١
يقولُ راجي عفوِ واسعِ النَّدىمحمَّدُ بنُ مصطفى بنِ أحمدا
٢
أحمدُ منْ يثيبُ كلَّ عاملِلوجههِ في عاجلٍ وآجلِ
٣
نصبَ ذرَّاتِ الوجودِ تشهدُبأنَّهُ المقتدرُ المنفردُ
٤
يرفعُ من يطيعهُ ويخفضُمن كانَ عن دارِ البقاءِ يعرضُ
٥
يسكنُ جازمي حظوظ الأنفسِتقرُّباً لهُ حِظارَ القدسِ
٦
مصلِّياً النَّبيِّ الرسلِللعالمينَ ناسخاً للمللِ
٧
وآله وصحبهِ منْ بعدهِوسائرِ النُّحاةِ نحوَ قصدهِ
٨
فهذه أرجوزةٌ منتحلهعُجالةٌ موجزةٌ مرتجله
٩
ضمَّنتها عواملَ الجرجانيأرجو بها الدُّعاءَ منْ إخواني
١٠
ثمَّ نقولُ العاملُ النَّحويُّقسمانِ لفظيٌّ ومعنويُّ
١١
فالمعنويُّ قد أتى نوعينِوانحصرَ اللَّفظيُّ في ضربينِ
١٢
هما القياسيُّ معَ السَّماعيفذو القياس سبعةُ الأنواع
١٣
أمَّا الَّذي على السَّماعِ إقتصرفذاكَ أنواعٌ ثلاثةَ عشر
١٤
فأوَّلُ الأنواعِ سبعةَ عشرحرفاً وكلُّ واحدٍ عاملُ جرَ
١٥
تختصُّ باسمٍ وتَجُرُّ واحداالبا لألصاقٍ كبالفؤادِ ذا
١٦
أمسكتُ يوماً بستورِ الكعبهوقد مررتُ مرَّةً بطيبه
١٧
وقد أتت مفيدةً للتَّعديهكانطلقت بخالدٍ جويريه
١٨
ولاستعانةٍ كباءِ البسملةوهيَ على آلةِ فعلٍ مدخله
١٩
وقسمٍ مثالها باللهِلأمدحنَّ المصطفى ذا الجاهِ
٢٠
وقد تفيدُ صحبةً نحوُ عمرعليكَ داخلٌ بأثواب السَّفر
٢١
وإن على الأعواضِ كانت داخلهفأنّها مفيدةُ المقابله
٢٢
نحوُ اشتريتُ قينةً بألفِكافأتُ إحسانَ أخي بضعفِ
٢٣
زائدةٌ إن ساغَ أن تختزلانحوُ ولا تلقوا بأيديكم إلى
٢٤
نرجو لدى الكربِ بتفريج الأذىكفى بربِّ العالمينَ منقذا
٢٥
ومن وفي الشِّعر منى مسموعهوهيَ لبدء غايةٍ موضوعه
٢٦
وللمكانِ استعملت وللزَّمننحوُ إلى طيبةَ جئتُ من يمنِ
٢٧
بطلبِ العلمِ قد اشغتغلتُمنَ الصِّبا إلى أنِ اكتهلتُ
٢٨
وقد أتت مفيدةَ التبعيضِكخذ منَ الأشنانِ للتَّبييضِ
٢٩
وتعقبُ الأجناسَ للبيانِفاجتنبوا الرِّجس منَ الأوثانِ
٣٠
ولا يخلُّ طرحها إن تزدِمثالها ما جاءني من أحد
٣١
ولاتنهاء غايةٍ وضعُ إلىوللمكانِ والزَّمانِ استعملا
٣٢
كجئت من الشَّامِ إلى العراقِوسرتُ من فجرٍ إلى الأشراقِ
٣٣
وهيَ بمعنى مع لدي الموافقدين النبيّ في إلى المرافقِ
٣٤
تفيدُ في ظرفيّةٍ نحو عمرفي مسجدٍ وفي الكتابِ قد نظر
٣٥
وأنتهاء غايةٍ موضوعهحتّى وعتَّى لغةٌ مسموعه
٣٦
وفارقت إلى بجرّ الظاهرِلا مضمرٍ وجرِّها للآخرِ
٣٧
أو الَّذي بآخرٍ قدِ اتَّصلْكالحوتَ حتّى رأسهِ زيدٌ أكل
٣٨
وكنتُ في جحافلَ كالسَّيلِقدْ سارتِ النَّهار حتَّى اللَّيلِ
٣٩
واللاَّمُ للملكِ وتمليكٍ وماأشبههُ كربٍّ هب لي حكما
٤٠
ولاختصاصٍ وللاستحقاقِكالحمدِ للهِ القديمِ الباقي
٤١
وقسمٍ لكن جلالةً دخلللهِ ربِّي لا يؤخرُ الأجل
٤٢
وإن تزد فطرحها لا يصمُكلا أبا ولا غلامي لكمُ
٤٣
وربَّ حرفُ الخفضِ في الصَّحيحِ لامبتدأ أضيف للَّذي تلا
٤٤
كربَّ شخص عالمٍ صافحتهُوربَّ نذلٍ سبنَّي سامحتهُ
٤٥
خُصَّت بتصديرِ وجرِّ مُظهرِنكرةٍ أو مضمرٍ مُفسَّرِ
٤٦
تكثرُ في التَّكثيرِ والتَّقليلُمعنىً لها لكنه قليل
٤٧
على للاستعلا على مجرورهاكقامتِ الحورُ على قصورها
٤٨
أو القريبِ منه نحو يقعدُزيدٌ على التَّنّورِ وهو موقدُ
٤٩
وهو حقيقيٌّ ومنه معنويعليَّ زورةُ الضَّريحِ النَّبوي
٥٠
وللمجاوزة عن والبعدِكأعفُ إلهي عن ذنوبِ العبدِ
٥١
رميت عن قوسِ الرَّجا سهمَ المنىوقيلَ لاستعانه عن ههنا
٥٢
بلغني عنِ النَّبيِّ خبرُفيهِ بشارةٌ لمن يستغفرُ
٥٣
أكلتُ عن مجاعةٍ خبيصازيدٌ عنِ العريِ اكتسى قميصا
٥٤
والكافُ للتشبيه نحو أسريإلى حبيبٍ وجههُ كالبدرِ
٥٥
ومذُ ومنذُ مثلُ من في الغابرِمن زمنٍ ومثلُ في في الحاضرِ
٥٦
كلم أرَ الوجهَ الَّذي كالشمسِمذ يومنا هذا ومنذُ أمسِ
٥٧
والزَّمنُ المعدودُ حيثما تلاكليهما قد عاقبا من وإلى
٥٨
كما رأيتُ مخجلاً للشَّمسِمذْ نُهرٍ منذُ ليالٍ خمسِ
٥٩
والواو ثمَّ التَّاءُ موضوعانِلقسمٍ تقولُ تالرَّحمنِ
٦٠
واللهِ تاللهِ تربِّ الكعبةِلأمحونَّ حوبتي بالتَّوبةِ
٦١
حاشا لتنزيهٍ كساءَ النَّاسُحاشا جماعةٍ هم الأكياسُ
٦٢
خلا عدا حرفانِ لاستثناءِنحوُ نجا النَّاس خلا النساءِ
٦٣
تتمَّةٌ قد خفضت لعلاّعندَ عقيل مبتداً ولولا
٦٤
في نحوِ لولايَ ولولاكَ وفيلولاهُ خفضُ المبتدا بها اصطفي
٦٥
لمْ تتعلَّقا بشيءٍ أبدانظيرَ أحرفٍ أتت زوائدا
٦٦
وثاني الأنواعِ حروفٌ تسدىالعملَ الفرعيَّ للمعدّى
٦٧
عددها في ستَّةٍ قد انحصرتنصبُ إسمها وترفعُ الخبر
٦٨
إنّ كذاك أنّ للتحقيقِكأنّ زيداً مكرمُ الصَّديقِ
٦٩
بلغنا أن شفاعة النَّبيّمحمّدٍ تعمُّ كلَّ مذنبِ
٧٠
ولا نخافُ أنَّهُ يهملنالأنَّه في محشرٍ معقلنا
٧١
إن يلِ إنّ ذو ارتفاعٍ جُعلاضميرُ شأنٍ إسمها مختزلا
٧٢
وقد أتت حروف جوابٍ كنعمِفكم إمامٍ قالهُ وكم أمَم
٧٣
مثالُ ذاك جاء في القرآنفي إنّ هذان لساحرانِ
٧٤
وقد أتى لكنّ لاستدراكِكضحكوا لكنَّ طرفي باكي
٧٥
كأنَّ للتشبيه حيث يجمدُخبرها كأنَّ زيداً أسدُ
٧٦
والشَّكِ حيث كانَ ذا اشتقاققيلَ لتشبيهٍ على الأطلاقِ
٧٧
وللتمنِّي لفظُ ليتَ واردُنحوُ ألا ليتَ الشَّبابَ عائدُ
٧٨
يا ليتَ جسمي طائرٌ لطابهلزورةِ النَّبيِّ والصَّحابه
٧٩
ولترجِّي ممكنٍ أتى لعلَّنحوُ لعلَّ اللهَ مانحُ النحل
٨٠
وبعد هذي الحروفِ قدْ نصبَمبتدأً وخبراً بعضُ العرب
٨١
ومن يشأ تأويلهُ فليضمرِمنْ بعدِ الأسم ناصباً للخبرِ
٨٢
وثالثُ الأنواعِ حرفانِ أصطفيأن يعملا كعكسِ هذي الأحرفِ
٨٣
فالأسمُ مرفوعٌ بذينِ والخبرمنتصبٌ وتارةً بالبا يجرّ
٨٤
قد شبها إبليسَ حيثُ دخلاللنَّفيِ والنَّسخِ إبتداءً ما ولولا
٨٥
تدخل ما معرفةً وضدهالنفيِ حالٍ فهوَ أقوى شبها
٨٦
و لا على ذواتِ نُكرٍ تدخلُخصَّتْ بها ونفيِ ما يُستقبلُ
٨٧
كما فؤادي مغرماً إلاّ بمنلا أحدٌ سواهُ كاشفَ المحن
٨٨
وأستدرك القوم على الجرحانيحرفينِ مثلَ ذين يعملان
٨٩
لات و إنْ وخُصَّ لات بالعملفي الحينِ واسمها كثيراً يُختزل
٩٠
وقلَّما يحذفُ ذو انتصابِكلاتَ حينَ زورةِ الأحبابِ
٩١
ورابعُ الأنواعِ سبعُ أحرفِناصبةُ اسمٍ معَ خُلفَ السَّلفِ
٩٢
واوٌ بمعنى معْ نحوُ أسريوالرَّكبَ نحوَ من يفكُّ أسري
٩٣
والحقُّ ليسَ نصبُ مفعولٍ معهبالواو بل بالفعل أو مضارَعَه
٩٤
إلاّ للاستثناءِ نحوُ ساراالقومُ إلاَّ زيداً أو حمارا
٩٥
وقيلَ إنّ النَّصب للمستثنىبالفعلِ أو شبههِ في المعنى
٩٦
وجعلتْ واسطةَ الأعمالِإلاّ وهذا أصوبُ الأقوالِ
٩٧
و يا همزة أيا وأي هيانادوا بكلِّها منادىً نائيا
٩٨
في المذهبِ الصّحيحِ إلاَّ الثَّانيفأنّها مختصَّةٌ بالدَّاني
٩٩
ينصبُ كلُّها بلا خلافِمضافاً أو مضارعَ المضافِ
١٠٠
إقرأ سلامي يا مريدَ يثربِيا قاصداً خيرَ الثَّرى على النَّبيّ
١٠١
وانصب بها نكرةً لم تُقصدِمثالها يا رجلاً خذ بيدي
١٠٢
وخامسُ الأنواعِ أحرفٌ يجبْإن يلها مضارعٌ أنْ ينتصبْ
١٠٣
أربعةٌ أن وهي لأستقبالِنحوُ أُحبُّ أنْ يطيبَ حالي
١٠٤
وواجبُ في خمسةِ المواضعُإضمارها والنَّصبُ للمضارعِ
١٠٥
من بعدِ لامِ أفهمت ججوداكلم أكنِ لأنكثَ العهودا
١٠٦
وبعد أو رادفَ إلاَّ إلىوبعدَ حتَّى دخلت مستقبلا
١٠٧
كألزمن زيداً أو يأتينيحقّي أو حتّى يردَّ ثمني
١٠٨
وبعد فاءٍ سببيَّةٍ كذامنْ بعدِ واوٍ لمعيَّةٍ إذا
١٠٩
سبقتا بنفيٍ أو بطلبِمحضينِ لا تجرْ وتستغيثَ بي
١١٠
وجازَ أن تضمرَ بعدَ اللاَّمِغيرِ الذي مرَّ في الكلامِ
١١١
إن لم يكن مقترناً فعلٌ بلانحوُ أمرنا لنجلَّ الفضلا
١١٢
كذاك بعد أو سوى ما سلفاوبعدَ واوٍ بعدَ ثُمَّ بعد فا
١١٣
و لن أتت لنفيِ الاستقبالِكلن أريدَ صحبةَ الأنذالِ
١١٤
وهيَ على الصَّحيح لن تُفيداللنَّفيِ تأكيداً ولا تأبيدا
١١٥
و كي لتعليلٍ كقولِ المقولِأُثني على النَّبيِّ كي يشفعَ لي
١١٦
إذن جوابٌ وجزا في الأكثرِوبعدها لفظةُ أنْ لمْ تُضمرِ
١١٧
وربَّما تمحضُ للجوابِمشروطةٌ في عملِ انتصابِ
١١٨
بكونها صدراً أتى مستقبلٌمن بعدها بينهما لا يفصلُ
١١٩
وساغ فصلٌ بيمينٍ كأذنأجذلُ في جوابِ أُعطيكَ المنن
١٢٠
وقل لمن يقولُ آتيكَ غداإذن وذي العرشِ أُفيدكَ العدا
١٢١
وسادسُ الأنواعِ خمسُ أحرفِجازمةٌ مضارعاً والجزمُ في
١٢٢
مرتفعٍ بالنّون حَذفُ النّونوفي صحيحٍ ضُمَّ بالسكونِ
١٢٣
وفي ذواتِ العلَّةِ اللاَّمُ حُذفَسواءٌ الواوُ وياءٌ وألف
١٢٤
لم قلبتْ مضارعاً مضيالمَّا كلمَ وتعطيانِ نفيا
١٢٥
لكنْ على توقُّعٍ لمَّا تدلّوجازَ في مجزومها أن يُختزلَ
١٢٦
وربَّما ينتصبُ المضارعُمنْ بعدِ لمْ وربَّما يرتفعُ
١٢٧
و إن لشرطٍ وجزا كقولناإن نعشِ العامَ نزُرْ يرتفعُ
١٢٨
للنَّهي لا أي طلبٍ لتركِفعلٍ كلا تسلك سبيلَ الهلكِ
١٢٩
وَ اللاَّم للأمرِ على الكسرِ بُنيَإن يلِ فاءاً ثمَّ واوا يُسكنِ
١٣٠
فليمدحِ النَّبيُّ ثمَّ لتبذلِولتعطَ مهجتي لهُ إن يقبلِ
١٣١
وسابعُ الأنواعِ كان أسماشرطٍ بمعنى إن عملنَ جزماً
١٣٢
وتسعةٌ عدَّتهنَّ منْ كمنيزر نبيَّ اللهِ يحظَ بالمننِ
١٣٣
أيّ كما تقولُ أيُّ مسلمِيأخذ بسنَّةِ النَّبيِّ يسلمِ
١٣٤
و ما كما أنشدْ منَ المدائحِفي المصطفى يعبقْ كمسكٍ فائحِ
١٣٥
متى مثالهُ متى يقصدْ أحدْطيبةَ يمتلئْ فؤادي من كمد
١٣٦
مهما كمهما يقربِ الحجيجُمن القبا يعلُ لهم ضجيجُ
١٣٧
إذما كأذما يرمِ الحُجَّاجُمدينةً يطو لهم فجاج
١٣٨
أين كأين يقعدُ المتيَّمُيقلق ودمعُ طرفهِ ينسجمُ
١٣٩
و حيثما كحيثما يشبُ محبّينصبُّ معُ عينهِ وينسكبْ
١٤٠
أنّى كأنَّى يسكنِ العشّاقُيقلقهمُ اللّوعةُ والأشواق
١٤١
كلمُ المجازاةِ هيَ اللّواتيقد ذكرت في هذه الأبياتِ
١٤٢
تدخلُ كلُّها على فعلينِتماثلاَ أو متخالفينِ
١٤٣
والأوَّلُ الملزومُ ثمَّ السَّببُوالآخر اللاَّزمُ والمسبَّبُ
١٤٤
هما بشرطٍ وجزاءٍ وسمافأن مضارعين كانا جُزما
١٤٥
أو أوَّلٌ مضارعاً قدِ انجزمكمن يجدْ بمنحٍ سادَ الأمم
١٤٦
أو إن مضارعاً وجدتَ الثَّانيفأنَّهُ يسوَّغُ الوجهانِ
١٤٧
إن يقعِ الماضي بغيرِ قد جزافما دخولُ الفا عليهِ جوِّزا
١٤٨
إن يكنِ الجزا مضارعاً أتىمنتقياً بحرفِ لا أو مثبتا
١٤٩
فذكر فا وتركها سواءُإلاَّ فحتمٌ أنْ تُزادَ الفاءُ
١٥٠
تنوبُ عنْ فاءٍ إذا مع جُملِإسميَّةٍ فآتِ لها بالمثُلِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.