الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يا بيْعةَ الحقِّ والرِّضوانِ تلك يديالحُكْمُ للشَّعبِ بعدَ الواحد الصَّمدِ
٢
قالوا غَدَتْ مصرُ جُمهوريَّةُ فتَرَىمقالُهم سَرَيانَ البُرْءِ في الجسدِ
٣
وقلتُ حقٌّ قديمٌ كان مُهْتَضَمًاالثَّوْرَةُ انتَزَعَتْه من فم الأسد
٤
لا أعرِفُ الفردَ تَفْنَى فيه أمَّتُهُطُرًّا فِنْ يَهْوِ يَهْوِ الكُلُّ من صَعَدِ
٥
الفردُ ليَس على شعبٍ بمؤتَمَنٍفليحكُمْ الفردُ لكنْ غيرَ منفرِدِ
٦
ما كلُّ والٍ تولَّى أمَّةً عُمَرٌفتَّشْتُ عن عمرٍ ثانٍ فلم أجِدِ
٧
لا يحسب العرشُ أنَّ الشعبَ خادمُهُالعرشُ لولا سَوادُ الشعب لم يَسُدِ
٨
لي الولاةُ تماثيلاً يُطافُ بهاولا القُنُوتُ لغير الواحِد الأحدِ
٩
ولا الشعوبُ بلاتٍ مُسخَّرةٍلما يريدُ مواليها ولم تُرِدِ
١٠
ولا العروشُ عروشُ المُلْك ن شَغَرَتْرثًا يؤولُ لى بنتٍ ولا ولدٍ
١١
كم سَيْطَرَ الحُمْقُ والنَوْكَى على بلدٍذا تُوُورِثَ عرشُ الحُكْمُ في البلدِ
١٢
للرِّق قومٌ تمشَّي الرقُّ في دمهِمْلا يصلُحُون لغير الطَّوْقِ والصَّفَدِ
١٣
نِّي لأعجبُ للأحرار في وطنٍحرٍّ يذِلُّونَ ذُلَّ العَيْر والوَتِدِ
١٤
يَسْتأجرون غريبًا عن ديارهُموليُعمِلَ السَّوْطَ فيهم غيرَ متَّئِدِ
١٥
الأمرُ ما شاءَ أو شاءتْ بطانَتُهُوليس للشَّعبِ غيرُ الهَمِّ والكَمَدِ
١٦
العيبُ في ذاته كُفْرٌ وكل دَمٍأراقَهُ فَهْوَ مطلُولٌ بلا قَوَدِ
١٧
هيهاتَ تَسْمَعُ أُذْنٌ أو يَرَى بَصَرٌإيماءَ معترِضٍ أو همْسَ مُنْتَقِدِ
١٨
الكلُّ يثني على آلائِهِ كذِبًاويُنشئُ المدحَ فيه غيرَ مُعتقِدِ
١٩
كم كنتُ أضحَكُ من نفسي وأُضحِكُهاإِذ أَلبسُ البُومَ ريشَ الطائِر الغرِدِ
٢٠
كم قلتُ للَّيل أنتَ الصُّبحُ مؤتلقًاوقلتُ للدُّبِّ أنت اللَّيثُ ذو اللِّبدِ
٢١
أستغفرُ اللهَ ليس المَيْنُ من شِيَميوليس شعري سوى ما دار في خَلَدِي
٢٢
لكنْ من المدح نُصْحٌ خفَّ مَسمعُهْعلى الطُّغاةِ وتوجيهٌ لى الرَّشَدِ
٢٣
كم مِنْ شحيحٍ تساخَتْ أو سَخَتْ يَدُهُن أنتَ شبَّهْتَهُ بالبحر ذي الزَّبَدِ
٢٤
قالوا اختفى المُلّكُ من مصرٍ فقلتُ لهمبل اختفى الذُّلُّ من مصرٍ لى الأبدِ
٢٥
طال المَدَى وهْيَ في الأغْلال غَارِقُةٌوعرشُها غارقٌ في نَشْوةٍ وَدَد
٢٦
وقام في مصرَ دستورٌ فما نَشِطَتْمصرٌ ولا أصلَحَ الدستور من أَوَدِ
٢٧
نَّ الأسيرَ أسيرٌ حوْلَ أَخْمَصهِحبلٌ من الخَزِّ أو حبلٌ من المَسَدِ
٢٨
أين الأُلَى بَشموا والشَّعْبُ في سَغَبٍوأَتْرَعُوا الكأسِ تِلْوَ الكَأسِ وهْوَ صَدِ
٢٩
ما للسماءِ وقد زالتْ عروشُهُمُولم تبكِ حزنًا وما للأرضِ لم تَمِدِ
٣٠
العرشُ لو لاذ بالأفلاك تُسْنِدُهُلم يْلقَ مثلَ قلوب الشعبِ من سَنَدِ
٣١
قُلْ للبواسل من جيش الحمى سَلِمَتْأَيْدٍ أصبْتُمْ بها الطُّغيانَ في الكَبدِ
٣٢
مَنْ ينخُرُ السوسُ نخرًا في نواجِذِهفلا دواءَ له أشْفَى من الدَّرَدِ
٣٣
أصمَتْ سهامُكمو لكنها سَقَطَتْعلى فؤاد الحِمى أَنْدَى من البَرَدِ
٣٤
أثبتُّموا أنَّ في الوادي أُسودَ شرّىتقولُ في جُرْأَةٍ للمستبدِّ قدِ
٣٥
خُطُّوا على العدل والإنصاف دولتَكُموشيدِّوُها من الشورى على عَمَدِ
٣٦
وجنِّبوا مصرَ أخطاءً لها سَلَفَتْفنما خَطَأُ الماضي صَوَابُ غَدِ
٣٧
جمالُ حُمِّلتَ ما تعيا الجبالُ بهفكنتَ أثبتَ من رضْوَى ومن أُحُدِ
٣٨
نهضْتَ بالحكم في عزم وفي ثقةٍحكم أَفاد الحمى منه ولم تُفِدِ
٣٩
لله درُّكَ من حرٍّ يزيِّنُهيمانُ عبدٍ على الرحمن معتمِدِ
٤٠
هذا الذي صاول الجبَّار في نَفَرٍمن صحْبهِ لم تَضِرْهُمْ قلَّةُ العَدَدِ
٤١
هو الجوادُ بما في كفِّه فِذاسألتَهُ درهمًا للشعب لم يَجُدِ
٤٢
قالوا التقشُّفُ والحرمان طَابَعُهُفقلتُ مَنْ يُرِد الصلاحَ يقتصدِ
٤٣
قالوا تنكَّر للدُّستور وانفردَتْبالأمر شيعَتُهُ قلنا لى أمَدِ
٤٤
عذرًا فلا مبضَعٌ لاَّ لَهُ أَلَمٌولا دواءٌ حَلاَ في حلْق مُزْدَرِدِ
٤٥
جمالُ أدمى الطريقُ الحَزْنُ أرجلَنافسرْ بنا في الطريق اللاحِبِ الجدَدِ
٤٦
سُلَّ السخائمَ من بعض النفوس فلاأضرَّ من خَصلتين الحقدِ والحسدِ
٤٧
وارفُقْ بجيلٍ قضى أيَّامه شَظَفًافبات يحلم بعد الضيق بالرَّغَدِ
٤٨
ووحِّدِ الرأيَ كم أزرى الخلافُ بنالا يدركُ المجدَ شعبٌ غيرُ متَّحدِ
٤٩
ودرِّع الشعبَ ن خطبٌ ألم بهدرعًا من الخُلْق لا درعًا من الزَّرَدِ
٥٠
الدِّينُ أقوَمُ ما سُسْتَ الأمورَ بهوالعلمُ أفضلُ ما أعدَدْتَ من عُدَدِ
٥١
اليومَ لا العِرضُ في مصرٍ بمنتهَكٍكلا ولا الحرُّ في مصرٍ بمضطهَدِ
٥٢
هذي حياضُ المنى يا مصرُ مترعةًلا طَاب موردُها ن أنتِ لم تردي
٥٣
هيا فقد أرَهَفَ التاريخُ مِرقَمهُوراحَ يكتُبُ عن أيامِكِ الجُدُدِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود غنيم

شاعر مصري عاش في القرن العشرين، وُلد في أواخر عام 1901 ورحل عام 1972. عُرف بقصائده التي تنوعت بين التأمل والوصف، ومنها ما يحمل عناوين مثل «الذئب» و«مأتم الخلق» و«حسن ترقى» و«قداحة».

قصائد أخرى لـمحمود غنيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة