الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سبحان ذي الجبروت والبرهان

الصرصريالعصر المملوكي · ٦٥ قصيدة
٧ قراءة
٦٠١
وَاللَّهُ أدّبهُ فَأَحسَن رَبُّهتَأديبَهُ في السرِّ وَالإِعلانِ
٦٠٢
وَلَهُ صَريح الزُّهدِ صحَّ لِأَنَّهُعُرِضَت عَلَيه أَماكِنُ البطحانِ
٦٠٣
ذَهبا فَقالَ أَجوعُ يَوماً صابراًوَإِذا شَبِعتُ أَكونُ ذا شُكرانِ
٦٠٤
كَم شدَّ مِن حَجرٍ لِمسغبةٍ وَكَمأَضحى عَلى اللّزباتِ ذا إِدمانِ
٦٠٥
يَغدو خَميصَ البَطنِ يَعلمُ أَنّهُلا فَخرَ لِلمُتنعّم المبطانِ
٦٠٦
ما كانَ مُدّخِراً مِنَ الأَقواتِ ماقَد كانَ في يَوم لِيومٍ ثانِ
٦٠٧
كَلّا وَلَم يَكُ عِندهُ مِن آلَةِ الدُنيا وَبِسطِ مَتاعِها زَوجانِ
٦٠٨
وَيمثّل الدّنيا كَقائِلِ دَوحةٍوَمَضى وَخَلّفها بِغَيرِ تَواني
٦٠٩
إِن كانَ أَبياتُ النّبيِّ لَتسعةٌيَمضي عَلَيها الشّهرُ وَالشّهرانِ
٦١٠
ما إِن يُرى لِلخَيرِ في أَكنافِهاوَالطّبخِ مِن لَهب وَمِن وقدانِ
٦١١
بِالأَسوَدينِ الماء وَالتّمر اِجتزواعَن ناعِمِ العَيشِ الزّهيدِ الفاني
٦١٢
وَاللّيفُ حَشوُ وِسادهِ وَقَميصهمِن أَغلَظِ المَنسوجِ في الأَقطانِ
٦١٣
وَقَضى بِلالٌ دَينهُ ثُمَّ اِنثَنىوَلَدَيهِ بَعدَ الدّين دينارانِ
٦١٤
فَثَوى بِمَسجِدِهِ إِلى أَن فُرِّقايَومَينِ لا يَأوي إِلى نِسوانِ
٦١٥
وَلَقد مَضى وَعَلى شَعيرٍ دِرعهُمَروهونَةٌ لِتَعَذُّرِ الأَثمانِ
٦١٦
وَهوَ الكَريمُ الطاهِرُ المَحفوظُ مِنميلادِهِ مِن نَظرَةِ الخَتّانِ
٦١٧
وَعَلى الطَهارَةِ وَالصِيانَةِ لَم يَزَلحَتّى أَتاهُ أَشرَفُ الأَديانِ
٦١٨
لَم تَبدُ عَورَتُهُ لِزَوجٍ أَو لِمامَلَكَت يَمينٌ مَن كَمالِ صِيانِ
٦١٩
وَإِذا تَخَلّى لا يُرى مِن بَعدِهِأَثَرٌ لِما يَبدو مِنَ الإِنسانِ
٦٢٠
كانَ الوضوءُ لِكُلِّ وَقتٍ دَأبَهُلَم يَجتَمِع لِوُضوئِهِ وَقتانِ
٦٢١
رَغباً إِلى نورٍ عَلى نورٍ سِوىصَلَواتِ يَومِ الفَتحِ وَالإِمكانِ
٦٢٢
كَمُلَت طَهارَتُهُ وَتَمَّ رُكوعُهُوَسُجودُهُ في الأَرضِ ذي الأَركانِ
٦٢٣
وَزَكَت مَحامِدُهُ وَطالَ قُنوتُهُحَتّى اِلتَوى وَتَوَرَّمَ القَدَمانِ
٦٢٤
وَيَظلُّ طولَ اللَّيلِ يَقرَأُ آيَةًمُتَدَبِّراً فيها غُموضَ مَعاني
٦٢٥
يَتلو بِتَرتيلٍ بِصَوتٍ طَيِّبٍعَذبٍ شَج بِقِراءَةِ القُرآنِ
٦٢٦
وَإِذا اِنتَهى التَرتيلُ يَختِمُ قائِماًتَعظيمَ عَبدٍ عارِفٍ خشيانِ
٦٢٧
وَإِذا أَتاهُ الأَمرُ فيهِ مَسَرَّةٌلِلقَلبِ يَسجُدُ سَجدَةَ الشُكرانِ
٦٢٨
وَيَصومُ حَتّى لا يُظَنُّ فُطورُهُأَبَداً يُريدُ بِهِ رِضى الرَحمَنِ
٦٢٩
وَكَذاكَ يُفطِرُ بُرهَةً حَتّى يَرىأَن لَيسَ يَوماً لِلصِّيامِ يُعاني
٦٣٠
وَثَلاثَة مِن كُلِّ شَهرٍ صامَهاوَبِكُلِّ أُسبوعٍ لَهُ يَومانِ
٦٣١
يَومَ الخَميسِ وَيَومَ الاثنَينِ اللَذانِ تَفَرَّدا شَرَفاً بِفَتحِ جِنانِ
٦٣٢
وَكَذلِكَ الأَعمالُ تُرفَعُ فيهِماوَأَتمّ صَومَ الشَّهرِ مِن شَعبانِ
٦٣٣
وَلَهُ المواصَلةُ الَّتي يُمسي بِهامِن ذي الجَلالِ بِباطِن رَيّانِ
٦٣٤
وَكَذاكَ أَحرَمَ ثُمَّ لَبّى وَاِغتَدىلِطَوافِهِ وَسَعى بِذي الصَفّانِ
٦٣٥
ساقَ الهَدايا مُشعِراً وَمُقَلِّداًقَد أُعفِيَت عَن حلقَةٍ وَأَسانِ
٦٣٦
فَأَتَمَّ عُمرَتَهُ وَأَحرَمَ بَعدَهالِلحَجِّ عِندَ البَيتِ صُبحَ ثَمانِ
٦٣٧
وَأَتى بِتَلبِيَةٍ مِنىً فَاِحتَلَّهاوَأَتى إِلى الصَّخَراتِ مِن نعمانِ
٦٣٨
فَدَعا بِها وَأَفاضَ نَحوَ المِشعرِ الأَزكى الحَرامِ إِفاضَةَ الغُفرانِ
٦٣٩
وَأَتى مِنىً فَرَمى الجِمارَ مُكَبِّراًتَكبيرَ تَعظيمٍ بِصِدقِ جنانِ
٦٤٠
نَحَرَ النَّبِيُّ بِكَفِّهِ أُضحِيةًنَقَلَ الأَئِمَّةُ أَنَّها كَبشانِ
٦٤١
وَدَعا بِحَلّاقٍ وَقَسَّمَ أَشَرَفَ الأَشعارِ في الأَصحابِ وَالإِخوانِ
٦٤٢
وَمَضى فَطافَ بِكَعبَةٍ مَحجوجَةٍمِنها يُقَبِّلُ أَسوَداً وَيَماني
٦٤٣
وَأَتَمَّ سَعيَ المَروتَينِ فَأَكمَلَ الحَجَّ المُبَرَّرَ مُرغم الشَّيطانِ
٦٤٤
شَهِدَ المَناسِكَ ثُمَّ بَيَّنَها لَهُملِيُبَلِّغَ النائينَ مِن هَودانِ
٦٤٥
وَرِعٌ كَثيرٌ صَمتُهُ ذو فِكرَةٍمَرضِيَّةٍ مُتَواصِلُ الأَحزانِ
٦٤٦
يَخشى جَلالَ اللَهِ أَعظَمَ خشيَةٍإِذ كانَ أَولى الناسِ بِالعِرفانِ
٦٤٧
وَلَطالَما سُمِعَ الأَزيرُ لِصَدرِهِكَالمرجلِ الفَهّاقِ بِالغَلَيانِ
٦٤٨
وَلَقَد بَكى حَتّى تَبَلَّلَ حِجرُهُوَبَكى فَبلَّ الأَرضَ بِالهملانِ
٦٤٩
وَتَلا اِبنُ مَسعودٍ عَلَيهِ سورَةًفَهَمَت لِذاكَ مَدامِعُ الأَجفانِ
٦٥٠
وَلَقَد عَلا قَدَم النَّبِيِّ بِنَعلِهِرَجُلٌ أَضَرَّ بِرخصَةٍ خمصانِ
٦٥١
فَأَزاحَهُ بِالسَوطِ عَنها ثُمَّ لَميَملِك مَخافَةَ عاذِلٍ دَيّانِ
٦٥٢
فَدَعاهُ وَاِستَرضاهُ بِالشاءِ الَّتيبَلَغَت ثَمانينَ اِعتَبِر يا جاني
٦٥٣
وَشِعارُهُ الأَمَلُ القَصيرُ لِعِلمِهِأَن أَمرهُ كَالبَرقِ ذي الخَطفانِ
٦٥٤
ما كانَ يَلقُمُ لُقمَةً فَيَظُنّ أَنتَنساغَ قَبلَ تَنزلِ الحدثانِ
٦٥٥
أَو كانَ يَرفَعُ طَرفَهُ فَيَظُنّ مِنحَذَرٍ أَنِ الشّفرانِ يَلتَقِيانِ
٦٥٦
وَلَقَد تَيَمَّمَ قُربَ ماءٍ خائِفاًأَمراً يُعاجِلُهُ مِنَ الإِتيانِ
٦٥٧
وَلَهُ التَضَرُّعُ وَالدُعاءُ الخالِصُ المَقبولُ مَحروساً مِنَ الحِرمانِ
٦٥٨
غَفَرَ الإِلَهُ لَهُ الذُنوبَ وَلَم يَزَلمُستَغفِراً ما أَقبَلَ المَلَوانِ
٦٥٩
وَهوَ المُؤَيَّدُ يَومَ بَدرٍ إِذ غَدامُتَعَرِّضاً لِلعيرِ وَالرُكبانِ
٦٦٠
فَأَتَت قُرَيشُ تُريدُ نُصرَةَ عيرِهاإِذ نَفَّرَت بِالمُنذِرِ العريانِ
٦٦١
فَلَقوا رِجالاً وَالمَنايا الحُمر فيأَسيافِهِم يَومَ اِلتَقى الجَمعانِ
٦٦٢
نَزَلَ المَلائِكَةُ الكِرامُ بِنَصرِهِمجِبريلُ وافاهُم بِأَلفِ عِنانِ
٦٦٣
وَبِمِثلِها ميكالُ جاءَ وَجاءَ إِسرافيلُ في أَلفٍ مِنَ الفُرسانِ
٦٦٤
أَودَت صَناديدُ العداةِ وَفارَقوا الخِلَّ الحَميمَ إِلى حَميمٍ آنِ
٦٦٥
سُحِبوا فَأُلقوا في القليبِ أَذِلَّةًوَسَيُسحَبونَ غَداً إِلى النيرانِ
٦٦٦
نادى فَأَسمَعَهُم بِهِ لِيَزيدَهُمخِزياً عَلى خِزيٍ وَطول هَوانِ
٦٦٧
ثُمَّ اِنثَنى نَحوَ المَدينَةِ راجِعاًمُستَبشِراً بِالنَّصرِ وَالفُرقانِ
٦٦٨
وَكَذاكَ في أُحُدٍ تَبَيَّنَ بَأسُهُوَثَباتُهُ في ساعَةِ الجولانِ
٦٦٩
كُسِرَت رُباعِيةُ النَّبِيِّ وَلَم يَزَلوَالنّاسُ في وَجَلٍ وَفي ذولانِ
٦٧٠
وَرَمى بِحَربَتِهِ أُبَيّاً فَاِرتَدىبِالخِزيِ في الدَركاتِ مَع هامانِ
٦٧١
وَرَمى قُرَيضَةَ وَالنَّضيرَ بِبَأسِهِإِذ كانَتا لِلغَدرِ يَحتَقِبانِ
٦٧٢
وَغَزا مريسيعاً فَتَمَّ مُرادُهُفي آلِ مُصطَلِق بِلا خذلانِ
٦٧٣
وَسَرَت قُرَيشٌ نَحوَ طيبَةِ تَجمعُ الأَحزابِ مِن أَسَدٍ وَمِن غَطَفانِ
٦٧٤
فَدَرى النَبِيُّ فَظَلَّ يَحفِرُ خَندَقاًبِإِشارَةٍ مِن ذي الحِجى سَلمانِ
٦٧٥
فَأَتَتهُم ريحٌ وَجُندٌ لا تُرىفَتَفَرَّقوا بِالذُّلِّ وَالخُسرانِ
٦٧٦
وَحُصونَ خَيبَرَ جاءَها لَمّا عَصَتبِالجَيشِ ذي السَطَواتِ وَالسُلطانِ
٦٧٧
وَدَعا لِرايَتِهِ الشَريفَةِ مَن قَضىبِكَمالِهِ الزَّهراء وَالسِّبطانِ
٦٧٨
فَتَحَ الإِلَهُ عَلى يَدَيهِ حُصونَهُموَسَبا بِسَيفِ القَهرِ كُلَّ حِصانِ
٦٧٩
وَأَظَلَّ يَومَ الفَتحِ مَكَّةَ مِنهُ مابَهَرَت كَتائِبهُ أَبا سُفيانِ
٦٨٠
وَتنكَّس الأَصنامَ لَمّا حَلَّهابِإِشارَةٍ مِنهُ بِخَيرِ بَنانِ
٦٨١
وَأَتى الحُجونَ وَفيهِ قُبَّتُهُ الَّتيشَرُفَت فَكانَ لَها مِنَ السُكّانِ
٦٨٢
وَأَتى هَوازِنَ في حُنينٍ غازِياًفَلَقوهُ بِالأَموالِ وَالأَظعانِ
٦٨٣
وَاِشتَدَّ بَأسُهُم فَأَرسَلَ فيهِمكَفّا مِنَ الحَصباءِ وَالصوّانِ
٦٨٤
فَحَشا عُيونَهُم فَأَدبَرَ جَمعَهُمكالوَحشِ نافِرَةً إِلى الميزانِ
٦٨٥
وَأَتى فَحاصَرَ طائِفاً فَأَذاهُممُرَّ الحِصارِ وَشِدَّةَ الأَرجانِ
٦٨٦
غَزَواتُه سَبعٌ وَعِشرونَ انِبَرىمِنها لِعَشرٍ شاهِداً لِطِعانِ
٦٨٧
وَهيَ الَّتي ذُكِرَت وَلَم يَشهَد وَغىفي سَبع عَشرَة غَزوَةً وَيُداني
٦٨٨
سِتّاً وَخَمسينَ السَّرايا بَثَّهامَعَ كُلِّ شَهمٍ فاتِكٍ زَبّانِ
٦٨٩
دانَت لِرُتبَتِهِ المُلوكُ مُقِرَّةًبِالقَهرِ مِن عَرَبٍ وَمِن عُجمانِ
٦٩٠
بَلَغَت رِسالَتُهُ المُقَوقَس وَهوَ في الإِسكَندَرِيَّةِ مالِكُ القُبطانِ
٦٩١
فَأَتَت هَدِيَّتُهُ إِلَيهِ وَصَدَّهُشَيطانُهُ عَن خُطَّةِ الإيمانِ
٦٩٢
وَأَتَت رِسالَتُهُ هِرَقلَ فَهَمَّ بِالإِسلامِ لَولا زُخرُفُ الفَتّانِ
٦٩٣
وَأَتى إِلى كِسرى بن هُرمُزَ خطُّهُ الأَعلى فَمَزَّقَهُ الحَقيرُ الشّانِ
٦٩٤
فَلِذاكَ مَزَّقَ مُلكَهُ ثُمَّ اِبتَغىرَجُلاً فَأَرسَلَهُ إِلى باذانِ
٦٩٥
أَرسِل إِلَيَّ بِهِ فَأَرسَلَ نَحوَهُرَجُلَينِ بِالتَهديدِ يَبتَدِرانِ
٦٩٦
قالَ اِرجِعا فَلَقَد كَفاني أَمرَهُبِالقَتلِ رَبٌّ صانَني وَكَفاني
٦٩٧
فَبَدا لِباذانَ اليَقينُ فَقادَهُنَحوَ الهُدى وَنَجا مِنَ العمهانِ
٦٩٨
وَأَتى النَجاشِيَّ الكَريمَ كِتابُهُفَأَجابَ جابَةَ طائِعٍ مِذعانِ
٦٩٩
وَكَذَلِكَ الكُتبُ الكَريمَةُ مِنهُ قَدوافَت مُلوكَ الشّامِ مِن غَسّانِ
٧٠٠
وَكَذاكَ أَرسَلَ نَحوَ هَوذَةِ فَاِهَتدىوَأَتَت رِسالَتُهُ مُلوكُ عُمانِ
٧٠١
وَمُلوكُ حِميَرَ جَلَّ رافِع قَدرهِحَتّى أَذَلَّ لَهُ ذَوي التيجانِ
٧٠٢
وَأَتَت وُفودُ الأَرضِ تَهوي نَحوَهُمِن كُلِّ فَجٍّ موحِش الغيطانِ
٧٠٣
سَبعونَ وَفداً سَوفَ أَذكُرُ بَعضَ ماقَد كانَ مَشهوراً مِنَ الوفدانِ
٧٠٤
وَفي ضمامٍ وَهوَ وافِد قَومِهِسَعد بن بَكرٍ خَير ما حَضّانِ
٧٠٥
فَغَدا يُناشِدُ عَن فَرائِضِ دينِهِبِاللَّهِ فَاِتَّضَحَت لِذي نشدانِ
٧٠٦
وَمَضى يُعَلِّمُ قَومَهُ فَتَنَشَّرَتبَرَكاتُهُ في الأَهلِ وَالجيرانِ
٧٠٧
وَحَبا مُزَينَةَ إِذا أَتَتهُ بِهِجرَةٍثَبَتَت لَهُم وَهُمُ ذَوو سُلطانِ
٧٠٨
وَأَتَت فَزارَةُ وَهيَ تُزجي عيسَهامَن كُلِّ بادِيَةِ الطُّلوحِ ردانِ
٧٠٩
يَشكونَ ضيقَ العيشِ مِن سَنةٍ مَحَتخَضراءَهُم شَهباءُ ذات دُخانِ
٧١٠
فَدَعا بِغيثٍ مُغدِقٍ فَأَتاهُمُفَاِستَبشَرَ البَكَرات في الأَعطانِ
٧١١
وَأَتَت تجيبُ مُجيبَة بِفَواضِلِ الصَدَقاتِ مِن نِعَم لَها عكنانِ
٧١٢
وَأَتَتهُ سَعد هَزيم الوَفد الأُلىنَجّاهُم مِن هُلكِهِم بيتانِ
٧١٣
مِن شِعرِ اِمرِئِ القَيسِ يَذكُرُ ضارِجاًوَالعَين ذات العرمضِ الرَجّانِ
٧١٤
وَأَتَت مُحارِبُ بَعدَ طولِ تَعَجرُفٍوَهُمُ إِلى التَّقوى ذَوو إِذعانِ
٧١٥
فَكَسى خُزيمَة غُرَّةً بِجَبينِهِنوراً بِمَسحَةِ أَشرَفِ الإيمانِ
٧١٦
وَأَتى جَرير في بجيلَةَ قَومهيَطوونَ عَرضَ مَفاوِزٍ وَبثانِ
٧١٧
وَعَلَيهِ مِن مَلكٍ كَريمٍ مَسحَةٌحَوَتِ الجَمالَ بِوَجهِهِ الحسّانِ
٧١٨
وَأَتاهُ وافِد عامِر شيطانُهانَجلُ الطّفيل وَأَربَد النكدانِ
٧١٩
هَمّا بِكيدٍ عادَ مِنهُ عَلَيهِماما لَم يَكونا مِنهُ يَنتَظِرانِ
٧٢٠
ضربَ الخَبيث اِبن الطّفيلِ بِغُدَّةٍوَرَفيقُهُ بِالصاعِقِ المُزنانِ
٧٢١
وَأَتَت حَنيفَةُ مُحدِقينَ بِخاسِرِ الصَفَقاتِ أَفّاك اللِّسانِ هدانِ
٧٢٢
أَعني مُسَيلَمَةَ الكَذوبَ فَأَسلَمَ الخَتّار ثُمَّ اِرتَدَّ عَن وشكانِ
٧٢٣
وَأَتَتهُ نَهدُ فَعَرَّضَت بِبَصيرِهاوَخَبيرها مِن شِدَّةِ الإحجانِ
٧٢٤
فَدَعا لَها وَلِمَخضِها وَلِمَحضِهاوَلِمَذقِها وَالرّسلِ وَالثَّمرانِ
٧٢٥
ما زالَ يَدأَبُ في النَّصيحَةِ جاهِداًمُتَبَتِّلاً في خِفيَةٍ وَعلانِ
٧٢٦
حَتّى اِستَقامَ الدينُ وَاَتَّبَعَ الوَرىبَعدَ العمايَةِ أَوضَحَ الإغسانِ
٧٢٧
وَأَتاهُ نَصرُ اللَّهِ وَالفَتحُ الذَّيهُوَ لاِقتِرابِ المَوتِ كالعنوانِ
٧٢٨
بَدَأَ السّقامُ بِهِ وَكانَ يَنالُهُمِنهُ كَما أَن يُوعكَ الرَّجلانِ
٧٢٩
فَدَعا الصَّحابَةَ ثُمَّ وَصّاهُم بِمايرضي وَصِيَّةَ ناصِحٍ أَمّانِ
٧٣٠
وَدَعا إِلى أَخذِ القَصاصِ صِحابَهُمِن نَفسِهِ فَليَخشَ ذو العُدوانِ
٧٣١
وَاِشتَدَّ ما يَلقاهُ مِن آلامِهِحَتّى لَقَد حَمَلوهُ في الأحضانِ
٧٣٢
فَدَعا أَبا بَكرٍ فَقَدَّمَهُ عَلى الأَصحابِ في المِحرابِ وَالدِيوانِ
٧٣٣
وَرِثَ الخِلافَةِ بَعدَهُ فَأَقامَ مِنآثارِهِ الحُسنى عَلى أسّانِ
٧٣٤
وَأَتاهُ جِبريلُ الأمينُ يَعودُهُبِالأمرِ مِن رَؤوفٍ بِهِ رَحمانِ
٧٣٥
يَأتي فَيُبلِغُهُ السَّلامَ كَرامةًخَصَّتهُ فيها ما لُهُ مِن ثانِ
٧٣٦
وَأَتاهُ عزرائيلُ يَطلُبُ إِذنَهُوَلِغيرِهِ ما كانَ ذا اِستِئذانِ
٧٣٧
وَأَتاهُ مَأموراً بِطاعَتِهِ عَلىما شاءَ مِن قَبضٍ وَمِن حَيوانِ
٧٣٨
فَاِختارَ قُربَ اللَّهِ جَلَّ جَلالُهُفَمَضى حَميداً سالِماً مِن دانِ
٧٣٩
وَاِستلَّت الرّوح الكَريمَة فَاِعتَلَتأَنوارُها شَرفاً عَلى الأعنانِ
٧٤٠
لِنَسيمِها أَرجٌ يَفوقُ لَطيمَةمِن مِسكِ داريٍّ بِخَيرِ بَنانِ
٧٤١
وَتَباشَرَ السّبعُ العُلى بِلِقائِهاحَتَّى جِنان الخُلدِ وَالخزانِ
٧٤٢
وَالأَرضُ لَولا أَنَّهُ فيها لَماثَبَتَت مِن الزِّلزالِ والرَجفانِ
٧٤٣
وَعلِيٌّ اِبن العَمِّ أَتقَنَ غُسلَهُبِقَميصِهِ المُتَضَوِّعِ الأردانِ
٧٤٤
وَأَعانَهُ العَبّاسُ وَاِبنا عَمِّهِقثمٌ وَفَضلٌ بورِكَ الوَلَدانِ
٧٤٥
وَأُسامَةٌ فَاِزدادَ تَطهيراً إِلىطهرٍ وَلُفَّ بِأَفخَرِ الأكفانِ
٧٤٦
صَلَّى عَليهِ جِبرئيل وَكُلُّ مَنفي العالِياتِ السَّبعِ مِن سُكّانِ
٧٤٧
وَذَوو القَرابَةِ وَالصِّحابِ وَأَقبَلَتبَعدَ الرِّجالِ كَرائِم النّسوانِ
٧٤٨
يَأتونَ أَرسالاً وَلَيسَ يَؤُمُّهُمأَحَدٌ عَلى مُتَقَدِّم الأَعيانِ
٧٤٩
وَضَعوهُ في لَحَدٍ وَأَشخَصَ قَبرهُفي حُجرَةٍ فَخرَت عَلى الجُدرانِ
٧٥٠
في بَيتِ عائِشَةَ الَّتي قُبِضَ الرَضي الراضي لَدى سحرٍ لَها وَلبانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الصرصري

عُرف بجمال الدين الصرصري، وهو شاعر ضرير ارتبط اسمه بمدائح النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال عنه ابن شاكر الكتبي إنه لا يعرف شاعرًا أكثر منه فيها. وُلد في صرصر قرب بغداد وسكن بغداد، وله منظومات في الفقه الحنبلي وغيرها. قتله التتار حين دخلوا بغداد، وحُمل إلى صرصر فدُفن فيها.

قصائد أخرى لـالصرصري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة