١٥١
ما وقعت فيهِ منَ المواضعِفإنّها نافعةُ المطالعِ
١٥٢
فبينَ فعلٍ وقعت والفاعلِمثالُ هذه كقولِ القائلِ
١٥٣
لقد أتى والله ذو الأنعامِمحمّدٌ بحلّةِ الإسلامِ
١٥٤
وبعدَ فعلٍ بعدها المفعولُمثالُ هذه كما أقول
١٥٥
قالَ رسولُ الله صلّى اللهعليهِ للإنسانِ ما نواهُ
١٥٦
أقري وشأنُ العالمِ الأقراءُطلبةً شيمتهم ذكاءُ
١٥٧
وبينَ مبتدأً أتت والخبرِمثالها بيتٌ كعقدِ الجوهرِ
١٥٨
في نيّتي والله بالمنويِّيجزي الفتى زيارةُ النّبيِّ
١٥٩
محمّدٌ صلّى عليهِ اللهاختارهُ مولاه واجتباهُ
١٦٠
وبينَ قولينِ هما أصلهماكأنّني والله يدري كلّ ما
١٦١
بالبالِ أشوقُ إلى لقاءِمحمّدٍ من الصّدي للماءِ
١٦٢
كانَ النّبيُّ وهو أسخى من سمحعلى صحابةٍ يجودُ بالمنح
١٦٣
وبينَ شرطٍ وجوابهِ تقعكأن شفاني الله من هذا الوجع
١٦٤
وهو المعافي من جميعِ العللِأمشي إلى زورةِ خيرِ الرّسلِ
١٦٥
وبينَ موصولٍ وما قد كانَ لهمن صلةٍ وبينَ أجزاءِ الصّلة
١٦٦
كأمدحُ الّذي وأيمُ اللهأوتي جاهاً فوقَ كلِّ جاهِ
١٦٧
هو الّذي إلهُ وحقّهِفضّلةُ على جميعِ خلقهِ
١٦٨
ما أكرمَ الّذي بعينهِ نظرلا ريب فيهِ وجهَ بارئِ الصّور
١٦٩
وبينَ مجرورٍ وجارٍّ تلفىاسماً يكونُ خافضٌ أو حرفاً
١٧٠
فأوّلٌ كسيّدُ الأنامِشفيعُ والله ذوي الأجرامِ
١٧١
ثانيهما فضلُ النّبيِّ الخاتمِعلى وربّنا جميعِ العالمِ
١٧٢
وقد وفعلٍ نحو قد وربّيرأيتُ من رؤياه نورُ قلبي
١٧٣
وحرفِ نفيٍ والّذي بهِ انتفىكلا وربّي زلتُ أهوى المصطفى
١٧٤
وبينَ حرفٍ والّذي قد أكّداشاهدهُ البيتُ الّذي قد أنشدا
١٧٥
ليتَ وهل ينفعُ شيئاً ليتُليتَ الشّباب بوعَ فاشتريتُ
١٧٦
وبينَ منعوتٍ ونعتٍ واقعةمثالها في آية في الواقعة
١٧٧
وكالّذي أحبّهُ رسولُوالله فيهِ حارتِ العقولُ
١٧٨
بينَ يمينٍ والجوابِ واقعةمثالُ هذي آية في الواقعة
١٧٩
أعني بها وإنّهُ لقسمُلو تعلمونَ ب عظيم تختمُ
١٨٠
وهو اعتراضٌ واحدٌ لا اثنانِلكن كما تراهُ جملتانِ
١٨١
والاعتراضُ جائزٌ بأكثراًمن جملةٍ والفارسيُّ أنكرا
١٨٢
في آلِ عمرانَ أتى شاهدهأنتَ إذا قرأتها واجده
١٨٣
في وضعِ أمِّ مريمَ لمريمافي قولها وقولِ خالق السّما
١٨٤
قد صدّرت بأنَّ جملتانِاعترضت بينهما ثنتانِ
١٨٥
الجملةُ الرّابعةُ العريّةعن حليةِ الإعرابِ تفسيريّة
١٨٦
وبالمفسّرةِ أيضاً سمّيتوعرّفت بأنّها الّتي غدت
١٨٧
كاشفةَ لما تكونُ بعدهحقيقةً ولا تكونُ عمده
١٨٨
بنيَّ أسررتُ إليكَ النّجوىامشِ معي نسعى إلى من نهوى
١٨٩
فالأمر بالصيغةِ حتّى نهوىوقعَ تفسيراً للفظِ النّجوى
١٩٠
وهوَ بصدرِ الأنبيا مذكورُجملةُ هل هذا لهُ تفسيرُ
١٩١
وقيلَ إنّها منَ النّجوى بدلفواجبٌ لها إذاً نصب المحل
١٩٢
يا نفسيَ اقتدي بحالِ الأولياصاموا النّهارَ أحيوا اللّياليا
١٩٣
قد فسّرت جملةُ صاموا حالاوجازَ أيضاً أن تكونَ حالا
١٩٤
و مثلُ الّذينَ وسطَ البقرةجملة مسّتهمُ لها مفسّرة
١٩٥
وجعلها حالاً من الّذينَ قدأباه بعضٌ والجواز منتقد
١٩٦
ومثلي مثلُ من قبلي غبرقد اتعبوا في النّظم والنّثرِ الفكر
١٩٧
فقولنا قد اتعبوا به حصلتفسيرُ ما أبهمهُ لفظُ مثل
١٩٨
في آل عمرانَ أتى لفظُ مثلفسّرهُ ما بعدهُ منَ الجمل
١٩٩
ونحوُ يا ابني هل أدلّكَ علىتجارةٍ تنجيكَ من كلِّ البلا
٢٠٠
تعملُ بالحقِّ لقمعِ النّفسِتدخل بهِ بحابحَ الفردوسِ
٢٠١
ففسّرت تجارةٌ بتعملُوجزمُ تدخلُ ليسَ ممّا يشكلُ
٢٠٢
لأنّهُ جوابُ الاستفهامِوهوَ موجبٌ للانجزامِ
٢٠٣
على إقامةٍ للفظِ السّببِمكانَ ما لهُ منَ المسبّبِ
٢٠٤
وهوَ الامتثالُ حبّذا الصّفةوقيلَ تعملُ هي المستأنفة
٢٠٥
إذ خبرٌ هذا ومعناهُ الطّلبفجزمُ تدخل في جوابهِ وجب
٢٠٦
إذا تلوتَ سورةَ الصّفِّ ترىنظيرَ ما ذكرتهُ محرّرا
٢٠٧
فإنَّ فيها هذهِ العبارةأي هل أدلّكم على تجارة
٢٠٨
في تؤمنونَ والّتي قد ذكرتمن بعدها تجارةٌ قد فسّرت
٢٠٩
وقد أتى يغفر بالانجزامِلأنّهُ جوابُ الاستفهامِ
٢١٠
وصحَّ هذا الجزمُ ما فيهِ خفالأجلِ توجيهٍ ذكرتُ آنفاً
٢١١
في تؤمنونَ من ذوي الإتقانمن قالَ باستينا فها البياني
٢١٢
وسبقَ الآنَ لهُ توجيهُيعرفهُ المستيقظُ النّبيه
٢١٣
ب لا تكون عمدة قد ظهراخروجُ جملةِ بها قد أخبرا
٢١٤
عن مضمر الشّأنِ كما يقالُهوَ النّبيُّ جوده هطّالُ
٢١٥
هيَ سماحةُ النّبيِّ كاملةولجميع العالمينَ شامله
٢١٦
فإنّها كانت لهُ مفسّرةوعمدةٌ إذ هيَ كانت خبره
٢١٧
وفي الكلامِ لا غنى عن عمدِفهي حالّةٌ محلَّ المفردِ
٢١٨
وكونُ فضلةٍ بها التّفسيرُكما ذكرناهُ هوَ الشّهيرُ
٢١٩
قالَ أبو عليٌّ التّحقيقُوبالقبولِ قولهُ حقيقُ
٢٢٠
أنَّ المفسّرةَ لا تعتبرُإلاّ على حسبِ ما يفسّرُ
٢٢١
فإن يكن لهُ محلٌّ جعلالها محلٌّ مثلهُ أو لا فلا
٢٢٢
ثانيهما أرسلهُ من أحمداًأرسلهُ اللهُ إلينا بالهدى
٢٢٣
وأوّلٌ إنّي ختامَ الرّسلِأمدحهُ رجاءَ أن يشفعُ لي
٢٢٤
قبل ختامَ لفظُ فعلٍ يضمرُبقولنا أمدحهُ يفسّرُ
٢٢٥
خبرُ إنَّ الجملةُ المقدّرةمحلّها الرّفعُ كذا المفسّرة
٢٢٦
ومنهُ إنّا كلَّ شيءٍ في القمريلي خلقناه يليها بقدر
٢٢٧
لفظ خلقنا قبل كلَّ قدّراًوب خلقناه غداً مفسّراً
٢٢٨
للجملتينِ رفعَ المحلُّعلى قياسِ ما مضى من قبلُ
٢٢٩
ومنهُ زيدٌ الطّعامَ أكلهممّا ذكرنا يعرفُ الإعرابُ له
٢٣٠
جاءَ على التّحقيقِ بالدّليلِبعضٌ وذا بيتٌ من الطّويلِ
٢٣١
قلبتهُ لرجزٍ وبادٍممّا أقولُ موضعُ استشهاد
٢٣٢
من نحنُ نؤمنهُ يبت على جذلمن لم نجرهُ يمسِ منّا ذا فشل
٢٣٣
فالجزمُ في المذكورِ لمّا ظهرادلَّ على جزمِ الّذي قد قدّرا
٢٣٤
وخالدٌ شرِ الأصلِ قالَ فيجميعَ ذاكَ نظرٌ غيرُ خفي
٢٣٥
خامسة السّبع جوابُ القسمِأقسمُ بالله وليِّ النّعمِ
٢٣٦
لألزمنَّ السّننَ المحمّديما دمتُ في الدّنيا صحيحاً جسدي
٢٣٧
واللهِ إنّني لمشتاقٌ إلىمن ارتقى إلى السماوات العلى
٢٣٨
عليَّ إيمانٌ إذا أمكننيلأذهبن إلى النّبيِّ المدني
٢٣٩
أخذتُ ميثاقاً على قراءٍعليَّ للعلمِ ذوي ذكاءٍ
٢٤٠
ليخلصّنَّ دائماً نياتهملله في جميعِ مقرؤاتهم
٢٤١
وقس عليهِ مثلاً في نونِوآل عمرانَ وفي ياسينِ
٢٤٢
ونحوُ أصحابي ليفرحنَّ بيلم يكُ بالجائزِ عندَ ثعلبِ
٢٤٣
لأنَّ جملةً بها قد أخبرامحلّها الرّفعُ لهُ تقرّرا
٢٤٤
وكلّهم قد وصفوا بعدمِمحلَّ إعرابٍ جوابَ القسمِ
٢٤٥
فعندَ ذاك يتنافيانِردَّ بما قد جاءَ في القرآنِ
٢٤٦
من ذلكَ القبيلِ في بعضِ السّورومعَ ذا ففي الحقيقةِ الخبر
٢٤٧
مجموعُ جملة يمينٍ قدّرتوالجملةُ الّتي جواباً ذكرت
٢٤٨
ونحوُ إن عاهدتني تصحبنيتذهب حثيثاً للنّبيِّ المدني
٢٤٩
تصحبني فيهِ وجوهٌ تحتملجوابُ عاهدتُ فما لهُ محلَ
٢٥٠
أو حالُ أو ياءٍ كليهمافالنّصب للمحلِّ فيها لزماً
٢٥١
وأوّلُ الوجوهِ أولى ما قصدالجملةُ السّادسةُ الّتي ترد
٢٥٢
جوابَ شرطٍ هوَ غيرُ جازمِإذا خدمتني فكن ملازمي
٢٥٣
لو كنتَ مكثراً منَ الصّلاةِعلى النّبيِّ فزتَ بالصّلاتِ
٢٥٤
لولا الشّتا وفقدُ عدّةِ السّفرلرمتُ حجّاً سالكاً دربَ هجر
٢٥٥
أو جازمٍ لم تقترن بها إذافجأةٍ والفاءُ منها نبذا
٢٥٦
كأن أردتَ الفوزَ بالعطاياأقمتَ عندَ سيّدِ البرايا
٢٥٧
فما هنا لجملةِ الجوابِأقمتَ موضعٌ منَ الإعرابِ
٢٥٨
سابعة السّبع هي الّتي تظلّتابعةً لما لها ليسَ محلّ
٢٥٩
كأفلحَ المقيمُ بالمدينةوفازَ من بها أقامَ دينه
٢٦٠
وشبعِ السّغبان ممّا قد طعمورويَ الصّديانُ من ماءٍ شبم
٢٦١
وخبريّةٌ ترى ما قبلهاليسَ على اللّزومِ طالباً لها
٢٦٢
وصحَّ الاستغناءُ عنها تجعلُصفةً أو حالاً وقد تحتملُ
٢٦٣
كلتيهما وههنا أفصّلُما كانَ منصوباً وما تحتملُ
٢٦٤
لنكّراتٍ محضةٍ كانت صفةوهيَ حالٌ بعدَ محضِ المعرفة
٢٦٥
وبعدَ ما لم يكُ من هاتينِبمحضةٍ تحتملُ الوجهينِ
٢٦٦
مثالُ ما كانَ نصّاً في الصّفةطوبى لشخصٍ صامَ يومَ عرفة
٢٦٧
ومثلُ هذا قولهُ كتاباًنقرؤهُ فأدرِ لهُ إعراباً
٢٦٨
وقد مضى من قبلِ هذا مثلُفيها صفاتُ النّكرات جملُ
٢٦٩
مثالُ ما كانَ في الحالِ نصّاًكأعمل بما بهِ النّبيُّ وصّى
٢٧٠
تبغي بذا رضوانَ ذي الجلالِفالفوزَ في صوالحِ الأعمالِ
٢٧١
فإنَّ تبغي جملةٌ حالاً ترىمن مضمرٍ في أعمل غداً مستتراً
٢٧٢
بعدَ ولا تمنن أتى تستكثرُحالاً وذوهاً مضمرٌ مستترُ
٢٧٣
وما كلا الوجهينِ فيهِ جاريفقولهُ كمثلِ الحمارِ
٢٧٤
يحملُ أسفاراً فإنَّ يحملُللحالِ مع وصفيّةٍ محتملُ
٢٧٥
ووجهُ أن يجعلَ حالاً لا صفةأنَّ الحمارَ جا بلفظِ المعرفة
٢٧٦
وجعلهُ وصفاً بغير لبسلأنَّ تعريفَ الحمار جنسي
٢٧٧
وذو ألِ الجنسيُّ شبهُ النّكرةعوملَ مثلها كما قد قرّره
٢٧٨
في علميِ الإعراب والمعانيأهلوهما سقوا حياً الرّضوانِ
٢٧٩
واحتملَ الوجهين أيضاً قوليرأيتُ شخصاً صالحاً يصلّي
٢٨٠
لا بدَّ للجارِّ معَ المجرورِمن منعلّقٍ لهُ مذكورٍ
٢٨١
أو مضمرٍ من فعلٍ أو كالفعلِكلاهما يعملُ في المحلِّ
٢٨٢
نصباً أو الرّفعَ كما في قولنامررتُ ليلاً في منامي بمنى
٢٨٣
وأنتِ مشغوفٌ بها صالحةيحويهما ختامُ آيِ الفاتحة
٢٨٤
وليسَ يخفى ما بهِ يستشهدُمنها كذا يحويهما ما أنشدوا
٢٨٥
واشتعلَ المبيضُّ فيما سوّدامثلَ اشتعالِ النّارِ فيما اتّقدا
٢٨٦
وحيثُ ب المبيضّ كانَ الأوّلُمتعلّقاً أو منهُ حالاً يجعل
٢٨٧
فلا يكونُ البيتُ من قبيلِذاكَ فلا يصلحُ للتّمثيلِ
٢٨٨
ومن حروفِ الجرِّ أربعُ لاتعلّقَ لها بشيءٍ أصلا
٢٨٩
أحدها حرفٌ يكونُ زائداًكالباء في كفى بربي شاهداً
٢٩٠
ونحو أحسن بالفتى الشّكورِلله هذا مذهبُ الجمورِ
٢٩١
وفي ولا تلقوا بأيديكم إلىهذا كلامُ الله جلَّ وعلا
٢٩٢
وفي بحسبي كلَّ يومٍ درهمٌابتاعُ في السّوقِ بهِ ما أطعمُ
٢٩٣
وفي أليس المصطفى بموليمؤمّلٍ ما رامَ من مأمولِ
٢٩٤
وما الّذي استمطرَ مزنَ كرمِمحمّدٍ بخائبٍ من نعمِ
٢٩٥
و من كما زارَ النّبيَّ من أحدإلاّ وفازَ بسعادةِ الأبد
٢٩٦
وما ترى من أحدٍ قد زارهإلاّ ويغفرُ اللهُ أوزاره
٢٩٧
وما لنا من شافعٍ غبرِ النّبيِّهل من شفيعٍ غيرهُ للمذنبِ
٢٩٨
وليسَ من تزاد في الإثباتوعندَ أهل الكوفةِ الثّقاةِ
٢٩٩
وأخفشٍ إن زيدَ فيهِ يغتفرواستشهدوا بنحو كانَ من مطر
٣٠٠
وهوَ مؤوّلٌ لدى المخالفِوما دخولها على المعارفِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.