الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سل عن الكون من يحير جواباً

فؤاد الخطيبالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٧م · ١٤٤ قصيدة
٣ قراءة
١
سل عن الكون من يحير جواباًكيف ذراته التقت أسرابا
٢
إنها أول الحروف هجاءًويد الغيب ألفتها كتابا
٣
فاقرأ الحي والجماد سواءًصفحاتٍ تطول فصلاً وبابا
٤
ولكم جدّد التحول منهاعجباً يملأ الفضاء عجابا
٥
صور للسحاب في الريح تحدىفانظر الريح كيف تحدو السحابا
٦
هي في الكون تستطير شعاعاًتتحدى الدهور والأحقابا
٧
قوة ثم طاقةٌ فانطلاقمر فانقض جيئةً وذهابا
٨
أيها القائلون بالعلم مهلاًأين أنتم مما استسر وغابا
٩
كم لجأتم لى الرمام دليلافجعلتم من القشور لبابا
١٠
وزعمتم عن الحياة أموراًتفضح الأدعياء والأقطابا
١١
غدد تنفث السوائل تمشيفي الخلايا تسح منها انسكابا
١٢
فجسومٌ تعيش من غير روحٍكقفارٍ تعاف حتى السرابا
١٣
وكأن الوجود مسرحُ هزلٍيشهد العلم فوقه الألعابا
١٤
ن تكن هذه الحياة عماءًكيف رم الخراب منها الخرابا
١٥
ولماذا يتاح لي العقل صرفاًولماذا أطيق وحدي الخطابا
١٦
أين مني الألوف من حيوانٍأكد العلم بيننا الأنسابا
١٧
تعمر الكون وهي منه ولكنتحرم النطق فيه والألبابا
١٨
سبقتني لى الوجود ونيأنا من بينها استطعت الوثابا
١٩
كنت في ركبها المجلي منهابعد أن حثت الحياة الركابا
٢٠
فمتى الدهر يرفع الضر عنهاطفرةً أو تطوراً وانتخابا
٢١
ن لي الوعي وانفعالات نفسيوضميراً أخاف منه الحسابا
٢٢
وهوى في البنين شدد منيكل عزم يدك دوني الصعابا
٢٣
وغراماً بسحر كل جمالٍولئن كان شقوةً وعذابا
٢٤
وهياماً بكل ذوقٍ سليمٍأنهل الفن منه والدابا
٢٥
وشعوراً يفيض مني اندفاعاًيغلب العقل فيّ والأعصابا
٢٦
فاسألوا العلم أن يفسر منهاصفة أو يشق عنها الحجابا
٢٧
ويح من يحسب الظنون يقيناًويح من يركب الطريق اليبابا
٢٨
هل كشفتم من الجليد غطاءًيوم كان الجليد يغشى الرحابا
٢٩
فبلوتم من الخلائق عصراًبعد عصرٍ تموج فيه اضطرابا
٣٠
وسبرتم من الشعوب مداهاوحَسَرتم عن الخبيء النقابا
٣١
ليت شعري هل الوجود فلاةٌكل حي يهيم فيها انسيابا
٣٢
يجهل البدء والمصير شريداًويعاني الهموم والأوصابا
٣٣
أين معنى الحياة ن هي زالتتشبه النبت زال والأعشابا
٣٤
كذب المرجفون بالقول مهمازخرفوا القول فتنةً وخلابا
٣٥
ن في الوحي لي الغناء ونيبعد طول العناء أرجو الثوابا
٣٦
لست أخشى التغيرات وحسبيأن لي جنة الخلود مبا
٣٧
ن خلت من يقينها الناس حوليإنني قد ملأت منه الوطابا
٣٨
فاسمع الهمس منه فيك نجياكلما ضلت العقول الصوابا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن فؤاد الخطيب

ينتمي فؤاد الخطيب إلى أسرة لبنانية عُرفت بالعلم والأدب والفقه، وبرز اسمه في زمن الثورة العربية الكبرى. حمل شعره هموم عصره، فجاءت قصائده معبّرة عن التحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة في مطلع القرن العشرين.

قصائد أخرى لـفؤاد الخطيب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة