١٥١
ومن نازل فيها إلى حضيض الررسوم ما له أيد في البحار العميقتي
١٥٢
وينأى عن المقصود من حيث إنهيظن الدنو الحالي من حرميتي
١٥٣
يظنون حصر الوحي في فهوم لهمولا تحصر الأكوان مقدور قدرتي
١٥٤
تشعبهم فيما أتى الوحي قد أضرملتنا المثلى وأودى بضيعتي
١٥٥
لقد أبعدوا في السير نجعتهم ولميحوموا حمى المقصود روح القضيتي
١٥٦
وسعت رسول الله علما أحاط بالكوائن والأشيا وأخفى خفيتي
١٥٧
وسعت علوم الله غيبا شهادةفقهت مسمى كل شيء بحيطتي
١٥٨
ولما اجتباك الحق في خلوة الرضىتزويت من علم الإحاطات فطرتي
١٥٩
وما زال شأن القرب يهدى هوادي التصرف ما لا يكتنه برياضتي
١٦٠
وكنت لعلم الله أم كتابهوكنت لوحي الله لوح إحاطتي
١٦١
وكانت مواد الازدلاف لها مدى التتَسلسل في أخذ العلوم القديمتي
١٦٢
وعلمت قبل الكون ما قصر الوجود عن حمله بعد انتشار لكثرتي
١٦٣
لأنك نور الله منه به نشات عن أمره دون الوسائط جملتي
١٦٤
وبعد انتشار الكائنات ترحشتمعالم علم العلم في لوح قدوتي
١٦٥
ونودي بالأكوان هيا ليرتسمبألواحكم لوح المقادير جمتي
١٦٦
وقابل دور الكون مرآتك الأولىولم يختلس منها سوى كل شرعتي
١٦٧
فما استثبتت منه به انتظم الوجود مع أنه بحر العظائم جلتي
١٦٨
وما استوعبت من علمه بعض علمهوقد عجزت أن تجتذت كل صورتي
١٦٩
لأنه مرآة به صور الكمالِ مخشوشة في ذاته دون مريتي
١٧٠
فيا جبل الرحمن ربيت بالتجللى في عالم التسطير بالواحديتي
١٧١
ظهرت بأجبال وكنت لها السفير في عصرها الجزئي بألواح شرعتي
١٧٢
يقلبك الرحمن من ساجد إلىحنيف إلى داع بحكم الصحابتي
١٧٣
ولم يمض عصر إلا تقفوه أعصرمشعشعة بالنور منك وبعثتي
١٧٤
فلم يخل عصر من أشعة بعثةلكم لعقول المرسلين العليتي
١٧٥
وقد مد أمر الله منك سرادقالدى العرش ثم الفرش محكم صنعتي
١٧٦
وأودعه العلم الكفيل بتدبير المماليك والأكوان والرساليتي
١٧٧
وأعلن في الأكوان أن محمداهو المرآة الكبرى وبرزخ رحمتي
١٧٨
وأنه مبعوث بعالم أرواحممدا مفيض العلم عن رحمانيتي
١٧٩
فعنه استفيضوا واستمدوا وسلسلوا مسلسله في كل عصر ودولتي
١٨٠
فهو حجاب الذات رحمتهالذي له سبحات الوجه أهدت وأهدتي
١٨١
فهو الذي أبداه في الكون نائباففيه اشهدوا سر الجلايا الذاتيني
١٨٢
فأحكم منك الشرع أول دولةالوجود ولم ينسخ بأدوار بعثتي
١٨٣
فكان له في الكون منك ابتعاثات بأطوار أحكام الظروف الشريفتي
١٨٤
فلم يتجلى النسخ إلا بأشكال الدفاتر والألواح والقابليتي
١٨٥
ففي كل عصر تبدو فيه طوائف من الحكم والتشريعيات الجليلتي
١٨٦
إليه وإلا لا تشد الرحائلوعنه وإلا فالحديث مضلتي
١٨٧
لواه وإلا لا قرار يطيب ليعليه وإلا لا تفيض عبرتي
١٨٨
رضاه وإلا فالغرام مضيعسناه وإلا الحالكات المضلتي
١٨٩
حماه وإلا الدهر عاث بحكمهغناه وإلا لا دواء لفاقتي
١٩٠
أراه وإلا ليس في الكون لذةثراه وإلا لا جلاء لعلتي
١٩١
ليعلم أهل العلم أن خزائن المحامد لم يفضض سواه بكارتي
١٩٢
جميع كمالات النبي محمدتعالت عن التشريك في كل خطوتي
١٩٣
أكل له التشريف ي مضمر الغيوب حتى بدا في صورة خاتميتي
١٩٤
ولم يفضض الارسال ما ادخرتله المقادير في أحكامها الأوليتي
١٩٥
ولم تظهرن في بعثة الرسل ما اقتضىالتحدي سوى ظل الكمالات خلعتي
١٩٦
إلى أن قضت أحكامه باستدارة الززمان فطم الوادي في كل غبرتي
١٩٧
وجاء بأمواج الحقائق تيار التتعاليم كشاف الآيات المبينتي
١٩٨
يموج بحر الحق عند ظهورهفأظهر من أسراره كل خبأتي
١٩٩
فنفس عن روح المعارف أزمةوكان لها الكشاف من بعد حجبتي
٢٠٠
فأقرغها في قالب الشرع وانجلىعن الحق ذاك الغين غين الطبيعتي
٢٠١
وكان له التفريد في كل موقفولم يشترك في كسوة مع إخوتي
٢٠٢
بل انفردت عنهم حقائقة بما اقتضاه اعتدال النشأة البشريتي
٢٠٣
وليس امتيازات كامتيازات الننبيئين إذ ما مثله في الخليقتي
٢٠٤
لذا لم تشابه معجزات له آيات إعجاز رسل الله حين تحديتي
٢٠٥
لقد خص من بين النبيئين إذكانت نهاياته مدموجة في البدايتي
٢٠٦
تبدى له التخصيص إذ كان أوول الكوائن عن نقش المبادي العليتي
٢٠٧
وكان له السبق المديد فشرفتحقيقته بالخلوة الأوليتي
٢٠٨
وكان له في كل رسم مراتعبها أهلت أتباعه للسفارتي
٢٠٩
وأول عبد بايع الله في مدىمضامر توحيد العهود القديمتي
٢١٠
وبث هناك الحب ما قصر الوجود عن شرحه باللسن من كل ملتي
٢١١
ولم تزل الأقلام تكتب ما جرىهنالك من سر بكل كتابتي
٢١٢
ولا تزل الأعصار تكتب ما اهتدت إليه وما أخفاه عنها تولتي
٢١٣
وأول من لبى ألست بربكمفقال بلى أنت المربي لفرطتي
٢١٤
وقف على آثاره كل جوهرعبودية مستحليا أمر دعوتي
٢١٥
فكان جميع الكون في صحف لهبتسنينه توحيد فطرة سنة
٢١٦
فلولاه ما كان الوجود ولا ابتنتدعائمه إذ هو روح العنايتي
٢١٧
وأنه أصل الكائنات فآدمفمن دونه منه انتشا بأدلتي
٢١٨
فيا عجبا ابن أبوه ابنه لهعليه ولادات وحكم رعيتي
٢١٩
وقد حاز تشريفا بأن كان أول المصادر عن تمويج أطوار رحمتي
٢٢٠
لتشريف خير الرسل صورت الورىعلى شكله العالي على كل صورتي
٢٢١
ومن أجل هذا رحمة الحق تسبق انتقاما له من أجل روح النبوتي
٢٢٢
لقد قرن الجبار اسمه باسمهعلى عرشه دون النبيئين جملتي
٢٢٣
ولم يزل التخصيص يبدي شواهداعلى أنه المقصود من آدميتي
٢٢٤
فضم إله العرش اسمه لاسمهوقارن إرسالا له بالألوهتي
٢٢٥
كتابته بالعرش مؤذنة بفضل مزج على صرف لسر السكينتي
٢٢٦
قد اضطرب العرش العظيم إذ استوى عليه ولم يسكن بحكم الحرارتي
٢٢٧
تجلى عليه بالصرافة أولافلم تحتكم منه قوائم عزتي
٢٢٨
بوادي التجلي الصرفي أضعفت العلا وفزع منهم عن قلوب عليتي
٢٢٩
ولم تزل الأكوان راهبة من العواقب واستدراجها بالأعنتي
٢٣٠
وما قر منها الجأش من عظم التتجلي والرهبوت العام من حجُبيتي
٢٣١
إلى أن تبدى للوجود محمدفصار به في جنة أبديتي
٢٣٢
تطامن منه الجأش وارتاح روعهولم يخش هول العاقبات الوخيمتي
٢٣٣
وأمن عرش الله باسمه لما أنعراه اندهاش من تجلي الألوهتي
٢٣٤
لذاك يقول الأحمدي بأفضل المزاج على صرف مخافة خيفتي
٢٣٥
مزاج التجلي أن تشاهد ذاتهوأسماءه بالمقلة الأحمديتي
٢٣٦
شهود التجلي المزجي أن لا تغيب عن مشاهدة الأمداد من برزخيتي
٢٣٧
هو المرآة الكبرى هو البرزخ البسيط من وجهه يبدو جمال الحقيقتي
٢٣٨
على أن حكم الصرف ممتنع فماترى الذات إلا في جلا مظهريتي
٢٣٩
وذاك هو المعنى بالمزج عندنافكنه وفارق حالة مستحيلتي
٢٤٠
أدرها لنا مزجا ودع عنا صرفهالنشهد بالعينين محراب كعبتي
٢٤١
وأيضا فإن المزج مزج شرائعبأسرارها الحقانيات البديعتي
٢٤٢
فلولا مراعاة الحقائق كانت الششرائع وصفا للرسوم البسيطتي
٢٤٣
ولكن علوم الشرع حاطت بما يكونُ أو كان في سرِّ الغيوب العميقتي
٢٤٤
عليك بها مزجا لنشهد مشهدين للحضرتين بالدروع الحصينتي
٢٤٥
أدرها لنا مزجا لنشهد مشهدين للحضرتين بالدروع الحصينتي
٢٤٦
وزج بنا في مقعد الصدق واحمنامن اللبس والتلبيس في قاب سدرتي
٢٤٧
فتوحيد هذا الدين شطران والرسول شرط لذاك الشطر روح الدلالتي
٢٤٨
فلولاه لم تعرف مسالك توحيدٍ ولا عرف المقصود بالألوهية
٢٤٩
فهو دليل الخلق للحق حيث كانَ في الغيب والإشهاد محراب قبلتي
٢٥٠
فأرشد للتوحيد إذ طمت الآفاق بالجهل والإشراك مرمى الشقاوتي
٢٥١
وقام خطيبا في الوغى لابسا دروع حصن زورد الواقيات المنيعتي
٢٥٢
وأعلن بالإرشاد للجن والأملاك والإنس والأكوان من بعد بيعتي
٢٥٣
له أول التكوين إذ أخذت لهمواثيق رسل الله عقد الإمامتي
٢٥٤
دعاهم دعاء مطلقا إذ له النفود في الكون عن سر لحمل الأمانتي
٢٥٥
ولم يثنه أن لم يكن كفو لهولا ناصر من جنسه في الرسالتي
٢٥٦
أقام على عرش الرسالة معلنابدعوته أهل السما والبسيطتي
٢٥٧
أطاعه جن الأرض والإنس والششياطين والأملاك بالألمعيتي
٢٥٨
تقاسيم هذا الكون تعطي بأنهعلى صورة الجيش الخميس بهيئتي
٢٥٩
وقد جعل الرحمن أرؤس ملكهمقدم هذا الجيش جيش نبوتي
٢٦٠
فآدم منه اوالخليل وموسى همووعيسهم قاموا له بالنيابتي
٢٦١
فمن دورنهم كانوا المبشرين أنهمطوالع قلب الجيش طه اليتيمتي
٢٦٢
وكان جناحاه الملائك تحمينمسالك سبل الحق من كل شبهتي
٢٦٣
وساقه في التعضيد أصحابه الكرام ثم إلى المهدي خاتم ملتي
٢٦٤
وقد أخذت منهم مواثيق أنهمرعاياه في تعضيد حكم الشريعتي
٢٦٥
وكان لهذا الجيش قلبا وسلطانامدير إدارات الوجود بنعمتي
٢٦٦
ولا زال أمر الكون بالله دائرابأحكامه في الغيب أو في الشهادتي
٢٦٧
فما قائم بالكون عن أمره سوىمحمد المبعوث للخلق قدوتي
٢٦٨
فمذ أخذ الله العهود وإعلان البشائر يدني وقته بالبشارتي
٢٦٩
لتأخذ أعصار الرسالات حظهامن الطرب الممدود من عين منتي
٢٧٠
ولم تزل الأنباء تعلن كلماتجددت الأجيال بالخاتميتي
٢٧١
ولم يمض جيل إلا بشر قومهبك الأنبيا والمرسلون وأبقت
٢٧٢
ولم تزل الأشباح تنتظر اللحوق بالبعثة الأخرى لتشريف صحبتي
٢٧٣
إلى أن تمنى المرسلون لأن يكونوا أمتك المختارة المصطفيتي
٢٧٤
وفي ذلك سر ليس يعلمه سوىمحمدي مستبحر في الحقيقتي
٢٧٥
وكوشف بالعلم الأخير وكنههوبالعلوم الأولى وأسرار نشأتي
٢٧٦
فيعلم حظ المرسلين من العلوم والكشف واستنتاجها للزادتي
٢٧٧
ويعلم أسرار الوجود حقيقةويعلم حق العلم عن كل وجهة
٢٧٨
إذا اتسع الجاه العريض تطاولتبأعناقها الأشيا لنيل المزيتي
٢٧٩
إذا كان نور الحق أودع سرّهبمظهره العرشي أجمع دورتي
٢٨٠
وكان مدا الغايات أول نشأةوكان شعاعا في ذرى أزليتي
٢٨١
وكانت رسوم الكون أصداف جوهر له اكتنفته في مخادع غيرتي
٢٨٢
فلا تعلم الأكوان ما نال أصداف الترائب والأصلاب من حمل رحمتي
٢٨٣
ولم يكتنه كنه لتقديسهم ولالتنزيههم في الخالدات القصيتي
٢٨٤
تود عروش الله تحمله كذاك رسيه لا بل معاني الحقيقتي
٢٨٥
كذلك لا سما والصفات وساحات الوقار وأفياح الحضائر لحظتي
٢٨٦
ومذ كان مجلى الحق والحق عاصم لجوهره حشو البطون المريعتي
٢٨٧
وقد كان نورا عند ربه وهو في الصصيانات مرفوع الجناب وقيمتي
٢٨٨
ينقل من عرش لعرش ويمتطي التتنزه عن حصر بساحات عرصتي
٢٨٩
ولكن بأمر الله صار له النفوذفي العالم الأسنى وروض العنايتي
٢٩٠
يفيض سجالا من رغائب آمال الكوائن في بعث المبادي العليتي
٢٩١
فيا ليت شعري من هو القصدوالذي عليه مدار الكائنات الذريعتي
٢٩٢
ومن سعد الدهر العريض بمقدمله ببساط الكون يجبر خلتي
٢٩٣
ومن أتى للأزمان يجبر صدعهافأثنت عيه ألسن الملكيتي
٢٩٤
فما الحال ممن هم حوامل نورهمظاهر سر الله عرش النبتي
٢٩٥
فما زايلتهم لحظة الحق من لدنمجاورة استطعامهم باب عزتي
٢٩٦
قد ارتضعوا ثدي المحامد أول التتدابير في تجنيد جند الخليقتي
٢٩٧
ولم يزل التخصيص يحملهم علىكواهل تعريب بعين رعايتي
٢٩٨
وما زالت الأسماء تطمح نحوهمبأبصارها إذ هم محال الأمانتي
٢٩٩
ولم يزل الإعلان بالأرض والسمابأن استدارات الزمان بداءتي
٣٠٠
لإبراز قلب الجيش جيش جنودنالقد ظلكم إبرازه بالمشيئتي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.