الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سبحان ذي الجبروت والبرهان

الصرصريالعصر المملوكي · ٦٥ قصيدة
٧ قراءة
٣٠١
فَأَظَلَّتاهُ وَعادَتا فَإِذا هُمافَوقَ العُروقِ الخُضرِ قائِمَتانِ
٣٠٢
وَدَعا إِلَيهِ بِأَرضِ مَكَّةَ دَوحَةًفَأَتَت مُحَيّيةً وَلَم تَستانِ
٣٠٣
وَأَتاهُ أَعرابِيٌّ اِتّضَحَت لَهُسُبُلُ الهُدى بِالقَطعِ وَالإِيقانِ
٣٠٤
لَمّا أَتَتهُ دَوحَةٌ شَهِدَت لَهُبِنُبُوَّةِ المَلِكِ العَظيمِ الشانِ
٣٠٥
وَدَعا بِعذقٍ مِن أَعالي نَخلَةٍفَأَتى إِلَيهِ وَعادَ نَحوَ إِهانِ
٣٠٦
وَعَلا حراءَ ذات يَومٍ فَاِنثَنىلِجَلالِهِ مُتَزَلزِل الأَركانِ
٣٠٧
فَغَدا يُسَكِّنُهُ وَيشعِرهُ بِمَنقَد حَلَّهُ مِن خُلَّصِ الأَعيانِ
٣٠٨
وَشَكا إِلَيهِ صِيال سانِيَةٍ لَهُمقَومٌ فَذَلَّ لَهُ البَعيرُ الساني
٣٠٩
أَهوى إِلَيهِ ساجِداً مُتَذَلِّلاًوَأَطاعَهُم مِن بَعدِ ما عِصيانِ
٣١٠
وَكَذاكَ خَرَّ لَهُ بَعيرٌ ساجِداًقَد أَقبَلَت عَيناهُ بِالهَملانِ
٣١١
يَشكو إِرادَةَ أَهلِهِ نَحراً لَهُمفَأَغاثَهُ غَوث الأَسيرِ العاني
٣١٢
وَبِهِ بَطيءُ الخَيلِ أَصبَحَ سابِقاًلَمّا عَلاهُ وَصارَ خَيرَ حِصانِ
٣١٣
وَبَعير جابِرٍ المُخَلَّفِ بِالوَجىفيهِ غَدا ذا قَسوَةٍ وَإِرانِ
٣١٤
وَحَديثُهُ بِالغائِباتِ مُؤَيَّدٌبِوُقوعِ ما يجلى مِنَ الحدثانِ
٣١٥
كَصَحيفَةٍ دَرَسَ الَّذي قَد أودعتمِن جورِها ضَربٌ مِنَ الدّيدانِ
٣١٦
قَصَدَت قُريشُ بِها قَطيعَةَ هاشِمٍفَأُزيلَ ما فيها مِنَ العُدوانِ
٣١٧
فَدَرى النَبِيُّ بِها فَأَعلَمَ عَمَّهُوَالأَمرُ خافٍ مِن ذَوي الطُغيانِ
٣١٨
وَحَديثُهُ بِمَصارِعِ القَتلى عَلىبَدرٍ غَداةَ تَقابل الصَفّانِ
٣١٩
وَحَديثهُ العَبّاس بِالمالِ الَّذيأَعطاهُ أُمَّ الفَضلِ في كِتمانِ
٣٢٠
وَسَرى عُمَيرٌ نَحوَ طيبَةَ بَعدَ أَنأَضفى عُقودَ الشَرِّ مَع صَفوانِ
٣٢١
مُتَقَلِّداً بِالسَيفِ يَبغي غِرَّةًلِمُمَنَّعٍ مِن كَيدِ ذي شَنَآنِ
٣٢٢
فَأَتى بِهِ الفاروقُ يُمسِكُ سَيفَهُيَخشى مَعَرَّةَ غادِرٍ خَوّانِ
٣٢٣
قالَ المُؤَيّدُ خَلِّهِ وَأَذاعَ ماكانا بِهِ في الغَيبِ يَأتَمِرانِ
٣٢٤
فَرَأى عُمَير ما دَعاهُ لِرُشدِهِفَاِنقادَ بَعدَ نُفورِهِ لِليانِ
٣٢٥
وَتَكَلَّمَت في فَتحِ مَكَّةَ فرقَةٌسَمِعوا بِلالاً مُعلِناً بِآذانِ
٣٢٦
فيهِم أَبو سُفيانَ كُلٌّ قالَ مافيهِ القَذى إِلّا أَبا سُفيانِ
٣٢٧
فَأَتاهُم الهادي فَأَخبَرَ بِالَّذيقالوا وَوُفِّقَ مُمسِكٌ لِلِسانِ
٣٢٨
وَقَضى بِصُلحٍ بِعدَهُ سَيُصيبُهُبِالسَيِّدِ الحَسَنِ اِبنهِ فِتيانِ
٣٢٩
وَلَقَد رَأى رَجُلاً فَأَخبَرَ أَنَّهُيَلِدُ الخَوارِجَ شَرَّ ما ولدانِ
٣٣٠
وَقَضى بِأَنَّ المَخدِجَ اليَد فيهِموَبِهِ عَلِيٌّ كانَ ذا إيقانِ
٣٣١
وَعَلى المَشارِقِ وَالمَغارِبِ جُندُهُأَضحَوا بِمَوعِدِهِ ذَوي سُلطانِ
٣٣٢
وَبِوَعدِهِ ظَفَروا بِكَنزَي فارِسٍوَالرّوم ينفقُ فيهِما الكَنزانِ
٣٣٣
وَكَذاكَ أَخبَرَ ذاتَ يَومٍ صَحبَهُأَن سَوفَ يَظهَرُ بَعدَهُ صِنفانِ
٣٣٤
صنفٌ بِأَيديهِم سِياطٌ تُشبِهُ الأَذنابَ مِن بَقَرٍ وَصِنفٌ ثاني
٣٣٥
مِن كاسِياتٍ عارِياتٍ فِتنَةلِلنّاسِ بِالتَمييلِ وَالميلانِ
٣٣٦
رُفِعَت كَأَسنِمَةُ الجِمالِ البُختِمِن فَوقِ الرُؤوسِ حَبائِلَ الشَيطانِ
٣٣٧
وَيَجيءُ قَومٌ لا أَمانَةَ عِندَهُممِن عُصبَةٍ ثلجِ البُطونِ سِمانِ
٣٣٨
وَسَتَظهَرُ التُركُ الصِغار الأَعيُن الدُلف الأُنوفِ مُدَمِّروا البُلدانِ
٣٣٩
يَحكي مِجَنّا مُطرِقاً وَجهَ الفَتىمِنهُم وَقَد ظَهَروا بِهَذا الآنِ
٣٤٠
فَتَكوا بِأَطرافِ البِلادِ وَنَحنُ فيثِقَةٍ بِهِ مِن كَيدِهِم وَأَمانِ
٣٤١
ضَمِنَ النَبِيُّ لِبَيضَةِ الإِسلامِ أَنلا تُستَباحُ ثِقوا بِخَيرِ ضَمانِ
٣٤٢
وَقَضى بِهَرجٍ هائِلٍ هُوَ ظاهِرفي عَصرِنا هَذا مِنَ العجمانِ
٣٤٣
قَتَلت طُغاة خَوارِزمَ رِجالناوَسَبوا حَريمَ الناسِ بَعدَ صِيانِ
٣٤٤
وَكَذاكَ أَخبَرَ أَن سَبَّ صحابهِما لِلمُصِرِّ عَلَيهِ مِن غُفرانِ
٣٤٥
عِلماً بِقَومٍ يَجهَرونَ بِسَبِّهِممِن كُلِّ غمرٍ فاحِشٍ لَعّانِ
٣٤٦
وَسَموا الصَّحابَةَ بِالنِّفاقِ فَيا لَهُحَدَثاً تُصَمُّ لِأَجلِهِ الأُذُنانِ
٣٤٧
فَلَقَد وَجَدنا وَعدَهُ مُتَيَقّناًفيما ذَكَرت بِمَسمَعٍ وَعَيانِ
٣٤٨
وَالصَّخرُ لانَ لَهُ بِيَومِ الخَندَقِ المَيمونِ لينَ التُربِ وَالأَطيانِ
٣٤٩
وَلَقَد تَبَدَّت لِلصَحابَةِ كَدِيَةلَم يَستَطيعوا حَفرَها بِجفانِ
٣٥٠
فَأَتى فَرَشَّ الماءَ رَشّاً فَوقَهافَغَدَت لَهُ تَنهالُ كَالكُثبانِ
٣٥١
ظَهَرَت قُصورُ الشامِ مِنهُ بِضَربَةٍوَقُصورُ فارِس رَبَّة الإيوانِ
٣٥٢
ظَهَرَت بِأُخرى ثُمَّ أُخرى أَظهَرَتيمناً بِضَربَةِ ضامِرٍ سَغبانِ
٣٥٣
وَالجِذعُ حَنَّ إِلَيهِ عِندَ فِراقِهِشَوقاً حَنينَ الهائِمِ الوَلهانِ
٣٥٤
فَأَتى يُسَكِّنُهُ وَقالَ مُخَيِّراًإِن شِئتَ تَرجِع أَخضَرَ العيدانِ
٣٥٥
أَو إِن تَشَأ في الجَنَّةِ العُليا تَكُنفَاِختارَ غَرساً في نَعيمِ جنانِ
٣٥٦
وَبِكَفِّهِ الحَصياتُ سَبعاً سَبَّحَتوَبِأَمرِهِ في كَفِّ كُلِّ هجانِ
٣٥٧
وَهما وَزيراهُ وَعُثمانُ الَّذيبِكَريمَتَيهِ زَكى لَهُ النورانِ
٣٥٨
وَنوت لَهُ حَمّالَةُ الحَطَبِ الأَذىفَلَبِئسَما هَمَّت بِهِ مِن شانِ
٣٥٩
فَأَظَلَّهُ ملكٌ بِفَضلِ جَناحِهِفَاِنصاعَتِ اللَكعاء بِالحِرمانِ
٣٦٠
وَسَعى أَبو جَهلٍ إِلَيهِ بَعدَ أَنحَلَفَ اللَعينُ بِأَخبَثِ الأَيمانِ
٣٦١
لَو قَد رَآهُ ساجِداً لَسَطا بِهِفَلَكَيفَ أَدبَرَ عَنهُ ذا نكسانِ
٣٦٢
لَمّا رَأى مَن لَو دنا لَتَخَطَّفواأَعضاءَهُ كَتَخَطُّفِ العِقبانِ
٣٦٣
وَأَتاهُ ذو كَيد بِفهرٍ فَاِنثَنىوَبَنانهُ بِاليَبسِ شَرُّ بَنانِ
٣٦٤
وَكَفاهُ رَبُّ العَرشِ شَرَّ عِصابَةٍمَرَدوا عَلى السُخرِيِّ وَالطّعنانِ
٣٦٥
مُستَهتِرينَ بِأَرضِ مَكَّةَ خَمسَةًلَم يَكتَمِل لِهَلاكِهِم يَومانِ
٣٦٦
وَأَتَت شَياطينُ الفِجاجِ إِلَيهِ فيأَيديهِم شُهُبٌ مِنَ النّيرانِ
٣٦٧
يَبغونَهُ كَيداً فَأَطفَأَ نارَهُمفَتَفَرَّقوا بِمَذَلَّةٍ وَهَوانِ
٣٦٨
وَأَرادَ شَيطانٌ أَذاهُ فَشَدَّهُبَينَ السَواري شَدَّ عان جانِ
٣٦٩
لَولا دُعاء سابِق أَضحى لَفيوَسَطِ المَدينَةِ لُعبَةَ الصِّبيانِ
٣٧٠
وَذراع شاةِ الخَيبَرِيَّة أَصبَحَتبِالسُمِّ تُخبِرُهُ بِلا أَكنانِ
٣٧١
وَاِنقضّ طائِرٌ اِستَقَلَّ بِحقّةٍفَرَمى بِما فيها مِنَ الجنّانِ
٣٧٢
وَأَعادَ عَين قَتادَة فَتَمَيَّزَتبِجَمالِها في وَجهِهِ العَينانِ
٣٧٣
وَرَأى بِبابِ خِباءِ قَومٍ ظَبيَةٍمَحبوسَةً عَن مَرتَعِ الغزلانِ
٣٧٤
نَطَقَت فَنادَتهُ السَلامُ عَلَيكَ كُنلي مُطلقاً لِأَسير نَحوَ إِراني
٣٧٥
قالَ الشَديدُ الحلمِ أَنتِ رَبيطَةٌوَنَصيب أَقوامٍ مِنَ الحَيوانِ
٣٧٦
قالَت فَلي خشفانِ إِن أَهمَلتنييَهلِك لفَقدِ رضاعي الخَشفانِ
٣٧٧
عذّبتُ كالعشّارِ إِن لَم آتِكُممِن بَعدِ أَن أَغذوهُما بلبانِ
٣٧٨
فَسَقَتهُما وَأَتَت إِلَيهِ فَشَدَّهابِحِبالِ قَنّاصٍ أُغِرنَ مِتانِ
٣٧٩
وَدَعا بِمالِكِها فَأَطلَقَها لَهُفَمَضَت لَها زَجل مِنَ الشُكرانِ
٣٨٠
وَأَتى إِلَيهِ حارِسٌ في كمِّهِضَبٌّ وَكانَ المَرءُ ذا كُفرانِ
٣٨١
فَهَدتهُ لِلحُسنى شَهادَةُ ضَبِّهِبِرِسالَةِ المَبعوثِ مِن عَدنانِ
٣٨٢
وَأَتى أُوَيسٌ وَهوَ ذِئبٌ سائِلاًقسطاً يَكونُ لَهُ عَلى القِطعانِ
٣٨٣
فَأَبوا فَقالَ لَهُ فَخالسهُم إِذاًفَسَطا تعطّفهُ عَلى البُرحانِ
٣٨٤
وَأَتَت يَهودُ معدَّةً لِمَسائِلٍفَأَجابَهُم عَنها بِغَيرِ تَواني
٣٨٥
عَرَفوا نُبُوَّتَهُ بِها وَبِغَيرِهالَكِنَّهُم ضَلّوا عَنِ العِرفانِ
٣٨٦
وَلَقَد رَأى مِن خَلفِهِ كَأَمامِهِوَكَذا النَّهارُ وَلَيلهُ سيّانِ
٣٨٧
وَتَنامُ عَيناهُ وَلَيسَ بِغافِلٍلَكِن بِقَلبٍ مُبصِرٍ يَقظانِ
٣٨٨
وَأَتى إِلى العَبّاسِ ثُمَّ دَعا لَهُوَلِولدِهِ في الدارِ بِالغُفرانِ
٣٨٩
فَتَلاهُ تَأمينُ الجِدارِ وَقَبلهالَم يُسمَعِ التَأمينُ مِن جُدرانِ
٣٩٠
وَدَعا عَلِيّاً يَومَ خَيبَرَ وَهوَ لايَسطيعُ حَرباً أَرمَدَ الأَجفانِ
٣٩١
فَدَعا لَهُ مَع تَفلِ ريقَتِهِ فَلَمتَرمُد لَهُ مِن بَعدِهِ عَينانِ
٣٩٢
وَدَعا لَهُ أَن لا يضرَّ بِجِسمِهِحَرٌّ وَلا بَردٌ بِكُلِّ أَوانِ
٣٩٣
فَشِتاؤُهُ فيهِ القَميصُ كَجبَّةٍوَالصَيفُ فيهِ الفَروُ كَالكِتّانِ
٣٩٤
وَكَذا اِبنُ عَبّاسٍ أَعَدَّ طهورَهُفَدَعا لَهُ بِالعِلمِ وَالتِبيانِ
٣٩٥
فَحَوى العُلومَ وَكانَ طَوراً راسِخاًفيها وَأَمعَنَ غايَةَ الإِمعانِ
٣٩٦
وَشَكا إِلَيهِ وَهوَ فَوقَ المِنبَرِ المَيمونِ شاكٍ ظاهِر البابانِ
٣٩٧
يَشكو البِلادَ وَقَحطَها فَدَعا فياغَيث السَّماءِ هَلُمَّ بِالهُطلانِ
٣٩٨
وَأَقامَ سَبعاً لا يريمُ فَجاءَهشاكٍ يَخافُ تَهَدُّمَ الحيطانِ
٣٩٩
فَدَعا فَأَحدَقَ بِالمَدينَةِ صَحوهابَل عَن سِواها الغَيثُ لَيسَ بِوانِ
٤٠٠
فَأَقامَ شَهراً لا يَمُرُّ مُسافِرإِلّا بِوادٍ مُفعَم البِطنانِ
٤٠١
وَدَعا بِغَيثٍ ذي صِفاتٍ عدَّةفَأَتى كَما حَلّا بِلا نُقصانِ
٤٠٢
وَدَعا لِشَخصٍ بِالجَمالِ فَجاوَزَ التِسعينَ وَهوَ كَأَجمَلِ الشُبّانِ
٤٠٣
وَلَقَد رَوى أَنَسٌ دَعا بِالعُمرِ والبَركاتِ وَالأَولادِ لي وَحَباني
٤٠٤
فَرَأَيتُ لي مِئَةً وَسِتَّة أَنفُسلِلصُلبِ كانوا أَبرَكَ الغِلمانِ
٤٠٥
وَالكَرمُ يَحمِلُ مَرَّتَينِ وَتجتَنيلِتَضاعُفِ البَرَكاتِ في بُستانِ
٤٠٦
وَبَغى أَخو دوسٍ هِدايَةَ أمِّهِفَأَبَت فَأَقبَلَ مُستَهلّ الشانِ
٤٠٧
وَدَعا لَهُ وَلِأُمِّهِ بِمَحَبَّةٍحَلَّت بِباطِنِ كُلِّ ذي إيمانِ
٤٠٨
وَدَعا المُهيمن أَن يُسَلِّطَ كَلبَهُيَوماً عَلى مُتَمَرِّدٍ فَتّانِ
٤٠٩
فَأَظلَّهُ سَفرٌ فَخافَ دُعاءَهُفَدَعا بِمَن مَعَهُ مِنَ الأَخدانِ
٤١٠
فَتَحَلَّقوا هُم وَالرَواحِلُ حَولَهُفَدَهاهُ بَأسُ غَضَنفَرٍ غَضبانِ
٤١١
فَاِغتالَهُ مِن بَينِهِم فَإِذا بِهِوَسطَ العَرينِ مُمَزَّقُ الجُثمانِ
٤١٢
وَاِشتَدَّ بَردُ غَدوَةٍ فَتَخَلَّفواعَنها تَخَلُّفَ عاجِزٍ كَسلانِ
٤١٣
فَدَعا بِكَسرِ البردِ عَنهُم فَاِغتَدوايَتَرَوَّحونَ بِفاضِلِ الأَردانِ
٤١٤
هُوَ أَوَّلُ البناءِ خَلقاً آخرٌفي البَعثِ جَدَّدَ دارِسَ الأَديانِ
٤١٥
وَاِضرِب لَهُ في بَعثِهِ مِن بَعدِهِممَثَلاً كَدارٍ قَد بَناها الباني
٤١٦
فَسَمَت وَراقَت غَيرَ موَضِعِ لَبنَةٍوَمُحَمَّدٌ هُوَ مُكمِلُ البُنيانِ
٤١٧
فَضلُ الكِرامِ المُصطفينَ جَميعهُمبَخصائِصَ اِجتَمَعَت لَهُ وَمَعاني
٤١٨
عَمَّ البَرايا بِالرّسالَةِ إِنسِهِموَالجِنّ ثمَّتَ خصَّ بِالفُرقانِ
٤١٩
جُعلَت لَهُ الأَرضُ البَسيطَةُ مَسجِداًوَتُرابُها جُعلَ الطَهورَ الثاني
٤٢٠
وَلَهُ الغَنائِمُ حُلّلَت وَلِنصرِهِريحُ الصَّبا كانَت مِنَ الأَعوانِ
٤٢١
وَالرُّعبُ كانَ عَلى مَدى شَهرٍ لَهُبِقلوبِ مَن عاداهُ وَخز سِنانِ
٤٢٢
خلعَت عَلَيهِ قَطيفَةٌ مِن سُندُسٍفَلَهُ اِستِقامَ الزُّهدُ عَن إِمكانِ
٤٢٣
وَأَتى إِلَيهِ هَدِيَّة مِن رَبِّهِمِن جَنَّةِ الفِردَوسِ قطفٌ داني
٤٢٤
وَلَقَد أَتى عَنهُ حَديثٌ مُسنَدٌسَأَسوقُ مَعناهُ لِذي نشدانِ
٤٢٥
في خصلَتَينِ يَفوقُ آدَمَ فيهِماوَهُما لِأَهلِ الحَقِّ واضِحتانِ
٤٢٦
شَيطانُ آدَم كافِرٌ يغوي وَقَدوَصَلَت هِدايَتُهُ إِلى الشَيطانِ
٤٢٧
وَلزَوجه عَونٌ عَلَيهِ وَإِنَّهُبِنِسائِهِ قَد كانَ خَير مُعانِ
٤٢٨
وَحَليلَتا نوحٍ وَلوطٍ ضَلَّتافَهُما بِرَبِّ العَرشِ كافِرَتانِ
٤٢٩
وَنِساؤُهُ الخَيرات هُنَّ نِساؤُهُمَع ناعِماتٍ في الجِنانِ حِسانِ
٤٣٠
حُرّمنَ أَن ينكحنَ تَعظيماً لَهُمِن بَعدِهِ وَعُصِمنَ مِن بُهتانِ
٤٣١
وَهوَ الحَبيبُ وَلَم يَفُتهُ خلَّةٌوَلَهُ الكَلامُ وَرُؤيَةُ الرَحمَنِ
٤٣٢
لَو أَنَّ موسى في زَمانِ نَبِيِّناأَضحى لَهُ تَبَعاً وَلَم يستانِ
٤٣٣
وَلذكره المَرفوع مُقتَرِنٌ إِلىذِكرِ الإِلَهِ فَلَيسَ يَفتَرِقانِ
٤٣٤
بِحَياتِهِ في الحجرِ أَقسَمَ مَن بِهِفي الشَرعِ يعقدُ مُحكَم الأَيمانِ
٤٣٥
وَبَنى عَلى خلق عَظيمٍ وَصفهُفَسَمَت لَهُ في المَجدِ غرَّ مَعانِ
٤٣٦
وَدَعا جَميع أولي النُّبُوَّةِ بِاِسمِهِموَدَعاهُ بِالتَعظيمِ في القُرآنِ
٤٣٧
وَكَذاكَ رَدَّ اللَهُ عَنهُ عَلى أولي التَكذيبِ رَدَّ مُماحِل حَنّانِ
٤٣٨
وَسِواهُ رَدَّ عَلى الخُصومِ مُماحِلاًعَن نَفسِهِ فَتَبايَنَ الحالانِ
٤٣٩
وَلما أَتى في النّورِ وَالحجَراتِ مِنتَعظيمِهِ كاف لِذي إيمانِ
٤٤٠
فَلَقَد نُهوا أَن يَجعَلوهُ كَبَعضِهِمعِندَ الخِطابِ وَيَجهَروا بِلِسانِ
٤٤١
الآخرونَ وَلَيسَ عَن نَقصٍ بِهِملَكِن تَفَضُّلَ مُحسِن مَنّانِ
٤٤٢
هُم يَشهَدونَ عَلى عُيوب سِواهُموَعُيوبهم في سُترَةٍ وَصِيانِ
٤٤٣
وَهُمُ الكِرامُ السابِقونَ غَداً وَهُمنِصفٌ لِأَهلِ الفَوزِ أَو ثُلُثانِ
٤٤٤
سُبحانَ مَن مَنَحَ النَبِيَّ مُحَمَّداًمِنهُ بِحُسنِ الخلقِ وَالإِحسانِ
٤٤٥
لَكَأَنَّهُ قَد صاغَهُ مِن فِضَّةٍوَكَساهُ نوراً ساطِع اللَمَعانِ
٤٤٦
مُتَبلّج بادي الوَضاءَةِ باهِرفي الحُسنِ دانَ لِنورِهِ القَمَرانِ
٤٤٧
في الوَجهِ تَدويرٌ وَأشربَ حمرَةفَوقَ البَياضِ الزاهِرِ الخَدّانِ
٤٤٨
رَوّاهُما ماءَ الجَمالِ فَأَصبحاوَهُما بِرَونَقِ رَوضَةٍ نَضِرانِ
٤٤٩
رَحِبُ الجَبينِ تَخالُ ضَوءَ جَبينهُكَالشَمسِ بَعدَ الصَحوِ في نيسانِ
٤٥٠
زانَ اِمتِدادُ الحاجِبَينِ جَبينَهُحَتّى كَأَنَّهُما لَهُ نونانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الصرصري

عُرف بجمال الدين الصرصري، وهو شاعر ضرير ارتبط اسمه بمدائح النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال عنه ابن شاكر الكتبي إنه لا يعرف شاعرًا أكثر منه فيها. وُلد في صرصر قرب بغداد وسكن بغداد، وله منظومات في الفقه الحنبلي وغيرها. قتله التتار حين دخلوا بغداد، وحُمل إلى صرصر فدُفن فيها.

قصائد أخرى لـالصرصري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة