١
لك الله من منقض قصرٍ لدى القفرلبست إليه الليل والطير في الوكر
٢
تلفع مثلي بالظلام ونهليشرح ما يلقى المحب من الهجر
٣
ومالت وقد ألقت عليه بنفسهابقبة بعض الدوح من عهده النضر
٤
تخر كثكلى فوق قبر فقيدهاوقد نسيت ما في التجلد من أجر
٥
فبت وبي من سورة الخوف رعدةتزلزل مني ما ألفت من الصبر
٦
وينخس رأسي الوخز من كل شعرةٍوقد وقفت كالشوك فيه من الذعر
٧
وطاف من الأشباح بي همس أهلهاومن جنبات القاع أصدية الزجر
٨
وأبصرت كيف الموت لم يشف غلةًفصال على الأنقاض بالناب والظفر
٩
فقلت أجنٌ ما أرى أم خيالةترف أم الأموات تنسل من قبر
١٠
أم الفلك انهارت فغارت نجومهأم الأرض قد دارت بها أخذ السحر
١١
وصحت وصوتي يملأ الجو ضجةوحلق مني الفكر يعثر بالفكر
١٢
أيا قصر قل لي أين أهلك ما الذيعراهم أما من هاتف فيك ذي خبر
١٣
ألم تكن الأيام تجري بأمرهمفما لى يسرٍ وما لى عسر
١٤
فهل علموا من قبل أن نزلوا الثرىبما في ضمير الغيب من حازب الأمر
١٥
وأن نمال الأرض تثويك بعدهمفتخرج من جحر وتدخل في جحر
١٦
أأنت هو الصرح الذي كان راسخاًتزعزع حتى اندك صخراً على صخر
١٧
وقد شهد المجد المؤثل بغتةًيكب صريعاً للجبين وللنحر
١٨
فيا لك من قصر تخوّنه البلىوأزرى به بعد المخيلة والكبر
١٩
تناذر فيه القوم غائلة الردىتحدّث عن شم العرانين من فهر
٢٠
أتلك هي الدنيا أهذا ملهالعمرك ن العالمين لفي خسر
٢١
وإن هي لا أنةٌ ثم لفتةٌرميت بها الآفاق بالنظر الشزر
٢٢
وعدت لى الخرطوم مضطرب الخطىكأن طريقي فوق مضطرم الجمر
٢٣
وللقصر مني عبرة تلو عبرةفمن لؤلؤ نظم ومن لؤلؤ نثر
٢٤
فهل من حكيم لا تزل يراعهذا هزها انشقت لها حجب الدهر
٢٥
فيسبر أسرار الحياة وما الذييراد بأهل الأرض في الطي والنشر
٢٦
ويحسر عنهم ظلمةً طال عهدهافيظفر في الدارين بالحمد والشكر
٢٧
فني امرؤ عالجت أمري وكلماوقعت على سر وقفت لدى سر
٢٨
كطامية التيار ينقض موجهاولا يتعدى شوطه ساحل البحر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.