الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إذا غازلتك الجاذبات الشعاعية

أبو الفيض الكتانيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٠٩م · ١٤٩ قصيدة
٧ قراءة
١
إذا غازلتك ال جاذبات الشعاع يةوطارحت ديجور المواد الطبيع ية
٢
وفاجأ نور الروح مقتضى هيكلبأخلاطه الظلمان يات ال ترابية
٣
فتبكي عن تلك المعاهد حيث لاتجانس في مرقى لطائف عهديه
٤
وأوثقت الأرواح في قفص أوكاروصارت على متن الدياجي الحضيض ية
٥
تكثف من قد كان يسرح حيث لاكثائف في ساحات أفنان غيبية
٦
وما ساعدتك النفس ترقى مراقيابأقصى رياض القدس تجني عواليه
٧
وعاد صدى الأوهام لما تراكمتخيالاته لل دائرات الشهود ية
٨
وقد صديت عنك المراء بما أُتيح من بخار من جسماني ات سفليه
٩
وصادم جيشا من دياجي قواطعتنبئك عن مرمى حضائر فيضيّه
١٠
وتزمن من تاقت معاطف روحهلتفتض أبكار المعاني الوصال يه
١١
وتقطع صدا أوقته موانععن الطيران في بساتين قدسيه
١٢
وصرت عن الترداد في كل موردتعقك غواشي الدائرات الكثيف يه
١٣
فلا تذهبن في الذاهبين لأجل أنتشاجرت الأسماء فهي وف اقيه
١٤
تجاذب فيك مقتضى ال علويات والسسف ليات فأثبت في الدواعي ال سماويه
١٥
سرى ألف الأعداد في كثرة بدا التتآجر في تعدادها دون قاصيّه
١٦
مسمى له قد طابق الإسم حيث سارت الفته حتى بدت مت واخيّه
١٧
فصارت بها مجلى التآخي بعيدهاتناكر في معنى الحروف ال هجائيه
١٨
من المبدإ الفياض انفعلت حروف مبنى رسوم النعت يات ال لبنانيه
١٩
وقد صادمت ك القارعات بصدمةوهالك خطب الفاتكات الهجوم يه
٢٠
وعضك ضيم الدهر مما تضاءلتقواك له من دائرات انفعال يه
٢١
وفاجأ بس طيات وقتك بغتةفأضنى وأبلى والحوادث طاميه
٢٢
وغصصت الآمال من حجب لهافما رتعت في البقعة الجبروت يه
٢٣
وأجهدك اللوام نحو هواجرفلم يرتوي بالفيض يات اللدنيه
٢٤
وتمكث أزمانا بسوق بطالةتروح وتغدو في متاجر وهميّه
٢٥
تكدر مرآة الصفاء بمائهافتلتبس ال إلهاميات بفكر يّه
٢٦
أويقات أنفاس اليواقيت تنقضيسبهللا إلا في الصفات البهيم يه
٢٧
وعرّس جيش الوهم بالعقل حاجرامسالك أسرار المعاني ال وجوديه
٢٨
فنحى جيوشا من لوامع أشرقتتثير مثار الواردات النوران يه
٢٩
وضاق نطاق الحيث يات ولم تجدطبيبا يزيح السانحات الظلمان يه
٣٠
وأظلم جو الروح من حيث لا لهاوثوب بكوات المغاني الص مدانية
٣١
فلذ بممد الكائنات وروحهاوبرزخ أمداد الشؤون ال شموليه
٣٢
هو المبدأ الفياض والدول ب الذييفيض على الأدوار سر الألوهيه
٣٣
هو العنصر الكلي والدرة التيبها كان بسط الدائرات ال وجوديه
٣٤
تحل عرى الأوهام مما اقتبس تهبمشكاة أنوار العوارف نفثيه
٣٥
وتمتد من روح ال مجردات التيمقدسة أجرامها دون تصفيه
٣٦
على نحوهم تنحى الحرائر بالمكابدات وقد يثنيها إن هي عرشيه
٣٧
يطارحها مجلى الرقائق با نبعاث سر سرت فيه النعوت السبوح يه
٣٨
بمغناطيس من جاذبات فواعلتزج بها في السابحات الشافع يه
٣٩
فهو أساس الفيض يات تدفقتعلى كل أدوار الوجود إحاط يه
٤٠
قد اعتدلت فيه الحقائق فهي فيخطوط استواء في نعوت العبوديه
٤١
وما أثرت فيه العناصر إنماتبدى بشكل الرابط ات ال إناسيه
٤٢
مناسبة للموطن الكوني بل غدابمرآته مجلى استحالة كونيه
٤٣
لذا أبطنت منه الظلال كأنهتجلى بلون الل ونيات ال مثالية
٤٤
هو القلب بين الكائنات لذاك قدتقدم صدر الجيش جيش الر ساليه
٤٥
وألوية من ساقة الجيش اقتفتمعالمه من سر إرث الخصوصيه
٤٦
قد احت وشته الكائنات وأبطنتطلاسمه حجب الذوات الجسمان يه
٤٧
قد انبجست عنه الصدور وقد غداممدا لها قبل انتشار الختام يه
٤٨
فنوح وعيسى ثم موسى وما لهممن الفيض ثم الحضرة ال إبراهيم ية
٤٩
مظاهر أسرار الحروف وقد غدتمرائي لما أبداه سر ال رباعية
٥٠
فأنت ملاذي من حروب تأججتأمانا وعطفا ثم نصرا وعافيّه
٥١
وأنت رجائي إن دهمت ومقصديوركني إذا اغتالت قواطع نفسيه
٥٢
وأنت الذي خصصت بالكاس والذيأفيض على الأكوان سؤر اختتام يه
٥٣
شربت كؤوس الود من عنصر لهابلا برزخ يات القوى ال جبرائيل ية
٥٤
لإن أشتك الكلي أول مصدربدا من شؤون ال فائضات العمائ يه
٥٥
فثم مبادي التقدير يات لا لهاوساط ية الأملاك من كل حيثيه
٥٦
فأنت الذي ريبت تحطيط كورةأوائل إنشاء المباني الظهور يه
٥٧
مباني الحروف العاليات قد ابتنىعليها مدار الكون في كل أبنيه
٥٨
فإن طافت الأشباح يوما بكعبةبتلحظه في التربيع يات سريه
٥٩
وإن فكرت مما تركب هيكلتجده على شكل الأصول الحقيقيه
٦٠
وإن أبصرت معنى الصلاة تجد بهامشاكلة التربيع يبدي تجليّه
٦١
وإن لاحظت إسم الجلالة أدركتحروفهما أبدت رقائق ذوقيّه
٦٢
وإن شعرت ألقت خلائق بعدهحذت حذوه في الإرث يات الكمال يّه
٦٣
وقد ظهرت لما استقرت مذاهبعلى مقتضى التربيع تترى اجتهادي
٦٤
وأفلاك أدوار الدوائر لم تزلعليه فصول الحولي ات مراعيه
٦٥
وأرؤس أملاك الحضائر قوبلتبتربيعها حتى القوى ال جبرائيل يه
٦٦
فجبريل إحدى التشكيل ات لاسمهوإن كان في الإجمال روح الوسا طيه
٦٧
فهب أنه المتبوع في الفرق أنهغدا تابعا لل زاخرات ال فردانيه
٦٨
وقد لاح للعينين إسراؤه بهبجثمانه العبدي بأحلاك همسيّه
٦٩
وجاز إلى أقصى الحضائر لا دليلَ إلا شعاع ال جاذبات الإليّه
٧٠
يزج البحار الطاميات بجسمهإلى أن بدا بالقبة العظ وتيّه
٧١
وخلف جبريلا بسدرة منتهىالعلوم فبان الفرق للمت لاحيه
٧٢
ولاح له نور الجلالة مبصرابعينيه نورا من جلال الربوبيه
٧٣
وقد صار منه الجأش منعكسا بمابدا من نعوت البارقات ال مراديه
٧٤
وقد ضعضعت أركانه حتى دك بمابدا من نعوت البارقات ال مراديه
٧٥
بلى قويت أركانه ما تصدعتفأصعقه نور الصفات العظم يّه
٧٦
وبخ لمأم ومين صار إمامهميسمى عظيما في الغيوب القدوس يه
٧٧
وقد أمهم واسترح وا إنه الإمام قبل وبعد في المعالي الر ساليه
٧٨
وجاوز هم حتى رأوا أنه المراد مع كونه لا زال بين الأشد يه
٧٩
ولما بكى منه الكليم بدت لهمراجعة باللائحات ال ربانيه
٨٠
فشاهد من زند الغرام ذاك الذيرأى ربه بالقوة العظ وتيه
٨١
فأعظم به من أحمد ومحمدفقد كملت فيه معاني المحمود يه
٨٢
لقد طبت يا نور الوجود وطابت الفروع ببسط اللامعات الإفضال يه
٨٣
بحقه يا رحمن دفق أياديامن الجود تغنى فاقتي الإضطرار يه
٨٤
وأتمم لنا الخيرات بدءا وعودةوهئ لنا أسباب فوز الس عاديه
٨٥
وأظهر على ليلي مطالع صبحهوشتت جيوش الواردات الشيطان يه
٨٦
ومد على سطح القلوب بوارقاتقود القوى للحضرة الملكوت ية
٨٧
وأمطر على أرض الجسوم غواد قامن العلم بالأشيا تراها كما هيه
٨٨
فيكشف لي علم الحروف وكيف كان وضع لها من لي حضرة نوريه
٨٩
وأكرع في عين اليقين فتظهرنأصول حروف كليات وجزئيه
٩٠
وأعرف منها ما تآخي وكيف كان منه التآخي مع مواد ثب وتيه
٩١
وهل نقط زادت معاني لم تكنلها قبل نقط للحروف الرقوم يه
٩٢
وأعرف ترتيب التفاضل بينهاوتس خيرها والشيئ يات السباع يه
٩٣
ويبسط لي من كل حرف سرادقوفيه أرى سر المواد الثلاث يه
٩٤
وكيف انبت منها الدوائر جملةوما مثال في الحسي ات ال ثنائيه
٩٥
وهل ألف أصل لنقط وعكسهعلى أنه الفياض فيها تجليه
٩٦
بحقه يا قدوس أبسط أشعةمن النور تهديني لعين حي اتيه
٩٧
فتروى بها القوى المعطلة التيأتيحت لها الأهوال من كل ناحيه
٩٨
وتنصفنا الدنيا وننسى قو ارعامن الدهر تنسيني الملاذ ال روحانيه
٩٩
فيا حي يا قيوم فرج همومنابوبل سحاب المعصرات ال فراتيه
١٠٠
فقد دا همتنا الحادثات وما لنايدان بما تبدي النعوت الجلال يه
١٠١
وقد كسرت منا الجناح وأتلفتمحاسننا بالفاتكات الحسام يه
١٠٢
وصاح غراب البين بين خيامنافأعلمنا بالرز ايات ال غرابيه
١٠٣
وجن علينا الليل في أرض غربةوأودعنا كهف ال غواش الدبا جيه
١٠٤
وكادت خيول الشوق تتلف مهجتيوتعبث بي من أجل وجد فتاتيه
١٠٥
ومد علينا الهجر راووق سجفهفخ امرنا بالبرق يات ال خياليّه
١٠٦
فآنست نار الوصل بين شعابهابما اصطكّ وجد الدارسات الرميم يّه
١٠٧
فشمرت عن ساقي وقد كشفت ساقيلأقبس مشكاة بحكمة نفثيّه
١٠٨
فأشرق وادي من بواب لوائح الميامين حتى اص طالت الزمهرير يه
١٠٩
فخذ بيدي واحمل على نهجك القويم روحي وعقلي بالفتوح الشعيب يّه
١١٠
وثبت على التوحيد كل عوالميوأنفاس أنفاسي لأحظى بأمنيّه
١١١
على الفطرة الأصلية ابني مفاصليومبنى عروقي في شرايين عضليّه
١١٢
وسلم من التكسير جمع قلوبناعليك وأنزلها المغاني الوداد يّه
١١٣
وخذ بيدي في الواقعات إذا بدتمطالعها بالكشف يات الشهود يه
١١٤
تخلص أذ واقي وتحفظ مشربيوتكلأ كشفي عن طوارق سلبيه
١١٥
وتكسبني الفرقان بين حقائق الحقائق عما سولته ال نفسانيه
١١٦
وترفع عني الحجب في كل مشهدفأحظى بجنة المعارف دانيه
١١٧
وتنشلني من كل شائعة غدتتكدر وصلي في المراقي الصفات يه
١١٨
وتدخلني بستان قربك شاهداحقائق تنزيه الصفات القرآن يه
١١٩
بكسر جناحي باضطراري بفاقتيبذل خضوعي بالبقاع الضيائ يه
١٢٠
فدارك مباني الجسم يات فإنهاوهتها تقادير الخطوب الغشوم يه
١٢١
وقد كان بعض الصبر حيمي فتى الهوىإلى أن أتيحت واقعات هي وليّه
١٢٢
وقد أجهدته الحادثات بوقعهافصاح ألا بالصبر صبر يقاسيه
١٢٣
بحق أصول التركيب يات سلمنفروعها يا قدوس من كل داهيه
١٢٤
وفي مكتب التخطيط تقرأ شاهداقواعد أركان المباني الإسلام يه
١٢٥
ولاحظ أصابعا لديك تجد بهاتشكل آثار الحروف السعود يه
١٢٦
كذاك قوى التقدير ات فشاهدنخصائص نور الكائنات الكيان يه
١٢٧
وإن خاضت الأرواح ديباجة القرآن لاح لها سر اق تتاح الكي نونيه
١٢٨
قد ارتسمت فيه الحقائق وانجلتبواطن أسرار له مت جليّه
١٢٩
غدا كوثر والكائنات كيزانهبها تشرب الأكوان من كل أمنيّه
١٣٠
ولما انجلى في الكون بسط شعاع شمسِ أفق محت كل النجوم ال سمائيه
١٣١
كذا حوض سيد الكون منه تدفقتوقد عرست بالحي تهوى حواشيه
١٣٢
فوا عجبا من لم يصدق بأنهأساس جميع ال كليات الألوهيه
١٣٣
وقد أبرزته التدبير يات جامعاممدا بفضل الله كل الحليقه
١٣٤
وقد أبرزت كل الوجود مصرواعلى شكله ماذا تقول ال نسطور يه
١٣٥
ألا إن عيسى لم تكن صورة لهسوى ما عليه الممكنات الجثمان يه
١٣٦
وأشكالها من شكل اسم محمدقد انبجست ها هي تبدي غواليه
١٣٧
وأنهم قد أنكروا صورة بهاتدفقت الأشيا ومنها الع يساويه
١٣٨
لقد أنكروا عيسى بضمن جحودهمممد جميع الحيث يات الإمكان يه
١٣٩
وما علموا أن التباشير أنبأتبمبعثه في الوحي يات الإ نجلية
١٤٠
فهل صمت الآذان أو قد تجاهلوالنمتاز عنهم بالشعار الإسلام يه
١٤١
لقد أنكروا أصل الوجود وأثبتوافروعا له كانت بحكم الخلاف يه
١٤٢
ينوبون في التبليغ عنه وأنهمله أوصيا في الفارق ات الحنيفيّه
١٤٣
وأن الإشا ريات تبني بأنه المراد الحقيقي للشؤون ال إلهيّه
١٤٤
لذا كانت الأشيا متوجه بهبتصوري ها بالخطيات التشرف يه
١٤٥
ألا ليس في الأكوان إلا جمالهيلاحظ من غيب الشؤون النعوت يه
١٤٦
هو العروة الوثقى هو الآية الكبرىهو الرحمة العظمى على الكون مجريّه
١٤٧
بحقه يا رحمن جسمه لا يغيبعن بصري بالكشف يات الكفاح يه
١٤٨
ويمنحني من سر سرك نفحةإلهيّة مر الدهور الديموم يه
١٤٩
ونكرع من علم اليقين لعينهإلى حقّه حتى أفضّ موا هيّه
١٥٠
وتصحبني الألطاف في كل غصةوتقبل لي الخيرات من كل ناحيه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الفيض الكتاني

عُرف أبو الفيض الكتاني بجمعه بين الفقه والتصوف والفلسفة، وهو مؤسس الطريقة الكتانية بالمغرب. أثارت آراؤه جدل علماء فاس فشكوه إلى السلطان، ثم أملى شروط بيعة السلطان عبد الحفيظ فانقلبت حاله إلى سجن ومصادرة، وانتهت حياته مقتولًا سنة 1909. ترك شعرًا يغلب عليه الطابع الصوفي الفلسفي والعشقي، ومؤلفات تجاوزت الثلاثمائة كتاب.

قصائد أخرى لـأبو الفيض الكتاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة