكرَتْعلى الأرْضِ دَيّورٌ تَداعى خُصُومُهَا
٦
كأنّ حديثَ الدّارِجاتِ مِنَ القَطَاتَراطُنُ أنْبَاطٍ تَلاقَتْ ورُومُهَا
٧
بمُستَأنِسٍ بالقَفْرِ فَرْدٍ تَقاذَفَتْعلى الأرْضِ دَيمُوماتُها وَحُزُومُهَا
٨
كأنّ رِجالَ الدّاعِرِيّةِ تَحْتَهَاقِلاصُ نَعَامٍ يَنْتَحِيهَا ظَليمُهَا
٩
وَلَيْلَةِ لَيْلٍ لِلْمَهَارِي طَوِيلَةٍوَأيّامُهَا اللاتي طِوَالٌ حُسُومُهَا
١٠
أقَمْتُ بهَا أعْنَاقَ غيدٍ كَأنّهاسُكَارَى تُفَدّى تَارَةً وَتَلُومُهَا
١١
وَسَوْداءَ مِنْ لَيْلِ التَّمامِ اعتَسَفتُهاإلى أنْ تَجَلّى عَنْ بَياضٍ هُدومُهَا
١٢
كَأنّ بِها مَوصُولَتَينِ طَعَنْتُهَابِأعْنَاقِ أطْلاحٍ دَوَامٍ كُلُومُهَا
١٣
أقَمْتُ لَهَا أعْناقَ لازِقَةِ الذُّرَىإلى أنْ تَجَلّى بِالبَيَاضِ بَهِيمُهَا
١٤
وَمَا جُشّمَ الأظْهَارَ مِثلُ شِمِلّةٍوَحَامِلَةٍ للهَمّ مَاضٍ صَرِيمُهَا
١٥
تَخَوّنَهَا تَهْجِيرُ كُلِّ وَدِيقَةٍإلى أنْ أتَتْ مُخَّ السُّلامَى شُحومُهَا
١٦
وَهاجِرَةٍ كَلّفْتُ نَفْسِي وَنَاقَتيمن المُنضِجاتِ اللّحمِ نِيّاً سُمومُها
١٧
فَهُنّ شِفَاءُ الهَمّ إذْ جاءَ طارِقاًلَدَى البَدَوَاتِ المُسْمَهِرِّ عَزِيمُهَا
١٨
وَحَمرَاءُ مِنْ لَيْلِ الشّتاءِ قَتلتُهامنَ القَرّ يَأبَى كَلبُها لا يُرِيحُهَا
١٩
يَعَضّ عَلى النّارِ الّذينَ يَلُونَهَاإذا كانَ ثَوْبَ الكلبِ منها جَحيمُهَا
٢٠
جَعلتُ لحَافَ القَرّ للمُبتَغي القِرَىبضَرْبَةِ سَاقٍ قَدْ أُفِرَّ صَمِيمُهَا
٢١
أنَخْنَا ثَلاثاً تَحتَ ضَامِنَةِ القِرَىمِنَ الغَلْي يَسْمُو بالمَحالِ هَزِيمُهَا
٢٢
فَلَيْتَ أمِيرَ المُؤمِنينَ قدِ انْتَهَتْ إلَيهِمِنَ الصُّهْبِ المَهارِي رَسِيمُهَا
٢٣
عَلَيها امرُؤٌ لا يَنقُضُ اللّيلُ عَزْمَهُوَلا يُدْرِكُ الحاجاتِ إلاّ حَميمُهَا
٢٤
بِذِعْلِبَةٍ مَا مَسّ إلاّ مُنَاخُهالِنصْفِ صَلاةٍ وَهيَ دامٍ رَثيمُهَا
٢٥
لهَا الأرْضُ إلاّ أرْبَعٌ ثِفنَاتُهَاإذا اللّيْلَةُ السّوداءُ نَاداهُ بُومُهَا
٢٦
وَلا يَقْتُلُ اللّيْلَ المُبَيَّتَ هَمُّهُ مِنَ الصّهْبِ بالرُّكْبَانِ إلاّ كُتومُهَا
٢٧
وَلَيْلَةِ لَيْلٍ قَدْ حَمَلْتُ ثَقِيلَهَاعَلى رَحْلِ مِذْعانٍ بَطيءٍ سُؤومُها
٢٨
خَبَطْتُ بهَا الظَلماءَ حتى أضَاءَهَاعَمُودُ ضِيَاءٍ بالبَيَاضِ يَضِيمُهَا
٢٩
وَلَيْلَةِ لَيْلٍ مُرْجَحِنٍّ ظَلامُهَاسَوَاءٌ عَلَيْنَا طَلْقُهَا وَغُيُومُهَا
٣٠
كَأنّ بهَا الأيّامَ وَاللّيْلَ وُصِّلاوَظَلْمَاءَ مُسْوَدٌّ عَلَيْهَا بَهِيمُهَا
٣١
ذا مَا رَجَوْنَا ضَوْءهَا اعتكَرَتْلهَا شَآمِيّةُ الألْوَانِ ضَوْءٌ بَرِيمُهَا
٣٢
فَذلِكَ من لَيلِ الطِّوَالِ ذاالتَقَتْ عَلَيْنَا بهِ ظَلْمَاؤهُ وَعُتُومُهَا
٣٣
إذا قُلْتُ للحُرّاسِ هَلْ لَيْلَتي دنتْمن الصّبْحِ أوْ كانَتْ جُنوحاً نجُومُهَا
٣٤
يَقُولُونَ ما يَنْزِلْنَ لاّ تَنَزُّلاً بَطِيئاًوَمُسْوَدّاً عَلَيْنَا أدِيمُهَا
٣٥
فَلَيْتَ مَكَانَ الأرْبَعِينَ الّتي لهَابِسَاقَيّ آثارٌ مُبِينٌ وَشُومُهَا
٣٦
أخا نَجْدَةٍ عندي أخُوهُ فجَعتُهُ بهِوَالمَنَايَا جَانِيَاتٌ حُتُومُهَا
٣٧
فَنَازَلَني بِالسَّيْفِ عَنْهُ وَدُونَهُ معالسيْفِ حِضْبُ الأرْضِ بادٍ شكيمُها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الفرزدق

عُرف بلقب الفرزدق لضخامة وجهه، وهو شاعر بصري من بني تميم نشأ في البادية قرب كاظمة، وذاع صيته في العصر الأموي حتى صار واحدًا من أقطاب الشعر في زمانه. اقترن اسمه بجرير والأخطل في نقائض وهجاء دام سنين طويلة، وله في المدح والفخر والهجاء شعر كثير. كان شريفًا في قومه، لا ينشد بين يدي الخلفاء إلا جالسًا، ووفد على عدد من خلفاء بني أمية. قيل إن شعره حفظ كثيرًا من لغة العرب وأخبار الناس، وتوفي في البصرة وقد قارب المئة.

قصائد أخرى لـالفرزدق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة