الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَيُرْضِيكِ أَنْ تَضْنَى فَدامَ لَكِ الرِّضا

إبراهيم بن العباس الصوليالعصر العباسي · ٢٢٠ قصيدة
٤ قراءة
١
أَيُرْضِيكِ أَنْ تَضْنَى فَدامَ لَكِ الرِّضاسَيَقْصُرُ عَنْهُ حاسِدٌ وَعَذُولُ
٢
تَقُولُ وَقَدْ أَفنَى هَواها تَصَبُّرِيفَوَجْدِي عَلَى طُولِ الزَّمَانِ يَطُولُ
٣
تَجاوَزْتَ في شَكْوَى الْهَوى كُنْهَ قَدْرِهِوَما هُوَ إلا زَفْرَةٌ وَغَلِيلُ
٤
ومَا أَرِقَتْ عَيْنٌ لَها فِيهِ لَيْلَةًفَخَفَّ عَلَيْها الحُبُّ وَهُوَ ثَقِيلُ
٥
وَجَدْتِ إلَى قَتْلِي سَبِيلاً وَلَيْسَ لِيإلى الصَّبْرِ وَالسُّلْوانِ عَنْكِ سَبِيلُ
٦
فَدُونَكِ نَفْسِي فَاجْعَلِي تُحْفَةَ الرَّدَىحُشاشَتَها إذْ حانَ مِنْكِ رَحِيلُ
٧
وَيَكْبُرُ مَنْ يُلْقِي إلَيْكِ بِوُدِّهِوإنَّ هَوانِي فيكُمُ لقَلِيلُ
٨
وما ازدادَ إلا صحَّةً بَعْدَكِ الهَوىوَلكنَّ قَلْبِي ما نَأَيْتِ عَلِيلُ
٩
لَعَمْرُكِ لا أَتْبَعْتُ ما فاتَ بِالأَسَىوَرَأْيُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ جَمِيلُ
١٠
هُوَ الدّينُ وَالدُّنْيا فَلَيْس لِطالِبٍوَلا راغِبٍ عَمّا لَدَيْهِ مُمِيلُ
١١
سَميَّ خَلِيلِ اللهِ لا زِلْتَ مُقْبِلاًعَلَيْكَ بِنُعْمى ذِي الجَلاَلِ قَبُولُ
١٢
وَقاكَ الَّذي سَمّاكَ مُتَّقِياً لَهُفَأَنْتَ مِنَ الدَّهْرِ الغَشُومِ تُدِيلُ
١٣
مُطِيعُكَ أَنَّى حَلَّ فَالْعِزُّ جارُهُوَعاصِيكَ لو نالَ النُّجُومَ ذَلِيلُ
١٤
فَأَضْحَتْ عُيُونُ الْعَدْلِ تَسْمُو بِلحْظِهاوأَصْبَحَ طَرْفُ الْجَوْرِ وَهوَ كَلِيلُ
١٥
أَضَاءَتْ بِكَ الدُّنْيا فَأَشْرَقَ نُورُهاوَأَنْتَ الَّذِي يُذْكِي سَناهُ أُفُولُ
١٦
فَكُلُّ عَلاءٍ إِنْ سَمَوْتَ مُقَصِّرٌوَكُلُّ فَخارٍ إنْ فَخَرْتَ ضَئِيلُ
١٧
وكُلُّ سَناءٍ مِنْ طَرِيفٍ وتَالِدٍإلَيْكَ مُشِيرٌ بَلْ عَلَيْكَ دَلِيلُ
١٨
ولَوْلا بَنُو العَبَّاسِ عَمّ مُحَمَّدٍلأصْبحَ نُورُ الْحَقِّ فِيهِ خُمُولُ
١٩
لَكُمْ جَبَلا اللهِ اللَّذانِ اصْطَفاهُمايَقُومانِ بالإِسْلامِ حِينَ يَمِيلُ
٢٠
نُبُوَّتُهُ ثُمَ الخِلافَةُ بَعْدَهاوما لَهُما حَتَّى اللِّقاءِ حَوِيلُ
٢١
أَتَتْكَ اخْتِيَاراً لاَ احْتِلاباً خِلافَةٌلَكَ اللهُ فِيها حافِظٌ وَوَكِيلُ
٢٢
حَباكَ بِها مَنْ صانَها لَكَ إنَّهُبإِتمامِ نُعْماهُ عَلَيْكَ كَفِيلُ
٢٣
وَلَوْ حِدْتَ عَنْها قادَها بِزِمَامِهاإلَيْكَ اصْطِفاءُ اللهِ وَهيَ نَزِيلُ
٢٤
ثَوَتْ حَيْثُ أَثْواها المَلِيكُ بِحُكمِهِوَلَيْسَ لِمَا أَثْوى المَلِيكُ حَوِيلُ
٢٥
وَلا زال مَوْصُولاً إلَيْكَ حَنِينُهاكَما حَنَّ فِي إثْرِ الخَلِيلِ خَلِيلُ
٢٦
لِيَهْنِكَ يا خَيْرَ الْبَرِيَّة ناصِحٌلَهُ خَطَرٌ فِي الْعالَمِينَ جَلِيلُ
٢٧
لَقَدْ شَدَّ أَزْرَ الدِّينِ مَوْلاكَ بَجْكَمٌبِهِ يَتَسامى مُلْكُكُمْ وَيَطُولُ
٢٨
هُوَ الحَتْفُ مَصْبُوباً علَى كُلِّ ناكِثْيظَلُّ بِهِ أَيْدِي الشَّقاءِ نُحُولُ
٢٩
فَما لَكُمُ فِي المُنْعِمِينَ مُعانِدٌوَلَيْسَ لَهُ فِي النَّاصِحِينَ عَدِيلُ
٣٠
فَلا زِلْتَ مَحْرُوساً لَكَ المُلْكُ دائماًبَقاؤُكَ ما واصى الغُدُوَّ أَصِيلُ
٣١
لِعَبْدِكَ إذْ سَمّاكَ رَسْمٌ مُشَهَّرٌبِهِ يَتَسامى فِي الْوَرَى وَيَصُولُ
٣٢
ومِثْلُكَ أَعْطى رَسْمَهُ مُتَنَوِّلاًفَما زِلْتَ تُعْطِي مُنْعِماً وَتُنِيلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إبراهيم بن العباس الصولي

عُرف أبو إسحاق بولائه للبلاط العباسي، إذ عمل كاتبًا للمعتصم والواثق والمتوكل، وتنقّل بين الدواوين حتى انتهى به الأمر متقلدًا ديوان الضياع والنفقان بسامراء. نشأ في بغداد وتأدّب فيها، وإن كان أصله من خراسان حيث كان جدّه محمد من رجال الدولة العباسية ودعاتها. وإلى جانب الكتابة، كان شاعرًا، وقد رُوي عن دعبل أنه لو احترف الشعر لترك الشعراء في غير شيء.

قصائد أخرى لـإبراهيم بن العباس الصولي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة