١
هي الدرة البيضا وعين الحقيقةوعين وجود الكل في طي شرعة
٢
وجوهرة التحقيق منهل فيضهايمد جميع الكائنات بسرعة
٣
فمن نورها كان الوجود وقد بدابتكوينها عن محض حكم المشيئة
٤
ومنها استفاض السقي بدءا وعودةعليها ومنها الكائنات استمدّت
٥
سقته ولكن للأواني بحسنهاوسقي المعاني من جمال الحقيقة
٦
وقد وقع التفريق لما تشكلتكؤوس الأواني من معاني الأدلة
٧
ففي كل مرئي ترى آية غدتتشير لها إذ فيه معنى تجلت
٨
فمركزها القطب المحيط وبحرهمفيض على الأعيان كل رقيقة
٩
ففي نفس أو دونه لو تعطلتعن السقي ذرات الوجود لهدّت
١٠
فمن طال بالعرفان أو طال بالوعدومن ويت له الأراضي بخطوة
١١
ومعمور أفلاك ومن طار في الهواوماش على المياه مشي الهوينة
١٢
فليسوا سواها حين كانت مفيضةعليهم بما أبدت لهم خرق عادة
١٣
وسائر رسل الله من آدم إلىنبي الهدى عيسى ومهدي الخبيئة
١٤
فمنها تلقوا كل ما أنبئوا بهوعنه استنأبوا دورة بعد دورة
١٥
فأسرارها جاءت بها كل أمةومن ذاتها الشقت كشمس الظهيرة
١٦
وذات العلوم من سناها لذاتهعلى الآنبياء قد تجلت بكثرة
١٧
ومعرفة الأسماء ثم ذواتهاوباطن علم ثم ظاهر شرعة
١٨
وذا الخضر الصديق أبدا حقيقةولكنها شريعة في الحقيقة
١٩
وما كان في حق النبيين معجزافللأوليا يعجى بوجه الكرامة
٢٠
وجاء باسرار الجميع نبيناوسر الفعال الكل من فيض رحمة
٢١
شريعته منها الشرائع قد بدتولكنها بالنسخ للكل عمت
٢٢
وسوف يرى عيسى المسيح خليقةفيقضي بها في الناس في كل وجهة
٢٣
وكنت نبيا جا بأسنى روايةوآدم عين الروح معنى وجنة
٢٤
وقد وقع التصريف معنى يمدهابنور بهاء الطلعة الأحمدية
٢٥
فمنها ترى ما قد جلوت أشارعوليس على التفصيل لكن بجملة
٢٦
وأمسكت عن أعيانها لظنينةوأسمائها ومن كل نسيمة
٢٧
وما هبت الرياح عند مجيئهاوما صافحت اشجار آس وأيكة
٢٨
وما غنت الأطيار شوقا بروضهامناغات ذي شجو وعشق ولوعة
٢٩
وما نفحت عند الصباح أقاحهاوأبكارها افتضّت بروض أجنة
٣٠
وما غرد القمري من حر لوعةوناح حمام من هواها بلهجة
٣١
وما رقصت أشباحهم عند ذكرهاوحنوا إلى الأوطان مأوى الحقيقة
٣٢
وما قبل الأشياخ عند تناسلبجنسية داعت لحكم الأبوة
٣٣
وما ذاك إلا من شذاها تضوعتبمسك العبير للجميع وعمت
٣٤
وخاصية الجذاب معدن جامدفمنها غدا منبسط وهو لطينة
٣٥
ومفتون ليلى هام من فرط حبهافظن سواها وهي فيها تجلت
٣٦
وقيس بلبنى أو جميل بثينةولا تنس ما قاس كثير عزّة
٣٧
فكلهم يصبو لمعنى جمالهاككل محب عاشق في البرية
٣٨
تجلت لهم لما تملوا بحبهافهاموا بها وجدا برؤية صورة
٣٩
وفي المل إالأعلى تبدت بنورهاكذاك على الأملاك لما تبدت
٤٠
وعرش وكرسي كذا قلم جراولوح وما أحصاه من كل وقعة
٤١
وإنس وأملاك وجن بمفخرودور بأفلاك وكل خليقة
٤٢
فمنها استمد الكل آدمي أصلهبما يقتضي حكم الشؤون القديمة
٤٣
ولولاك ما خلقت خلقا ذليلهففي الكل شائع لتنويه رتبة
٤٤
وفي قبضة قبضت فاعجب لنورهاوما فيه من اسرار معنى الإضافة
٤٥
وقد جاءكم نور بعيد صحيحهوفي الكشف قد دقت على النقل أربه
٤٦
وأفضل خلق الله طرا محمدبصرح على الإطلاق من غير وقفة
٤٧
وبعده الأنبياء ثم يلونهمملائكة في الفضل أولو المكانة
٤٨
وقوم حكوا تفضيل مومن أمةعلى صنف أملاك بنص الشريعة
٤٩
وقد وقع التصريح في الخفاء منشفيع الورى بها لتبليغ أمة
٥٠
وقوم من الكمال قد صرحوا بهاوذلك فضل الله أسنى عطية
٥١
وإني لمستحلي أذكارهم كذابتصريفهم يسلو ضمير سريرة
٥٢
وقوم حكوا تأويلها بمزيةبما لم يرد نص وقوم بوقفة
٥٣
وتنويعها بالذات والفرع قد أتىووصف ونص قد بدت ووصية
٥٤
كتفضيل أرزاق وخلق وخلقةوحلم وذا يدعى بسيد فرقة
٥٥
وتفضيل أزمان وأشهر حرمةكذاك قرون ثم أعظم ليلة
٥٦
وموسم أعياد وذي نسك وذيعلوم وآل البيت أهل العبادة
٥٧
وختم النهى وتر وإرث ختامهوتفضيله ينهى بحكم الخلافة
٥٨
ولما تقدمت حقيقة من لهبأرض وبالسماء حكم الخلافة
٥٩
على نشأة الأكوان قبل ظهورهاولم تبرزن والحال تدعى بظلمة
٦٠
قضى الحق أن يكون عند وجودهاهناك خليفة بأرض بسيطة
٦١
وأوددعه نور الحقيقة عندمارآه درى علوم الأسما بسرعة
٦٢
وأعجز أملاكا وقد سجدوا إلىالحقيقة عند الأمر لما تجلت
٦٣
وكان أبا الأشباح يدعى بسرهوذاك أبا الأرواح من قبل طينة
٦٤
وكان له الأمين وهو أمينهوأوصى عليه بعد كل نبوة
٦٥
وجاء بمشروع الخلافة نائبالمشروعه الذي بدا بالأصالة
٦٦
وكل نبي جا بسرّه يهتديويحفظه حتى بدا خير أمة
٦٧
به ختم الله النبوة إذ غداختاما لها وذات كل نبوة
٦٨
وقد فتحت باب الخلافة بعدهبكم ظهرت اسرارها بالوصية
٦٩
ولا غرو أن تعجب لقطب مخيطهاومن كان مبدأ وختم النهاية
٧٠
به دارت الأفلاك منذ تكونّتوأقطابها والختم من كل دورة
٧١
فباطنه يمد كل ولايةوظاهره خلافة كالنبوة
٧٢
وهمته مجلى الشؤون جميعهاوكل همام الخلق منها استمدت
٧٣
وذات العلوم من سماها تنزلتوكل علوم الخلق عنها تلقت
٧٤
فكان اكتساب العلم منا تصوراوإدراكه من نورها قد أفاضت
٧٥
وتعريفهم للعلم نور هنا أتىومن يقتبس من نوره ذو بصيرة
٧٦
وللجهل رتبة اللوزم لعجزهكذا لانتهاء العلم عجز بخيرة
٧٧
ولو بلغ القوصى عليم بعلمهفلا بد من تقليد صاحب حجة
٧٨
وكل علوم العالمين حديثهوجاءت بتقييد وكسب وعلة
٧٩
وفوق لواء النقل علم محجبيفاض على الأعيان أهل العناية
٨٠
وجز حضرات عللت بقياسهامناظرة منها بحكم الأدلة
٨١
وأبدى لك البرهان منها قضيةشجيتها صحت بأرجح حجة
٨٢
إلى حضرات القدس والملكوت ملكذا حضرات الملك ميلا بجملة
٨٣
فمن حضرات القدس الأسما تنزلتإلى عالم الصفات فيه قسمت
٨٤
ومنه تنزلت بإبداعها إلىعوالم غيب بالكشوف السنية
٨٥
وبالحسن والإحسان أيضا تنزلتإلى عالم الملك المملا بزينة
٨٦
فمنه اهتدت للسالكين معارجبآيات إحكام وأبدع صنعة
٨٧
فجدوا بسيف العزم ما كان قاطعالمقصودهم وأهملوا كل مهلة
٨٨
وحنوا لما يبدو لهم بإنابةكفطم النفوس عن دواعي الشهية
٨٩
فحملت الأسقام حتى تلطفتوأخملت الدعوى بتلوين تهمة
٩٠
وأبدت على التحقيق ما كان خافيابتهذيب أخلاق النفوس الزكية
٩١
إلى أن فنت لما رأت كل ما سوىالإله على التحقيق عين القطيعة
٩٢
هناك تجلى ما بغيب حقيقةعليه بأنوار الكشوف السنية
٩٣
وسر سنا الأسماء يبدي عجائبالأهل الكمال عن شهود الأدلة
٩٤
فأعطت على العيان معنى جمالهالأرواحهم بسر كل لطيفة
٩٥
فلم يثبتوا والنزع أهدى مطيةلمعراج أرواح الهمام العلية
٩٦
وما برحت تسمو إلى العالم الذيتنزلت الأسماء فيه بحكمة
٩٧
فمنه استفاضت عن وجود شهودهبما تقتضي غر المعاني البديعة
٩٨
وليست ترى وصفا سواها بمدهابأنواع ما أعطت لها كل حضرة
٩٩
وليس مقام فوق ما قد جلوتهسوى عالم اللهوت منه تجلت
١٠٠
وحكم رجال ما حكوة بأنهمرضوه فبالأرواح كانت دعية
١٠١
ولم يعرجن بالذات غير نبياإليه ونال منه كل فضيلة
١٠٢
على مستوى البراق أحمد فردنيإليه بأوصاف الكمال العلية
١٠٣
وكم آية كبرى تلقى بسمعهوتصريف أقلام على كل صيغة
١٠٤
وقد سمع النداء منه كما رأىالإله بعين راسه وبيقظة
١٠٥
وحق به التمكين عند سماعهاوتعظيم إجلال الوقار وخشية
١٠٦
وتوج بالأخلاق والأدب الذيتلقى من الإله أعظم نعمة
١٠٧
وذا الخلق العظيم أعظى تمكنافما بصرقد زاغ منه بفلتة
١٠٨
وتأخير جبرائيل عنه دليل ماذكرت لصدمة الجلال العظيمة
١٠٩
ومن ذا يطيق ذاك غير نبيالأنه نور جاء في طي قبضة
١١٠
ولما جرى ذكر الإنابة سابقاوما قد بدا من سير أهل الطريقة
١١١
وما تقتضيه من أوامر شرعةفهذاك قبضا روح حكم الحقيقة
١١٢
مقام اجتباء لا بكسب طريقةابتداء وعكس ما الإنابة أعطت
١١٣
فصاحبها المجذوب يكشف فجأةفيعلم مستور الخبايا بسرعة
١١٤
محب ومحبوب ومجذوب سالكوسالك مجذوب بسير الطريقة
١١٥
فذا في التدلي والمناب بعكسهتحمل أثقالا وذا بسهولة
١١٦
وفي الأصل فالكل اجتباء بفضل منله الخلق والايجاد من غير علة
١١٧
ووساطة الأمداد في كل ما بداحقيقة أحمد بحكم الخلافة
١١٨
هي النعمة العظمى وقعره جودهاالفياض على الوجود سابر نعمة
١١٩
فتقتبس الأرواح منه جمالهاكذاك القلوب كالنفوس الزكية
١٢٠
ومجلاهما الحضور بعد تقدمالتحاضر من بعد التناظر عدت
١٢١
وما بين تصديق بدا وتصورمناظرة صحت ببرهان حجة
١٢٢
وما عن تواتر مناظرة حكواوصعها بكشف إن رقت عن أدلة
١٢٣
وأولها نعت لنفس وطالعلقلب وشاهد لروح سمية
١٢٤
فصدق بنفس الأمر واقنع بظاهرفللصدق أسرار أتت بالمعية
١٢٥
به سادت الأرواح يوم خطابهاعلى روفق ما كان الجواب استمدت
١٢٦
وسم فرقة منها أجابت بظاهربخسرانها سعيا ونيل الشقاوة
١٢٧
فلم تسق من بحر الحقيقة روحهاسوى قلبه والقلب لف بظلمة
١٢٨
هنالك توجيه الخطاب الذي بداتجلى على الأرواح من قبل نشأة
١٢٩
وأمره بالمعدوم معنى تعلقوللرسلبالوحي المبين لشرعة
١٣٠
وبالوارد الرباني والعلم قد حكمكذا وارد الإلهام جاء ببشرة
١٣١
ونفث وروع ثم روح وكشفهمضروب لذاك من معاني جلت
١٣٢
ومعنى كلام الله حقا خطابهالمنزل للإعجاز المقتد بآية
١٣٣
على أحمد الهادي تنزل مجملاهناك وبالتفصيل عود الشريعة
١٣٤
فذا مظهر التشريع يبدو بسيرهومجلى البطون ذاك سر الحقيقة
١٣٥
فمنها شؤون العالمين توقتتوميزتها الأقدار لما تجلت
١٣٦
وكل الجهات نحوها قد توجهتمقادرها تبدي الشؤون العجيبة
١٣٧
ومعنى القضا حكم الإله بعلمهعليها وأحوال الغيوب الخفية
١٣٨
وأمهل عبيدا ما العبارة تقتضيمرادا ولكن في الإشارة فسحة
١٣٩
بذاك أشار للرفيق حبيبهولا يوم قد جاء الحديث بجملة
١٤٠
وكم عمر النجم المنير بمعمرفكنت أجبريل أنا في الحقيقة
١٤١
وكنت الخليل والمناجي بمسمعوكنت الكليم بالفراد معية
١٤٢
وكل كلام جاء قبلي عرفتهوبعدي فإبداع اللغات الكثيرة
١٤٣
وما ثم شيء في البرية قد يرىويسمع إلا عن سماعي وريتي
١٤٤
وكل كتاب جا حكته حقيقتيوأسراره مني وعني استقلت
١٤٥
وقد بلغت روحي بأحكام ما مضىلقبلي عن أيدي جميع النبوة
١٤٦
وأتممت ذا التبليغ مني ببعثتيلأمتي التي علت كل أمّة
١٤٧
وباطن أسرار الكتوب جميعهاحقيقتي المكتوم عن بشريّة
١٤٨
ولا يعرفن إياي من كان محدثاسوى خالقي والخلق أضعف خلقني
١٤٩
وها خلقي القرآن قول مؤيدبه كنت للتشريع داعي أمتي
١٥٠
وأنذرت عن نهي وأمر بطاعةوحذرت من خوف الوعيد بقصة
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.