الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سبحان ذي الجبروت والبرهان

الصرصريالعصر المملوكي · ٦٥ قصيدة
٧ قراءة
٧٥١
نَدبَتهُ فاطِمَة الطَهورُ فَأَحسَنَتوَأَتَت بِصِدقٍ ساعَةَ الأَرنانِ
٧٥٢
وَبِحَقِّها إِن طالَ فيهِ بُكاؤُهاوَتَبَتَّلَت في البَيتِ لِلأَحزانِ
٧٥٣
وَأَتاهُم آتٍ فَعَزّاهُم بِمايُسلي فُؤادَ الجازِعِ الوَلهانِ
٧٥٤
سَمِعوا الكَلامَ وَلَم يَرَوا جُثمانَهُظَنّوا بِهِ خَضراً فَتى ملكانِ
٧٥٥
وَلِهَ الرِّجالُ ذَوو الحلومُ لِفَقدِهِإِذ كانَ ذَلِكَ أَعظَم الفُقدانِ
٧٥٦
وَتَفاقَمَ الخَطبُ الجَليلُ وَجَلَّتِ البَلوى وَأوحِشَ ساكِن الأَوطانِ
٧٥٧
وَعَداهُم خَبَر السَّماءِ وَأَنكَرواتِلكَ القُلوب أَشَدَّ ما نُكرانِ
٧٥٨
جَعَلَ المُهيمِنُ قَبرَهُ في أَرضِهِحِرزاً لِأُمَّتِهِ مِنَ القُطّانِ
٧٥٩
تَغشى المَلائِكَةُ الأَفاضِلُ قَبرَهُفي كُلِّ صُبحٍ أَحسَنَ الغشيانِ
٧٦٠
سَبعونَ أَلفاً كُلَّما عَرَجوا أَتىسَبعونَ أَلفاً في الصَّباحِ الثاني
٧٦١
مَن زارَهُ فَكَأَنَّما قَد زارَهُحَيّاً زِيارَةَ صِحَّةٍ وَعَيانِ
٧٦٢
مَن زارَهُ وَجَبَت شَفاعَتُهُ لَهُفَنَجا مِنَ الزَّقّومِ وَالقطرانِ
٧٦٣
وَلَقَد عَرا الجَدبُ المَدينَةَ مُجحِفاًبِجِمالِها وَبِمَعزِها وَالضانِ
٧٦٤
لاذوا بِعائِشَةَ الطَهورِ فَأَقبَلَتبِإِشارَةٍ فيها صَلاحُ الشانِ
٧٦٥
أَمَرَت بِأَن يُلقى السَماء بِقَبرِهِ المَحشود بِالأَنوارِ وَالرّضوانِ
٧٦٦
فَلَقوا فَأَقبَلَتِ السَّماء فَأخصبوافَتَفتَقَّ الأَنعامُ بِاللُحمانِ
٧٦٧
وَبِقَبرِهِ المَلِكُ الكَريمُ مُوَكَّلٌلِيُبَلِّغَ التَسليمَ لِلبُعدانِ
٧٦٨
لَكِن إِذا ما المَرءُ قامَ تِجاهَهُرَدَّ السَلامَ عَلى القَريبِ الداني
٧٦٩
وَهوَ الطَرِيُّ بِقَبرِهِ ما لِلبِلىوَالحادِثاتِ عَلَيهِ مِن سُلطانِ
٧٧٠
وَإِذا الفَتى صَلّى عَلَيهِ مَرَّةًمِن سائِرِ الآفاقِ وَالبُلدانِ
٧٧١
صَلّى عَلَيهِ اللَهُ عَشراً فَليَزِدعَبد وَلا يَجنَح إِلى النُّقصانِ
٧٧٢
مَن لَم يُصَلِّ عَلَيهِ إِن ذُكِرَ اِسمُهُفَهوَ البَخيلُ وَزِدهُ وَصف جَبانِ
٧٧٣
وَإِذا أخلَّ بِذِكرِهِ في مَجلِسٍفَأولَئِكَ الأَمواتُ في الحيّانِ
٧٧٤
روحُ المَجالِسِ ذِكرُهُ وَحَياتُهاوَهُدىً لِكُلِّ مُلَدِّدٍ حَيرانِ
٧٧٥
وَهوَ الَّذي ما زالَ خَيراً نافِعاًحَيّاً وَمَيتاً ضَمَّة رجوانِ
٧٧٦
أَوحى إِلَيهِ اللَهُ طولَ حَياتِهِفَهدى الأَنامَ لأَوضَح السُّبلانِ
٧٧٧
وَمَماتُهُ خَيرٌ لِأُمَّتِهِ إِذاعَرَضَت لَها الأَعمالُ في الخمسانِ
٧٧٨
عرضا عَلَيهِ فَإِن رَأى حسناً بِهاحَمَدَ الإِلَهُ لَها عَلى الإِحسانِ
٧٧٩
وَإِذا رَأى سوءاً فَيَسأَلُهُ لَهافَيَؤولُ سَيِّئها إِلى غُفرانِ
٧٨٠
وَإِذا رَآهُ ذَوو المَنامِ فَإِنَّهُفي صِحَّةِ الرُؤيا لَكاليَقظانِ
٧٨١
وَلَقَد أَتى مَعنى حَديث أَيَّماعَبد رَآني في المَنامِ رَآني
٧٨٢
لا يَستَطيعُ تَمَثُّلاً أَبداً بِهِمَن رامَ هَذا الأَمر مِن شَيطانِ
٧٨٣
وَلِمَن رَآهُ فَقَد رَأى الحَقَّ الَّذيلا شَكَّ فيهِ عِندَ ذي الإيقانِ
٧٨٤
وَهوَ الَّذي يَنشَقُّ عَنهُ ضَريحُهُقَبلَ الأَنامِ وَبَعدَهُ العُمرانِ
٧٨٥
وَذَوو البَقيعِ وَأَهلُ مَكَّةَ بَعدَهُمفَيَسير فيمَن ضَمَّهُ الحرمانُ
٧٨٦
يَأتونَ آدَمَ ثَمَّ نوحاً ثُمَّ إِبراهيمَ وَالمُستَلّ مِن عمرانِ
٧٨٧
وَالروحُ عيسى يَطلُبونَ شَفاعَةًتُنجيهم مِن شِدَّةِ الأَرجانِ
٧٨٨
فَيَقولُ كُلٌّ مِنهُم نَفسي سِوى المُختارِ أَنجَح شافِع لِلِجاني
٧٨٩
فَيَخِرُّ لِلَّهِ المُهَيمِنِ ساجِداًلِيَقولَ ذو الجَبروتِ وَالسُلطانِ
٧٩٠
يا أَحمَدَ اِرفَع رَأسَكَ المَيمونَ قُليُسمَع وَسَل تُعطَه بِلا حِرمانِ
٧٩١
وَاِشفَع تُشَفَّعُ ثُمَّ يَشفَعُ مَرَّةًأُخرى لِأَهلِ الخطّ وَالعِصيانِ
٧٩٢
حَتّى يُريحَ عُصاةَ أُمَّتِهِ مِنَ الحَبسِ الفَظيعِ وَغِلظَة السَجّانِ
٧٩٣
وَهوَ المُجيزُ عَلى الصِراطِ وَإِنَّهُفَرطٌ لِعِندِ الحَوضِ وَالميزانِ
٧٩٤
وَهوَ المُبادِرُ قَرعَ بابِ الجَنَّةِ الفَيحاءِ ذاتِ النَّخلِ وَالرُمّانِ
٧٩٥
فَيُقالُ مَن هَذا يَقولُ مُحَمَّدٌوَاللَّهُ قَد أَوحى إِلى رِضوانِ
٧٩٦
أَن لَيسَ يَفتَحُهُ لِخَلق قَبلَهُأَو قَبلَ أُمَّتِهِ ذَوي الرّجحانِ
٧٩٧
وَهوَ الكَثيرُ التابِعينِ إِذا أَتىتَبع النَبِيّ النَّفس وَالنَفسانِ
٧٩٨
يَرِدُ المَعاد عَلى البُراقِ وَغَيرُهُتَسعى بِهِ في المَوقِفِ الرَجُلانِ
٧٩٩
وَبِلالُ بَينَ يَدَيهِ راكِبُ ناقَةٍحَمراءَ يَرفَعُ صَوتَهُ بِأَذانِ
٨٠٠
وَيَزُفُّهُ سَبعونَ أَلفَ مُقَرَّبٍوَالناسُ مِن مَثنى وَمِن وحدانِ
٨٠١
وَالناسُ تَحتَ لِوائِهِ مِن آدَم الأَعلى إِلى عيساهُم الروحاني
٨٠٢
هُوَ صاحِبُ الحَوضِ الَّذي مِن جَنَّةِ الفردَوسِ يَشخبُ فيهِ ميزابانِ
٨٠٣
مِقدارُ شَهرٍ في المَسافَةِ عَرضُهُمِن أَيلَةَ القُصوى إِلى عَمّانِ
٨٠٤
أَكوابُهُ ذَهَبٌ تَلوحُ وَفِضَّةٌبَيضاءُ هُنَّ لَدَيهِ خَيرُ أَواني
٨٠٥
عَدَدُ النُّجوم الزُّهرُ قَد صفَّت عَلىأَرجائِهِ مِن أَشرَفِ الكيزانِ
٨٠٦
أَحلى مِنَ العَسَلِ المُصَفّى ماؤُهُوَبَياضُهُ أَنقى مِنَ الأَلبانِ
٨٠٧
يربي عَلى مِسكٍ تَضَوَّعَ نَشرُهُمَن ذاقَهُ لَم يدعَ بِالظَمآنِ
٨٠٨
وَلَهُ الشَفاعَة يَومَ تُحتَبسُ الوَرىفي الكَربِ مِن عَرَقٍ إِلى الآذانِ
٨٠٩
سَبعونَ أَلفاً لا حِسابَ عَلَيهِممَعَ أَلفِها سَبعونَ أَلفَ مُعاني
٨١٠
وَلَسَوفَ يَبعَثُهُ الإِلَهُ مَقامَهُ المَحمود بَعثَ مُقَرّبٍ مَنّانِ
٨١١
وَلَهُ الوَسيلَةُ وَهيَ أَرفَعُ رُتبَةٍخَلُصَت لَهُ في جَنَّةِ الحَيَوانِ
٨١٢
وَلَهُ مَزيد لا اِنتِهاءَ لَهُ كَمالا مُنتَهى لِمَواهِبِ الرَحمَنِ
٨١٣
صَلّى عَلَيهِ ذو المَعارِجِ رَبُّهُأَزكى صَلاةٍ ما رَسا الحَسنانِ
٨١٤
وَعَلى صَحابَتِهِ الكِرامِ وَأَهلِهِ الأَطهارِ وَالأَزواجِ وَالوِلدانِ
٨١٥
هَذا الَّذي أَدَّت إِلَيهِ قَريحَتيوَأَعانَها بِالصِدقِ فيهِ لِساني
٨١٦
وَاِقتادَ فيهِ خَواطِري نَحوَ الهُدىمَلكٌ وَأَدبَرَ خاسِئاً شَيطاني
٨١٧
بِمَديحِهِ العَطِرِ المُنيفِ تَعَطَّرَتوَتَطَهَّرَت وَتَنَوَّرَت أَوزاني
٨١٨
يُعطي القَريضَ غَضاضَةً وَنَضارَةًوَفَصاحَةً تربي عَلى سَحبانِ
٨١٩
يا لَيتَ شِعري كانَ كُلُّ شِعارِهِوَصفي لَهُ وَمَديحه ديدانِ
٨٢٠
هَذا وَأَعلَمُ أَنَّني لَمُقَصِّرٌوَلَوِ اِنبَرى لِمدادي البَحرانِ
٨٢١
لَكِنَّ قَصدي أَن يُطَهِّرَ ذِكرُهُصَدري وَيَشفِيَ ما يكنُّ جناني
٨٢٢
والمستهام عن المودة لم يحلحاشا لذراه من النسيان
٨٢٣
لو قيل ما تهوى لقال مبادراًأهوى زيارتكم على أجفاني
٨٢٤
ويهزه طرب إذا ذكر الحمىهز الشمول شمائل النشوان
٨٢٥
تالله إن سمح الزمان بقربكموحللت منكم بالمحل الداني
٨٢٦
لأقبلن لأجلكم ذاك الثرىوأعفر الخدين بالصوان
٨٢٧
يا خَيرَ مَن وَخَدَت إِلَيهِ نَجيبَةٌمِن كُلِّ مَرمى نازِحِ الأَحضانِ
٨٢٨
يَطوي إِلَيكَ بِها السَباسِبَ ساهِمٌبِيَدِ السَمائِمِ مَنهَجُ الدّرسانِ
٨٢٩
يَهفو إِذا ذكرَ العَقيقُ فُؤادهُوَيَبيتُ مِن سَلع عَلى أَشجانِ
٨٣٠
شَوقاً إِلى عَرَصاتِ حَضرَتِكَ الَّتينَسَمَت بِنَشرِكَ أَطيبَ النَّسمانِ
٨٣١
فيها لِحُزنٍ سَلوَةٌ وَلِخائِفٍأَمنٌ وَلِلطلّابِ نَيلُ أَمانِ
٨٣٢
أَشكو إِلَيكَ تَخَلُّفي عَن رِفقَةٍكانوا عَلى الطاعاتِ مِن إِخوانِ
٨٣٣
رَحَلوا وَصَدَّتني المَوانِعُ عَنهُمفَنَكَرتُ قَلبي بَعدَهُم وَزَماني
٨٣٤
أَصبَحتُ في وَقتٍ كَثير هَرجُهُمُتدارِك الآفاتِ وَالإِفتانِ
٨٣٥
يُمسي الفَتى فيهِ يَرومُ زِيادَةًترضي فَيُصبِحُ وَهوَ في نُقصانِ
٨٣٦
فَبِمَن كَسا عِطفَيكَ أَفخَرَ حُلَّةٍلَيسَت عَلى مَلكٍ وَلا إِنسانِ
٨٣٧
سَل فِيَّ رَبَّكَ أَن يُوَفِّقَ باطِنيلِرِضاهُ في سِرّي وَفي إِعلاني
٨٣٨
قُل رَبِّ صِل يَحيى بنَ يوسُف عبدكَ المَقطوع مِنكَ أُضَيعَفُ العبدانِ
٨٣٩
فَلأَنتَ أَكرَمُ شافِعٍ عَلِقَت بِهِلِمُرَوَّعٍ يَرجو النَجاةَ يَدانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الصرصري

عُرف بجمال الدين الصرصري، وهو شاعر ضرير ارتبط اسمه بمدائح النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال عنه ابن شاكر الكتبي إنه لا يعرف شاعرًا أكثر منه فيها. وُلد في صرصر قرب بغداد وسكن بغداد، وله منظومات في الفقه الحنبلي وغيرها. قتله التتار حين دخلوا بغداد، وحُمل إلى صرصر فدُفن فيها.

قصائد أخرى لـالصرصري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة