الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لقد علمت زوراء دجلة أنني

الحيص بيصالعصر الأيوبي · ٦٧٢ قصيدة
٧ قراءة
١
لقد علمت زوراء دجلة أننيوقورٌ إذا خفَّتْ حلوم العشائر
٢
وأني قتولٌ بالأناة إذا نبتْصدور العوالي والسيوف البواتر
٣
وأني غفورٌ للسفيه وآخذُ النَّبيهِ ومنَّاع النزيل المجاورِ
٤
أعير الجهولَ الغِرَّ لينة راحموأضرب في رأس الكميِّ المغامر
٥
وأصدف عن هزل المقال ترفُّعاًبمجديَ عن مؤذٍ لجديِّ ضائر
٦
وكم من سفيه الرأي والقول أجلبتفواحشُه اجلاب هوجاءَ داعرِ
٧
يقول لي الفحشاء كما أجيبهفيغدو بقولي في عِداد النَّظائر
٨
كررت عليه الحلمَ حتى تبدلتجرائمه من خلجةٍ بالمعاذر
٩
وحاجة مصدورٍ سهرت لنُجحهاوقد نام عنها ربُّها غير ساهر
١٠
قطعت لها ليْليْ سُرىً ورويَّةًفجاءت وما نَمَّ الصباحُ بجاشِر
١١
إذا شطَّ مأمولٌ أروم دراكهركبت متون العزم قبل الأباعر
١٢
وإني لمشتاقٌ إلى ذي حفيظةٍشديد مضاءِ البأس مُرِّ البوادر
١٣
متى سمته بالقول نصراً جرت بهمقاولُ أغمادٍ فصاحُ المجازر
١٤
إذا أغمد البيض الصوارم في الطلىوحطَّم مَّران الوغى في الحناجر
١٥
تخيَّر مني جالب الشر في العِداتَخيُّرَ معزٍ لا تخير زاجر
١٦
فيفتك فيمن رام ظُلمي بأولويسأل عما جَرَّ حربي بآخر
١٧
يكون نصيري عند إدراكي العُلىولن تُدرك العلياءُ إلا بناصر
١٨
شأوت بني الزوراء مجداً فأبغضواوهل يُضمر المقهور حباً لقاهر
١٩
وأنكر جِدي هزلهم فتنافروانفارُ المواشي عن مقام القساور
٢٠
وكيف يقيم الليل والشمس برزةٌويدنو حمامُ الأيك من وكر كاسر
٢١
ولو عقلوا كان الفخارُ بهمَّتيعلى المدن أحرى بالنُّهى والبصائر
٢٢
ولكن أضاعوني وفي الله حافظٌوليس تغطي الشمس راحةُ ساتر
٢٣
فلو لحظوا عن أعين الحق همَّتيرأوا ملك الآمال في زيِّ شاعرِ
٢٤
أبى السيف إلا فتكةً دارميةًتروي صداه من دماء المساعر
٢٥
وخيلاً تَعادى بالكماة كأنهانسور الموامي أو ذئابُ القراقر
٢٦
يخف بها غِمر إلى كل ناكثٍويجذبها ضغن إلى كل غادر
٢٧
تمارحُ تحت الدارعين مراحَهاعلى كلأٍ من منبت الحَزْن ناضر
٢٨
إذا قيل هذا الروع أغنى نشاطهابقرع العوالي عن جلاد المخاصر
٢٩
عليهن منا كل لافظ جُنَّةٍترفَّع أن يلقى الردى غير حاسر
٣٠
أخي ضَمَدِ ضاق الفؤاد بهمهِفأوسع ضرباً هاتكاً للمغافر
٣١
هجرنا إلى آمالنا كل مطعمٍفلم ترَ إلا ضامراً فوق ضامر
٣٢
بيوم وغىً تعمي العجاجةُ شمسهوتُطلعُ زهر الذابلات الشَّواجر
٣٣
جبهناهم فيه بطعنٍ كأنهخروقُ العَزالي واستنانُ المواطر
٣٤
وسُقناهم تحت العجاج كأنمانخبُّ بغزلان الصَّريم النوافر
٣٥
فلو لا ادِّكارٌ من أناة ابن خالدٍلما كفَّ عن ضرب الطُّلى غرب باتر
٣٦
فتى سنَّ نهج الحلم من غير ذلةًلكل حديد في الخصام مساور
٣٧
وأسبل ماء الجود حتى تزاورتْعيون بني الَّلأواءِ عن شيم ماطر
٣٨
مطاعٌ بلا فتك ولم تشهر الظُّبىلحب الردى بل لامتثال الأوامرِ
٣٩
تَوَهَّمُ ريَّا عرضه نشر روضةٍأصاب الحيا من صيِّباتِ البواكر
٤٠
إذا ما سعى للمال قومٌ فسعيهبناءُ المعالي واكتساب المفاخر
٤١
حمي إذا خيف الردى بات جارهعلى عِظم الأعداء غير محاذر
٤٢
وذي فرق ضاقت به الأرض خيفةكما ضاق أُحبولُ الملا باليعافر
٤٣
تدافع لا الحصن المنيع بآمنٍعليه ولا الليل البهيم بساتر
٤٤
إذا قال هذا معقل قذفت بهنواجِيه قذف الراشقات العوابر
٤٥
يودُّ لو أنَّ الأمر في عربيةٍفتحميه أطناب البيوت الدواسر
٤٦
رمى بالحريم الطاهريِّ رحالهإلى سالمٍ من شائب العيب طاهر
٤٧
فباشر أمناً لا أداءُ عُهودهِبزورٍ ولا أيمانهُ بفواجر
٤٨
تميل بعطفيه القوافي كم مشىدبيب الحميَّا في عظام المُعاقر
٤٩
إذا فجر المُداح في مدح غيرهفمادحُه في مدحه غير فاجر
٥٠
تتيه به الدنيا فخاراً وينثنيبما ناله من مجد غير فاخر
٥١
تحيل رقى ألفاظه الضغن خلَّةويغدو بها لموتور سلماً لواتر
٥٢
تُناخ مطايا مُعتفيه بماجدٍرفيع عمادِ البيت جَمِّ المآثر
٥٣
إذا انتجعوه جاد صوب يمينهبمغدودقٍ يُنسى انهمال الهوامر
٥٤
لهم منه رفْداً وجهه ونوالهفلم يُرَ إِلا باذلاً غِبَّ باشِر
٥٥
هناك قدوم الصَّوم والعيد إذ هماشريكاكَ في تقواهما والبشائر
٥٦
أمنتُ صروف الحادثات وعصمتيبردءٍ شديدٍ من يديك مُظاهري
٥٧
وأخرست ضوضاء الخطوب وربمارمتني لو لم تحمني بالفواقر
٥٨
أيادي الفتى في الناس ذخرٌ وأنهابودِّ الفصيح الحرِّ خيرُ الذخائر
٥٩
وما أنا للنعماء منك بجاحدٍولا لأياديك الجسام بكافر
٦٠
وحاشاك يومأً أن تُرى غير مُنعموحاشاي حيناً أن أرى غير شاكر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الحيص بيص

شاعر بغدادي عُرف بلقب حيص بيص، وهو مثَلٌ عربي في الاختلاط والشدّة، قيل إنه قاله حين رأى الناس في اضطراب فألزمه اللقب. جمع إلى الشعر فقه الشافعية والخلاف، لكن الأدب غلب عليه، وكان من أعرف الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم، يخاطب الناس بالعربية ويلبس لباس العرب ويتقلد سيفًا. توفي ببغداد سنة 574 هـ ودفن في مقابر قريش بالجانب الغربي.

قصائد أخرى لـالحيص بيص الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة