الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بغدادُ قرةُ عينِ الشرق بغدادُلحنٌ تغنَّى به السلامُ والضادُ
٢
الدهرُ يعرفها للكون عاصمةًتقودُه كيفما شاءتْ فينقاد
٣
ن تبتسمْ تُشرقِ الدنيا وإن غَضَبَتْففي السمواتِ براقٌ ورعاد
٤
تُزْهى الحواضرُ ما شاءَت بحاضرهاوكلُّها لكِ يا بغدادُ أولاد
٥
الغربُ يعرف ما أدَّى بنوك لهُالكُتْبُ تنطق والأقلامُ شُهَّاد
٦
بني عمومة طهَ ما أقول لكموأنتمو لبني العباسِ أحفاد
٧
تدري العروبةُ يومَ الروع أنكمولها سواعدُ في الجُلَّي وأعضاد
٨
ثُرتُم على البغي والباغي ولا عجبٌفالشعب للحاكم الجلادِ جلاد
٩
ما في العراق افتراقٌ بعد ثورتهأكرادُه عَرَبٌ والعُرْبُ أكراد
١٠
ما كَاسْم بغدادَ في الأفواه أُغنيةٌولا كأمجادكم يا قومُ أمجاد
١١
قل لللي طاف حول النجم طائفُهموارتاد منهم طِباقَ الجوِّ مُرتاد
١٢
ن تفعلوا فبنو العباس من قدمٍتناولوا بالأكفِّ النجمَ أو كادوا
١٣
أيامَ ملكُ بني العباسِ مزدهرٌله من الشمس والأفلاك حُسَّاد
١٤
عروشُهُم فوق ظهر الأرض راسخةٌكأنها فوق ظهر الأرضِ أوتاد
١٥
لم أدر كانوا ملوكًا أم فلاسفةعليهمو من نسيج العلم أبْراد
١٦
العلم حليتهم ما منهمو مِلكٌلا فقيهٌ ونحويُّ ونقَّاد
١٧
فاض الفراتُ حضاراتٍ فكان لهبها مع الماء رغاء وزباد
١٨
وسال دِجْلَةُ قبل الماء معرفةًمنها ارتوت مُهَجٌ ظمأي وأكباد
١٩
ما كان للشعر في بدوٍ وحاضرةٍلولا رواتُك يا بغدادُ نشاد
٢٠
الشعرُ أنت التي علَّمْتِ وازنَهُأن القوافيَ أسبابٌ وأوتاد
٢١
دوَّنتِ ما نظَم الأسلاف من دُرَرٍلولاك بادَتْ غواليها كما بادوا
٢٢
كم من معارفَ قد أَحيَيْتِ دائرَهاوكم لعلمٍ جديدٍ فيك ميلاد
٢٣
لولاك ما كان للفصحى مذاهبُهاوللحديث رواياتٌ وِسْناد
٢٤
بغداد حسبُك من دنياك أربعةٌهم في الشريعة للأجيال روّاد
٢٥
مدينةٌ للنُّواسيين ركنهموفيها وللعلم والداب قُصَّاد
٢٦
العيشُ فيها كموج البحر مصطخبٌفيه تلاقت من الألوان أضداد
٢٧
لِلَّهْو فيها حوانيتٌ وأنديةٌوللصلاة محاريبٌ وعُبَّاد
٢٨
وللثقافة تأليف وترجمةٌوللغناءِ مزاميرٌ وأَعواد
٢٩
يا رُبَّ كنز حوته دارُ حكمتهاتُحْصَى النجومُ ولا يحصيه تعداد
٣٠
كنز من الفكر فيه كلُّ مبتكرٍأملاه ذهنٌ كومض البرق وقَّاد
٣١
يا رُبَّ شعرٍ عراقيّ هتف بهكأنه لِيَ في الأسحار أوراد
٣٢
مازلت أتلوه حتَّى لم يعُدْ أبدًابيني وبين الألى قالوا أبعاد
٣٣
الوهم مثَّلهم لي في الكتاب فهمْفوق الصحائفِ أرواحٌ وأجساد
٣٤
هذا ابن هاني على يُمْنايَ يُنْشدنيوعن يسارِيَ بَشَّارٌ وحمَّاد
٣٥
وأين منك عهودٌ رُحتُ أنشرهامرّت بها عقب الماد ماد
٣٦
دعني أُسَرِّحُ في ثارها نظريثارُها عظَةٌ كبرى ورشاد
٣٧
دعني أعيشُ مع الماضين في حُلُمٍن الهمومَ على اليقظان تزداد
٣٨
علَّ الرشيدَ ذا أنشدت يسمعُنين الرشيدَ كريمُ الكفِّ جوّاد
٣٩
وما الرشيدُ سوى لحنٍ يرددهُفمُ الزمان وللألحانِ ترداد
٤٠
حصَّادُ هامِ العِدا في كل معركةٍوللسنابل يومَ السلم حصَّاد
٤١
ينهي ويأمر في الدنيا وفي يدهبعد المقادير شقاءُ وِسعاد
٤٢
تُزْجَى إليه هدايا الرومِ لا كرمًان الضعيف لمن يخشاه وَدَّاد
٤٣
أهاب بالسحب أنَّى شِئت فانسكبيفكل نبتِك لي يا سُحْبُ يراد
٤٤
ربُّ القصورِ قصور العزِّ باذخةًكأنها في نطاحِ السُّحْب أطواد
٤٥
ربُّ الجوارِي اللَّواتي ما لهن سوىعواهل الفرس والرومان أجداد
٤٦
من كل جاريةٍ للشعرِ راويةٍكأنها غُصُنٌ الرَّوْض مَيَّاد
٤٧
لنا أوائلُ سنُّوا كلَّ مَكْرُمةشمُّ الأَنوف أباةُ الضَّيمْ أمجاد
٤٨
شادوا المعاقلَ والطامُ شامخةٌلله والمجيدِ والعمرانِ ما شادوا
٤٩
ن يُسْألوا مالَهم في السلم ما بخلواأو يُسْألوا في الوغى أرواحَهم جادوا
٥٠
لهمْ سيوف على الأغماد ثائِرةٌلكنْ لها قُلَلُ الأبطالِ أغماد
٥١
همْ في رءوسِ أعاديهم ذوو طمعوفي الغنائِم بعدَ النصر زُهَّاد
٥٢
ينقضُّ كالصقر فوق المدْنِ جيشهموكأنما هي صَيْدٌ وَهْوَ صيَّاد
٥٣
في السلم ن عاهدوا والحرب ن ظفرواعن شِرْعة العدلِ والسلامِ ما حادوا
٥٤
لا تلمِسُ الأرضُ منهم بيضَ أوجههملا وَهُمْ لجَنَاب اللهِ سُجَّاد
٥٥
أبناءَ يعرُبَ لنا من سلالتهمن نحن لم نَسُد الدنيا كما سادوا
٥٦
تكتَّلَت أُممُ الدنيا بأجمعهاوأنتِ يا أُمةَ التوحيد حاد
٥٧
ني لأُوشِك أن أعتَدَّ وحدَتَنادِينًا وأنَّ افتراقَ الشملِ لحاد
٥٨
بالأمس كُنَّا وكان الشرق أجمعُهُن قام تُقْعِدْه أغلالٌ وأصفاد
٥٩
في وادٍ للاستعمار قاعدةٌلها أساسان تخريب وفساد
٦٠
واليوم لا عيشَ للمحتلِّ في بلدحرٍّ ولن تلبَس الأطواقَ أجياد
٦١
قد بات مارد الاستعمار محتضَرًايبكيه من عُصْبة السكون عُوَّاد
٦٢
ما عذرنا ن بقينا أُمة شيعًالكل جيش بها جندٌ وقُوَّاد
٦٣
كادَ الأعادي لنا يومَ اللقاءِ ولوأَنَّا وقفنا لهم صفًّا لما كادوا
٦٤
لا يحرز النصرَ جيشٌ غيرُ متَّسِقٍتباينت فيه أجْنَادٌ وأبناد
٦٥
عجائب الدهر لا تُحْصَى وأعْجَبُهاأن يُخْلِيَ الغابَ للذؤبان ساد
٦٦
البَغْيُ أَوْجدَ إسرائيل من عدمٍولن يدومَ لسرائيل يجاد
٦٧
وإنما القدر المحتوم لاحِقُهميومًا وللقدر المحتوم ميعاد
٦٨
فلْيعلم الغَرْبُ أن الشرق لافظُهموإن أتتهمْ من الشيطانِ أمداد
٦٩
ني أُسِئُ لى الأوغاد قاطبةًن قلت عن عصبة الصِّهْيوْن أوغاد
٧٠
هم أحرزوا النصر حتى ما لغيرهموفي النقص نونٌ ولا قاف ولا صاد
٧١
أبناءَ يَعْرُبَ ذودوا عن محارمكمن الكريمَ عن الأعراض ذوَّاد
٧٢
اللاجئون جِراحٌ في جوانحِناتَدْمَي فهل لجراح العُرْب ضَمَّاد
٧٣
اللاجئون سَقام في مفاصلناولا شِفاء لَه لا ذا عادوا
٧٤
أَلْقُوا بصهيون في عُرْض الفَلاةِ فهممن عهد فرعون أَفَّاقون شُرَّاد
٧٥
تعوَّدُوا النفيَ والتشريد من قدمٍوكلُّ ما عُوِّدَ الإنسانُ يعتاد
٧٦
سلْ سُرُّ من را أباق في مرابضهامن جيشها الباسِلِ المغْوَار أفراد
٧٧
هل ثَمَّ معتصم ثانٍ نُهيبُ بهِنادُوه يا أهل يافَا جَهْرةً نادوا
٧٨
قولوا لمنقذِ عَمَّوريَّةَ اغْتُصِبَتْمنَّا الديار فلا ماءُ ولا زاد
٧٩
يا يومَ رَدِّ فِلَسطينَ الشهيدةِ ماللعُرْب غيرُكَ في الأيام أعياد
٨٠
لا يحسَب القوم أن العُرْبَ قد عَقِمواشعبُ العُروبة للأبطال ولاَّدَ
٨١
مازال فينا لعَمْروٍ وابن حارثةٍوخالدٍ وصلاح الدين أنداد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود غنيم

شاعر مصري عاش في القرن العشرين، وُلد في أواخر عام 1901 ورحل عام 1972. عُرف بقصائده التي تنوعت بين التأمل والوصف، ومنها ما يحمل عناوين مثل «الذئب» و«مأتم الخلق» و«حسن ترقى» و«قداحة».

قصائد أخرى لـمحمود غنيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة