٤٥١
خَبَتني فَكانَت فِيَّ عَينَ نِيابَةٍأَجَل عوضاً بَل عَينُ ما أَنا واقِعُ
٤٥٢
فَكُنتُ أَنا هِيَ وَهيَ كانَت أَنا وَمالَها مِن وُجودٍ مُفرَدٍ مَن يُنازِعُ
٤٥٣
بَقيتُ بِها فيها وَلا تاءَ بَينَناوَحالي بِها ماضٍ كَذا وَمُضارِعُ
٤٥٤
وَلَكِن رفعت النَفسَ فَاِرتَفَعَ الحِجاوَنُبِّهتُ مِن نَومي فَما أَنا ضاجِعُ
٤٥٥
وَشاهَدتَني حَقاً بِعَينِ حَقيقَتيفَلي في جَبينِ الحُسنِ تِلكَ الطَلائِعُ
٤٥٦
جَلَوتُ جَمالِيَ فَاِجتَلَيتُ مِرآتيلِيُطبَعَ فيها لِلكَمالِ مَطابِعُ
٤٥٧
فَأَوصافُها وَصفي وَذاتِيَ ذاتُهاوَأَخلاقُها لي في الجَمالِ مَطالِعُ
٤٥٨
وَاِسمِيَ حَقّاً اِسمُها وَاِسمُ ذاتِهالِيَ اِسمٌ وَلي تِلكَ النُعوتُ تَوابِعُ
٤٥٩
فَشَمسِيَ في أُفُقِ الأُلوهَةِ مُشرِقٌوَبَدرِيَ في شَرقِ الرُبوبَةِ طالِعُ
٤٦٠
وَنَفسِيَ بِالتَحقيقِ يا صاحِ نَفسُهاوَلَيسَ لِتَوحيدي مِنَ الشِركِ رادِعُ
٤٦١
فَمَن نَظَرَتها عَينُهُ فَهوَ ناظِريوَتُبصِرُها عَينٌ إِلَيَّ تُطالِعُ
٤٦٢
وَيَحمَدُها بِالشُكرِ مَن هُوَ حامِديوَيُثني بِحَمدي مَن لَهُ الحَمدُ رافِعُ
٤٦٣
وَيَعبُدُني بِالذاتِ عابِدُها كَمالَها خَضَعَت أَحشاءُ مَن لِيَ خاضِعُ
٤٦٤
تُجيبُ إِذا نادَيتَ بِاِسمي وَإِنَّنيمُجيبٌ إِذا نادَيتَها لَكَ فازِعُ
٤٦٥
وَقَد مُحِيَت أَوصافُنا في ذَواتِناكَما فَنِيَت مِنّي نُعوتٌ ضَرايِعُ
٤٦٦
فَأَفنَيتُها حَتّى فَنيتُ وَلَم تَكُنوَلَكِنَّني بِالوَهمِ كُنتُ أُطالِعُ
٤٦٧
كَذا الخَلقُ فَاِفهَم إِنَّهُ مُتَوَهِّمٌوَهَذا كَقِشرٍ كَي يَضِلَّ مُخادِعُ
٤٦٨
وَها هِيَ ما كانَت سِوى مَخزِنٍ وَليهُناكَ مِنَ الحُسنِ البَديعِ وَدائِعُ
٤٦٩
فَلَمّا قَبَضتُ الإِرثَ مِن مَخزَنِ الهَوىتَناقَضَ عَن جُدرانِهِ فهوَ واقِعُ
٤٧٠
فَكانَت كَعَنقا مَغرِبٍ وَصفَةً وَماحَوَت غَيرَ ذاكَ الوَصفِ مِنها البَقائِعُ
٤٧١
هِيَ الذاتُ طاحَت إِن فَهِمتَ إِشارَتينَجَوتَ وَإِلّا فَالجَهالَةُ خادِعُ
٤٧٢
وَهاكَ حَديثَ المُنحَنا غَيرَ أَنَّهُعَلى الوَردِ مِن قِشرِ الكَمامِ قَمائِعُ
٤٧٣
غَزالٌ لَهُ عَينانِ بِالسِحرِ كُحِّلافَواحِدَةٌ فَقعا وَأُخرى فَواقِعُ
٤٧٤
كَثَوبٍ لَهُ طولٌ وَلَكِنَّ لَونَهُحَكى وَرَقَ الرَيحانِ أَخضَرُ يانِعُ
٤٧٥
فَما الطولُ إِلّا الثَوبُ وَاللَونُ عَينُهُإِذِ الحُكمُ في المَحكومِ لِلأَمرِ تابِعُ
٤٧٦
وَما الثَوبُ طولاً لا وَلا اللَونُ ذاتُهُوَما ثَمَّ إِلّا الثَوبُ تِلكَ المَجامِعُ
٤٧٧
زَرَعتُ لَكَ المَعنى بِلَفظِيَ فَاجنِ مامَنَحتُكَ مِن أَثمارِ ما أَنا زارِعُ
٤٧٨
فَإِنّي لَمّا أَن تَبَدَّت هوِيَّتيخَفيتُ وَإِن تَغرُب فَإِنِّيَ طالِعُ
٤٧٩
وَلَيسَت سِوايَ لا ولا كُنتُ غَيرَهاوَمِن بَينِنا تاءُ التَكَلُّمِ ضائِعُ
٤٨٠
فَإِنّي إِيّاها بِغَيرِ تَساؤُلٍكَما أَنَّها إِيّايَ وَالحَقُّ واسِعُ
٤٨١
فَكُلُّ عَجيبٍ مِن جَمالِيَ شاهِدٌوَكُلُّ غَريبٍ مِن كَمالِيَ شائِعُ
٤٨٢
وَكُلُّ الوَرى طُرّاً مَظاهِرُ طَلعَتيمراءٍ بِها مِن حُسنِ وَجهِيَ لامِعُ
٤٨٣
ظَهَرتُ بِأَوصافِ البَرِيَّةِ كُلَّهاأَجَل في ذَواتِ الكُلِّ نورِيَ ساطِعُ
٤٨٤
تَخَلَّفتُ بِالتَحقيقِ في كُلِّ صورَةٍفَفي كُلِّ شَيءٍ مِن جَمالي لَوامِعُ
٤٨٥
فَما الكَونُ في التِمثالِ إِلّا كَدِحيَةٍتَصَورُ روحي فيهِ شَكلٌ مُخادِعُ
٤٨٦
فَصِفني بِأَوصافِ البَرِيَّةِ جَمعِهافَإِنّي لِذَيّاكَ المَحاسِنِ جامِعُ
٤٨٧
وَعَن كُلِّ تَشبيهٍ فَإِنّي مُنَزَّهٌوَفي كُلِّ تَنزيهٍ فَإِنّي مُضارِعُ
٤٨٨
وَجِسمي لِلأَجسامِ روحٌ مُدَبِّرٌوَفي ذَرَّةٍ مِنهُ الأَنامُ جَوامِعُ
٤٨٩
وَلَو لَم يَكُن في الحُسنِ مِنّي لَطيفَةٌلَما كانَتِ الأَجفانُ فِيَّ تُطالِعُ
٤٩٠
وَلَولا لذاتي في الكَمالِ مَحاسِنُتَلوحُ لَما مالَت إِلَيها الطَبائِعُ
٤٩١
فَهَيكَلُ شَخصي كُلُّ فَرد بَسيطَةٍلِجَوهَرِ أَوصافِ المَحاسِنِ جامِعُ
٤٩٢
وَإِنّي عَلى تَنزيهِ رَبّي لَقائِلٌبِأَوصافِهِ عَنّي فَحَقِّيَ صادِعُ
٤٩٣
أَنا الحَقُّ وَالتَحقيقُ جامِعُ خَلقِهِأَنا الذاتُ وَالوَصفُ الَّذي هُوَ تابِعُ
٤٩٤
فَأَحوي بِذاتي ما عَلِمتُ حَقيقَةًوَنوري فيما قَد أَضاءَ فَلامِعُ
٤٩٥
وَيَسمَعُ تَسبيحَ الصَوامِتِ مَسمَعيوَإِنّي لِأَسرارِ الصُدورِ أُطالِعُ
٤٩٦
وَأَعلَمُ ما قَد كانَ في زَمَنٍ مَضىوَحالاً وَأَدري ما أَراهُ مُضارِعُ
٤٩٧
وَلَو خَطَرَت في أَسوَدِ اللَيلِ نَملَةٌعَلى صَخرَةٍ صَمّا فَإِنّي مُطالِعُ
٤٩٨
أُعِدُّ الثَرى رَملاً مَثاقيلَ ذَرَّةٍوَأُحصي غَزيرَ القَطرِ وَهيَ هَوامِعُ
٤٩٩
وَأَحكُمُ مَوجَ البَحرِ وَسطَ خِضَمِّهِعِياراً وَمِقداراً كَما هُوَ واقِعُ
٥٠٠
وَأَنظُرُ تَحقيقاً بِعَيني مُحَقِّقاًقُصورَ جِنانِ الخُلدِ وَهيَ قَلائِعُ
٥٠١
وَأُتقِنُ عِلماً بِالإِحاطَةِ جُملَةًلِأَوراقِ أَشجارٍ هُناكَ أَيانِعُ
٥٠٢
وَكُلُّ طِباقٍ في الجَحيمِ عَرَفتُهاوَأَعرِفُ أَهليها وَمن ثَمَّ واضِعُ
٥٠٣
وَأَنواعُ تَعذيبٍ هُناكَ عَلِمتُهاوَأَهوالَها طُرّاً وَهُنَّ فَظائِعُ
٥٠٤
وَأَملاكها حَقّاً عَرَفتُ وَلَم يَكُنعَلَيَّ بِخافٍ ما لَهُ أَنا صانِعُ
٥٠٥
وَكُلُّ عَذابٍ ذُقتُ ثُمَّ وَلَم أُبَلأَأَخشى وَإِنّي لِلمَقامَينِ جامِعُ
٥٠٦
وَكُلُّ نَعيمٍ إِنَّني لَمُنَعّمٌبِهِ وَهوَ لي مِلكٌ وَما ثَمَّ رادِعُ
٥٠٧
وَكُلُّ عَليمٍ في البَرِيَّةِ إِنَّهُلَقَطرَةُ ماءٍ مِن بِحارِيَ دافِعُ
٥٠٨
وَكُلُّ حَكيمٍ كانَ أَو هُوَ كائِنٌفَمِن نورِيَ الوَضّاحِ في الخَلقِ لامِعُ
٥٠٩
وَكُلُّ عَزيزٍ بِالتَجَبُّرِ قاهِرٌبِبَطشِ اِقتِداري لِلبَرِيَّةِ قامِعُ
٥١٠
وَكُلُّ هُدىً في العالَمينَ فَإِنَّهُهُدايَ وَما لي في الوُجودِ مُنازِعُ
٥١١
أُصَوِّرُ مَهما شِئتُ مِن عَدَمٍ كَماأُقَدِّرُ مَهما شِئتُ وَهوَ مُطاوِعُ
٥١٢
وَأُفني إِذا شِئتُ الأَنامَ بِلَمحَةٍوَأُحيي بِلَفظٍ ما حَوَتهُ البَلاقِعُ
٥١٣
وَأَجمَعُ ذَرّاتِ الجُسومِ مِنَ الثَرىوَأُنشي كَما كانَت وَإِنِّيَ بادِعُ
٥١٤
وَفي البَحرِ لَو نادى بِاِسمِيَ حُوتُهاأَجَبتُ وَإِنّي لِلمُناجينَ سامِعُ
٥١٥
وَفي البَرِّ لَو هَبَّ الرِياحُ عَلى الثَرىأُحيطُ وَأُحصي ما حَوَتهُ البَقائِعُ
٥١٦
وَخَلفَ مَعالي قافَ لَو يَستَغيثُ بيمُغاثٌ فَإِنّي ثَمَّ لِلضُرِّ دافِعُ
٥١٧
وَأَقلِبُ أَعيانَ الجِبالِ فَلَو أَقُللَها ذَهَباً كوني فَهُنَّ فَواقِعُ
٥١٨
وَأُجرِيَ إِن شِئتُ السَفايِنَ في الثَرىوَفي البَحرِ لَو أَبغي المَطِيُّ تُسارِعُ
٥١٩
وَإِنَّ الطِباقَ السَبعَ تَحتَ قَوائِميوَرِجلي عَلى الكُرسِيِّ ثَمَّةَ رافِعُ
٥٢٠
وَبَيتي سَقفُ العَرشِ حاشايَ لَيسَ ليمَكانٌ وَمِن فَيضي خُلِقنَ المَواضِعُ
٥٢١
وَأُجري عَلى لَوحِ المَقاديرِ ما أَشاوَبِالقَلَمِ الأَعلى فَكَفِّيَ بارِعُ
٥٢٢
فَسِدرَةُ أَوجِ المُنتَهى لِيَ مَوطِنوَغايَةُ غاياتِ الكَمالِ مَشارِعُ
٥٢٣
وَكُلُّ مَعاشِ الخَلقِ تُجريهِ راحَتيلِراحَتِهِم جُوداً وَلَستُ أُصانِعُ
٥٢٤
وَفي كُلِّ جُزءٍ مِن تَراكيبِ هَيكَليلِوُسعِيَ فَالكُرسِيُّ وَالعَرشُ ضائِعُ
٥٢٥
وَلا فَلَكٌ إِلّا وَتُجريهِ قُدرَتيوَلا مَلِكٌ إِلّا لِحُكمِيَ طائِعُ
٥٢٦
وَأَمحو لِما قَد كانَ في اللَوحِ مُثبَتاًوَتَثبُت إِذا وَقَّعتُ ثَمَّ وَقائِعُ
٥٢٧
وَإِنّي عَلى هَذا عَنِ الكُلِّ فارِغٌوَلَيسَ بِهِ لي هِمَّةٌ وَتَنازعُ
٥٢٨
وَوَصفِيَ حَقّاً فَوقَ ما قَد وَصَفتُهُوَحَشايَ مِن حَصرٍ وَما لي قاطِعُ
٥٢٩
وَإِنّي عَلى مِقدارِ فَهمِكَ واصِفٌوَإِلّا فَلي مِن بَعدِ ذاكَ بَدائِعُ
٥٣٠
وَثَمَّ أُمورٌ لَيسَ يُمكِنُ كَشفُهالَها قَلَّدَتني عقدهنَّ شَرائِعُ
٥٣١
قَفَوتُ بِها آثارَ أَحمَدَ تابِعاًفَأَعجب لِمَتبوعٍ وَما هُوَ تابِعُ
٥٣٢
نَبِيٌّ لَهُ فَوقَ المَكانَةِ رُتبَةٌوَمِن عَينِهِ لِلناهِلينَ مَنابِعُ
٥٣٣
عَلَيهِ سَلامُ اللَهِ مِنّي وَإِنَّماسَلامي عَلى نَفسي النَفيسَةِ واقِعُ
٥٣٤
كَذا الآلِ وَالأَصحابِ ما ذَرَّ شارِقٌوَما ناحَ قُمرِيٌّ عَلى البابِ ساجِعُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.