الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

فُؤادٌ بِهِ شَمسُ المَحَبَّةِ طالِعُ

القطب الجيليالعصر المملوكي · ١ قصيدة
٤ قراءة
١٥١
هُوَ الحَيَوانُ الحَيُّ وَهو حَياتُهُهُوَ الوَحشُ وَالإِنسُ وَهوَ السَواجِعُ
١٥٢
هُوَ القَيسُ بَل لَيلاهُ وَهو بُثَينَةٌأَجَل بِشرُها وَالخَيفُ وَهوَ الأَجارِعُ
١٥٣
هُوَ العَقلُ وَهوَ القَلبُ وَالنَفسُ وَالحَشاهُوَ الروحُ وَهوَ الجِسمُ وَالمُتَدافِعُ
١٥٤
هُوَ الموجِدُ الأَشياءَ وَهوَ وُجودُهاوَعَينُ ذَواتِ الكُلِّ وَهوَ الجَوامِعُ
١٥٥
بَدَت في نُجومِ الخَلقِ أَنوارُ شَمسِهِفَلَم يَبقَ حُكمُ النَجمِ وَالشَمسُ طالِعُ
١٥٦
حَقائِقُ ذاتٍ في مَراتِبِ حَقِّهِتُسَمّى بِاِسمِ الخَلقِ وَالحَقُّ واسِعُ
١٥٧
وَفي فيهِ مِن روحي نُفِختَ كِنايَةًهَلِ الروحُ إِلّا عَينُهُ يا مُنازِعُ
١٥٨
وَنَزِّههُ عَن حُكمِ الحُلولِ فَما لَهُسِوى وَإِلى تَوحيدِهِ الأَمرُ راجِعُ
١٥٩
فَيا أحَدِيَّ الذاتِ في عَينِ كَثرَةٍوَيا واحِدَ الأَشياءِ ذاتُكَ شائِعُ
١٦٠
تَجَلَّيتَ في الأَشياءِ حينَ خَلَفتَهافَها هِيَ ميطَت عَنكَ فيها البَراقِعُ
١٦١
قَطَعتَ الوَرى مِن ذاتِ نَفسِكَ قِطعَةًوَلَم تَكُ مَوصولاً وَلا فَصلُ قاطِعُ
١٦٢
وَلَكِنَّها أَحكامُ رُتبَتِكَ اِقتَضَتأُلوهِيَّةً لِلضِدِ فيها التَجامُعُ
١٦٣
فَأَنتَ الوَرى حَقّاً وَأَنتَ إِمامُناوَأَنتَ لَما يَعلو وَما هُوَ واضِعُ
١٦٤
وَما الخَلقُ في التِمثالِ إِلّا كَثَلجَةٍوَأَنتَ بِها الماءُ الَّذي هُوَ نابِعُ
١٦٥
فَما الثَلجُ في تَحقيقِنا غَيرَ مائِهِوَغَيرَ آنِ في حُكمٍ دَعَتها الشَرائِعُ
١٦٦
وَلَكِن بِذَوبِ الثَلجِ يُرفَعُ حُكمُهُوَيوضَعُ حُكمُ الماءِ وَالأَمرُ واقِعُ
١٦٧
تَجَمَّعَتِ الأَضدادُ في واحِدِ البَهاوَفيهِ تَلاشَت فَهوَ عَنهُنَّ ساطِعُ
١٦٨
فَكُلُّ بَهاءٍ في مَلاحَةِ صورَةٍعَلى كُلِّ قَدٍّ شابَهَ الغُصنَ يانِعُ
١٦٩
وَكُلُّ اِسوِدادٍ في تَصافيفِ طُرَّةٍوَكُلُّ اِحمِرارٍ في الطَلايِعِ ناصِعُ
١٧٠
وَكُلُّ كَحيلِ الطَرفِ يَقتُلُ صَبَّهُبِماضٍ كَسَيفِ الهِندِ مُضارِعُ
١٧١
وَكُلُّ اِسمِرارٍ في القَوائِمِ كَالقَناعَلَيهِ مِنَ الشَعرِ الرَسيلِ شَرائِعُ
١٧٢
وَكُلُّ مَليحٍ بِالمِلاحَةِ قَد زَهاوَكُلُّ جَميلٍ بِالمَحاسِنِ بارِعُ
١٧٣
وَكُلُّ لَطيفٍ جَلَّ أَو دَقَّ حُسنُهُوَكُلُّ جَليلٍ وَهوَ بِاللُطفِ صادِعُ
١٧٤
مَحاسِنُ مَن أَنشَأَ ذَلِكَ كُلُّهُفَوَحِّد وَلا تُشرِك بِهِ فَهوَ واسِعُ
١٧٥
وَإِيّاكَ أَن تَلفَظَ بِعارِيَّةِ البِهافَما ثَمَّ غَيرٌ وَهوَ بِالحُسنِ بادِعُ
١٧٦
وَكُلُّ قَبيحٍ إِن نَسَبتَ لِحُسنِهِأَتَتكَ مَعاني الحُسنِ فيهِ تُسارِعُ
١٧٧
وَلا تَحسَبَنَّ الحُسنَ يُنسَبُ وَحدَهُإِلَيهِ البَها وَالقُبحُ بِالذاتِ راجِعُ
١٧٨
يُكَمِّلُ نُقصانَ القَبيحِ جَمالُهُفَما ثَمَّ نُقصانٌ وَلا ثَمَّ باشِعُ
١٧٩
وَيَرفَعُ مِقدارَ الوَضيعِ جَلالُهُإِذا لاحَ فيهِ فَهوَ لِلوَضعِ رافِعُ
١٨٠
فَلا تَحتَجِب عَنهُ لِشَينٍ بِصورَةٍفَخَلفُ حِجابِ العَينِ لِلحُسنِ لامِعُ
١٨١
وَأطلِق عِنانَ الحَقِّ في كُلِّ ما تَرىفَتِلكَ تَجَلِّيّاتِ مَن هُوَ صانِعُ
١٨٢
فَقَد خَلَقَ الأَرضِينَ بِالحَقِّ وَالسَماكَذا جاءَ في القُرآنِ إِذ أَنتَ سامِعُ
١٨٣
وَما الحَقُّ إِلّا اللَهُ لا شَيءَ غَيرُهُفَشمَّ شَذاهُ فَهوَ في الخَلقِ ضايِعُ
١٨٤
وَشاهِدهُ حَقّاً مِنكَ فيكَ فَإِنَّهُهُوِيَّتُكَ اللاتي بِها أَنتَ يانِعُ
١٨٥
وَفي أَينَما حَقّا تُوَلّوا وجوهَكُمفَثَمَّةَ وَجهُ اللَهِ هَل مَن يُطالِعُ
١٨٦
فَبِع مِنكَ نَفساً لِلإِلَهِ وَكُنهُ إِذتَكونُ كَما إِن لَم تَكُن وَهوَ صادِعُ
١٨٧
وَدَع عَنكَ أَوصافاً بِها كُنتَ عارِفاًلِنَفسِكَ فيها لِلإِلَهِ وَدائِعُ
١٨٨
فَشاهِدُ بِوَصفِ الحَقِّ نَفسَكَ أَنتَ هُووَلا تَلتَبِس لِلحَقِّ ما أَنتَ خالِعُ
١٨٩
وَكُن بِاليَقينِ الحَقِّ لِلخَلقِ جاحِداًوَجَمعَكَ صِلهُ إِنَّ فَرقَكَ قاطِعُ
١٩٠
وَلا تَنحَصِر بِالاسمِ فَالاسمُ دارِسٌوَلا تَفتَقِر لِلعَينِ فَالعَينُ تابِعُ
١٩١
وَإِيّاكَ حَزماً لا يَهولُكَ أَمرُهافَما نالَها إِلّا الشُجاعُ المُقارِعُ
١٩٢
حَنانَيكَ وَاِحذَر مِن تَأَدُّبِ جاهِلٍفَيا رُبَّ آدابٍ لِقَومٍ قَواطِعُ
١٩٣
وَكُن ناظِراً في القَلبِ صورَةَ حُسنِهِعَلى هَيئَةِ المَنقوشِ يَظهَرُ طابِعُ
١٩٤
فَقَد صَحَّ في مَتنِ الحَديثِ تَخَلَّقوابِأَخلاقِهِ ما لِلحَقيقَةِ مانِعُ
١٩٥
وَها هُوَ سَمعٌ بَل لِسانٌ أَجَل يَدٌلَنا هَكَذا بِالنَقلِ أَخبَرَ شارِعُ
١٩٦
فَعَمَّ قُوانا وَالجَوارِحَ كَونُهُلِساناً وَسَمعاً ثُمَّ رِجلاً تُسارِعُ
١٩٧
وَلَسنا سِوى هَذي الجَوارِحِ وَالقُوىهُوَ الكُلُّ مِنّا ما لِقَولِيَ دافِعُ
١٩٨
وَيَكفيكَ ما قَد جاءَ في الخَلقِ أَنَّهُعَلى صورَةِ الرَحمَنِ آدَمُ واقِعُ
١٩٩
وَلَو لَم تَكُن في وَجهِ آدَمَ عَينُهُلَما سَجَدَ الأَملاكُ وَهيَ خَواضِعُ
٢٠٠
وَلَو شاهَدَت عَينٌ لِإِبليسَ وَجهَهُعَلى آدَمٍ لَم يَعصِ وَهوَ مُطاوِعُ
٢٠١
وَلَكِن جَرى المَقدورُ فَهوَ عَلى عَمىًعَنِ العَينِ إِذ حالَت هُناكَ مَوانِعُ
٢٠٢
فَلا تَكُ مَع إِبليسَ في شِبهِ سيرَةٍوَدَع قَيدَهُ العَقلِيَّ فَالعَقلُ رادِعُ
٢٠٣
وَغُص في بِحارِ الاِتِّحادِ مُنَزِّهاًعَنِ المَزجِ بِالأَغيارِ إِذ أَنتَ شاجِعُ
٢٠٤
وَإِيّاكَ وَالتَنزيهَ فَهوَ مُقَيَّدٌوَإِيّاكَ وَالتَشبيهَ فَهوَ مُخادِعُ
٢٠٥
وَشَبِّههُ في تَنزيهِ سُبحاتِ قُدسِهِوَنَزِّههُ في تَشبيهِ ما هُوَ صانِعُ
٢٠٦
وَقُل هُوَ ذا بَل غَيرُهُ وَهوَ غَيرُ ماعَرَفتَ وَعَينُ العِلمِ فَالحَقُّ شائِعُ
٢٠٧
وَلا تَكُ مَحجوباً بِرُؤيَةِ حُسنِهِعَنِ الذاتِ أَنتَ الذاتُ أَنتَ المُجامِعُ
٢٠٨
فَعَينَكَ شاهِدها بِمُحتَدِّ أَصلِهافَإِنَّ عَلَيها لِلجَمالِ لَوامِعُ
٢٠٩
أَنِيَّاتُكَ اللاتي هِيَ القَصدُ وَالمُنىبِها الأَمرُ مَرموزٌ وَحُسنُكَ بارِعُ
٢١٠
وَنَفسُكَ تَحوي بِالحَقيقَةِ كُلَّ ماأَشَرتُ بِجِدِّ القَولِ ما أَنا خادِعُ
٢١١
تَهَنَّ بِها وَاِعرِف حَقيقَتَها فَماكَعِرفانِها شَيءٌ لِذاتِكَ نافِعُ
٢١٢
فَحَقِّق وَكُن حَقّاً فَأَنتَ حَقيقَةٌوَخَلفَ حِجابِ الكَونِ لِلنورِ ساطِعُ
٢١٣
وَلا تَطلُبَن فيهِ الدَليلَ فَإِنَّهُوَراءَ كِتابِ العَقلِ تِلكَ الوَقائِعُ
٢١٤
وَلَكِن بإِيمانٍ وَحُسنِ تَتَبُّعٍإِذا قُمتَ جاءَتكَ الأُمورُ تَوابِعُ
٢١٥
فَإِن قَيَّدَتكَ النَفسُ فَاِطلِق عِنانَهاوَسِر مَعها حَتّى تَهونَ الوَقائِعُ
٢١٦
وَبَرهِن لَها التَحقيقَ عَقلاً مُؤَيَّداًبِنَقلٍ بِهِ جاءَت إِلَيكَ الشَرائِعُ
٢١٧
وَثَمَّ أُصولٌ في الطَريقِ لِأَهلِهِوَهُنَّ إِلى سُبلِ النَجاةِ ذَرائِعُ
٢١٨
تَمَسَّك بِها تَنجو وَزِن كُلَّ وارِدبِقِسطاسِها عَدلاً فَثَمَّ قَواطِعُ
٢١٩
وَدَع ما تَراهُ مالَ عَن حَدِّ عَدلِهاإِلى أَن تُفاجِئكَ الشُموسُ الطَوالِعُ
٢٢٠
فَذاكَ سَبيلي رِدهُ إِن ترِدِ العُلاوَلا تَعدُ عَنكَ تَعتَريكَ القَواطِعُ
٢٢١
وَإِيّاكَ فَاِصبِر لا تَمَلَّ فَإِنَّمابِصَبرِ الفَتى جاءَت إِلَيهِ المَطامِعُ
٢٢٢
وَهَوِّن عَلى النَفسِ اِرتِكاباً لِهَولِهافَغَيرُ مُحِبٍّ مَن دَهَتهُ الفَجائِعُ
٢٢٣
وَرِد كُلَّ حَوضٍ لِلرَدى فيهِ مَورِداًوَرُدَّ إِذا ما العَقلُ جاءَ يُدافِعُ
٢٢٤
وَشَمِّر بِبَذلِ النُصحِ ساقَ عَزيمَةٍعَلى قَدمِ الإِقدامِ فَالعَجزُ مانِعُ
٢٢٥
وَدَع عَنكَ عَلَّ وَعَسى وَلَرُبَّماوَسَوفَ إِذا نوديتَ قَمتَ تُسارِعُ
٢٢٦
فَلَيسَ لِنَفسٍ غَيرُ حالَةِ وَقتِهاوَقَد فاتَ ماضيها وَغابَ المُضارِعُ
٢٢٧
وَجَدِّد مَعَ الأَنفاسِ صِدقَ إِرادَةٍوَداوِم عَلى الإِقبالِ ما أَنتَ تابِعُ
٢٢٨
وَجَرِّع حَشاكَ السُمَّ في طاعَةِ الهَوىفَما خابَ مَن في الحُبِّ لِلسُّم جارِعُ
٢٢٩
وَعِدَّ عَلَى اللَحَظاتِ أَنفاسَكَ الَّتيعَلى غَفَلاتٍ قَد صَدَرنَ زَوامِعُ
٢٣٠
وَلا تَنتَظِر أَيّامَ صِحَّتِكَ الَّتيتُمَنّيكَ نَفسٌ فَالأَماني خَدائِعُ
٢٣١
وَسِر فَوقَ نيرانِ المَلامِ مُهَروِلاًإِلَيها فَفي قَصدِ الغَرامِ مَصارِعُ
٢٣٢
وَغُضَّ عَنِ الآلامِ جَفنَ مُطالِعٍأَلا إِنَّ نَعتَ الحُبِّ نَفسٌ تُنازِعُ
٢٣٣
فَكُلُّ البَلا إِن خُضتَهُ في هَوائِهاهَواناً فَلا لسوى عَلَيكَ صَنائِعُ
٢٣٤
وَإِن شَبَّ نارُ النَفسِ يَوماً مَلالَهافَصُبَّ سَحاباً بِالتَصَبُّرِ هامِعُ
٢٣٥
وَإِن خاطَبَتكَ النَفسُ يَوماً بِرَجعَةٍفَشَفِّف لَها كَأساً مِنَ السُمِّ ناقِعُ
٢٣٦
وَعاقِب وَرَكِّبها عَلى مَتنِ نازِلٍبِما هُوَ فيما هالَها مُتَدافِعُ
٢٣٧
وَجَرِّد لَها مِن غَمدِ عَزمِكَ صارِماًيَبُتُّ التَواني لِلعَلائِقِ قاطِعُ
٢٣٨
وَاِلبَس سَراويلَ الخَلاعَةِ خالِعاًثِيابَ الغِنى تَخلَع عَلَيكَ الخَلائِعُ
٢٣٩
وَقُم وَأَقِم حَرباً عَلى النَفسِ حاذِراًفَما مَوتُها لِلآمِنينَ مُخادِعُ
٢٤٠
وَدَع عَنكَ آمالاً فَكَم مِن مُؤَمِّلٍلِشُؤم هَوى آمالِهِ العُمرُ ضائِعُ
٢٤١
وَحاسِب عَلى الخَطراتِ قَلبَكَ حافِظاًلَهُ عَن حَديثِ النَفسِ فَهوَ شَنائِعُ
٢٤٢
وَاِضبِط لَها الإِحساسَ فيهِ مُراقِباًفَإِنَّ لِنَقشِ الحِسِّ في النَفسِ طابِعُ
٢٤٣
وَوِردُكَ في صُبحِ الهَوى وَمَسائِهِأَسىً وَعُيونٌ بِالدُموعِ هَوامِعُ
٢٤٤
وَقاطِع لِمَن واصَلتَ أَيّامَ غَفلَةٍفَما واصَلَ العُذّالَ إِلّا مُقاطِعُ
٢٤٥
وَجانِبُ جَنابَ الأَجنَبِي وَلَو أَنَّهُلِقُربِ اِنتِسابٍ في المَنامِ مُضاجِعُ
٢٤٦
فَلِلنَفسِ مِن جُلّاسِها كُلُّ نِسبَةٍوَمِن خُلَّةٍ لِلقَلبِ تِلكَ الطَبائِعُ
٢٤٧
وَلا تَنهَمِك في القَولِ أَو في سَماعِهِوَلَو أَنَّ فيهِ مِن بَلاغٍ مُصاقِعُ
٢٤٨
فَكُلُّ حَديثٍ قيلَ أَو سَنَقولُهُعَنِ العَينِ في التَحقيقِ لِلعَينِ رادِعُ
٢٤٩
فَسِرُّ الهَوى عَن قائِليهِ مُحَجَّبٌوَما القيلُ لِلعُشّاقِ وَالقالُ نافِعُ
٢٥٠
وَرَمزُ الهَوى سِرٌّ وَمَدفَنُهُ الحَشاوَدونَكَ وَالتَصريحَ عَنهُ مَوانِعُ
٢٥١
وَإِنّي لمن في الحُبِّ يُهدى بِهَديِهِفَإِنَّكَ لا تَهدي مَن أَحبَبتَ قانِعُ
٢٥٢
فَدَع عَنكَ دَعوى القَولِ في نُكتَةِ الهَوىفَراحِلَةُ الأَلفاظِ في السَيرِ ضالِعُ
٢٥٣
وَسِر في الهَوى بِالروحِ وَاِصغِ إِلى الهَوالِتَسمَعَ مِنهُ سِرَّ ما أَنتَ والِعُ
٢٥٤
وَمِن دونِ هَذاكِ السَماعِ مَهالِكٌوَما كُلُّ أُذنٍ فيهِ تِلكَ المَسامِعُ
٢٥٥
فَشَمِّر وَلُذ بِالأَولِياءِ فَإِنَّهُملَهُم مِن كِتابِ الحَقِّ تِلكَ الوَقائِعُ
٢٥٦
هُمُ الذُخرُ لِلمَلهوفِ وَالكَنزُ لِلرَجاوَمِنهُم يَنالُ الصَبُّ ما هُوَ طامِعُ
٢٥٧
بِهِم يُهتَدى لِلعَينِ مَن ضَلَّ في العَمىلَهُم يُجذَبُ العُشّاقُ وَالرَبعُ شاسِعُ
٢٥٨
هُمُ القَصدُ وَالمَطلوبُ وَالسُؤلُ وَالمُنىوَاِسمُهُم لِلصَبِّ في الحُبِّ شافِعُ
٢٥٩
هُمُ الناسُ فَالزَم إِن عَرَفتَ طَريقَهُمفَفيهِم لِضُرِّ العالَمينَ مَنافِعُ
٢٦٠
فَإِن جهِلوا فَاِنظُر بِحُسنِ عَقيدَةٍإِلى كُلِّ مَن تَلقاهُ بِالفَقرِ ضارِعُ
٢٦١
وَحافِظ مَواثيقَ الإِرادَةِ قائِماًبِشَرعِ الهَوى إِن أَنتَ في الحُبِّ شارِعُ
٢٦٢
وَداوِم عَلى شَرطَينِ ذِكرُ أَحِبَّةٍوَتَسليكُ نَفسٍ لِلخِلافِ تُسارِعُ
٢٦٣
فَلا تُهمِلَن ذِكرَ الأَحِبَّةِ لَمحَةًوَداوِم خِلافَ النَفسِ فَهيَ تُتابِعُ
٢٦٤
وَقُم وَاِستَقِم في الحُبِّ لا تَخشى ضَلَّةًفَمَيلُ الفَتى عَمّا يُحاوِلُ رادِعُ
٢٦٥
وَإِن ساعَدَ المَقدورُ أَو ساقَكَ القَضاإِلى شَيخِ حَقٍّ في الحَقيقَةِ بارِعُ
٢٦٦
فَقُم في رِضاهُ وَاِتَّبِع لِمُرادِهِوَدَع كُلَّ ما مِن قَبلُ كُنتَ تُصانِعُ
٢٦٧
وَكُن عِندَهُ كَالمَيتِ عِندَ مُغَسِّلٍيُقَلِّبُهُ ما شاءَ وَهوَ مُطاوِعُ
٢٦٨
وَلا تَعتَرِض فيما جَهِلتَ مِنَ امرِهِعَلَيهِ فَإِنَّ الإِعتِراضَ تنازعُ
٢٦٩
وَسَلِّم لَهُ مَهما تَراهُ وَلَو يَكُنعَلى غَيرِ مَشروعٍ فثَمَّ مَخادِعُ
٢٧٠
فَفي قِصَّةِ الخضرِ الكَريمِ كِفايَةٌبِقَتلِ الغُلامِ وَالكَليمُ يُدافِعُ
٢٧١
فَلَمّا أَضاءَ الصُبحُ عَن لَيلِ سِرِّهِوَسَلَّ حُساماً لِلمُحاجِجِ قاطِعُ
٢٧٢
أَقامَ لَهُ العُذرَ الكَليمُ وَإِنَّهُكَذَلِكَ عِلمُ القَومِ فيهِ بَدائِعُ
٢٧٣
وَواظِب شُهودَ العِلمِ فيكَ فَإِنَّهُهُوَ الحَقُّ وَالأَنوارُ فيكَ سَواطِعُ
٢٧٤
وَرَقّ مَقامَ القَلبِ مِن نَجمِ رَبِّهِإِلى قَمَرِ الرَحمَنِ إِذ هُوَ طالِعُ
٢٧٥
إِلى شَمسِ تَحقيقِ الأُلوهَةِ رافِعاًإِلى ذاتِهِ لِلقَدرِ إِذ أَنتَ رافِعُ
٢٧٦
فَلِلَّهِ خَلفَ الاسمِ وَالوَصفِ مَظهَرٌوَعَنهُ عُيونُ العالَمينَ هَواجِعُ
٢٧٧
فَلَيسَ يُرى الرَحمَنُ إِلّا بِعَينِهِوَذَلِكَ حُكمٌ في الحَقيقَةِ واقِعُ
٢٧٨
وَإِيّاكَ لا تَستَبعِدِ الأَمرَ إِنَّهُقَريبٌ عَلى مَن فيهِ لِلحَقِّ تابِعُ
٢٧٩
وَها أَنا ذا أُنبيكَ عَن سُبُلِ الهَوىوَأُفصِحُ عَمّا قَد حَوَتهُ المَشارِعُ
٢٨٠
أَقُصُّ حَديثاً تَمَّ لي مِن بِدايَتيلِنَحوِ اِنتِهائي عَلَّهُ لَكَ نافِعُ
٢٨١
بَرَزتُ مِنَ النورِ الإِلَهِيِّ لَمعَةًلِحِكمَةِ تَرتيبٍ قَضَتها البَدائِعُ
٢٨٢
إِلى سَقفِ عَرشِ اللَهِ في أُفُقِ العُلاوَمِنهُ إِلى الكُرسِيّ حَيثُ أُسارِعُ
٢٨٣
إِلى القَلَمِ الأَعلى وَلي مِنهُ بَرزَةٌإِلى اللَوحِ لَوحِ الأَمرِ لِلخَلقِ واسِعُ
٢٨٤
إِلى الهَبَِ إالسامي وَقيلَ مُكَرَّماًنَزَلتَ الهُيولى وَهيَ لِلخَلقِ جامِعُ
٢٨٥
هُناكَ تَلَقَّتني العَناصِرُ حِكمَةًوَمِنها اِجتَلَتني في حِماها الطَبائِعُ
٢٨٦
وَأَنزَلَني المَقدورُ مِن أَوجِ أَطلَسٍإِلى الفَلَكِ العالي الذُرى وَهوَ تاسِعُ
٢٨٧
وَمِنهُ هُبوطي لِلكَواكِبِ نازِلاًعَلى فَلَكِ كيوانَ ثَمَّةَ سابِعُ
٢٨٨
فَلَمّا نَزَلتُ المُشتَرى وَهوَ سادِسٌسَماءٌ بِهِ لِلسَعدِ في الكَونِ تابِعُ
٢٨٩
أَتَيتُ سَما بِهرامَ مِن بَعد هابِطاًعَلى فَلَكٍ لِلشَمسِ وَالشَمسُ رابِعُ
٢٩٠
وَفي كُرَةِ الزَهراءِ أَعني سَماءهاحَثَثتُ مَطِيَّ السَيرِ وَالدارُ شاسِعُ
٢٩١
عَلى كاتِبِ الأَفلاكِ وَهوَ عطارِدُوَفَدتُ وَكانَت لي هُناكَ مَراتِعُ
٢٩٢
وَبِالقَمَرِ الباهي نَزَلتُ وَشُرِّعَتعَلى الفَلَكِ الناري الأَثيرِ شَرائِعُ
٢٩٣
وَمِنهُ هَوى لِلأَمرِ في فَلَكِ الهَوارَكائِبُ عَزمٍ ما لَهُنَّ مَوانِعُ
٢٩٤
وَبِالكُرَةِ المائِيَّةِ العَينِ إِذ سَرَتأَضافَت رِكابَ العَزمِ فيها البَلاقِعُ
٢٩٥
فَهَذا نُزولُ الجِسمِ مِن عِندِ رَبِّهِوَلِلروحِ تَنزيلٌ مَجازٌ مُتابِعُ
٢٩٦
وَذَلِكَ أَنَّ الروحَ في المَركَزِ الَّذيلَها هِيَ روحُ الحَقِّ فَافهَم أسامِعُ
٢٩٧
فَلَيسَ لَها فيهِ هُبوطٌ مُنَزَّلٌوَلَيسَ لَها مِنهُ صُعودٌ مُرافِعُ
٢٩٨
وَلَكِنَّ في تَعيينِها بِمُخَصَّصٍتَنَزَّلَ عَن حُكمٍ بِأَن هُوَ شائِعُ
٢٩٩
وَذَلِكَ لِلأَرواحِ خَلقٌ حَقيقَةًوَذَلِكَ تَنزيلٌ لَها وَقَواطِعُ
٣٠٠
فَفي المَثَلِ المَشهورِ وَجهٌ تَنَوَّعَتسَرائِرُهُ حَتّى بَدا مُتَناوِعُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة