١
ظربت وشاقتك البروق اللوامعبأكناف مرو والهوى بك نازع
٢
تحنّ لى أهل العراق ودونهمبساط من الغبراء للرّكب واسع
٣
ومجهولة قفر يحاربها القطاوشاهقة وعر وبيد بلاقع
٤
أقول وأشطان النوى قد تقاذفتبنا والمهارى خاشعات خواضع
٥
كفى حزنا أن الأحبة جيرةوأنت غريب نازح الدّار شاسع
٦
هل الشمل من بعد التفرّق جامعوهل عيشنا بعد التولى مراجع
٧
نعم عقب الأيام تسهل بالفتىوإن وعرت يوما عليه المطالع
٨
فسام العلي لا تقعدن خيفة الردىفنّ قضاء الله لا بدّ واقع
٩
ومثلك لم يرض الهوينا ولم يقمعلي العجز تزجيه المنى وهو وداع
١٠
حرام عليك الخفض لّا مع الغنىأو العذر أنّ الله معط ومانع
١١
سأطلب بالجمال ما أنا طالبونى ذا ما ضاق رزق لقانع
١٢
ولم تدننى والحمد لله فاقةلى طمع تدعو إليه المطامع
١٣
ولا ضرعت نفسي لشيء أنالهوبعض الرّجال خاشع متضارع
١٤
أمصّ ثمادي والبحار غزيرةلئلّا يرى عندى لقوم صنائع
١٥
ولم يتعبّدنى اللئام بمنةولا أنا للشيء الذى فات تابع
١٦
وإنى لأستغني فما أبطر الغنىوما المال لا عارة وودائع
١٧
وقد علم الخوان أنى أخوهماذا كان فيهم جفوة وتقاطع
١٨
وكم ملك قد خصّنى بكرامةحفظت عليه أمره وهو ضائع
١٩
رأى أنّ لى عند الصنيعة موضعاكذاك لها عند الكرام مواضع
٢٠
أبى الله لى لا علوّا ورفعةوليس لما لم يرفع الله رافع
٢١
ألا أيها اللاهى وقد شاب رأسهألّما يزعك الشيب والشيب وازع
٢٢
أنصبو وقد ناهزت خمسين حجةكأنك غرّ أو كأنك يافع
٢٣
حذار من الأيام لا تأمننهافتخدعك الأيام وهى خوادع
٢٤
ولا تغتبط منها بعاجل فرحةلك الترحات بعدها والفجائع
٢٥
أتأمن خيلا لا تزال مغيرةلها كل يوم في أناس وقائع
٢٦
وتأمل طول العمر عند نفادهوبالرأس وسم للمنية لامع
٢٧
يرحى الفتى والموت دون رجائهويسرى له ساري الرّدى وهو هاجع
٢٨
ترحل من الدّنيا بزاد من التقىفإنك مجزى بما أنت صانع
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.