الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَبَابِلُ رَأْيَ العَيْنِ أَمْ هَذِهِ مِصْرفَإِنِّي أَرَى فِيهَا عُيُونَاهِيَ السِّحْرُ
٢
نَوَاعِسَ أَيْقَظْنَ الهَوْى بِلَوَاحِظٍهاتَدِينُ لَهَا بِالفَتْكَة البِيضُ وَالسُّمْرُ
٣
فَلَيْسَ لِعَقْلٍ دُونَ سُلْطَانِهَا حِمَىًوَلاَ لِفُؤَادٍ دُونَ غِشْيَانِهَا سِتْرُ
٤
فَإِنْ يَكُ مُوسَى أَبْطَلَ السِّحْرَ مَرَّةًفَذَلِكَ عَصْرُ المُعْجِزَاتِ وَذَا عَصْرُ
٥
فَأَيُّ فُؤَادٍ لاَ يَذُوبُ صَبَابَةًوَمُزْنَةِ عَيْنٍ لاَ يَصُوبُ لَهَا قَطْرُ
٦
بِنَفْسِي وَإِنْ عَزَّتْ عَلَيَّ رَبِيبَةٌمِنَ العِينِ فِي أَجْفَانِ مُقْلَتِهَا فَتْرُ
٧
فَتَاةٌ يَرِفُّ البَدْرُ تَحْتَ قِنَاعِهَاوَيَخْطِرُ فِي أَبْرَادِهَا الغُصُنُ النَّضْرُ
٨
تُرِيكَ جُمَانَ القَطْرِ فِي أُقْحُوَانَةٍمُفَلَّجَةِ الأَطْرَافِ قِيلَ لَهَا ثَغْرُ
٩
تَدِينُ لِعَيْنَيْهَا سَوَاحِرُ بَابِلٍوَتَسْكَرُ مِنْ صَهْبَاءِ رِيقَتِهَا الخَمْرُ
١٠
فَيَا رَبَّةَ الخِدْرِ الذِي حَالَ دُونَهُضَرَاغِمُ حَرْبٍ غَابُهَا الأَسَلُ السُّمْرُ
١١
أَمَا مِنْ وِصَالٍ أَسْتَعِيدُ بِأُنْسِهِنَضَارَةَ عَيْشٍ كَانَ أَفْسَدَهُ الهََجْرُ
١٢
رَضِيتُ مِنَ الدُّنْيَا بِحُبِّكِ عَالِمَاًبِأَنَّ جُنُونِي فِي هَوَاكِ هُوَ الفَخْرُ
١٣
فَلاَ تَحْسَِبي شَوْقِي فُكَاهَةَ مَازِحٍفَمَا هُوَ إلاَّ الجَمْرُ أَوْ دُونَهُ الجَمْرُ
١٤
هَوَىً كَضَمِيرِ الزِنْدِ لَوْ أَنَّ مَدْمَعِيتَأَخَّرَ عَنْ سُقْيَاهُ لاَحْتَرَقَ الصَّدْرُ
١٥
إِذَا مَا أَتَيْتُ الحَيَّ فَارَتْ بِغَيْظِهَاقُلُوبُ رِجَالٍ حَشْوُ آمَاقِهَا الغَدْرُ
١٦
يَظُنُّونَ بِي شَرَّاً وَلَسْتُ بِأَهْلِهِوَظَنُّ الفَتَى مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ وِزْرُ
١٧
وَمَاذَا عَلَيْهِمْ إِنْ تَرَنَّمَ شَاعِرٌبِقَافِيَةٍ لاَ عَيْبَ فِيهَا وَلاَ نُكْرُ
١٨
أَفِي الحَقِّ أَنْ تَبْكِي الحَمَائِمُ شَجْوَهَاوَيُبْلَى فَلاَ يَبْكِي عَلَى نَفْسِهِ حُرُّ
١٩
وَأَيُّ نَكِيرٍ فِي هَوَىً شَبَّ وَقْدُهُبِقَلْبِ أَخِي شَوْقٍ فَبَاحَ بِهِ الشِّعْرُ
٢٠
فَلاَ يَبْتَدِرْنِي بِالمَلاَمَةِ عَاذِلٌفَإِنَّ الهَوَى فِيهِ لِمُعْتَذِرٍ عُذْرُ
٢١
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْحُبِّ فَضْلٌ عَلَى النُّهَىلَمَا ذَلَّ حَيٌّ لِلْهَوَى وَلَهُ قَدْرُ
٢٢
وَكَيْفَ أَسُومُ القَلْبَ صَبْرَاً عَلَى الهَوَىوَلَمْ يَبْقَ لِيْ فِي الحُبِّ قَلْبٌ وَلاَ صَبْرُ
٢٣
لِيَهْنَ الهَوَى أَنِّي خَضَعْتُ لِحُكْمِهِوَإِنْ كَانَ لِيْ فِي غَيْرِهِ النَّهْيُ وَالأَمْرُ
٢٤
وَإِنِّي امْرُؤٌ تَأْبَى لِيَ الضَّيْمَ صَوْلَةٌمَوَاقِعُهَا فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍ حُمْرُ
٢٥
أَبِيٌّ عَلَى الحِدْثَانِ لاَ يَسْتَفِزُّنِيعَظِيمٌ وَلاَ يَأْوِي إِلَى سَاحَتِي ذُعْرُ
٢٦
إِذَا صُلْتُ صَالَ المَوْتُ مِنْ وَكَرَاتِهِوَإِنْ قُلْتُ أَرْخَى مِنْ أَعِنَّتِهِ الشِّعْرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود سامى البارودى

عُرف بـ«رب السيف والقلم»، وهو لقب يختصر حياة جمعت بين القيادة العسكرية والوزارة وقيادة الثورة العرابية. نشأ في مصر وتعلّم في مدرستها الحربية، ثم رحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وشارك في حملتين مصريتين لمساعدة الدولة العثمانية. تولى وزارة الحربية ثم رئاسة النظارة، ولما فشلت الثورة العرابية سُجن وحُكم عليه بالإعدام، ثم نُفي إلى سيلان حيث أمضى سبعة عشر عاماً أكثرها في كندا، وعاد إلى مصر سنة 1317هـ. ويُعد رائد … المزيد

قصائد أخرى لـمحمود سامى البارودى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة