١٥١
وثامنُ الأنواعِ أسماءٌ يجبْفي النَّكراتِ بعدها أن تنتصبْ
١٥٢
مميِّزاتٍ كمْ للاستفهامِكم درهماً عندكَ يا غلامي
١٥٣
كذا كأيِّنْ نحوُ عندنا كذاشخصاً كأيِّن إبلاً لها حِذا
١٥٤
جاءت كذا كنايةً عن عددعشرةٌ إن رُكِّبت مع أحد
١٥٥
أو معَ تسعةٍ وما بينهماكأعطني أحدَ عشرَ درهما
١٥٦
تاسعهنَّ كلماتٌ تُدعىأسماء أفعال تعدُّ تسعا
١٥٧
وبعضها عن المُعدّى نائبهوهنَّ ستٌّ فتكون ناصبه
١٥٨
ثلاثها عنْ لازمٍ نابتْ فلاتكونُ إلاَّ رافعاتٍ فاعلا
١٥٩
فالناصبات بلهَ هاءَ زيداعليك مع دونكَ مع رويدا
١٦٠
حيِّهلَ الصَّلاة والَّلواتيتكونُ للفاعلِ رافعاتِ
١٦١
فأنّها هيهاتَ معْ سرعانَ ذاإهالةً شتَّانَ حلمٌ وبذا
١٦٢
وعاشرُ الأنواعِ أفعالٌ تقعناقصةً لا تكتفي بما ارتفع
١٦٣
فترتفعُ اسماً ثمَّ تنصبُ الخبرناسخةً وهي ثلاثةَ عشر
١٦٤
كان ككانَ أحمدُ المشفَّعُمشرقَ وجهٍ مثلَ شمس تطلعُ
١٦٥
وقد يجيُ كان ذا تمامِوربَّما تُزادُ في الكلامِ
١٦٦
كأنَّ منْ أفضلهم كانَ أبنيومضمراً فيها ضميرُ الشَّأنِ
١٦٧
ككانَ زيدٌ قائمٌ والمضمرُبجملةٍ تاليةٍ مفسَّرُ
١٦٨
وإن تونَّثْ عمدةٌ فالمنويضميرُ قصَّةٍ لكلِّ نحوي
١٦٩
و صار قد جاء للأنتقالِكصارَ خالدٌ إلى أرضِ العربِ
١٧٠
أصبحَ نحوُ أصبحت أقواميأحبَّةً وجاءَ ذا تمامِ
١٧١
مثالهُ أصبحتِ الأقاحيأي دخلت في زمنِ الصَّباحِ
١٧٢
وقد أتى أيضاً بمعنى صاراأصبحَ زيدٌ شاكراً صبَّارا
١٧٣
أمسى و أضحى يحكيانِ أصبحاو ظلَّ نحوُ ظلَّ زيدٌ فرحا
١٧٤
مضمونهُ قد قارنَ النَّهاراوربَّما يأتي بمعنى صارا
١٧٥
و بات نحو بتُّ ذا أوامِوتارة يجيئُ ذا تمام
١٧٦
وهو معاقبٌ لصار أيضاباتت قلوبُ العاشقينَ مرضى
١٧٧
ما زال ما فتئ ما انفكَّ و مابرحَ نحو ما برحتُ مغرما
١٧٨
وإنَّما تعملُ هذي الأربعهإن وليت نفيا ونهياً ودُعا
١٧٩
كذاك ما دام كقولي اقعدِما دام زيدٌ قاعداً في المسجد
١٨٠
و ليسَ قدْ جاءَ لنفيِ الحالِكليسَ صبٌّ ناسيَ الأطلالِ
١٨١
وهذه الأفعال ما تصرَّفامنهنَّ عاملٌ كماضٍ سلفا
١٨٢
إعلم بأنَّ نوعنا الحادي عشرأربعة الأفعال تنصبُ الخَبر
١٨٣
من بعدِ رفعِ إسم وليست ناصبهعندَ التَّمام وهيَ للمقاربه
١٨٤
كربَ كادَ و عسى و أوشكانحو عسى أعداؤنا أن تُهلكا
١٨٥
وقد تكون تامَّةً نحوَ عسىأن يخلوَ الفؤادُ من كلِّ أسى
١٨٦
أوشكَ قلبي أن يذوبَ من جوىأوشكَ أن يصعق أصحابُ الهوى
١٨٧
أوشكُ أقوى ويكادُ قلبييسيلُ في الصَّدر دماً من كربِ
١٨٨
ونوعنا المكملُ إثني عشراأربعةُ الأفعالِ أي باستقرا
١٨٩
للمدحِ نعمَ وكذاكَ حبَّذاو بئس للذَّمِ و ساء هكذا
١٩٠
وترفعُ اسمَ الجنسِ إن يقترنِبأل كنعمَ الرَّجلُ ابنُ الحسنِ
١٩١
ورفعتْ مضافَ ما أل دخلهوما يضافُ للَّذي أُضيفَ له
١٩٢
ك بئسَ مثوى الكافرينَ النَّارُليسَ لهم عيشٌ ولا اصطبارُ
١٩٣
ونعمَ أحوالُ ذوي الشهودِقد ظفروا بغايةِ المقصودِ
١٩٤
وارفع بهنَّ مضمراً مستتراصارَ له مميِّزٌ مفسِّرا
١٩٥
وربَّما أغنى عنِ التَّفسيرِعلمٌ بجنسِ ذلك الضَّميرِ
١٩٦
مثالهُ من يأتِ يومَ الجمعةِويتوضَّأ فيها ونعمتِ
١٩٧
ويعقبُ المخصوصُ بالمدحِ وذمّفاعلهنَّ بما من قبلهِ قد ذكرا
١٩٨
وإن يقدَّم هو أو ما يشعرُبهِ فبعدَ فاعل لا يذكرُ
١٩٩
وجعلوا في حبذا ذا فاعلاولم يغيَّر ذا لمخصوصٍ تلا
٢٠٠
كحبذا محبوبتي والتومُوإنْ تزِد لا قبلهُ فذمُ
٢٠١
وآخر الأنواع إذ يفصَّلُأفعالُ الشَّكِ واليقين تدخل
٢٠٢
مبتدءاً وخبراً مع نصبِكليهما والكلُّ فعلُ قلبِ
٢٠٣
وهنَّ سبعة رأى ظنَّ علمْخالَ حسبتُ و وجدت و زعِم
٢٠٤
تقولُ قد رأيت زيداً قسورهوإن يكن رأى بمعنى أبصره
٢٠٥
فليس ذا مقتضيا للثَّانينحو رأينا شجراتِ البانِ
٢٠٦
ظننتُ زيداً للضُّيوفِ مكرماوإنْ يكنْ ظنَّ بمعنى اُتَّهما
٢٠٧
لم يكنِ الثَّاني لهُ بمقتضىكما تقولُ قدْ ظننتُ هنبضا
٢٠٨
وقد علمتُ خالداً متَّصيفابالفضلِ إن كان بمعنى عرفا
٢٠٩
لم يقتضِ الثَّاني حيثُ معرفهذاتٍ بهِ مقصودةٌ دونَ الصِّفه
٢١٠
خلتُ حسبتُ عامراً كريماًوقد وجدتُ مكر ذا لئيماً
٢١١
وإن يفدْ معنى أصبتُ لم يردثاني مفعولٍ وجدتُ ما فُقد
٢١٢
وربَّما جاءَ كظنَّ زعماوربَّما يأتي بمعنى عَلِما
٢١٣
وهوَ بمعنى القولِ في أحيانِفليسَ من مقتضياتِ الثَّاني
٢١٤
وهذه الأفعالُ بالتَّحقيقِخُصِّصنَ بالألغاءِ والتَّعليق
٢١٥
زيدٌ علمتُ مبطلٌ عمروٌ محقحسبتُ قد خلتُ كزيدٌ ينطلق
٢١٦
وقد علمتُ أيُّهم في الدَّارِعلمتُ ما أبنُ خالدٍ بدارِ
٢١٧
أمَّا القياسيُّ الَّذي قد سبقافسبعةُ الأنواع فعلٌ مطلقا
٢١٨
ويرفعُ الفاعلَ وهو مظهرُأو مضمرٌ يبرزُ أو يستترُ
٢١٩
والمتعدّي ينصبُ المفعولَنحوُ المشوق يمدحُ الرَّسولَ
٢٢٠
و مصدرٌ مثالهُ يعجبنيمدحُ المصاقعِ النَّبيَّ المدنيّ
٢٢١
و اسمٌ لفاعلٍ كأصحابُ الثّنامادحةٌ ألسنهم نبيّنا
٢٢٢
و اسمٌ لمفعولٍ كزائرُ النّبيمحبوّةٌ يداهُ كلَّ مطلبِ
٢٢٣
و صفةٌ مشبهةُ اسمِ الفاعلِفي الجمعِ والتّذكيرِ والمقابلِ
٢٢٤
كمدحي فصيحةٌ أشعارهاأبياتها كثيرةٌ أسرارها
٢٢٥
كذاك كلُّ اسم يضاف لاسمِنحو كتابي مثلُ قطرِ وسمّي
٢٢٦
و اسم لهُ عن الإضافةِ غنىكعندنا ملء إناءٍ لبنا
٢٢٧
ومنوانِ رطباً وبسراًعشرونَ درهماً وصاع براً
٢٢٨
والمعنويُّ عاملٌ في المبتدأوخبرٍ كاللهُ واسعُ النّدى
٢٢٩
فالشيخ في عاملِ هذين يرىكونهما مبتدأ وخبرا
٢٣٠
لكنّهُ معترضٌ وانتقداوالحقُّ رفعُ المبتدأ بالابتدا
٢٣١
أما الّذي يعملُ في رفعِ الخبرفالمبتدأ وثمَّ أقوالٌ أخر
٢٣٢
و عاملٌ للرفعِ في المضارعوما لهُ زائدةٌ برافعِ
٢٣٣
ولا حلوله محل الاسمِبل الخلوّ من أداتي جزمِ
٢٣٤
والنّصبِ فارتفاع فعلٍ حاضرِوفعلُ حاضرٍ صحيحُ الآخر
٢٣٥
وذاتِ غيبةٍ بضمٍ يظهرُلكنّهُ بضمّةٍ تقدّرُ
٢٣٦
عن كانَ ذاك الفعل ذا اعتلالوأرفع بنونٍ خمسةَ الأفعال
٢٣٧
وهي يناجون ويسألانِترمينَ وتفعلانِ
٢٣٨
والحمدُ للهِ على أن كملانظماً بديعاً رائقاً مسلسلا
٢٣٩
ألّفً بالتماسِ عبد اللهلا زالَ ذا فضيلةٍ وجاهِ
٢٤٠
وهو لعمري مطرٌ مريعُعدّتهُ مؤلّفٌ بديعُ
٢٤١
أرختهُ إذ فرغت أنامليبانت قوافي شاملِ العوامل
٢٤٢
أختمهُ بالصلاة الدائمةعلى نبيّنا لحسن الخاتمة
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.