١
أما حان خوض المأزق المتلاحمفتنهض أشبال الليوث الضراغم
٢
فقد بدر السيف الذي كان مغمدايراوح ما بين الطلى والحلاقم
٣
وأرهف أقطاب السياسة كيدهمفكان بناء الملك فوق الجماجم
٤
ولو مر منهم طارق الطيف بينناوريع لدكوا مشمخر الدعائم
٥
وثارت أساطيلٌ وطارت مطاودٌودبت جيوشٌ بالقنا والصوارم
٦
ولو عقد الموت الزؤام عجاجهفجر ذيول العارض المتراكم
٧
وسدت فجاج الشرق أشلاء أهلهفغص بتيار الدم المتلاطم
٨
لما انحدرت من مقلة الغرب عبرةٌولا ارتفعت في الغرب صيحة لائم
٩
ولا انتفخت أوداجهم من تعصبٍولا امتلأت أحشاؤهم من سخائم
١٠
وإن غض منهم خوضهم في ضلالهموشعث منهم سعيهم بالنمائم
١١
تعرّض عضب الشفرتين مهندٌودافع عنهم مدفعٌ غير واجم
١٢
فيا ليت أسرار الطبيعة لم تزلمحجبةً في الغيب عن كل عالم
١٣
فنقنع بالجهل الذي فيه راحةٌوننعم في غي الظنون الرواجم
١٤
فلم يزع العلم الحديث عن الهوىنفوساً أبت لا اقتراف المآثم
١٥
وما هذبوا بالعلم لا سلاحهمويا ويح علمٍ بات معول هادم
١٦
وكم قيل هذا القرن تم شبابهفكان ربيع الدهر جم المواسم
١٧
وحسبك بالعشرين طيشاً وخفةًتجر على الإنسان شر المغارم
١٨
ويا رب فاجعل كيدهم في نحورهمفينسف منهم كل عالٍ وقائم
١٩
وتذهب بالباغين سورةُ بغيهموتعصف بالطاغين ريح الجرائم
٢٠
أجل أنت عدلٌ تلك ثار كلدةٍوبابل في طي المدى المتقادم
٢١
وقد باد ملك الروخ لا رسومهوأصبح بعد البأس أضغاث حالم
٢٢
وكم شحذ اليونان رأياً مسدداًفطاش بهم عند الخطوب العظائم
٢٣
فقل لعتاة الدهر بعض عتوكمفن قضاء الله ليس بنائم
٢٤
فما سلم المجد التليد من الردىوليس طريف المجد منه بسالم
٢٥
فيا رمم الأبطال في كل ساحلٍويا لهب النيران بين العواصم
٢٦
ويا دارس الأطلال في كل دمنةٍويا ماثل الثار بين المعالم
٢٧
ويا موج بحر الروم في كل ساحلويا خافقات الريح بين العوالم
٢٨
قفي حدثي التاريخ عن مدنيةتقام لها الأعراس بين المم
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.