١٥١
إن كان للأولى محل وقصدتشريك الأخلرى فلها العطف حمد
١٥٢
إلا ولكن قصد الربط علىمعنى سوى الواو فعطف عملا
١٥٣
به كما يقال جاء بكرفجاء أو ثم أتاني عمرو
١٥٤
إلا فإن عدم قصد جعلهافي حكم الأول فليقل بفصلها
١٥٥
إلا فإن كان كمال الانقطاعبغير إيهام فللوصل امتناع
١٥٦
كذاك مشبه لذي الإكمالوهكذا كمال الاتصال
١٥٧
وشبه يلزم فيها الفصلوفي سوى الأربع جاء الوصل
١٥٨
ومن محسناته في اسميةتناسب كذاك في فعلية
١٥٩
إيجازنا التعبير عما قصدابناقص وأن الأطناب أدا
١٦٠
مراده بزائد للفائدةأمات المساوات فكانت واردة
١٦١
بما به عن التعبير عن مرادمن غير ما نقص ولا ازدياد
١٦٢
ثم للإيجاز أتى قسمانوالقصر أول وحذف ثانٍ
١٦٣
فالقصر ليس فيه من محذوفوالحذف فيه الحذف للموصوف
١٦٤
أو صفة له أو المضافكبادت القرى بالاعتساف
١٦٥
أو شرط أو جواب شرط إماللاختصار أو لأن يؤما
١٦٦
أن الإحاطة به لم يمكنأو يذهب السامع كل ممكن
١٦٧
أو جملة تسببت لما تلاأو سببت عما خلا أو لا ولا
١٦٨
كليحق الحق بالأنفالأي فعل المذكور ذو الجلال
١٦٩
وقوله فانفجرت بالبقرةأي ضرب النبي موسى حجرة
١٧٠
ونحو نعم العبد إذ يقدرفي مثله ميتدأ وخبر
١٧١
وربما أكثر منها يحذفكقوله فأرسلون يوسف
١٧٢
ثم على الحذف بعقلٍ دلاوعين محذوف بقصد أجلى
١٧٣
نحو علينا حرم الله الدماأو عادة كلمته في مريما
١٧٤
أو بشروعٍ منه فيما فعلهمفتتحاً له بلفظ البسملة
١٧٥
أو كونه لعملٍ قريناكبا الرفاء أنت والبنينا
١٧٦
وهاك في خاتمة الكتابمباحثاً تذكر في الأطناب
١٧٧
إذ كان بالإفصاح عن مراممبيناً من بعدما إبهام
١٧٨
كقولنا نعم الفتاة سلمىفذاك بالإيضاح قد تسمى
١٧٩
أو بمثنى لفظه متبوعباسمين فسراه فالتوشيع
١٨٠
تشب خصلتان حرص وأملفيمن بفرق رأسه الشيب اشتعل
١٨١
وختم ناظم القوافي بيتهبماله إفادة لنكته
١٨٢
معنى الكلام حصل الكمالله بدونها فذا إيغال
١٨٣
كجدنا ائتم به الأبراركأنه طود عليه نار
١٨٤
أو جملة من بعد أخرى موردهكانت بمعناها لها مؤكدة
١٨٥
فذلك التذييل أينما يردأو دفع موهم خلاف ما قصد
١٨٦
فذلك التكميل واحتراسكصحب سيد الورى أناس
١٨٧
أذلة على ذوي الإيمانأعزة على ذوي الطغيان
١٨٨
أو فضلة لنكتة مهمةسواه تتميم كاهل الهمة
١٨٩
قد أطعموا الطعام لله علىحب له ضيفاً ومن قد سئلا
١٩٠
أو ذكره لجملة فأزيدابين كلام واحد فصاعدا
١٩١
فهو اعتراض وله من أمثلةفي أفصح الكلام ملا حصر له
١٩٢
ويرد الأطناب للكلامبذكر ذي الخصوص بعد العام
١٩٣
وربما يكون بالتكراروجاء هذا في كلام الباري
١٩٤
في نبأ وأول التكاثرقد انتهى كتابنا للأخر
١٩٥
فأحمد الله مصلياً علىنبيه وآله خير الملا
١٩٦
علم البيان ما هو به عرفإيراد معنى واحد بمختلف
١٩٧
من طرق في صحة الدلالةتوضيح معنى هذه المقالة
١٩٨
قولي زيد كثر الرمادله جبان الكلب أي جواد
١٩٩
وشيخنا الجيلي نجم طالعشمس ضحى بدر وبرق لامع
٢٠٠
عليه من رضوانه تعالىما كان حصر بعضه محالا
٢٠١
دلالة اللفظ بها كلاميمفتح وهي على تمام
٢٠٢
ما هو موضوع له وضعيةوجزئه أو لازم عقلية
٢٠٣
تم الأخير منهما إن منعاًقرينة من قصد ما قد وضعا
٢٠٤
له فذاك عندنا مجازكسبع بيده جراز
٢٠٥
إلا فذا كناية تقولأبو العلا فصيله مهزول
٢٠٦
من المجاز ما نرى التشبيهامبناه فالمقصود صار فيها
٢٠٧
منحصراً وهذه الأبوابأذكر فيها ما هو اللباب
٢٠٨
أقدم التشبيه في المقالةمعرفاً بأنه الدلالة
٢٠٩
على مشاركة أمر أمراًفي جامع بينهما سيدري
٢١٠
وطرفا التشبيه حسيانكالخد وردأى هما سيان
٢١١
ونحو جلدها حرير ومثلنكهتها العنبر والريق عسل
٢١٢
ونحو تشبيهك صوتاً ضعفاًبالهمس إذ أشبه همساً في الخفا
٢١٣
كذاك يأتيان عقليينويردان متخالفين
٢١٤
كالعلم والإيمان بالحياةوالجهل والضلال بالمماة
٢١٥
وكالمنية بليث أو نمروالخلق الكريم بالطيب العطر
٢١٦
ما اشتركا تحقيقا أو تخييلافيه هو الوجه فقل تمثيلا
٢١٧
كأنما كواكب السماءفي الليلة الحالكة الظلماء
٢١٨
بين دجاها سنن تذاعمن بينهن لاح الابتداع
٢١٩
أداته كاف ومثل مثلكأن ثم ههنا يفصل
٢٢٠
ما قد أتى له من الأقسامفي النثر أو في النظم من كلام
٢٢١
بمفرد يشبهون مفرداًقد قيدا أو لم يكونا قيدا
٢٢٢
مثال ثان مر أما الأولفهو كقولهم لمن لا يحصل
٢٢٣
من سعيه على غناء يعتبركذا كراقم على ماء النهر
٢٢٤
ومفرداً بما أتى مركباًكأنما الشقيق إذ تصوبا
٢٢٥
أو كان في تصعد راياتجواهر الياقوت منشورات
٢٢٦
على رماحٍ هي من زبرجدففيه تشبيه الشقيق المفرد
٢٢٧
وعكس ما مر عليه نبهوابمفرد مركباً قد شبهوا
٢٢٨
كذا مركباً بما يركبفأول يا أيها المهذب
٢٢٩
أخلاقه إن ملت لاعتباربما يرى طرفك من إزهار
٢٣٠
فآت الفضا يوماً بلا سحابةترى نهاراً مشمساً قد شابه
٢٣١
من الصحارى والروابي زهركأن النهار ليل مقمر
٢٣٢
ثانيهما كأنما غبارفوق الرؤوس في الوغى يشار
٢٣٣
وما سللناه من العواضبليل هوى ما فيه من كواكب
٢٣٤
وحيثما وجدت للمشبهتعدداً أو للمشبه به
٢٣٥
فذاك قسمان على التحقيقوذان ملفوف مع المفروق
٢٣٦
أذكر تعريفهما أمثلللكل منهما فأما الأول
٢٣٧
فذكرك المشبهات أولاًثم مشبهاتنا لها تلا
٢٣٨
كالنشر والثغر ووجه مسفرمسك ذكي برد وقمر
٢٣٩
والثاني أن تأتي بالمشبهيتلوه ذكرك المشبه به
٢٤٠
ثم بآخر وآخر إلىتمام ما أردته أن تعملا
٢٤١
كالعرف مسك والثغور درروالقد غصن والمحيا قمر
٢٤٢
وإن تجد تعدداً للأولفقط فدا تسوية ومثل
٢٤٣
بقول من كان يقول حاليوصدغ من هواه كالليالي
٢٤٤
أو إن تجد تعدداً للثانيفقط كجمع كجني جناني
٢٤٥
تبسم عن لؤلؤ منضدأو عن أقاحي ربوة أو برد
٢٤٦
من متعدد متى ينتزعالوجه فالتشبيه تمثيلاً دعى
٢٤٧
إلا فغيره فإن كل أحدفهمه فظاهر كابني أسد
٢٤٨
أو لم يكن كذا بأن لم يعرفذلك من سوى الخواص فخفي
٢٤٩
كقول من عن علماء يسألأيهم أعلم أي أفضل
٢٥٠
نعم ربهم عليهم مسبغةفأصبحوا كالحلقة المفرغة
٢٥١
لم يدر أين طرفاها عاقلتناسبوا ما بينهم تفاضل
٢٥٢
قريب إن كان من المشبهالانتقال لمشبه به
٢٥٣
من غير تدقيق وتعميق النظرلأن وجه شبه فيه ظهر
٢٥٤
إن لم يكن كذا بأن كان افتقرفي الانتقال لتعمق النظر
٢٥٥
فهو بعيد والمثال قد عرفمؤكد حيث الأداة تنحذف
٢٥٦
نحو قوام من أحب أسلإن ذكر الأداة فهو مرسل
٢٥٧
إذا أفاد ما هو المقصودمقبول إلا فهو المردود
٢٥٨
أعلاه ما الأداة والوجه انخزلكلاهما فقط كقدها أسل
٢٥٩
أو مع مشبه كقولنا أسدحيث دليل حذف مبتدأ وجد
٢٦٠
ثم الذي أحد هذين حذفحذف ما شبه أو لم ينحذف
٢٦١
مجازنا قسمان أما الأولفمفرد كلمة تستعمل
٢٦٢
في غير مالها بوضع واجبفيما به قد وقع التخاطب
٢٦٣
مع قرينة تكون منعتمن أن يراد ماله قد وضعت
٢٦٤
وبين معناها الذي تستعملفيه ومعناها الذي يؤصل
٢٦٥
لا بد من علاقة فمرسلإن تك غير شبه والمثل
٢٦٦
كأن يسم الشيء باسم الكلأو جزء أو حالٍ أو المحل
٢٦٧
وما عليه كان واسم السببوما له يؤول والمسبب
٢٦٨
وبيد أيضاً له يمثلفي قدرة ونعمة تستعمل
٢٦٩
وهو استعارة إذا الشبهكان علاقة ستأتي الأمثلة
٢٧٠
إن كان معناها له تحققفي الحس أو عقل عليها تطلق
٢٧١
لفظه تقيقية مثالهاشمس الضحى كلؤلؤ مقالها
٢٧٢
ولي بدر جفن طرفه سقيموأيةإهدنا الصراط المستقيم
٢٧٣
إن طرفاها صح أن يجتمعافهي الوفاقية نحو من سعى
٢٧٤
في كسب أنواع العلوم سعيابلا ونى وكان ميتاً يحى
٢٧٥
وهي العنادية حيث امتنعالعدم الوفاق أن يجتمعا
٢٧٦
جامعها إن ثبت الظهور لهفأنها عامية مبتذلة
٢٧٧
كأسد بطعن قرن والعخاصية إن كان يخفى الجامع
٢٧٨
ولفظها إن يكن اسم جنسفأنها أصلية كالشمس
٢٧٩
لامرأة لحسنها براعهوأسد لكامل الشجاعة
٢٨٠
إن لم يكن ذاك وكان وصفاأو كان فعلاً أو يكون حرفا
٢٨١
فتبعية لها المثالكنطقت بفرط شوقي الحال
٢٨٢
من شغله الطاعة والعبادةفناطق هداه بالسعادة
٢٨٣
عن حب ليلى ما لنا تسليولو صلبنا في جذوع النخل
٢٨٤
إن لم تقارن استعارة بمالواحد من طرفيها لائما
٢٨٥
فإنها مطلقة كالضيغميرمي وإن تقرن بما يلايم
٢٨٦
المستعار منه فالمرشحةكأسد ذو لبد وأسلحة
٢٨٧
أو ماله استعير فالمجردةكأسد سيوفه مهندة
٢٨٨
وربما يجتمعان كأسديرميكموا شاكي السلاح ذا لبد
٢٨٩
ثم القرينة وتجريد متىيجتمعا تمايزا بأن تا
٢٩٠
أقوى اختصاصاً منه بالمشتبهوإنه أدنى تعلقاً به
٢٩١
و الأبلغ الترشيح حيث فيهتحقيق أن بولغ في التشبيه
٢٩٢
ومن هنا قد قيل مبناه حصلعلى تناسي شبه ثم أجل
٢٩٣
إطلاقهم وكهو في الترجيحالجمع للتجريد والترشيح
٢٩٤
إذا الملائمان في الكميةتساويا كذاك في الكيفية
٢٩٥
وما لتجريد وترشيح محلإلا أصل استعارة كمل
٢٩٦
فزائداً كلاهما يعتبرعلى قرينة ومنه يظهر
٢٩٧
أن قرينة المصرحة لاتعد تجريداً ولو تماثلا
٢٩٨
وأن تخييلهم لن يطلقاعليه ترشيح ولو توافقا
٢٩٩
وجاز في الترشيح أن يبقى علىمعنى حقيقي وفي الذكر تلا
٣٠٠
لفظ استعارة لتقوية ذيوجائز أن يستعار للذي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.