١٥١
فما كان عن بشرى يرجى لرغبةوما كان من خوف تجلى برهبة
١٥٢
ويعرف معنى القبض والبسط فجأةلنيل مراد أو لفوت مودة
١٥٣
وحالهما في الوقت ينزل بالتفىوربما لم يورى ولو دون علة
١٥٤
ولكنما الأسباب تبدي مكامنالذاك على غيب الخفا في القضية
١٥٥
ويزداد كل منهما بتفاوتعلى رتبة الأشخاص وقف المظنة
١٥٦
وأعلاهما الحزن الملم بصاحبوأنس كذاك والمواهب جمة
١٥٧
فداعي سؤال الأنس معنى البساطةوداعي سؤال الحزن تنفيس كربة
١٥٨
لذاك اضطرار المرء كان بجمعهيؤمل ما يهوى بتعريض حيرتي
١٥٩
وليس على التصريح بل بكنايةوتفويضه المراد طي الإرادة
١٦٠
كتعريض أيوب وعيسى المسيح إذعليه تقولت دواعي الألوهة
١٦١
يمسني الضر المرجي لرحمةوإن كنت قلته علمت سريرتي
١٦٢
وقول الخليل مخبرا عن سؤالهبمنجنف ويونس ذي السكينة
١٦٣
فغلب جناب القبض واقبض زمامهوجانب جناب البسط مأوى الشهية
١٦٤
ولم أسال بانبساطي لغنيمةولم أنقبض خوف الفوات لخلة
١٦٥
ولكنني أسلو بوجدان خالقيووجدان قلبي ذاك فقدي وغفلتي
١٦٦
فوافق لقولي واسمعن لوصيتيودونك نصحي إن قبلت وصيتي
١٦٧
فسر انجذاب الأذن مجلي تصرفبخاصية المأذون جاء بسطوتي
١٦٨
وصاحبه وجدان فيضه سرهدواء القلوب بالمعاني السنية
١٦٩
وتعبيره أغنى المسامع كلهاوأغنى القلوب بالعلوم الطرية
١٧٠
وقد سخرت له العوالم كلهافنالوا به المراد وفق المحية
١٧١
فمظهرة للخلق مجلى هدايةوظل سحاب للورى ووقاية
١٧٢
وغيث يعم الأرض طرا بأهلهاولكنة يسقي الجميع بنظرة
١٧٣
ومن كان خارج الديار فلا يرىله ساكن الديار من أجل حجة
١٧٤
بذاك علا الإنكار من كان جاهلاوعلله الإنكار وفق المظنة
١٧٥
ولا حصر للأسباب وهي كثيرةوأوصافها تنوعت للمظنة
١٧٦
وعقبى الذي يرضاه ليست حميدةسوى وجهة جاءت لسد الذريعة
١٧٧
بها وارع أفتى بعلم وحالهيحوله عن كل قصد وعلة
١٧٨
فذاك الذي يثاب عنه وعكسهيساق له الخسران من كل وجهة
١٧٩
وسر لدى التلقين قد جاء تابعالأسرارها بالإذن يدعو الخليفة
١٨٠
ومن سره في سر تلميذه بدافذاك الذي أهوى لتلقين حجة
١٨١
ولا أبقت الأسرار سر امتثال منيكن وصفه دوما بسلب الإرادة
١٨٢
وعن علمه فان وقول ببابهولم يبق منه غير وصف الكمية
١٨٣
وذا ناشي عن صدق تصديق مهجهوزيد مع الأعمال في كل طاعة
١٨٤
بذاك ترقت مهجة لمعارفوأخلاق أوصاف الهمام العلية
١٨٥
وحق بها التمكين عند شهودهاعلى سمة الحضور كانت مجيبة
١٨٦
وليست ترى وصفا سوى ما ذكرتهودون اعتقاد النطق عند ترفة
١٨٧
وقد يصدق الكذوب عن ظل شحنةوبالعكس عن صدق كسفر القطيعة
١٨٨
وأنباء مدع من الإذن خالياتخلت عن الأسماع من أجل خلة
١٨٩
ويعقبها النكران حالا وسمعاوصاحبها ألقى ليوم الفضيحة
١٩٠
ومن كان يوصف بالتبر ومالهسوى مقلة تبكي بشوق ولوعة
١٩١
موشك أن يحظى بظل جنابهموأحرى محب عاشق للحقيقة
١٩٢
بذاك سلوت عن قلبي مواجديوورد لواردي وجمع وفرقة
١٩٣
وكل الذي أمليت عنك بمسمعفمن بحر فيضها اقتطفت مودتي
١٩٤
ومنه اهتدت لي المواجد حيثماأقاول وجدها الملم بحيرة
١٩٥
ولو مد لي اللسان سعيا لمدحهالزاحمت حسانا وفقت مقالة
١٩٦
ولن قام بي البكاء اسلو بوكفهلكنت أنا الخنساء في كل وقفة
١٩٧
أهيج مشتاقا وأرثو لجامدوأيقظ وسنانا وأنجد عبرة
١٩٨
وكل الذي يغلو بمدح حبيبهفمن ذكرها روحي تملت بغلوتي
١٩٩
أواري بوجدي والقليب تبرماوهو الذي تغنّى بباطن مهجتي
٢٠٠
أحن لمقلتي تراها بديهةلأحظى بها قبل الممات بلحظة
٢٠١
وأزداد شوقا واشتياقا وغيبةبطلعة ذياك العهود البديعة
٢٠٢
ويبدو لي الجمال من نور وجههافأفنى بها حسا ومعنى بسكرتي
٢٠٣
وأشرب بالكأسين عند شهودهابمربع سقي من شماله قهوتي
٢٠٤
عليها سلامي مع صلاتي على المدىكذا الصحب والآل وأهل المحبّة
٢٠٥
وختم انتهاء القول بدايتيهي الدرة البيض وعين الحقيقة
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.