٤٥١
إذا ارتحلت نفس عن الكون واعتلتتجد خلفا بالله أول رحلتي
٤٥٢
وتعلم علم الروح ليس به من الششوائب إلا الشوب بالصمديتي
٤٥٣
وتنشق أرواح النسائم من لدنمحاضرة الأسماء فيكل طرفتي
٤٥٤
وتكرع في عين الحياة وتجتليمعاني الصفات السبع أشرف لذتي
٤٥٥
هناك تنيخ الركب تستطعم العلالذاذات أنس واجتلاء معيتي
٤٥٦
فتسكن بحبوح الشهود على بساط نور وتنزيه وتقريب سجدتي
٤٥٧
أحاديث من ذكرها تغني عن اللذيإذ والزاد والمشروب بل خير حجتي
٤٥٨
بصحبة أرواح مع الحق عادلتبه كل حج في الوجود وعمرتي
٤٥٩
وموقفي الذاتي به كل ليلة الدهور ليالي القدر أو كل وقفة
٤٦٠
وأي مكان جر هذب جلالهعليه فسمت الكعبة الحقيقيتي
٤٦١
وأي بلاد حلها حرم كذاك كل مكان ضمه دار طيبتي
٤٦٢
وما استوطنته فهو بيت مقدسوما جنها المأوى به بيت عزتي
٤٦٣
وإن عزت اللذات في الكون وجههالذاذا تر المقصود وردي وجنتي
٤٦٤
وإن ضاقت الدنيا على الغير إننيغني بعين الذات عن كل لذتي
٤٦٥
بجنات عشاق هي الوصل لو بدابنار جحيم عاد سدرة قربتي
٤٦٦
وحيث بدا منه الخيال فإننيبمسجدها الأقصى غدوا وروحتي
٤٦٧
وإشراقها للكون صير تربة الراضي لنا طيبا وطهر جنايتي
٤٦٨
لموقع نور المصطفى وإحاطله بمفاتيح العلوم الكريمتي
٤٦٩
أحاط بأنواع الظلام فلم يدعلها منفدا في الكنو إلا بقيتي
٤٧٠
وقوّم معوجّ البسيطة بالنفود في العالم السفلي مركز ظلمتي
٤٧١
إلى أن بدا منه النفود بأفياح السسموات والأفلاك روم حراستي
٤٧٢
أحاط بأصقاع الوجود سرادقمن النور منه حافظ للشريعتي
٤٧٣
فقد عم منك المن يا أكرم الورىلحفظك حصن الملة الحنيفيتي
٤٧٤
ولم يزل التبشير بالختم واقعاإلى أن بدا في صورة البشريتي
٤٧٥
وقد أصبح الماحي يعشقه الوجود كرها وطوعا باختلاج ملاحتي
٤٧٦
إلى أن تمنى الكون يخدمه على اتتساع له علوا وسفلا لحرمتي
٤٧٧
ولم يزل التشريف يترى ربوعهإلى أن دعي للحضرة الصمديتي
٤٧٨
تمتع بنا واسمع شهي خطابناوعاين وشاهد حضرة أحديتي
٤٧٩
وجاء براق مسرجا ملجما لهمواطئ أقدار وموطئ حكمتي
٤٨٠
وخالجه فخر بحمله جوهر الوجود وقد أربي على كل دابتي
٤٨١
وهذا وطبل المجد يعلن في العلاألا إنه آن انشقاق الخبيئتي
٤٨٢
تحمل روح الحق سر عوالموكان لها الكنز الحقيق بترتبي
٤٨٣
يقول لسان الحال إن حقائق الوجود تجلت نحوه مشرئبتي
٤٨٤
لتأخذ منه حصة المدد الذيأعدت لها في العلم من قابليتي
٤٨٥
فما مر في الإسرا على حصة لهامراتب للرحمن إلا استمدتي
٤٨٦
وما لسان في الكون إلا يقول إننَ إسراءه من أجل أجل دلالتي
٤٨٧
وقد أودعت منه الحقائق عندماتمر بروح قسطه من دعايتي
٤٨٨
وفصل للأرسال ما كان مجملامن الفتح واقتادوا كشوف معيتي
٤٨٩
وما خرق الأفلاك إلا لتلتئمجواهر ما فيه بأمداد نعمتي
٤٩٠
وما وطىء الأفلاك إلا لتستفضبأرواحها روح الترقي المديدتي
٤٩١
وكل رسول مذ رآه رقى بهلأوج معاني الذات عن تبعيتي
٤٩٢
وذلك من أجزاء بعثته لهمفخاضوا به حتى البحار العميقتي
٤٩٣
وصلى بهم لما دعوا لوصالهفأمهم واستأخروا بالوصية
٤٩٤
وصاروا على إثر له وبه اقتدواوسابقهم بالرتبة الصمديتي
٤٩٥
وشارك أرواح العوالي بقدسهوطاولهم بالنشأة الجامعيتي
٤٩٦
وفارق أرواح الكثائف عندماتخلى بأوطان عن العنصريتي
٤٩٧
هنالك أرواح الملائك تطمحنلعزته بالحكمة العملية
٤٩٨
فقد أخذت أوفار حظها بالتأديب ليلة إسراء مجالي جلوتي
٤٩٩
فشاهدت الأملاك آدابه العظيم مع ربه إذ لم يزغ عند سدرتي
٥٠٠
وكيف يزغ والحال أنه فارق العناصر في أوطانها إلى عودتي
٥٠١
وفوق مرماه إلى الذات ناعياملاحظة الأغيار عن أحديتي
٥٠٢
مشيرا لما أبداه جل جلالهمن السبحات المفنيات البقيتي
٥٠٣
ومذ جاز بالأسما وزج صفوفهاتجلت عليه سانحات الأشعتي
٥٠٤
فما مر باسم إلا تنعكس المعاني من عليه بانطباع رقيقتي
٥٠٥
وذلك من أسرار إسرائه بهلتنطبع الأحكام فيه بصورتي
٥٠٦
وما قابل اسما إلا كان للطفهله مرآة أجلى وكعبة قبلتي
٥٠٧
ولما سرت فيه الحقائق وانبرتله سبحات الوجه أبقت وأفتنتي
٥٠٨
فناء بقاء يشبهان كمالهوأطواره في كل يسر وشدة
٥٠٩
وبدل منه الحال بالحال والصفات بالوصف والأفعال بالفعل جالت
٥١٠
ومن تم كان النور أغلب وصفهلتمكينه في اللجة السبحانيتي
٥١١
وقد عاين الأشياء من حيث إنهاأصول لما في الكون من كل قطعتي
٥١٢
فكان بعيد العود للكون أسس المباني على أصل الأصول العليتي
٥١٣
لذلك كان الكون ليس له اتصلاح الا بترتيب له في الشريعتي
٥١٤
لما أنه قد أسس الكون طبق مارأى أصول الأشيا بعالم قدرتي
٥١٥
فحقق علم العلم واتسعت له المدارك وانضافت لما عند فطرتي
٥١٦
وهذا له من حكم سبق لآدمبجنات سبق قبل عالم حكمتي
٥١٧
رأى آدم فيها الأصول وشاهد المعاني وفض الطلسمات المنيعتي
٥١٨
ولما تروى من علوم حقائقبدت حكمة الإخراج بالشجربتي
٥١٩
فلما جلى هذا الوجود وأسندتله إمرة التدبير أول دولتي
٥٢٠
بنى أسس التأسيس بالحكمة التيرأى أصلها بالجنة النظريتي
٥٢١
فأسس جرم الكون عن أصل عالم التتقادير لم يخطئ مواقع حكمتي
٥٢٢
وإن شئت قل إن المحمد صدرتفتوح مباديه بعالم حكمتي
٥٢٣
ليعلم فرق الفرق بين محمدوآدم فافهم حكمة نظريتي
٥٢٤
وكوشف بالأشياء قبل عروجهوإسرائه للبقعة الضيائية
٥٢٥
وذاك دليل أن فتحه مطلقوغير منوط بالرسوم العليلتي
٥٢٦
محمد جال الكون كشفا فعاين الحقائق والتدبير عصر الشبيبتي
٥٢٧
وصدر في الأكوان عن إمرة الحكيم تتبعه الأشيا بأحكام فطرتي
٥٢٨
وأسس شرع الله في الأرض وانزوتلديه عقول ماردات أبيتي
٥٢٩
فأصدر أمرا لم تجد قوة الوجود عنه مناصا أو محيدا بحيلتي
٥٣٠
وأصلح حال الخلق إذ كشفت لهممواقع سر الشرع في كل قولتي
٥٣١
فعنه نفود الكون وانشقاق عصر جديد تابع إثر همة
٥٣٢
وعنه انتشار الدين في العصر وانجماع حكم دواعي الخلق للطواعيتي
٥٣٣
وعنه فتوح الحصن من سورة النفوس وانخناس الأفكار من سر قوتي
٥٣٤
وعنه جنوح النفس للحق واعتناق أحكام دين الله في كل بقعتي
٥٣٥
وعنه إشارات العقول وإشراقلها وطموح من حضيض عمايتي
٥٣٦
وعنه وثوب العقل بالقدس وانتشار عقد تآخي النفس مع كل شهوتي
٥٣٧
وعنه صلاح الحال والكشف عن نجوم أسرار وقع الشرع أبلغ حجتي
٥٣٨
وعند رجوع النفس للوطن العلابهتذيب تأديب وحكمة عزلتي
٥٣٩
إلى أن دروا منه الحقائق بالكشوف فاندفعوا في الخافقين بدعوتي
٥٤٠
فحاموا حماه واستباحوا دماءهملحرمته واستنهضوا كل وجهتي
٥٤١
فلما استبان الحق والتاح رشدهوعمم في الدعوى وخص عشيرتي
٥٤٢
دعاه لإسراء وطاف به السماوأشهده أسرار عالم قدرتي
٥٤٣
فكوشف بالأشياء قبل عروجهوإسرائه للبقعة الضيائية
٥٤٤
وذاك دليل أن فتحه مطلقوغير مناط بالرسوم العليلتي
٥٤٥
فواجهه بالعلم منه وكشفهوتفريعات لاشيا بسمع ورؤيتي
٥٤٦
فكان له في الحس ما لم يكن لآدم في جنان كاشفات مبينتي
٥٤٧
فسبحان سبحان العظيم الذي أسرى بعبده للأقصى ومنه لعزتي
٥٤٨
تجافى عن الأشيا بقرب علاقةمع الحضرة القدسية العظيمتي
٥٤٩
لذا أخذته الجاذبات فأسكنتلطائف قواه فضاء فسيحتي
٥٥٠
وعلمه العلم المحيط بتدبير المماليك والأشيا وفقه الهدايتي
٥٥١
وعلمه علم الكمون وأسرار الظظهور وأحكام القضا والمشيئتي
٥٥٢
وفقهه معنى النفود وجملة القلوب ومعنى الأصبعين وحمتي
٥٥٣
وعلَّمه القرآن إذ لم يكن هناك جبريل سرا سفير روايتي
٥٥٤
وقد كان جبريل يذكره بهبقالب تفصيل لمجمل خلوتي
٥٥٥
وعلمه آداب ملك ومالكوآداب تشريع وآداب رتبتي
٥٥٦
رآه بعيني راسه رؤيه الكفاح في عالم التجريد عن وهم كثرتي
٥٥٧
رآه به لما تجلى بذاتهعليه وأفنى ذاته والبقيتي
٥٥٨
هناك تجلى الحق من غيب غيبهوأشهده ذاك الجمال بقوتي
٥٥٩
وحمله من قربه ما تضاءلتله كائنات الله أول نظرتي
٥٦٠
وصار له مأوى به جنه المأوىوعلمه الرحمن تصريف قدرتي
٥٦١
وأشهده ما لا يطاق شهودهوأسكنه بحبوح علم الإرداتي
٥٦٢
فمذ أعين القدوس جل ثناؤهبإسرائه ثاقت لأمر الزيارتي
٥٦٣
وقد واجرت رباه واستأذنته فيمشاهدة المسرى به أي رؤية
٥٦٤
فأوفدهم عند المرور لرؤية الجمال وقد أبوا بأشرف خلعتي
٥٦٥
فغشاهم من نوره ما غشيهمكما أنهم غشوا شوامخ سدرتي
٥٦٦
قد اكتسبوا منه الترقي وما رأوامن الأدب السامي مع الحق جلتي
٥٦٧
ولا غرو أن الأنبيا اكتسبوا بهموارد كشف في معارج جولتي
٥٦٨
وكان من الإسراء إسراؤه بهلتجتمع الأجسام فوق المحرتي
٥٦٩
خصوصا كليم الله جوزي ها هناعن الطور في استجلائه غيب رؤيتي
٥٧٠
فمتع بالترداد إذ كان بينهوبين جلال الله يطفئ لوعتي
٥٧١
لقد من ربي بالنبي على الوجود إذ حاز منه الكل أوفر قسمتي
٥٧٢
فيا رب أوف الكيل للعبد خادماجنابك طول العمر يا لها خدمتي
٥٧٣
وللوالدين والأهالي وإخوتيوإخواننا في الله رفقة صحبتي
٥٧٤
وكم من مقام في هواك قطعتهوما قطعتني عنك أهوال محنتي
٥٧٥
فأوف لنا المكيال يا رب واحملنعلى كاهل الألطاف كل تباعتي
٥٧٦
مبادىء هذا الفاتح الخاتم اختفتفلم يدرها منا الخليل بخلتي
٥٧٧
فكيف بأملاك الملائك ما لهممطالعة للكشف عن كنه عزتي
٥٧٨
ألا إن روح العالمين له على العوالم سبق السبق في كل رتبتي
٥٧٩
تمتعت يا جبريل شرفت يا جبريل عاينت يا جبريل سر الوساطتي
٥٨٠
تهنئك الأكوان إذ كنت مفتاحا للأقفال تشريع وشاووس حضرتي
٥٨١
وقد جئت لما كان في الغار عالماوفاجأه الحق المجدد كعبتي
٥٨٢
فقلت له اقرأ قال ما أنا قارئلأني قرأت في مكاتب قدرتي
٥٨٣
قبيل وجود الكون أقرأني العلاتلقيته منه على حين يقظتي
٥٨٤
ولكن وعته الروح مني فأودعته في مضمر الكتمان حشو لطيفتي
٥٨٥
ولم يزل القرآن مكتتما بهإلى أن دنا إخراج تلك الخبيئتي
٥٨٦
فجئت لنشر العلم في كل أصقاعالممالك في استدعاء عود القراءتي
٥٨٧
وإذ كان سر الذات ليست تطيقه العوالم لم يقرأ لمنح ضمتي
٥٨٨
فغططته بالضم حتى جهدتهلتستدر الأمداد من جهد ضغطتي
٥٨٩
فدرت لك الأمداد من ذاته التيغدت رحمة للعلمين وسدرتي
٥٩٠
فعاودته الإقراء حتى تضمهوتمتص أنوار العلوم الخفيتي
٥٩١
ولم تنتنع بالضمتين لما شربت منبحره الطامي وتشريف صحبتي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.