١
من هَهُنا من أَرضِ يافا أكتبُوليكمُ ألقي الحديث فأسهبُ
٢
من هَهُنا من جنَّةٍ عاثتْ بهاريحٌ فأمستْ بالجحيم تلهَّب
٣
من هَهُنا وطنٌ تنمَّرَ خصمهُوله الصهاينةُ الأراذل مخلب
٤
من هَهُنا إخواننا وبناتناأُزجي التحيَّةَ عطرها لا ينضب
٥
قبست منَ الوطنِ السليبِ أريجَهارغمَ الخطوبِ ورغم بغيٍ يرعب
٦
فكأنما هيَ للقعيد نداؤهوكأنما هيَ للمهاجرِ مطلب
٧
تمضي السنون ونحنُ بين مرابطٍجنب العدا ومشرَّدٍ يتأهَّب
٨
هذا ينوحُ على مرابعهِ التيغُصِبَتْ وذلك صامدٌ متعذّب
٩
عكا تحنُّ وحولةٌ في خطبهاتشكو ونحن دموعنا تتصبَّب
١٠
نا نعيشُ بغربةٍ في دارنافالجار شيلوخ وقاض أعجبُ
١١
شرُّ البليَّةِ أنْ تعيش بجنَّةٍوالعيش فيها بالهوانِ مشرب
١٢
داري ولكنْ باليهودِ تدنستْكالروضِ باغتَهُ جراد أجرب
١٣
قولوا لمن يبغي التعايشَ هَهُناسمعْ ولا يخطي الحديثَ مجرّب
١٤
ِنَّا نعيشُ على السخائم بينهمْهم يحقدونَ وحقدهم متشعّب
١٥
ما بينَ خندق والقتيل كبيرهموالشرُّ من زفراته يتلهَّب
١٦
أو بين حطّينٍ وقد أَهوى بمانسجوه صاحب صولة لا يغلب
١٧
كيف التعايشُ والأرامل شُرّدتوالبيتُ يسكنهُ دخيلٌ مذنب
١٨
نَّ الرقابَ ذا تطاول شرهالحمى البلاد فكسرها يتوجب
١٩
كالشوك تحمله الغصون نضيرةًوبهِ لدى طبع التنكُّر أنيب
٢٠
لا عيشَ مع من يستحلُّ ديارَنافالدار ليست متجرًا يتكسب
٢١
ِنَّا هنا أحرى بفهم خلاقهمفلهم معاداة العروبةِ مذهب
٢٢
وهمُ اللئامُ معَ الكفاح تراهمُجبنًا ولكن في السلامة أذؤب
٢٣
فالخيرُ كلُّ الخير أن تستبسلواوالشر كلُّ الشرِّ أن تتهيَّبوا
٢٤
نَّا هنا جندُ العروبةِ في اللقاسترون منا معشرًا لن يغلبوا
٢٥
نا نراقبُ كلَّ حينٍ سيركمْفتجمَّعوا وتهيأوا وتلببوا
٢٦
فالبحر في يافا يواعد رملهويقول أهلك يا رمال تقرَّبوا
٢٧
والحقل يبسمُ للجداول هاتفًاني يلوح لي الزمان المخصب
٢٨
والطير من فرح التفاؤلِ ساجعٌيا عشُّ ني عن قريبِ أطرب
٢٩
هذي فلسطينٌ أتاها أهلُهاوالغاصبونَ قدِ احتواهم مركب
٣٠
نَّا هنا نحيا على مالناونشيدُ للنصرِ المبين ونرقب
٣١
العرْبُ حولكمُ توحَّد صفُّهمومرامهم عود مجيدٌ طيِّب
٣٢
فلى اللقا في أرضنا ولى الوغىيجلو بشدَّتها الدخيل وينكب
٣٣
ولى اجتماعِ الشمل في أوطاننافيعود من قد شرَّقوا أو غربوا
٣٤
ونشيد مجدًا للعروبة ساطعًاوعنِ المكارم والمعالي يعرب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.