١
تواضع لرب العرش علّك تُرفعلقد فاز عبد للمهيمن يخضع
٢
وداو بذكر الله قلبك إنهلأعلى دواء للقلوب وأنفع
٣
وخذ من تقى الرحمن أمناً وعُدّةًليوم به غير التقى مروّع
٤
وبالسنة المثلى فكن متمسكاًفتلك طريق للسلامة مهيع
٥
هي العروة الوثقى وحجة مقتدنبُّت بها أسباب من هو مبدع
٦
رأيت رسول الله أنصح مرشدوأنجح ذي جاه كريم يشفع
٧
وأصدق رؤيا المرء رؤياه إنهالمن شبه الشيطان تُحمى وتمنع
٨
فقبّلت فاه العذب تقبيل شيّقوما كنت في تقبيل ممشاه أطمع
٩
وقلت له هذا الفم الصادق الذيبوحي آله العرش كان يمتّع
١٠
فبشّرني خير الأنام بميتتيعلى سنة بيضاء بالحق تشرع
١١
فها أنا تصديقاً لبشراه ثابتعليها بحمد الله لا أتتعتع
١٢
بمعتقد الثبت الإمام ابن حنبلأدين فهو الناقل المتورع
١٣
لئن لم أتابع زهده وتقاءهفإني له في صحة العقد اتبع
١٤
أمرّ أحاديث الصفات كما أتتعلى رغم غمر يعتدى ويشنع
١٥
فلا يلج التعطيل قلبي ولا إلىزخارف ذي التأويل ما عشت أرجع
١٦
أقرّ بأن الله جلّ ثناؤه آلهقديم قاهر مترفع
١٧
سميع بصير ما له في صفاتهشبيه يرى من فوق سبع ويسمع
١٨
وخُلق الطباق السبع والأرض واسعٌوكرسيّه منهن في الخلق أوسع
١٩
قضى خلقه ثم استوى فوق عرشهومن علمه لم يخل في الأرض موضع
٢٠
ومن قال إن الله جلّ بذاتهبكل مكانٍ جاهلٌ متسرع
٢١
إليه الكلام الطيب الصدق صاعدٌوأعمال كل الخلق تُحصى وترفع
٢٢
فما لم يشاه الله ليس بكائنوما شاءه في خلقه ليس يدفع
٢٣
يُضلُّ ويهدي والقضاء بأمرهمضى نافذاً فيما يضرّ وينفع
٢٤
وللشر والخير المهيمن خالقوإبليس من أن يخلق الشرّ أوضع
٢٥
ولكنه للشر أخبثُ محدثبوسواسه في موبق الإثم يُوقع
٢٦
علا عن مُعين ربُنا ومظاهرعلى الملك أو كفوا على الغيب يُطلع
٢٧
لقد برأ الخلق ابتداء من الثرىبلا مسعد فيما يسوّى ويصنع
٢٨
وقال لهم ذرّاً ألست بربكمفقال بلى منهم عصىً وطيع
٢٩
وسوف يناديهم جميعاً إذا أتواحفاةً عراةً في المعاد فيسمعوا
٣٠
ويسمع سكان السموات وحيهفهم لسماع القول صرعى وخضّع
٣١
وكلم موسى والكلام حقيقةبتوكيده بالمصدر الخصم يقطع
٣٢
ومعتقدي أن القرآن كلامهقديم كريم في المصاحف مودع
٣٣
وقد سبق الوعد المصدّقُ أنهإذا جاءت الأشراط منها سيرفع
٣٤
وأودع حفظاً في الصدور وإنهلبالعين مرئٌ وبالأذن يُسمع
٣٥
بالسنة القراء يُتلى وإنهبحرف وصوت ضلّ من يتنطع
٣٦
هو السور الهادي إلى الحق نورهاوآيات صدق للمنيبين تنفع
٣٧
به نزل الروح الأمين مصدقاًعلى قلب عبد كان بالحق يصدع
٣٨
وليس بمخلوق ومن قال عكس ماذكرتُ له في الناس بالكفر يقطع
٣٩
ولا محدث قد جاء عن سيد الورىحديث لمعناه أسوق وأوضع
٤٠
لقد قرأ الرحمن طه جميعهاويس أيضاً والملائك تسمع
٤١
ولم يخلق السبع الطباق ولا الثرىوهذا دليل ما لهم عنه مدفع
٤٢
وقولهم خلق فظيع وقول منيشير إليه بالعبارة أفظع
٤٣
ومن كان فيه واقفياً محيراًفذلك واللفظي كل مبدّع
٤٤
وفي كتب الله القديمة كلهاأقول بهذا القول لا أتفزّع
٤٥
ومعتقدي أن الحروف قديمةوإن حار في قولي غويٌّ متعتع
٤٦
تبارك ربي ذو الجلال صفاتهتجلّ عن التأويل إن كنت تتبع
٤٧
يداه هما مبسوطتان تعالياًعن المثل يعطى من يشاء ويمنع
٤٨
وألواح موسى خطّها بيمينهمواعظ تشفى من ينيب ويخشع
٤٩
وكلتا يديه جلّ عن مشبه لهيمين إلى خير البرية يرفع
٥٠
وينزل في الأسحار في كل ليلةكما جاء في الأخبار والناس هجّع
٥١
ينادي أولي الحاجات والتوب طالباًفهل راهب أو راغب متضرع
٥٢
ومن قال إثبات الصفات شناعةفجرأته إذ عارض النصّ أشنع
٥٣
وينظره الأبرار يوم معادهمويحجب عنه من إلى النار يوزع
٥٤
كما ينظرون الشمس لا غيم دونهالقد خاب محجوب هناك ممنّع
٥٥
ولم يرفى الدنيا من الناس ربّهبعينيه إلا الهاشمي المشّفع
٥٦
محمد المخصوص بالرؤية التيغدا الطور إجلالاً لها يتقطّع
٥٧
وإن نعيم القبر ثم عذابهلحق فمسرور به ومروّع
٥٨
يخالف ضيقاً بين أضلع من طغىويفسح فيه للتقى ويوسع
٥٩
ويسأل فيه الميت الملكان عنهداه فمرحوم وآخر يُقمع
٦٠
ويعرف من في القبر من زاره وإنيُسلم على الأموات في القبر يسمعوا
٦١
ومن يقرأ القرآن للميت مهدياًيصله وبالإطعام والبر يُنفع
٦٢
وقد يسأل الأموات من مات بعدهمعن الأهل من منهم مقيم ومقلع
٦٣
وربي أحصى خلقهم ويميتهمويبعثهم بعد الممات ويجمع
٦٤
وينفخ إسرافيل في الصور نفخةًفكل من الأجداث للحشر مُهطع
٦٥
وتدعى البرايا للحساب جميعهمفلا ظلم والميزان للعدل يوضع
٦٦
وذلك يوم فيه نور نبينابرفع لواء الحمد يعلو ويسطع
٦٧
ويظهر فيه جاهه بشفاعةإليها لكرب الموقف الخلق يهرع
٦٨
وينقذ في يوم القيامة من لظىمن الأمة العاصين إذ هو يشفع
٦٩
وينصب فيه حوضه كاشف الصدىوذلك حوض بالروا العذب مُترع
٧٠
وإن له فيه مقاماً مقرباًومقعد صدق نوره يتشعشع
٧١
ويسبق كل العالمين مبادراًلحلقة باب المنزل الرحب يقرع
٧٢
فيدخل والشعث الخماص كأنماوجوههم شمس الضحى حين تطلع
٧٣
وينزله الله الوسيلة رتبةًله ليس فيها للخلائق مطمع
٧٤
وقد خلق الله الجنان معدةلأربابها فيها ظلال ومرتع
٧٥
وحور حسان ناعمات كواعببها كل أوّابٍ حفيظ ممتع
٧٦
وقد خلق الله الجحيم لأهلهالبأس أذاها عنهم ليس ينزع
٧٧
لهم ظلل منها عليهم وتحتهملأمعائهم شرب الحميم يقطع
٧٨
وبعد التقاضي يّبح الموت بينهمفمستبشر زاض وآخر يجزع
٧٩
وأعتقد الإيمان قولاً مسدداًوأعمال صدق في الصحائف تودع
٨٠
يزيد بفعل الخير من كل مؤمنوينقص بالعصيان فهو ممزع
٨١
وإيماننا بضع وسبعون شعبةًحديث صحيح النقل لا يتضعضع
٨٢
وإني إذا ما قلت إني مؤمنولا شك عندي بالمشيئة اتبع
٨٣
وليس كبير الذنب مخلد مؤمنبنار بلى فيه النبي مشفع
٨٤
ولست أرى رأي الخوارج بل إذارعى أمرنا والٍ أطيع وأسمع
٨٥
وإن جهاد المسلمين عدوهملفرض وقرن الشمس في الغرب يطلع
٨٦
وأمسح فوق الخفّ والمسحُ سنةإلى مدة معلومة ثم اخلع
٨٧
وللسحر تأثير ولا باس بالرقىبأم الكتاب أو دعاء يرفع
٨٨
ولست لميت المسلمين بشاهدأيُسقى رحيقاً أم حميماً يُجرع
٨٩
بلى أرتجي للمحسنين سلامةوأخشى على من يعتدي أو يضيّع
٩٠
ولا ريب عندي في ثبوت كرامة الولي ولي ولواضحي على الماء يُسرع
٩١
وبالحمد لله افتتاح صلاتنالما صح من نقل المحقين اتبع
٩٢
ولا أر في الفجر القنوت ولا أرىعليّ إذا أذنتُ أني أرجّع
٩٣
وإن مرّ في شعبان عشرون ليلةوتسع وغُمّ البرج بالصوم أقطع
٩٤
ومذهبنا الوسطى هي العصر فاستفدمسائل خمساً من فروع تفرّع
٩٥
ولست لمن فيها يخالف مانعاًولكن خلاف في الأصول ممنّع
٩٦
وما شاع فيه من خلاف لمسلمفإني لمن يُفتى به لا أبدّع
٩٧
وأشهد أن الأنبياء جميعهمومعجزهم حقٌ وذلك يُقنع
٩٨
وأن رسول الله أحمد خيرهموأفصحهم عند البلاغ وأبرع
٩٩
على عرشه خطّ اسمه ولقد عفالآدم إذا أضحى به يتضرع
١٠٠
وكان صفي الله آدم طينةوفيه لأقمار النبوة مطلع
١٠١
وأودعت التوراة غرّ صفاتهفمن نعته الأحبار آمن تبع
١٠٢
وأودعت الرهبان سلمان وصفهفكان إلى أخباره يتطلع
١٠٣
فأبصر برهان العلامات عندهفأضحي بجلبات الهدى يتلفع
١٠٤
وقد كان حملاً والجباه منيرةٌبه وسمت أنواره وهو مرضع
١٠٥
تنكّست الأصنام عند ولادهكما نكّستها منه في الفتح إصبع
١٠٦
وشبّ شباباً للنواظر ناضراًوفيه لسر المجد مرأىً ومسمع
١٠٧
لقد شرحت منه الملائك صدرهوكان له من أبرك العمر أربع
١٠٨
وكان ابن خمس والغمام تظلهوفي العشر نور الشرح في الصدر يلمع
١٠٩
وفي الخمس والعشرين سافر تاجراًبمال رزان للمفاوز يقطع
١١٠
رأه بحيرا والغمامة فوقهومسيرةٌ والحرّ للوجه يسفع
١١١
وأبصرت الكبرى فتاة خويلدومن فوقه ظلل الغمام مرفع
١١٢
إلى أن أرته الأربعون أشدّهفأضحى بسربال الهدى يتدرّع
١١٣
ولما تحلّى بالنبوة وانتهىإلى مستوٍ عنه الملائك توزع
١١٤
أتى وعلى عطفيه أفخر حلةوتاجٌ بدرّ المكرمات مرصّع
١١٥
رأى ليلة المعراج أمراً محققاًومنكر هذا الأمر يخفى ويردع
١١٦
وفيها قُبيل الرفع أكمل صدرهبشرح منير نشره متضوّع
١١٧
به أظهر الله المهيمن دينهفأصبح وجه الدين لا يتبرقع
١١٨
وأحكامه في الأمر والنهي والشرىوفي البيع تبقى والجبال تصدّع
١١٩
ومعجزة القرآن ظلت لحسنهوترتيله في نخلة الجن تخضع
١٢٠
وللقمر المنشق نصفين معجزٌعزيز على من رامه متمنع
١٢١
ونادى فلبته بمكة دوحةٌتخد إليه الأرض خداً وتسرع
١٢٢
ولما دنا منه سراقةُ طالباًعلى فرس كادت له الأرض تبلع
١٢٣
فعاذ به مستأمناً فأجارهوأطلقها حتى غدت تتقلع
١٢٤
وحنّ إليه الجذع عند فراقهكما حنّ مسلوب القرين مفجع
١٢٥
وخرّ له الناب المهدّدُ ساجداًوأجفانه خوفاً من النحر تدمع
١٢٦
فأطلقه من أهله فبجاههنجا من اليم الذبح هذا الجلنقع
١٢٧
فكيف بنا إذ نحن عذنا بجاههمن الحادث المغرى بنا فهو مرجع
١٢٨
وخرّ له ساني الأباعر ساجداًوكان شروداً فانثنى وهو طيّع
١٢٩
وعاذت به ريمٌ فقّك إسارهافمرت على الخشفين تحنو وتُرضع
١٣٠
ومدّ يديه والرّبى مقشعرّةفما رام إلا والسحائب تهمع
١٣١
فدام الحيا سبعاً فمدّ لكشفهايداً غمرت جوداً فظلت تقشّع
١٣٢
ودرّت له في الجدب عجفاء حائلٌوبكل على نزل الفحول تمنع
١٣٣
وقد كان من مدّ من التمر أو من الشعير بجوع الجحفل الجم يشبع
١٣٤
ومن لبن في القعب أشبع كل منحوت صُفة الإسلام والقوم جوّع
١٣٥
وآض أبو هرٍ وقد كان آيساًمن الرّي وهو الشارب المتضلع
١٣٦
ولما اشتكوا يوم الحديبية الصدىغدا الماء من بين الأصابع ينبع
١٣٧
وقد أصبح الماء الأجاج بريقهيروي غليل الظامئين وينقع
١٣٨
وساحت به بئر ومقلة حيدرشفاها فلم يرمد لها الدهر مدمع
١٣٩
وكلّمة الصم الصوامت مثلمايكلمه بادي الفصاحة مصقع
١٤٠
وكان على شهر له الرعب ناصروريح الصبا للنصر هو جاء زعزع
١٤١
وإن رُمت من أخلاقه ذكر بعضهافتلك من المسك المعنبر أضوع
١٤٢
اتته مقالي الكنوز فردّهاوقال أجوع اليوم والغد أشبع
١٤٣
فصحّ له الزهد الصريح بقدرةوعلم فمن ذا منه أغنى وأقنع
١٤٤
وفي الحلم ما جاز مسيئاً بفعلهألم يعف عمن للسّمام تُجرع
١٤٥
وعن ساحر جزيان رام بكيدهأذاه فلم يجزه بما كان يصنع
١٤٦
فقال لقوم عند دركلة لهمرؤوه ففروا آل أرفدة أرجعوا
١٤٧
ليعلم أعداء الهدى أن دينناهو الحق فيه الأمر سهل موسع
١٤٨
ويستنشد الأشعار مستحسناً لهاوقد كان من حسّان للمدح يسمع
١٤٩
ولابن أبي سُلمى أجاز وقد دعاعلى المدح للعباس نعم المشرع
١٥٠
وكان له حسن التواضع شيمةًحباه به الرحمن لا يتصنع
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.