١
سل الدار هل في الدار من كنت تألفوهل رضيت بالطيف أشعث يدلف
٢
تطل على الأطلال أشباح غابرٍيمثلها الذكر المقيم فتشرف
٣
وقد حملت في طيها النفس لوعةًتدك جميل الصبر صعقاً وتنسف
٤
وهل كان من حظ الأديب سوى الأذىذا هو لم يشدد له الأزر منصف
٥
أشاح عن الدنيا فما ارتاد مغنماًوهل نال منها الوصل من يتعفف
٦
له الكوخ مأوى في الحياة وإنماله اللحد بعد الموت وهو مزخرف
٧
أرى الظلم في الدنيا قديماً ومحدثاًفينكر فيها الحي والميت يعرف
٨
يروم خفايا الكون يقرع بابهاوينصت للرجع الخفي فيثقف
٩
ويرسل عنه الشعر صيحة ثائرٍذا انطلقت لم يثن منها المعنف
١٠
وفي كل بيتٍ منه للدهر صورةٌوكالدهر إذ يأبى الزوال ويأنف
١١
يدور على الأفواه فهو يبلهاويعلق بالأسماع فهو يشنف
١٢
وبعث في الأجيال بالصوت صارخاًفيحسر عنها الغيب والغيب مغدف
١٣
وتبغتك الأيام وهي تردهمعليك وقد عاشت نزارٌ وخندف
١٤
ينوح عليهم ما تحس ألفظةٌيئن بها أم دمعةٌ منه تذرف
١٥
وإن هاج لم تعلم وقد ذاد دونهمأتلك سهام منه أم هي أحرف
١٦
أعاد على أسماعهم ما استفزهمفشمر حتى الخانع المتخلف
١٧
وصاح بهم تاريخهم من ورائهمومن ذا الذي لم يسمع الصوت يهتف
١٨
أعز به الله العروبة بعدماتنكر منها العهد فالقاع صفصف
١٩
وقد ملأ الأقطار شدواً وحكمةًففي كل قطرٍ نغمةٌ منه تعزف
٢٠
يؤلف أشتات العروبة وحدةًوغير بعيدٍ أن يتم المولف
٢١
فينظم بعد اليأس شمل رجائهاوينفخ فيها قوةٌ يوم تضعف
٢٢
هو الأمل المنشود في كل نهضةٍأأسرف واشٍ أم تخرص مرجف
٢٣
وإن خلد الماضون في الصخر ذكرهمعلى الدهر ن الدهر بالصخر يعصف
٢٤
وللعرب من غر القصائد صفحةٌتدوم فتستهوي النفوس وتشغف
٢٥
وكيف يموت الخالدون وشعرهميحدث عنهم من يعيش ويطرف
٢٦
قد اتصلت منه الحياة بمثلهافلا الحبل منبت ولا الورد ينزف
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.