الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ذَرَعْتُم الجوَّ أشبارًا وأميالاَوجُبْتم البحر أعماقًا وأطوالاَ
٢
فهل نَقَصْتم همومَ العيش خردلةأو زدتمو في نعيم العيش مثقالا
٣
صرعى الهواء وصرعى الماء قد كثرواوراكب الخيل جرّ الذيل مختالا
٤
العيسُ ألْيَنُ ظهرًا من مراكب نْجَّنْبنَ هولاً فقد قرَّبن أهوالا
٥
تسنمَ القوم غَرْبَ الجو وانطلقواكأن للقوم في الأفلاك مَالا
٦
أقسمتُ لو دنت الأفلاك طائعةًفنالها المرءُ لم يقنعْ بما نالا
٧
أني أرى الناسَ ما زادوا رفاهيةًفي العيش زادوه تعقيدًا وشكالا
٨
كم هان أمرٌ فقلَّدناه طائفةًمن الحواشي وحمَّلنَاه أثقالا
٩
تجاوَزَ العُرفُ والعادات حدَّهُمَافأصبحا في رقاب الناس أغلالا
١٠
يا طالما حدَّثني النفسُ قائلةًأنحن أنْعَمُ أم أجدادُنا بالا
١١
كانت حياتهمو تُضْفي بساطتُهاعليهمو من هدوء البال سربالا
١٢
كم للمحاكم أحكامٌ يقومُ بهافي البدو فيصَلُهُ والقول ما قالا
١٣
لا الحقُّ ضاع ذا ما عَيَّ مِدْرَهُهُولا ترقُّبُ يوم الفصل قد طالا
١٤
قدَّرتُمُ الوقت تقديرَ الشحيح بهفكدتمو تمْلأُون الليلَ أعمالا
١٥
أتْخَمتُم الوقتَ بالأعمال ويحكموهلا أضفتم لى الآجال جالا
١٦
تحضر النَّاس حتى ما لمكرُمةقُدسٌ لديهم ولكن قدسوا المالا
١٧
في كل مملكةٍ حربٌ منظمةتضم جيشين مُلاَّكا وعمالا
١٨
يد السياسة بالأخلاق قد عبثتوقوَّض العلم صرح الدين فانهالا
١٩
البدو أكرمُ أخلاقًا وأحسبَهُملله أكثرَ تقديسًا وجلالا
٢٠
قالوا تألق نُور العلم قلت لهمبل ناره أصبحت تزداد شعالا
٢١
عهدُ الحسام بفضل العلم قد دَرَستثارُهُ وزمانُ الرمح قد دالا
٢٢
يا رُبَّ حربٍ بغير العلم ما اتَّقَدتْورُبُّ جيشٍ بغير العلم ما صالا
٢٣
في الماء والجو لات مسخرَّةتصوِّر الموت ألوانًا وأشكالا
٢٤
لنا جرائمُ لم يسبقْ بها زمنٌباتت تُزلزل ركنَ الأمن زلزالا
٢٥
كم وضَّحَ العلمُ منهاجًا لمختلِسٍوبات يحمي من القانون مغتالا
٢٦
ابنُ الحضارة جسمٌ دون عاطفةٍيكاد يحسَبُهُ رائيهِ تَمثالا
٢٧
وبرقُها خُلَّبٌ يغريك بارقُةُحتى ذا شِمتَهُ ألفيتَهُ لا
٢٨
رسالةُ الغرب لا كانت رسالتهُكم سامنا باسمها خسفًا وذلالا
٢٩
وصوَّرتْهُ لعين الشرق أمثلةًعليا وصوَّرنا الرحمن أمثالا
٣٠
تغزو الحضارة أقوامًا لتُسعدهُمْوالزَّنُج أسعدُ من أربابها حالا
٣١
هي الطبيعة ما برَّ الأنامُ بهاأمَّا وبرت بهم من قبل أنجالا
٣٢
هل تَشْهَرون عليها الحرب ويحكمووكم طوت قبل هذا الجيل أجيالا
٣٣
عودوا لى حجرها ن شئتموا رغدًاكما نشأتُمْ بهذا الحجر أطفالا
٣٤
صوتُ الهزار وصوت العود أيُّهماأشجاهُما أثرًا في النفس فعالا
٣٥
أقسمتُ ما نظرت عيني بحاضرةٍكالرَّمل أصفرَ أو كالماء سلسالا
٣٦
ذا نظرتُ إليكم من ذرَا جبللاحت قصوركم والشَّماءُ أطلالا
٣٧
يا ربَّ قصرٍ له شمس الضحى طنُفٌبين العيون وبين الشمس قد حالا
٣٨
يسودُّ ساكنه لو كان منطلقًاكالذئْب يسكن أحْراَجًا وأدغالا
٣٩
قودوا البخارَ وسوقوا الكهرباء فمازلتمْ بأسرار هذا الكون جُهَّالا
٤٠
لكم حياةٌ وموتٌ كان سرُّهمامن عهد دَمَ مستورًا وما زالا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود غنيم

شاعر مصري عاش في القرن العشرين، وُلد في أواخر عام 1901 ورحل عام 1972. عُرف بقصائده التي تنوعت بين التأمل والوصف، ومنها ما يحمل عناوين مثل «الذئب» و«مأتم الخلق» و«حسن ترقى» و«قداحة».

قصائد أخرى لـمحمود غنيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة