١
خَرَجْتُ مِنَ المِصْرِ الحَوَارِيِّ أهْلُهُبِلاَ نُدْبَة ٍ فِيهَا كحْتِسَابٌ وَلاَ جُعْلِ
٢
إلى جَيْشِ أهْلِ الشَّامِ أُغْزِيتُ كَارِهاًسَفَاهاً بلا سَيْفٍ حَدِيدٍ وَلاَ نَبْلِ
٣
وَلكِنْ بِتُرْسٍ لَيْسَ فِيهَا حَمَالَة ٌوَرُمْحٍ ضَعِيفِ الزُّجِّ مُنْصَدِعِ النَّصْلِ
٤
حَبَانِي بِهَا ظُلْمُ القُبَاعِ وَلَمْ أجِدْسِوَى أمْرِهِ والسَّيْرِ شَيئاً مِنَ الفِعْلِ
٥
فَأَزْمَعْتُ أمْري ثُمَّ أصبَحْتُ غَازِياًوَسَلَّمْتُ تَسْلِيمَ الغُزَاة ِ عَلَى أهْلِي
٦
وَقُلْتُ لَعَلِّي أنْ أرَى ثَمَّ رَاكباًعَلَى فَرَسٍ أو ذا مَتَاعٍ عَلَى بَغْلِ
٧
جَوَادِي حِمَارٌ كَانَ حِيناً بظَهْرِهِكافٌ وشْنَاقُ الَزَادَة ِ وَالحَبْلِ
٨
وَقَدْ خَانَ عَيْنَهِ بَيَاضٌ وَخَانَةُ قَوَائِمُ سَوءٍ حِينَ يُزْجَرُ فِي الوَحْلِ
٩
ِذَا مَا كنْتَحَى فِي المَاءِ وَالوَحْلِ لَمْ تَرِمْقَوَائِمُهُ حَتَّى يُؤَخَّرَ بِالحَمْلِ
١٠
أُنَادِي الرَّفَاقَ بَارَكَ الَّلهُ فِيكُمُرُوَيْدَكُمُ حَتَّى أجُوزَ إلَى السَّهْلِ
١١
فَسِرْنَا إلَى قِنِّينَ يَوْماً ولَيْلَةً كَأَنَّا بَغَايَا مَا يَسِرْنَ إلَى بَعْلِ
١٢
إِذَا مَا نَزَلْنَا لَمْ نَجِدْ ظِلَّ سَاحَةٍ سِوَى يَابِسِ الأنْهَارِ أو سَعَفِ النَّخْلِ
١٣
مَرَرْنَا عَلَى سُورَاءَ نَسْمَعُ جِسْرَهَايَئِطُّ نَقيضاً عَنْ سَفَائِنِهِ الفُضْلِ
١٤
فَلَمّا بَدَا جِسْرُ السَّرَاة ِ وَأَعْرَضَتْلَنَا سُوقُ فُرَّاغَ الحَدِيثِ إلى شُغْلِ
١٥
نَزَلْنَا إلَى ظِلٍّ ظَليلٍ وَبَاءَة ٍحَلاَلٍ بِرَغْمِ القَلْطَمَانِ وَمَا نَغْلِ
١٦
بِشَارِطَة ٍ مَنْ شَاءَ كَانَ بِدِرْهَمٍعَرُوساً بِمَا بَيْنَ السَّبِيئَة ِ والنَّسْلِ
١٧
فَأَتْبَعْتُ رُمْحَ السُّوءِ سُمْيَة َ نَصْلِهِوَبِعْتُ حِمَارِي وَكسْتَرَحْتُ مِنَ الثِّقْلِ
١٨
تَقُولُ ظَبَايَاقُلْ قَلِيلاً ألاَ لِيَافَقُلْتُ لهاأصْوِي فإنّي على رِسْلِ
١٩
مَهَرْتُ لَهَا جِرْدِيقَة ً فَتَرَكْتُهَابِمَرْهَا كَطَرْفِ العَيْنِ شَائِلَة َ الرِّجْلِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.