١
ببسم إله العرش أهتف داخلامنيع حماه لابساً درع عزتي
٢
تحصنت بالأسما من الدهر لائذابأنوار كرس ثم عرش المشيئتي
٣
تدرعت إذ تبدو النوائب باسمه العظيم الكبير الوتر عرش الإرادتي
٤
وأحمده الحمد الذي هو أهلهبأسمائه الحسنى العوالي القديمتي
٥
بكل ثناء داخل الكون عنعنتهُ ألسنة الأكوان من عين منتي
٦
وألسنه الآملاك والرسل والعالمينَ والعرش والكرسي ولوح الأحاطتي
٧
وأشكره شكر المزيد وأتلونكما لاته في كل محراب وصلتي
٨
علمنا مراد الحق منا ببعثهلنا الرحمة المهداة أكمل نشأتي
٩
وكمله إذ كان قلبا لملكه العظيم ومغناطيس كل رقيقتي
١٠
وأسكنه فضلا حظائر قدسهفكان حجاباً عنه في الفردية
١١
وأخرج منه للوجود أشعةتجسم منها هيكل البشريتي
١٢
فقام بأمر الله هاد عقولناوناصر دين الله بالحجة التي
١٣
وأسس دين الله بالحكمة التيلها سجدت أفكار أهل البسيطتي
١٤
ودانت له بالفتح والنصر خضراءُ السماء وغبر الأرض والجاهليتي
١٥
لقد كنت نور النور بالغيب لامعاببحبوحة التقديس في عمائيتي
١٦
وقد كنت نورا سادجا عند مطلقوكوشفت بالإطراق في غير مادتي
١٧
وقوبلت بالأسما فخضت بحارهاليست كساها سابحا كل لجتي
١٨
ليست كساها حيث كنت مبايعالربك بالتوحيد قبل الخليقتي
١٩
فبايعته من حيث لا حيث والوجود منعدم بالذات في أزليتي
٢٠
وشاهدته صرفا وكنت له أهلا وما شاركتك الكائنات ببيعتي
٢١
وكنت بأمر الله أول قادمعلى الحق والأكوان في عدميتي
٢٢
ولم يك لوح لا ولا قلم ولارقائق جبريل ولا نوع كثرتي
٢٣
وجدتك حرفا عاليا فيك مقتضى الحروف وما ناسبت حرفا بشكلتي
٢٤
لأن شكلك الكلي أول صادر منمن عرش الذات عرش الإرادتي
٢٥
تجلى لك الرب العظيم بما لهمن العظموت في سوابق وجهتي
٢٦
لذا أعظمتك الكائنات فكنت لاتشاكلها في كل نعت ووجهتي
٢٧
وأعجزت كل العالمين ببعض ماأوليت من الإكبار من دون غايتي
٢٨
وكوشفت من سر المقادير ما بهرعفت على الأكوان حين الشبيبتي
٢٩
رأيت ارتباط الكونيات بأمواج التتقادير في مجرى انفعال المشيئتي
٣٠
وما ظهر التكوين حتى عرفت أصل منشئه المكتوم في طي حكمتي
٣١
فأوتيت مفتاح الكنوز وما بدتكوائن هذا الكون بين البريتي
٣٢
فعلمت في درس الإله ولم يكنهنالك غير في اقتناص الحقيقتي
٣٣
وأدخلت محراب العلوم وما بهاسواك سفير في جلاء السفارتي
٣٤
فعلمت منه من لدنه لا من حروفِ أشكال رسم الكون لوح صحيفتي
٣٥
ألا من قواميس البحار كرعت يوم لا يوم من قبل احتكام الطبيعتي
٣٦
وأفردت عن كل الوجود بما حباك ربك من أسراره يوم خلوتي
٣٧
خلوت به في حضرة لم يكن بهاكليم ولا روح ولا سر خلتي
٣٨
ولم يكن جبريل هناك ولا أخوه ميكائل يبدو ولا سر ضمتي
٣٩
فأقرأه الرحمن في غيب غيبهإليه به منه على حين قربتي
٤٠
وما جاءت الأكوان حتى تغلغلتحقائقك القصوى ببحر الحقيقتي
٤١
لأنك دولاب الأوائل تستفيض من أسك العالي أواخر ملتي
٤٢
فإنك فوق الكل بالله يا ياسينُ من فوقك الله العظيم بحرمتي
٤٣
وإنك نور الله في الكون يستضيء منك الوجود مقتضى المدنيتي
٤٤
وما تم غواص سواك على الفيوض اللدنيات من قاب عزتي
٤٥
وإنك مشكاة الحقائق تستفاض عن بحرك الطامي علوم الخليقتي
٤٦
لأنك قد خصصت بالله والورىوراءك خضعانا لعزة نعمتي
٤٧
ولما اجتليت الحق في خلوة البهاتداعت لك الأسرار في أصل نشأتي
٤٨
وعلمت مرمى الحق منك فلم تفتك مسألة إذ كنت برزخ قدوتي
٤٩
ورقيت مرقى أول النشء فانجلتلديك علوم فطرة دون مادتي
٥٠
وألبست أثواب النبوة فاتحامغالق سر الله للآدميتي
٥١
على فطرة الرحمن فوجئت باقتضاالنبوات لم تعرف ذواق الجهالتي
٥٢
قد انصبغت منك الحقائق بالذياقتضته عنايات السما بالرسالتي
٥٣
وما ذقت طعما للجهالات أول البدايات فضلا عن مواقيت بعثتي
٥٤
لأنك أقرئت العلوم بمكتب الإله غيوبا ما دفعت لضنتي
٥٥
وما انبعث العلم المقيد بالظنونِ حتى علمت العلم علم حقيقتي
٥٦
وهذا وأشتات الكوائن لم تزلعلى بسط الأعدام في عدميتي
٥٧
وهذا وأصل الآدميين لم يزلببينونة من دون تخليص جملتي
٥٨
ولا أرأس الأملاك جبريل ميكالولا لوح محفوظ الشؤون العليتي
٥٩
ولا فلك الأدوار مما به قضىإله السما والأرض سنة حكمتي
٦٠
ولا قلم العلم الذي عنه أصدرتشؤون البرايا في قضاء المشيئتي
٦١
ولم يك إلا الله جل جلالهله العزة الأحمى ونعت الإحاطتي
٦٢
تفرد في ديمومة القدس واحداقديما علام الغيب في أزليتي
٦٣
له وحدة ذاتا صفاتا وأفعالاشؤونا وأحكاما وأمواج قدرتي
٦٤
وقد كان كنزاً في عما ليس فوقههواء ولا تحت ولا ظل كثرتي
٦٥
إلى أن قضت أسماؤه بظهور مااقتضته من التكوين لا عن عليتي
٦٦
فحجت إلى الاسم الذي هو جامعتراوده عما اقتضته المحبتي
٦٧
فحاولت الأسما بروز كوائن العوالم الاستعبادها بالشريعتي
٦٨
فصادفت التعريف حان وقدبدت طواعية الأسما لإبراز حكمتي
٦٩
فألحمت الأقدار حب تعرفبمنفعل التكوين إصدار كثرتي
٧٠
عدا أن تقدير المقادير قد قضىبإصدار مجلى الحق في كل وجهتي
٧١
له وجهتا الإطلاق والقيد عاكفابمحراب ذات ملقيا للخليقتي
٧٢
ولا يحتجب بالممكنات عن الذييكونها بل شاهد سر وحدتي
٧٣
وأوتي من علم المفاتحي ما اقتضتخلافته في الكائنات المريعتي
٧٤
ولم تتوفر مقتضى هذه الشروط إلا لسر الله عرش السعادتي
٧٥
أبو القاسم الفرد الذي قد توحدتمحاسنه ما إن له من شريكتي
٧٦
أحمد يس حامد ومحمدرؤوف رحيم شافع يوم حسرتي
٧٧
فحمل أعباء الخلافة حيث لاشريك له فيها وقام بقدرتي
٧٨
وفتق رتق الكون إذ كان فاتحالأبواب توحيد بنعت العبودتي
٧٩
فلو وزنته الكائنات تضاءلتوضعضع منها الركن من سر منعتي
٨٠
لأنه في قوى الوجود وما الوجود في قواه العظمى لوسع الحقيقتي
٨١
وكان إماما يوم لا يوم قبلهوكان رسولا في معالم جلوتي
٨٢
وكان نبي الأنبياء بتقدمعليهم وكانوا آخذين بحجزتي
٨٣
وأول روح كلم الله في مدا المضامر إذ كان البدي ببيعتي
٨٤
فقال بلى قبل الجواهر مطلقاوقفت على آثاره كل ذرتي
٨٥
فقد أخذ الميثاق من كل جوهر الننبيئين والأرسال في شأن نصرتي
٨٦
وبعد استيفاء البيعة الألى بالتتوحيد شفعها المولى بقرن الرسالتي
٨٧
فقررهم واستنطق الكل معلنابرتبة هذا المستفيض الممدتي
٨٨
وعنونت الأحوال أنه مرسلبعالم أرواح لكل الخليقتي
٨٩
وأفهمت الأنبياء أنه مطلق الننبوة فرد في كمال الخلافتي
٩٠
تفوق مذ كانت حقائقه لها التتقدم في الأزمان باد بنشأتي
٩١
بعثت لهم في عالم الذر فاستجابوا حين ظهرت فوق عرش لبيعتي
٩٢
فمنك استمد المرسلون ببعثةبعالم ذر في الفلات الفسيحتي
٩٣
فبويعت في بدء الزمان ولم يكنهناك دليل إلا أنوار رتبتي
٩٤
فطافت ولبت نحو روحك أرواح الملائك والأرسال دون روية
٩٥
كذلك أرواح العوالم عششتبروحك مذ كانت بباب منيختي
٩٦
فجندك يا روح الوجود ملائكورسل وأقطاب لصون يتيمتي
٩٧
وأنت لملك الله قلب لذاك قدأطافت بك الأكوان دون سعاية
٩٨
وإنك جند الله وحدك والورىجنودك في نصر الشرائع عمدتي
٩٩
وإنك بيت الله لا تظهر الورىبمشهده القدسي في عين وحدتي
١٠٠
فيا بخت قلبا كنت ساكنه ووجه ذاتك محرابا لشمس الهدايتي
١٠١
فوجهك محرابي وروحك مشهديوعقلك مرآتي وسرك قبلتي
١٠٢
ونفسك طب القلب من علل بهتداعت إلى إخلاده أرض شهوتي
١٠٣
وإنك بيت الله والخلق مظهرلأسرارك العظمى وأوجه منتي
١٠٤
وإنك كرسي الوجود وواعظ المماليك والممنوح مطلق بعثتي
١٠٥
وأنت لسان الحق بالحق نائباعن الله في إصلاح حال الخليقتي
١٠٦
وألبست من ثوب الجلالة ما إذارئيت رئي الله في مرآتيتي
١٠٧
فإنك قد أجلست في الكون مرآة يشاهد فيها الله في برزخيتي
١٠٨
وإنك عرش الله مستوى أمرههنالك ما انشقت أفانين كلمتي
١٠٩
وفي حضرة الكرسي تنوع أمرهإلى خمسة الأحكام عن كرميتي
١١٠
فوطأ للعبدان ترتيب حالهموأسس للأكوان أحكام شرعتي
١١١
شهدتك قبل القبل أنك آدملآدم والنور العظيم ومادتي
١١٢
شهدتك نورا عند ربك قائماتشاهد ما عنه العوالم ضلتي
١١٣
وقد كنت عند الله خاتم رسلهوآدم ممزوج بطين المئيتي
١١٤
تبنى لك التخصيص أبناء عالم فكنت أبا الأكوان أصلا لكثرتي
١١٥
شهدتك بعد البعد أنك خاتمبفاتحة الإمداد باب رسالتي
١١٦
وفاتح مغلاق المغاليق للذيكذو ساقة الجيش المحمدي دولتي
١١٧
شهدتك بين البين أنك دولاب الإفاضات شيخ المرسلين بمادتي
١١٨
شهدتك في كل الكوائن سارياممدا لها في كل آن وطرفتي
١١٩
فيحشر رسل الله تحت لواك ياإماما له الآملاك تعنو بوطأتي
١٢٠
ويغبط سكان السماوات جِبريلا لأن كان مفتاحا لقفل الشريعتي
١٢١
فلما رأوا هذا التقدم أيقنوابنسخته العظمى وقدر مكانة
١٢٢
وأنه باب الله قاسم أمداد الخزائن للمألوه عام الهدايتي
١٢٣
مفيض على الأرسال والأشياء والملائك والأكوان عام الحكومتي
١٢٤
به ارتبطوا في العلم إذ كان برزخ القواميس والخلجان مظهر كلمتي
١٢٥
له خلوة بالحق ليست لغيرهقبيل وجود الكائنات اللطيفتي
١٢٦
فمن نوره كان الوجود أصالةعلى أن منه الكائنات استمدتي
١٢٧
على أنك المفتاح للمخلوقات فيميادين أبطال الوجود الضريتي
١٢٨
وكل الذي كان النبيئون قد جلوه في مضمر التخصيص من محض سؤرة
١٢٩
ودونت الدنيا علومك ثم لمتزل تكتب الكتاب في كل جملتي
١٣٠
وما عالم إلا وأنت إمامهيمد على مقداره وغريزتي
١٣١
وقد ضاق عمران الخليقة في اكتشافِ أسرار علم الله فيك وحكمتي
١٣٢
وقد سبحت كل العقول بأبحر المعارف تستجدي هوادي حكمتي
١٣٣
وما وصلت أفكارها لمقاصدلديك ريت في التربيات لملتي
١٣٤
لأنك تلقي العلم بالله راعياقوابل كل الخلق في حال دعوتي
١٣٥
وتشهد فعل الله في كل حادثفلا تنحجب بالأمر عن أصل نشأة
١٣٦
وأجزم أن العلم لم يعثرن علىالمعاني التي أبلغتها بالحقيقتي
١٣٧
عن الله تنطق تدعون تشرحنأصول مقصد سر الشرع لا عن مظنتي
١٣٨
عن الله تأخذ علم ما تدعوه لهوتلقيه في أثواب طرز البلاغتي
١٣٩
لعمرك ما تدعو بتقليد جبريلولا ميكال بل عن مراصد عزتي
١٤٠
فإنك أعلى منه علما وحيطةوأدرى بشأن الله في غيب قدرتي
١٤١
فقد كنت نورا عند ربك والوجودُ ما انشق عن كون ولا عن مكانتي
١٤٢
ولم يبد جبريل ولا زمان ولامعالمه لا ولا لوح دولتي
١٤٣
وعلمك الرحمن من علمه هناك دون وساطات ولا برزخيتي
١٤٤
وكنت نبيا دون كل عوالموكنت رسولا في مشارع منتي
١٤٥
ولم تبرز الأكوان حتى علمتما علمت وكنت البحر في أزليتي
١٤٦
ولم تزل الأشياء تقتنص العلوم مما أتى من عندكم بالروايتي
١٤٧
ولم تبلغ المعشار من عشر لهاوتاهت على متن البحور الطميتي
١٤٨
ولم يقع الإحصا لعلمك في الوجود علوا وسفلا بل ولا في القيامتي
١٤٩
فمن صاعد فيها لأقصى مدارك المفاهيم إذ تبدو على متن لجتي
١٥٠
ويأخذ منها ما يشاء لما يشالوسع مجال الوحي في كل آيتي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.