الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سبحان ذي الجبروت والبرهان

الصرصريالعصر المملوكي · ٦٥ قصيدة
٧ قراءة
٤٥١
بِجَبينِهِ عرقٌ يدرُّ إِذا سَطاغَضَباً عَلى الأَعداءِ يَومَ طِعانِ
٤٥٢
وَإِذا أَتاهُ الأَمنُ زانَ جَبينهُعرقٌ تَحَدَّرَ فَوقَهُ كَجُمانِ
٤٥٣
في عَينِهِ دَعَجٌ وَفي أَهدابِهِوَطَف يَليقُ بِنَرجِسِ الأَجفانِ
٤٥٤
أَقنى يَلوحُ النُّور مِن عرنينِهِحُلو المَياسِمِ أَشنَبُ الأَسنانِ
٤٥٥
يَفتَرُّ عَن مِثلِ اللآلِئِ ضَمَّهاشَفَتانِ كَالياقوتِ مُشرِقَتانِ
٤٥٦
كَالمِسكِ نَكهَتُهُ وَأَطيَب مَخبَراًما خالَ عَنهُ بِطيبِها البَردانِ
٤٥٧
وَالرَّأسُ مِنهُ لَم تُعجِبهُ صَلعَةٌوَالشَّعرُ فاقَ مَنابِتَ الرَيحانِ
٤٥٨
رَجُلٌ أَثيثُ النَّبتِ لا قططٌ وَلاسبطٌ يعطّرُ نَشرَ دهنِ البانِ
٤٥٩
ما جازَ شَحمَة أُذنِهِ وَلَرُبَّما اِستَرخى بِفَرعِهِ الكَتِفانِ
٤٦٠
فاقَ الصَّباح بِحُسنِ فَرقٍ يهتَديبِضِيائِهِ قَلبُ الفَتى الحَيرانِ
٤٦١
زانَ المُهيمِنُ عارِضَيهِ بِصُنعِهِفَهُما بِأَطهَرِ مَنبِتٍ عَطِرانِ
٤٦٢
تَتَلألأُ الشّعراتُ نوراً فيهِمالَهُما السَّنا وَالعِزّ مُكتَنِفانِ
٤٦٣
وَكَأَنَّ إِبريقاً مَصوغاً فضَّةًعُنقٌ لَهُ فاقَت بِحُسنِ لِيانِ
٤٦٤
وَالصَدرُ أَنوَرُ فيهِ مَسرَبَة سَمَتحُسناً كَخَطِّ الكاتِبِ المِتقانِ
٤٦٥
وَذِراعُه كَسَبيكَةٍ مِن فِضَّةٍوَيزينُ رَحبَ الكَفِّ لينُ بنانِ
٤٦٦
هِيَ جَونَةُ العَطّارِ إِن شُمَّت وَإِنلُمِسَت فَتِلكَ كَزُبدَةِ اللَبّانِ
٤٦٧
كَتِفاهُ قَد خُصّا بِأَشرَفِ خاتَمٍعَلم النُّبُوَّةَ زينَ بِالخيلانِ
٤٦٨
وَالبَطنُ مِنهُ لَم تعبهُ ثَجلَةهُوَ في الجمالِ وَصَدرِهِ سيّانِ
٤٦٩
وَكَأَنَّ ساقَيهِ بِغَرزِ رِكابِهِجمّارَتا شَماء بَيضاوانِ
٤٧٠
قَدَماهُ خَلقُهُما سَوِيٌّ ثُمَّ لَميُدرِكهُما في رِفعَةٍ قَدَمانِ
٤٧١
لا بِالطَويلِ وَلا القَصيرِ وَإِن مَشىبَينَ الطِوالِ فَأَنضَر الأَغصانِ
٤٧٢
لا ظِلَّ في قِصَرِ الزَّمانِ وَطولِهِفَوقَ الثَّرى لِقَوامِهِ الرَيّانِ
٤٧٣
ما قابَلَ الشَّمسَ المُنيرَةَ في الضُّحىوَالبَدر وَهوَ بِأَكمَلِ الدَورانِ
٤٧٤
إِلّا تَلَألَأَ نورُهُ فَعَلاهُمافَهُما لَهُ بِالفَضلِ مُعتَرِفانِ
٤٧٥
وَإِذا سَنا المِصباح قابَلَ نورهُسَلَبَ الذُبال تَشَعشعَ الوقدانِ
٤٧٦
أَو ما سَمِعت بِرَبِّهِ النَّطعَ الَّذيأَضحى لَهُ عَرَقُ النَبِيِّ يُداني
٤٧٧
فَلَقَد حَوَتهُ في عَتائِدِ طيبِهافَشَ آفُنونَ الطيبِ وَالإِدهانِ
٤٧٨
وَأَتَتهُ أُمُّ عَروس اِلتَمَسَت لَهامِنهُ الَّذي هُوَ مُصلِحٌ لِلشانِ
٤٧٩
مَلَأَ النَبِيُّ لِهذِهِ قارورَةًعَرَقاً لَهُ سَمَحَت بِهِ الزندانِ
٤٨٠
كانَت يَضوعُ عَلى المَدينَةِ طيبُهافَيُقالُ هَذا عِطرُ بِنتِ فُلانِ
٤٨١
فَخر المَلابِس كُلّها بِجَمالِهِوِبِهِ تُزانُ بَدائِعُ الأَلوانِ
٤٨٢
يُنمي إِذا لَبِسَ البَياضَ بَهاؤُهُوَيُنيرُ إِن وافى بِأَحمَرَ قانِ
٤٨٣
وَيُضيئُ إِن لَبِسَ السَّوادَ بَياضُهُحَتَّى يُنَوِّرَ مُظلِمَ الأَكنانِ
٤٨٤
وَتَراهُ في خُضرِ الثَيابِ كَرَوضَةٍغِبَّ السَماءِ غَضَيضَة الأَفنانِ
٤٨٥
وَلَقَد عَلاهُ حُلَّتانِ تَرَوّيابِالزَّعفَرانِ الغَضِّ صَفرَوانِ
٤٨٦
يُهدي إِلى الحِبَرِ الفَخار إِذا أَتىوَعَلَيهِ مِن يَمَنِيِّها بُردانِ
٤٨٧
مِن كُلِّ أَصنافِ الثِّيابِ لِباسُهُمِن قُطنِها وَالصّوفِ وَالكِتّانِ
٤٨٨
قَد كانَ يَلبسُ جبَّة مَزرورَةفي الحَربِ عِندَ تَناوُلِ الأَقرانِ
٤٨٩
وَكَذاكَ في الأَسفارِ يَلبسُ جُبَّةًشامِيَةً ضاقَت بِها الكُمّانِ
٤٩٠
ما جازَ نِصف السّاقِ مِنهُ قَميصُهُوَالكُمُّ مِنهُ حَدُّهُ الكوعانِ
٤٩١
وَلَهُ رِداءٌ أَخضَرٌ يَلقى بِهِمَن جاءَ مِن وَفدٍ مِنَ البُلدانِ
٤٩٢
وَعِمامَة سَوداء يُشرِقُ وَجهُهُفيها لَهُ مِن خَلفِهِ طَرَفانِ
٤٩٣
وَلَهُ قُلُنسُوَةٌ لِيَومِ إِقامَةٍوَلِظَعنِهِ أُخرى لَها أُذُنانِ
٤٩٤
شَرُفَ السَراويلُ المَصونُ بِلِبسِهِوَبِلبسِ ساقَيهِ سَما الخُفّانِ
٤٩٥
وَحَوَت نِعالَ السَّبقِ فَخراً إِذ حَوىقَدَمَيهِ مِن مَخصوفِها نَعلانِ
٤٩٦
حُبُّ النَبِيِّ عَلى النُّفوسِ مُقَدَّمٌوَالمالِ وَالأَولادِ وَالرَيحانِ
٤٩٧
كَلِفَ الجَمادُ بِحُبِّهِ وَدَليلُهُما جاءَ عَن أحدٍ وَعَن حمدانِ
٤٩٨
مِن صِدقِ حُبِّهِما لَهُ أَفذو الحِجىأَولى بِهِ حُبّاً أَمِ الحَجَرانِ
٤٩٩
حَسَنُ الخَلائِقِ لَم يَكُن بِمُعَنّفٍأَحَداً وَلا بِالفاحِشِ اللعّانِ
٥٠٠
فَكِهٌ يُداعِبُ أَهلَهُ وَصِحابهُبِالحَقِّ مَحروسٌ مِن البطلانِ
٥٠١
فاقَ العَذارى في الخُدورِ حَياؤُهُلا جَبهَ فيهِ لِصاحِبٍ أَو شاني
٥٠٢
مِن لُطفِهِ ما مَرَّ قَطّ بِنِسوَةٍإِلّا وَسَلَّمَ أَو عَلى صِبيانِ
٥٠٣
وَإِذا دَعاهُ المَرءُ كانَ جَوابُهُلَبَّيكَ لِلأَصحابِ وَالغِلمانِ
٥٠٤
وَلَقَد رَوى أَنَسٌ فَقالَ خَدَمتُهُعَشراً فَلَم يَنقِم عَلَيَّ لِشاني
٥٠٥
ما قالَ أُفٍّ وَلَم يَقُل لِم عاتِباًفي حالِ إِهمالي وَلا نِسياني
٥٠٦
وَبِمسمَعٍ مِنهُ وَمَرأى كانَ فيبَيتِ اِبنَةِ الصِدّيقِ جارِيَتانِ
٥٠٧
يَتَغَنَّيانِ فَأَنكَرَ الصَّدّيقُ إِذقَد كانَ يُضربُ عِندَهُ دَفّانِ
٥٠٨
قالَ الكَريمُ السَّهلُ كُفَّ فَإِنَّهاأَيّامُ عيدٍ فَاِسمَعوا إِخواني
٥٠٩
وَحَديث عائِشَةَ الرِّضى وَوُقوفهمَعَها لِتَنظُرَ فِرقَة الحبشانِ
٥١٠
كانوا بِمَسجِدِهِ وَهُم مِن ضارِبٍبِحِرابِهِ دَرَقاً وِمِن زَفّانِ
٥١١
كانَت تَكلُّ فَتَستَريحُ بِأُنسِهابِوقور لا ضَجر وَلا تَعبانِ
٥١٢
وَرَأى أُناساً عِندَ دَركلةٍ لَهُمفَتَفَرَّقوا رَهَباً بِكُلَّ مَكانِ
٥١٣
فَدَعاهُم يا آلَ إِرفدة اِثبتوالِتَبينَ فُسحَةُ أَشرَفِ الأَديانِ
٥١٤
وَاِستنشدَ الأَشعارَ مُستَمعاً لَهامُستَحسِناً مِن غَيرِ ما نُكرانِ
٥١٥
أَهدى لَهُ العَبّاسُ أَبياتاً بِهامَدحٌ يَفوقُ قَلائِدَ العُقيانِ
٥١٦
فَدَعا لَهُ وَأَتاهُ كَعبٌ مادِحاًبِقَصيدَةٍ مَرضِيَّةِ الأَوزانِ
٥١٧
أَجازَهُ وَلَطالَما مِن قَبلِهاسَمِعَ المَدائِحَ فيهِ مِن حسّانِ
٥١٨
هُوَ رَحمَةٌ لِلنّاسِ مُهداة فَمنقَبل الهِدايَةَ فازَ بِالرّضوانِ
٥١٩
مِن الصِّفاتِ المَعنَوِيَّةِ حلمُهُوَالصَّفحُ عَن ذَنبِ المُسيءِ الجاني
٥٢٠
لَقِيَ الأَذى مِن قَومِهِ وَمُرادُهُإِصلاحُهُم وَهُم ذَوي أَضغانِ
٥٢١
سَأَلوهُ تَحويلَ الصَفا ذَهَباً لَهُموَزوال شمٍّ في الشِّعابِ رعانِ
٥٢٢
وَهُناكَ خُيِّرَ إِن تَشَأ أُعطوا الَّذيسَأَلوهُ فَإِن كَفَروا فَزَجرٌ دانِ
٥٢٣
أَو إِن تَشَأ فَاِستَأن عَلَّ غَوِيَّهُميضحي رَشيداً قالَ بَل أَستاني
٥٢٤
وَلَقَد أَتى مَلِكُ الجِبال إِلَيهِ مِنرَبِّ السَّماءِ القاهِرِ السُّلطانِ
٥٢٥
لَو شاءَ سَوّى الأَخشَبين عَلَيهِملَكِن تَرَبَّصَ رَأفَةً وَحَنانِ
٥٢٦
وَأَتاهُ يَلتَمِسُ النَوالَ وَيَجتَديمِنهُم فَتى جافٍ مِنَ العُربانِ
٥٢٧
جَبَذَ النَبِيَّ فَأَثَّرَت في نَحرِهِ الوَضّاح جَبذَة بردِهِ النَّجراني
٥٢٨
فَتَبَسَّمَ المُختار ثُمَّ أَمَدَّهُبِعَطاء لا سئمٍ وَلا مَنّانِ
٥٢٩
وَرَمى اليَهوديّ الخَبيثُ خَبيئَةًمِن سِحرِهِ في بِئرِ ذي أورانِ
٥٣٠
لِيَكيدَهُ فَكَفاهُ رَبٌّ لَم يَزَليَحميهِ كَيدَ الساحِرِ الخَزيانِ
٥٣١
لَم يَلقَهُ يَوماً بِوَجهٍ باسِرلَكَأَنَّهُ ما كانَ ذا شَنَآنِ
٥٣٢
وَلَقَد ثَوى اِبنُ أبيٍّ الواهي العُرىرَأسُ النِّفاقِ وَمَعدَن الإِدهانِ
٥٣٣
صَلّى عَلَيهِ وَزادَ في اِستِغفارِهِحَتّى نَهاهُ عَنهُ نَهيَ ثانِ
٥٣٤
رَؤوفٌ بِأُمَّتِهِ رَحيمٌ يَترُكُ العملَ الكَثير الأَجرِ في الميزانِ
٥٣٥
لا رَغبَة عَنهُ وَلَكِن يَقصِدُ التَخفيفَ عَن ضُعَفاء غَير مِتانِ
٥٣٦
وَيَزيدُ طول صَلاتِهِ فَيخِفُّهالِسَماعِ صَوتِ الطِّفلِ ذي الأَشجانِ
٥٣٧
عِلماً بِحرقَةِ أُمِّهِ لِبُكائِهِهَذا لَعَمرُكَ مُصطَفى الرَحمَنِ
٥٣٨
وَلَقَد بَكى وَدَعا لِأُمَّتِهِ إِلىأَن جاءَهُ فيهِم جَوابُ أَمانِ
٥٣٩
وَلَهُ مِن الرَحمَنِ عَهدٌ أَنَّهُمَن سبَّ مِن أَصحابِهِ بِلِسانِ
٥٤٠
مَن ظَلَّ يَجلِدُهُ وَيَلعَنُهُ فَفيهَذا لَعَمرُكَ أَعظَمُ القُربانِ
٥٤١
وَلَهُ التَواضُع صَحَّ عَن شَرَفٍ لَهُشَهِدتَ لَهُ بِكَمالِهِ الدارانِ
٥٤٢
قَد كانَ يَخصِفُ نَعلَهُ في بَيتِهِوَكَذاكَ يَرقَعُ مخلَقُ القُمصانِ
٥٤٣
وَنَهى الصَّحابَةَ أَن يُقامَ لَهُ وَأَنيُطرى وَأَن يُطوى لَهُ عَقبانِ
٥٤٤
رَكِبَ الحِمارَ بِغَيرِ سَرجٍ موكِفاًوَاللّيفُ كانَ لَهُ مِن الأَرسانِ
٥٤٥
وَقَضى اليَتامى وَالأَرامِلَ حَقَّهُموَكَذاكَ حاجَة أَعبُدٍ وَقِيانِ
٥٤٦
وَأَجابَ دَعوَةَ مَن دَعا وَلَو أَنَّهُعَبدٌ يُباعُ بِأَحقَرِ الأَثمانِ
٥٤٧
بِالأَرضِ مَأكَلُهُ وَمَجلِسُهُ بِلافَرشٍ كَفِعلِ العبدِ ذي الخضعانِ
٥٤٨
وَرَآهُ إِنسان فَأرعدَ هَيبَةًقالَ الجَليل القَدرِ لِلرُّعبانِ
٥٤٩
لَأنا اِبنُ آكِلَةِ القَديدِ فَلا ترعلَيسَ التَجَبُّرُ يا فَتى مِن شاني
٥٥٠
وَلَقَد أَتى مَلكٌ فَخَيَّرَهُ عَلىما شاءَ مِن أَمرَينِ يُشتَرَطانِ
٥٥١
إِن شاءَ عَبداً مُرسَلاً أَو إِن يَشَأمَلكاً رَسولاً كانَ ذا سُلطانِ
٥٥٢
فَاِختارَ عَبداً مُرسَلاً مُتَواضِعاًلِلَّهِ رَبِّ العِزَّةِ الدَيّانِ
٥٥٣
وَهوَ الجَوادُ فَلَيسَ يَمنَعُ سائِلاًما قالَ لا في العَدمِ وَالوِجدانِ
٥٥٤
بادي البَشاشَةِ باسِمٌ لِوُفودِهِيَهتَزُّ مِنهُ لِلنَّدى العطفانِ
٥٥٥
كَفّاهُ أَسخى بِالعَطاءِ لِمُجتَدٍمِن وابِلِ الغَيثِ المُسفِّ الداني
٥٥٦
سَبعينَ أَلفاً فَضَّها في مَجلِسلَم يَبقَ مِنها عِندَهُ فلسانِ
٥٥٧
وَأَتاهُ أَعرابِيٌّ اِلتَمَسَ النَّدىأَعطاهُ شاءً ضَمَّها جَبَلانِ
٥٥٨
وَلَكانَ أَجوَد ما تَكونُ يَمينُهُبِالبِرِّ وَالمَعروفِ في رَمَضانِ
٥٥٩
أَيّامَ يَنزِلُ جِبرئيل عَلَيهِ مِنرَبِّ العُلا لِدِراسَةِ القُرآنِ
٥٦٠
وَهوَ الوَفِيُّ الصادِقُ الوَعد الَّذيما كانَ يَوماً مُخلفاً لِعدانِ
٥٦١
أَوَ ما سَمِعتَ بِصِدقِهِ وَوَفائِهِإِذا كانَ واعَدَ صاحِباً بِمَكانِ
٥٦٢
فَأَقامَ يَرقُبُهُ ثَلاثاً لَم يَزَلحَتّى أَتاهُ الصاحِبُ المُتَواني
٥٦٣
وَهوَ الشُّجاعُ الفارِسُ الكَرّارِ عِندَ تَقاعُسِ الأَبطالِ وَالشُجعانِ
٥٦٤
وَالكُفؤُ يَومَ حُنين الثَّبتُ الَّذيلَمّا تَوَلّوا كانَ غَيرَ جَبانِ
٥٦٥
كانوا إِذا حَمِيَ الوَطيسُ وَأُشرِعَتنَحوَ الصُدورِ عَوامِل المرّانِ
٥٦٦
لَجَأوا إِلَيهِ وَاِتَّقوا بِصِيالِهِفَحَمى وَذَبَّ بِمُرهَفٍ وَسنانِ
٥٦٧
يَغشى عَجاجَةَ كُلِّ حَربٍ بِسلةٍحَمراءَ كاشِرَةِ النُّيوبِ عَوانِ
٥٦٨
فَيَكُفُّ شِرَّتَها وَيَجلو نَقعهابِمُهَنَّدٍ ماضي الغِرارِ يَماني
٥٦٩
وَعَرا المَدينَةَ لَيلَةً فَرعٌ فَلَميَسبِقهُ ذو فَرَسٍ مِنَ السُرعانِ
٥٧٠
وَمَضى يَؤُمُّ الصَوتَ وَهوَ مُقَلَّدٌبِالسَيفِ فَوقَ عمرّد عَريانِ
٥٧١
وَأَتى يُنادي لَن تُراعوا واصِفاًبِالبَحرِ سابق ذَلِكَ المَيَدانِ
٥٧٢
سَعدَت بِمَركَبِهِ الشَريف جِيادُهُوَنِياقُهُ مِن سابِقٍ وهجانِ
٥٧٣
هَل في السَّوابِقِ كَاللّزارِ وَسَكبهوَلِخيفهِ وَالورد خَير حِصانِ
٥٧٤
أَو مِثلُ مُرتَجزٍ وَكَالضَّربِ الَّذيما زاغَ عَن أَقدامِهِ صلوانِ
٥٧٥
أَو في المَراكِبِ كَالعَفيرِ وَدَلدَلٍوَالناقَةِ العَضباءِ يَومَ رِهانِ
٥٧٦
وَبِبأسِهِ المَرهوب آلَة حَربِهِفَتَكَت بِكُلِّ مُسايِفٍ مِطعانِ
٥٧٧
هَل في السُّيوفِ كَذي الفِقارِ وَمخذَمٍوَالحَتفُ حَتفُ كَتائِبِ الشَيطانِ
٥٧٨
وَرسوب الماضي وَبَتّار الطُّلىأَو في القِسيّ كَشوحطِ المرنانِ
٥٧٩
وَبِكَفِّهِ الرَوحاء وَالصَفراء قَدسمتا قسيّ البَيعِ وَالشّريانِ
٥٨٠
أَو في الرّماحِ الشّارعاتِ كَرُمحهِ اليزنيّ ذي التّثقيفِ وَالعسلانِ
٥٨١
أَو في الحِرابِ كَمثلِ حربتِهِ الّتيشَرفت بِها الجمعات وَالعيدانِ
٥٨٢
أَو في الدُّروعِ السّابِغاتِ كَدرعهِذاتِ الفضولِ مَظنّة الإِحصانِ
٥٨٣
وَعَلاهُ يومَ الفتحِ أَشرفُ مغفَرٍوَأَحاطَ في أُحدٍ بِهِ دِرعانِ
٥٨٤
ذاتُ الفضولِ وَدرعه السّعديّة الفَضفاضَة المَحروسة الأَحضانِ
٥٨٥
وَلَهُ اللّواءُ الأَبيضُ المَنصورُ ذو الظِلّ الظّليل الشّاملِ الفينانِ
٥٨٦
كتبَت عَليهِ شهادتانِ هُما لِمَنأَولاهُما الإِحسان مُنجِيَتانِ
٥٨٧
وَالرّاية السّوداء أَشرفُ رايةٍوَهيَ العِقابُ عِقاب كلّ مهانِ
٥٨٨
شَرُفَ القَضيبُ الخَيزُران بِكفّهِإِذ كانَ يُمسِكُهُ بِخيرِ بنانِ
٥٨٩
وَعَصاهُ لمّا مَسّها بِيَمينِهِفَضُلَت عصاً صارَت إِلى ثُعبانِ
٥٩٠
وَهوَ الفَصيحُ اللّفظِ ذو الحِكم التيأَربَت بَلاغَتها عَلى لُقمان
٥٩١
جَمَعَ الفَوائِدَ بِاِختِصارٍ محكمٍلَفظ يسيرٌ في غَزيرِ مَعاني
٥٩٢
وَكَلامهُ فَصل مُبينٌ نَثرهيَسمو عُقودَ الدرِّ وَالمُرجانِ
٥٩٣
حُلو الكَلامِ إِذا تَكلَّم ناطِقاًفَالحَقُّ ما فاهَت بِهِ الشّفَتانِ
٥٩٤
ما كانَ يسردُ بَل يعدّ كَلامهُعَدّاً لِيَعقلهُ ذَوو الأَذهانِ
٥٩٥
كَتبَ اِبنُ عمرٍو ما يَقولُ بِأَمرِهِإِذ كانَ حَقّاً واضِح البُرهانِ
٥٩٦
عَجِبَ الصّحابَةُ مِن فَصاحَةِ لَفظِهِوَبَلاغَةٍ فيهِ وَحسنِ بَيانِ
٥٩٧
قالوا نَشَأتَ بِأَرضِنا وَلِسانناعِندَ الفَصاحَةِ عَن لِسانكِ واني
٥٩٨
فَأَشارَ أَنّ لِسانَ إِسماعيلَ قَدكانَ اِنطَوى حقباً مِنَ الأَزمانِ
٥٩٩
فَحَباهُ ربُّ العَرشِ بِاللّغَةِ الّتيدَرَست وَضَلّت عَن بَني عَدنانِ
٦٠٠
بِلِسانِهِ نَزلَ القُرانُ وَفي بَنيسَعدٍ نَشأتهُ مَعَ الحضّانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الصرصري

عُرف بجمال الدين الصرصري، وهو شاعر ضرير ارتبط اسمه بمدائح النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال عنه ابن شاكر الكتبي إنه لا يعرف شاعرًا أكثر منه فيها. وُلد في صرصر قرب بغداد وسكن بغداد، وله منظومات في الفقه الحنبلي وغيرها. قتله التتار حين دخلوا بغداد، وحُمل إلى صرصر فدُفن فيها.

قصائد أخرى لـالصرصري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة