١
بلَغتِ ثأرَكِ لا بغيٌ ولا ذامُيا دارُ ثغرُكِ منذ اليومِ بسَّامُ
٢
ولّت مصيبَتُكِ الكبرى مُمَزّقةًوأقلعتْ عن حِمى مروانَ لامُ
٣
لقد طويتِ سجوفَ الدّهرِ صابرةًالسّيفُ منصلتٌ والظّلمُ قوّامُ
٤
على روابيكِ أنفاسٌ مطهَّرةٌوفي محانيكِ أشلاءٌ وأجسامُ
٥
هذا الترابُ دمٌ بالدّمعِ ممتزجٌتهبُّ منه على الأجيالِ أنسامُ
٦
لو تنطق الأرضُ قالت إنني جدَثٌفيَّ الميامينُ سادُ الحمى ناموا
٧
ستٌّ وعشرونَ مرّت كلما فرغتْجامٌ من اليأسِ صِرفاً أترعَتْ جامُ
٨
لولا اليقينُ ولولا اللهُ ما صبرتْعلى النّوائبِ في أحداثها الشّامُ
٩
يومُ الجلاءِ هو الدنيا وزينتُهالنا ابتهاجٌ وللباغين رغامُ
١٠
وجهُ الغرابِ توارى وانطوى علَمٌللشّؤمِ مذْ خفقَتْ للعينِ أعلامُ
١١
ياراقداً في روابي ميسلونَ أفِقْجلتْ فرنسا فما في الدّارِ هضَّامُ
١٢
لقدْ ثأرنا وألقينا السّوادَ وإنْمرَّتْ على الليثِ أيّامٌ وأعوامُ
١٣
لو فيصلٌ عادَ حيّاً بيننا فيرىأنَّ العلوجَ هنا في الشّامِ ما داموا
١٤
نْ أخرجوه فقد نالوا جزاءَهُمُهذي دمشقُ لديها تُخفَضُ الهامُ
١٥
غورو يجيءُ صلاحَ الدين منتقماًمهلاً فدنياكَ أقدارٌ وأيَّامُ
١٦
هذي الديارُ قبورُ الفاتحينَ فلايغرُرْكَ ما فتكوا فيها وما ضاموا
١٧
مهدُ الكرامةِ عينُ اللهِ تكلؤهاكم في ثراها انطوى ناسٌ وأقوامُ
١٨
تجرُّ ذيلَ التّعالي في مرابعِهاالمجدُ طوعٌ لنا والدهرُ خدّامُ
١٩
فيا فرنسا ارجعي بالخزيِ صاغرةًذكراكِ في صفحةِ التّاريخِ ثام
٢٠
دارُ النّيابةِ في التّمجيدِ كعبتُنايأتي حطيمَ علاها منكِ هدّامُ
٢١
يا ويحَ مَن يدّعي التّمدينَ عن كذبٍوحشٌ له من ثيابِ النّاسِ هندامُ
٢٢
ألقى السِّلاح أمامَ الأقوياءِ ولميخجلْ ولكنّهُ في الشّامِ مقدامُ
٢٣
تمرُّ بي صورٌ لو رحْتُ أرسِمُهالما شفتنيَ أوراقٌ وأقلامُ
٢٤
شتّى مثرُ من نبلٍ ومن شرفٍالحقُّ يجمعُها والدّهرُ رسّامُ
٢٥
لو يذكرونَ على العاصي هزيمتَهموللمذاويدِ في الميدانِ قدامُ
٢٦
الطّائراتُ رميناها وجيشُهُمُمن رعشةِ الخوفِ أشتاتٌ وأقسامُ
٢٧
يومٌ بيومٍ قضينا وِترَنا وكفىاليأسُ في الخلفِ والمالُ قُدّامُ
٢٨
ذكراهُمُ كرسيسِ الداءِ نْ خَطَرتْفي القلبِ ثارتْ جراحاتٌ وأسقامُ
٢٩
الحمدُ لله ولَّوا وانقضى زمنُشؤمٌ مطالِعُه في الدّهرِ ظلامُ
٣٠
اليومَ في ملكنا هذا على أسسٍيبني القواعدَ إتقانٌ وحكامُ
٣١
هنا التقينا بلادَ العربِ قاطبةًفي دارةِ المجد أخوالٌ وأعمامُ
٣٢
يا طالعينَ على الدّنيا بنصرِهِمُفي كلّ قطرٍ لهم نقضٌ وبرامُ
٣٣
وفاؤنا البِكرُ لاتأتيهِ منقصَةٌفي عرفنا العهدُ تقديسٌ وعظامُ
٣٤
العُرْبُ في كلّ دارٍ أمّةٌ ثبتتْلها بساحِ العلى والفضلِ أقدامُ
٣٥
موحَّدونَ كبيتٍ واحدٍ جمعتشتّى لُباناتِهِ في العيشِ أرحامُ
٣٦
ناموا طويلاً فلمّا صاحَ صائحُهمأصغوا إليه ومن مهدِ الكرى قاموا
٣٧
مشارفُ الشّامِ تهتزّ العراقُ لهاوتنتشي طرباً في مصرَ أهرامُ
٣٨
وفي الرّياضِ وبطحاءِ الحجازِ وماوما تضُمّ صنعاءُ مالٌ وأحلامُ
٣٩
أمّا فلسطينُ فالأقدارُ ترمقهافهل يكونُ لها للعيدِ تمامُ
٤٠
وفي حمى المغربِ الأقصى لنا وطنٌأهلوه يرجونَ والمُرجَوْنَ ظلاّمُ
٤١
عاثَ الفرنسيسُ في أمجادهم وبغَوافهم على الرَّغم ساداتٌ وحكّامُ
٤٢
ويح الزّمان أمغلوبٌ الوغى ملكٌمسلَّطُ الذّئبِ والأبطالُ أغنامُ
٤٣
لابدّ للعمرِ من يومٍ نخلّدهأغرُّ يبلغُ فيه العُربُ ماراموا
٤٤
هي العروبةُ والأيّام شاهدةٌيحمي حماها من الأفذاذ أفهامُ
٤٥
أمنيَّةٌ قالَ فيها كلّ ذي غرضٍمالُكم هذه في الدّهرِ أوهامُ
٤٦
يا منكرَ الشّمسِ هذي الشّمسُ قد طلعتدنيا الهناءةِ عامٌ بعده عامُ
٤٧
شكري زعيمُ البلادِ الفردُ معتصمٌبربّهِ وأنا في الشّعر تمّام
٤٨
مولايَ يا علمَ الصّدقِ الذي لمعتلنبلهِ في سماءِ المجدِ أنجامُ
٤٩
على يديك فرنسا زُلزلتْ وهوتْفاعمل لقومِكَ ولتهنأ بكَ الشّامُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.