الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أبيت ومن نفسي لنفسي لائميخاصمني طوراً وطوراً أخاصم
٢
تجردت من نفسي فأبصرت إنهاسواي ولي منها سمير ينادم
٣
لئن هام في حب الحسان فإننيبحب جمال الدين لا الجسم هائم
٤
فأشكو له بثي وحزني وتارةيبث لي الشكوى وما هو ناقم
٥
يخاطبني أربع على ظلعك الذيتريد محال عز ما أنت رائم
٦
وقال ألم تدر بأنك عائلبمظهر مثر والمجالي حواكم
٧
وأن معاني نفع أمته غدامروماً به ما لا تطيق الروائم
٨
فقلت له هيهات ما أنا يائسولو أن لي هذا الزمان مقاوم
٩
فقد خاب من هاب العوادي وإنماعلى قدر أهل العزم تأتى العزائم
١٠
فقال اتل لا تلقوا فبسملت قارئاًولا تيأسوا من روحه فهو راحم
١١
كذلك شأني في الدجى طول ليلتيأراني في لوم وما ثم لائم
١٢
وأرضك للتسهيد والنوم أعينيفلا أنا يقظان ولا أنا نائم
١٣
وكيف يذوق النوم ولهان قرحتمحاجر عينيه الدموع السواجم
١٤
له من جيوش في الفكر كل ليلةوقائع يصلى نارها وملاحم
١٥
أبيت على ذا كله وعواذليعلى سرر فوق الحشايا نوائم
١٦
رجال بهم طبع الأنوثة سائدفلم تغن عنهن اللحى والعمائم
١٧
يريهم قصور العقل ن الظهور فيعوالي قصور للظهور قواصم
١٨
وإن بتقليد الأوربيّ عزهموما هو لا ذلة ومثم
١٩
وأعرق كل الناس بالنقص مقهلتكلف أن تجبي إليه الذمائم
٢٠
سعادته أن لا يزال ممتعاًبما فضلته في جناه البهائم
٢١
وأشرب حب المال في قلبه فلاتراه يبالي كيف تأتي الدراهم
٢٢
تبيع بها الأوطان والدين يشتريبها وصل حب أغيد الجيد باسم
٢٣
وضل على علم به فالهههواه وتلك الواجبات المحارم
٢٤
حكيم بأفق الشرق لاح فأشرقتبأنواره تلك في الغرب تلك المعالم
٢٥
وطاف بقاع الأرض طائر صيتهفنعمت خوافي ريشه والقوادم
٢٦
رجاء لدين الله بالحق حجةتقصر في البرهان عنها الصوارم
٢٧
دنت منه أفنان الفنون يوانعاًفنال جني جناتها وهو ناعم
٢٨
أحاذر أن تيه بعض حقوقهفتفطن بي عذالنا واللوائم
٢٩
ولست أسمي عذلي في تعلقيبأسباب حبيه لما أنت عالم
٣٠
وأزلف من غير زدلاف ولم تكندواعي ترقيه رقى وطلاسم
٣١
ولكن سجايا قد سمت ومعارفبها هتفت في الخافقين العوالم
٣٢
عفاف وعدل حكمة وشجاعةفهل بعد هاتا في السجايا كرائم
٣٣
فن زاحم الشاني علاه بمظهرفثم مزايا أعجزت من يزاحم
٣٤
وما أشتبها في مظهر بل تشابهاكما شابهت بعض الذباب التوائم
٣٥
فهل يتساوى بالمراد المريد أمتفاخر أملاك السماء البهائم
٣٦
وبالضيف يسوى واغل متطفللأن كلا الشخصين حاس وطاعم
٣٧
فهيهات ما البدء السري كمقنسدعي وذو جهل كمن هو عالم
٣٨
ورب حسود راح بنكر بعض ماخصصت به والله للفضل قاسم
٣٩
لقد قرعت ي انفرادك في الورىمسامعه لكنه يتصامم
٤٠
وباح لعينيه الوجود بسرهاولكن تعامى وانثنى وهو كاتم
٤١
يصانعه بالمدح قوم تقيةولا حجة فيما يقول المآثم
٤٢
ذا ما دعي رب للفصاحة والندىفبأقلهم قس ومادر حاتم
٤٣
ومن طمست بالعجب بين فؤادهفليس له من أمر ربك عاصم
٤٤
فيا أيها الحبر الذي لطف طبعهكروض أريض باكرته النسائم
٤٥
ويا أوحداً في حبه لست أوحدافثم الأثابي جمة والتوائم
٤٦
ومن فصلت من عالم القدس روحهونيطت بجثمان له الأم فاطم
٤٧
نفخت بجسم الشرق روح تنبهوقد كاد يقضي وهو بالجهل نائم
٤٨
فهب بنوه للمعالي وحاولوانهوضاً فحالت دون ذاك الصواكم
٤٩
فأوضحت أعلام السلوك وإنمابفاقهم غيم الونى متراكم
٥٠
غزلت ولم ينسج سواك دقيق ماغزلت ولم تكسر لديك المبارم
٥١
وأبديت من سحر البيان عجائباًهي العروة الوثقى لمن هو حازم
٥٢
ولو أن أعمال الدارة قارنترادتكم ما قاربتها المزم
٥٣
ولكن أباها الحاكمون فكارهلها جاهل أو مكره وهو عالم
٥٤
يدليه شيطان العدا بغرورهوللوهم سلطان على النفس حاكم
٥٥
فأواه من دهر يقدم معشراًمغانم هذا الشرق فيهم مغارم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد رشيد رضا

ارتبط اسمه بمجلة المنار التي أسسها على غرار العروة الوثقى، فكانت منبرًا لأفكاره الإصلاحية. تتلمذ على يد الشيخ محمد عبده، وانتمى إلى دعاة التجديد في الفكر الإسلامي مطلع القرن الرابع عشر الهجري. وُلد في قرية القلمون اللبنانية وتلقى علومه في طرابلس، ثم استقر في مصر حيث توفي. جمع بين الصحافة والتأليف وعلوم الدين، وروى الحديث بإجازة من شيوخه.

قصائد أخرى لـمحمد رشيد رضا الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة