١
فُؤادٌ بِهِ شَمسُ المَحَبَّةِ طالِعُوَلَيسَ لِنَجمِ العَذلِ فيهِ مَواقِعُ
٢
صَحا الناسُ مِن سُكرِ الغَرامِ وَما صَحاوَأفرق كُلٌّ وَهوَ في الحانِ جامِعُ
٣
حُمَيّا هَواهُ عَينُ قَهوَةِ غَيرِهِمُدامٌ دَواماً تَقتَنيها الأَضالِعُ
٤
هَوى وَصَباباتٌ وَنارُ مَحَبَّةٍوَتُربَةُ صَبرٍ قَد سَقَتها المَدامِعُ
٥
وَأَولَعَ قَلبي مِن زَرودٍ بِمائِهِوَيا لَهفي كَم ماتَ ثَمَّةَ والِعُ
٦
وَلي طَمَعٌ بَينَ الأَجارِعِ عَهدُهقَديمٌ وَكَم خابَت هُناكَ المَطامِعُ
٧
أَيا زَمَنَ الرَندِ الَّذي بَينَ لَعلَعٍتَقَضّى لَنا هَل أَنتَ يا عَصرُ راجِعُ
٨
لَقَد كانَ لي في ظِلِّ جاهِكَ مَرتَعٌهَنيءٌ وَلي بِالرَقمَتَينِ مَرابِعُ
٩
أَجُرُّ ذُيولَ اللَهوِ في ساحَةِ اللِقاوَأَجني ثِمارَ القُربِ وَهيَ أَيانِعُ
١٠
وَأَشرَبُ راحَ الوَصلِ صَرفاً بِراحَةٍتُصَفِّقُ بِالراحاتِ مِنها الأَصابِعُ
١١
تَصَرَّمَ ذاكَ العُمرُ حَتّى كَأَنَّنيأَعيشُ بِلا عُمرٍ وَلِلعَيشِ مانِعُ
١٢
وَمُذ مَرَّ عَنّي العَيسُ وَاِبيَضَّ لِمَّتيتَسَوَّد صُبحي فَالدُموعُ فَواقِعُ
١٣
وَسِربٍ مِنَ الغِزلانِ فيهِنَّ قَينَةٌلَنا هُنَّ في سَقطِ العُذيبِ مَراتِعُ
١٤
سَفَرنَ بُدوراً مُذ قَلَبنَ عَقارِباًمِنَ الشِعرِ خِلنا أَنَّهُنَّ بَراقِعُ
١٥
رَعى اللَهُ ذاكَ السِربَ لي وَسَقى الحمى وَلا ضُيِّعَت سِربٌ فَإِنّي ضائِعُ
١٦
صَليتُ بِنارٍ أَضرَمَتها ثَلاثَةٌغَرامٌ وَشَوقٌ وَالدِيارُ الشَواسِعُ
١٧
يُخَيَّلُ لي أَنَّ العُذَيبَ وَماءهُمَنامٌ وَمِن فَرطِ المُحالِ الأَجارِعُ
١٨
فَلا نارَ إِلّا ما فُؤادي مَحَلُّهُوَلا السُحبَ إِلّا ما الجُفونُ تُدافِعُ
١٩
وَلا وَجدَ إِلّا ما أُقاسيهِ في الهَوىوَلا المَوتَ إِلّا ما إِلَيهِ أُسارِعُ
٢٠
فَلَو قيسَ ما قاسَيتُهُ بِجَهَنَّممِنَ الوَجدِ كانَت بَعضَ ما أَنا قارِعُ
٢١
جُفوني بِها نوحٌ وَطوفانُها الدِماوَنَوحِيَ رَعدٌ وَالزَفيرُ اللَوامِعُ
٢٢
وَجِسمي بِهِ أَيّوبُ قَد حَلَّ لِلبَلاوَكَم مَسَّني ضُرٌّ وَما أَنا جازِعُ
٢٣
وَما نارُ إِبراهيمَ إِلّا كَجَمرَةٍمِنَ الجمرِ اللاتي خَبَتها الأَضالِعُ
٢٤
لِسِرّي في بَحرِ الصبابَةِ يونُسُتَلَقَّمَهُ حوتُ الهَوى وَهو خاشِعُ
٢٥
وَكَم في فُؤادِي مِن شُعَيبِ كَآبَةتَشَعَّبَ مُذ شَطَّت مَزاراً مَرابِعُ
٢٦
حَكى زَكَرِيّا وَهنَ عَظمي مِنَ الضَناأَيَحيى اِصطِباري وَهوَ بِالمَوتِ نافِعُ
٢٧
أَيا يوسُفَ الدُنيا لِفَقدِكَ في الحَشامِنَ الحُزنِ يَعقوبٌ فَهَل أَنتَ راجِعُ
٢٨
أَتَينا تجارَ الذُلِّ نَحوَ عَزيزِكُموَأَرواحُنا المُزجاةُ تِلكَ البَضائِعُ
٢٩
فَإِن يَكُ عَطفاً أَنتَ أَهل وَأَهلُهُوَإِن لَم يَكُن كانَ العَذابُ مواقِعُ
٣٠
فَكُلُّ الَّذي يَقضيهِ فِيَّ رِضاكُمُمرامي وَفَوقَ القَصدِ ما أَنا صانِعُ
٣١
تَلَذُّ لِيَ الآلامُ إِذ أَنتَ مُسقِميوَإِن تَمتَحِنّي فَهيَ عِندي صَنائِعُ
٣٢
تَحَكَّم بِما تَهواهُ فِيَّ فَإِنَّنيفَقيرٌ لِسُلطانِ المَحَبَّةِ طائِعُ
٣٣
حَبَبتُكَ لا لي بَل لِأَنَّكَ أَهلُهُوَما لِيَ في شَيءٍ سِواكَ مَطامِعُ
٣٤
فَصِل إِن تَرى أَو دَع وَعَدَّ عَنِ اللِقاوَإِلّا فَدونَ الوَصلِ ما أَنا قانِعُ
٣٥
تَمَكَّنَ مِنّي الحُبُّ فَاِمتَحَقَ الحَشاوَأَتلَفَني الوَجدُ الشَديدُ المُنازِعُ
٣٦
وَأَشغَلَني شُغلي بِها عَن سوائِهاوَأَذهَلَني عَنّي الهَوى وَالهَوامِعُ
٣٧
وَقَد فَنِيَت روحي لِقارِعَةِ الهَوىوَأُفنِيتُ عَن مَحوي بِما أَنا قارِعُ
٣٨
فَقامَ الهَوى عِندي مَقاما فَكُنتُهُوَغُيِّبتُ عَن كَوني فَعِشقِيَ جامِعُ
٣٩
غَرامي غَرامٌ لا يُقاسُ بِغَيرِهِوَدونَ هُيامي لِلمُحِبّينَ مانِعُ
٤٠
فُؤادِيَ وَالتَبريحُ لِلروحِ لازِمٌوَسُقمِيَ وَالآلامُ لِلجِسمِ تابِعُ
٤١
وُلوعي وَأَشجاني وَشَوقي وَلَوعَتيلِجَوهَرِ ذاتي في الغَرامِ طَبائِعُ
٤٢
غَرامِيَ نارٌ وَالهَوى فَهوَ الهَواوَتُربِيَ وَالما ذِلَّتي وَالمَدامِعُ
٤٣
يَلومُ الوَرى نَفسي لِفَرطِ جُنونِهاوَلَيسَ بِأُذني لِلمَلامِ مَسامِعُ
٤٤
وَمُذ أَوتَرَت أَحشايَ حُبَّكَ إِنَّنيلِسَهم قَسِيِّ النائِباتِ مَواقِعُ
٤٥
وَما لِيَ إِن حَلَّ البَلاءُ التِفاتَةٌوَما لِيَ إِن جاءَ النَعيمُ مَراتِعُ
٤٦
وَما أَنا مَن يَسلو بِبَعضِ غَرامِهِعَنِ البَعضِ بَل بِالكُلِّ ما أَنا قانِعُ
٤٧
وَشَوقي ما شَوقي وُقيتُ فَإِنَّهُجَحيمٌ لَهُ بَينَ الضُلوعِ فَراقِعُ
٤٨
وَبي كَمَدٌ لَو حُمِّلَتهُ جِبالُهالَدُكَّت بِرُضواها وَهُدَّت صَوامِعُ
٤٩
وَلي كَبِدٌ حَرّاءَ مِن ظَمَأٍ بِهاإِلَيكَ وَلَم يَبرُد غَليلاً مُصانِعُ
٥٠
يُخَيَّلُ لي أَنَّ السَماءَ عَلى الثَرىطَبَقنَ وَأَنّي بَينَ ذَلِكَ واقِعُ
٥١
وَنَفسِيَ نَفسٌ أَيُّ نَفسٍ أَبِيَّةٌتَرى المَوتَ نَصبَ العَينِ وَهيَ تُسارِعُ
٥٢
فَهَمّي وَفَهمي ذا عَلَيكَ وَفيكَ ذاوَجِدّي وَوَجدي زايِدٌ وَمُتابِعُ
٥٣
وَعَزمي وَزَعمي أَنَّهُ فَوقَ كلِّ مايُرادُ وَظَنّي إِنَّما هُوَ واقِعُ
٥٤
تُسامِرُ عَينايَ السُها بِسُهادِهاوَتَسأَلُ بَل ما سالَ إِلّا المَدامِعُ
٥٥
وَيَرقُبُ مِنكَ الطَيفَ جَفنِيَ دُجنَةًوَكَم زارَهُ طَيفٌ وَما هُوَ هاجِعُ
٥٦
وَيُخبِرُني عَنكَ الصَبا وَهوَ جاهِلٌفَتَلتَذُّ مِن أَخبارِكُم لي مَسامِعُ
٥٧
إِذا غَرَّدَت وَرَقا عَلى غُصنِ بانَةٍوَجاوَبَ قُمرِيٌّ عَلى الأَيكِ ساجِعُ
٥٨
فَأُذنِيَ لَم تَسمَع سِوى نَغمَةِ الهَوىوَمِنكُم فَإِنّي لا مِنَ الطَيرِ سامِعُ
٥٩
وَمِن أَيِّ أَينٍ كان إِن هَبَّ ضايِعٌفَلي فيهِ مِن عِطرِ الغَرامِ بَضائِعُ
٦٠
وَإِن زَمجَرَ الرَعدُ الحِجازِيُّ بِالصَفاوَأَبرَقَ مِن شُعبى جِياد لَوامِعُ
٦١
يُصَوِّرُ لي الوَهمُ المُخَيّلُ أَنَّ ذاسَناكَ وَهَذا مِن ثَناياكَ ساطِعُ
٦٢
فَأَسمَعُ عَنكُم كُلَّ أَخرَسَ ناطِقاًوَأُبصِرُكُم في كُلِّ شَيءٍ أُطالِعُ
٦٣
إِذا شاهَدَت عَيني جَمالَ مَلاحَةٍفَما نَظَري إِلّا بِعَينِكَ واقِعُ
٦٤
وَما اِهتَزَّ من قَدِّ قَنا تَحتَ طَلعَةٍمِنَ البَدرِ أَبدَت أَم خَبَتها البَراقِعُ
٦٥
وَلا سَلسَلَت أَعناقَها بِغَرامِهاتَصافيفَ جَعدٍ خَطّهُنَّ وَقائِعُ
٦٦
وَلا نَقَطَت خالَ الملاحَةِ بَهجَةٌعَلى وَجنَةٍ إِلّا وَحَرفُكَ بارِعُ
٦٧
فَأَنتَ الَّذي فيهِ يَظهَرُ حُسنُهُبِهِ لا بِنَفسي ما لَهُ مَن يُنازِعُ
٦٨
وَإِن حَسَّ جِلدي مِن كَثيفِ خُشونَةٍفَلي فيهِ مِن أَلطافِ حُسنِكَ رادِعُ
٦٩
تَخِذتُكَ وَجهاً وَالأَنامَ بِطانَةًفَأَنجُمُهُم غابَت وَشَمسُكَ طالِعُ
٧٠
فَديني وَإِسلامي وَتَقوايَ إِنَّنيبِحُسنِكَ فَانٍ لِأَتمارِكَ طائِعُ
٧١
إِذا قيلَ قُل لا قُلتُ غَيرَ جمالِهاوَإِن قيلَ إِلّا قُلتُ حُسنُكَ شاسِعُ
٧٢
أُصَلّي إِذا صَلّى الأَنامُ وَإِنَّماصَلاتي بِأَنّي لِاِعتِزازِكَ خاضِعُ
٧٣
أُكَبِّرُ في التَحريمِ ذاتَكَ عَن سِوىوَاِسمُكَ تَسبيحي إِذا أَنا خاشِعُ
٧٤
أَقومُ أُصَلّي أَي أُقيمُ عَلى الوَفابِأَنَّكَ فَردٌ واحِدُ الحُسنِ جامِعُ
٧٥
وَأَقرَأُ مِن قُرآنِ حسنِكَ آيَةًفَذَلِكَ قُرآني إِذا أَنا راكِعُ
٧٦
وَأَسجُدُ أَي أَفنى وَأَفني عَنِ الفَنافَأَسجُدُ أُخرى وَالمُتَيَّمُ والِعُ
٧٧
وَقَلبِيَ مُذ أَبقاهُ حُسنُكَ عِندَهُتَحِيّاتُهُ مِنكُم إِلَيكُم تُسارِعُ
٧٨
صِيامي هُوَ الإِمساكُ عَن رُؤيَةِ السوىوَفِطرِيَ أَنّي نَحوَ وَجهِكَ راجِعُ
٧٩
وَبَذلِيَ نَفسي في هَواكَ صَبابَةًزَكاةُ جَمالٍ مِنكَ في القَلبِ ساطِعُ
٨٠
أَرى مَزجَ قَلبي مَع وُجودي جَنابَةًفَماءُ طَهوري أَنتَ وَالغَيرُ مائِعُ
٨١
أَيا كَعبَةَ الآمالِ وَجهُكَ حجَّتيوَعُمرَةُ نُسكي أَنَّني فيكَ والِعُ
٨٢
وَتَجريدُ نَفسي عَن مَخيطِ صِفاتِهابِوَصفِكَ إِحرامي عَن الغَيرِ قاطِعُ
٨٣
وَتَلبِيَتي أَنّي أُذَلِّلُ مُهجَتيلِما مِنكَ في ذاتي مِنَ الحُسنِ لامِعُ
٨٤
وَكانَت صِفاتٌ مِنكَ تَدعو إِلى العُلالِذاتي فَلَبَّت فَاِستَبانَت شَواسِعُ
٨٥
وَتَركي لِطيبي وَالنِكاحِ فَإِنَّ ذاصِفاتي وَذا ذاتي فَهُنَّ مَوانِعُ
٨٦
وَإِعفاءُ حَلقِ الرَأسِ تَركُ رِياسَةٍفَشَرطُ الهَوى أَنَّ المُتَيَّمَ خاضِعُ
٨٧
إِذا تَرَكَ الحُجّاجُ تَقليمَ ظُفرِهِمتَرَكتُ مِنَ الأَفعالِ ما أَنا صانِعُ
٨٨
وَكُنتُ كَآلاتٍ وأَنتَ الَّذي بِهاتُصَرِّفُ بِالتَقديرِ ما هُوَ واقِعُ
٨٩
وَما أَنا جَبرِيُّ العَقيدَةِ إِنَّنيمُحِبٌّ فَنى فيمَن خَبَتهُ الأَضالِعُ
٩٠
فَها أَنا في تَطوافِ كَعبَةِ حُسنِهِأَدورُ وَمَعنى الدَورِ أَنِّيَ راجِعُ
٩١
وَمُذ عَلِمَت نَفسي صِفاتِكَ سَبعَةًفَأَعدادُ تَطوافي حماكَ سَوابِعُ
٩٢
أُقَبِّلُ خالَ الحُسنِ في الحَجَرِ الَّذيلَنا مِن قَديمِ العَهدِ فيهِ وَدائِعُ
٩٣
وَمَعناهُ أَنَّ النَفسَ فيها لَطيفَةٌبِها تُقبَلُ الأَوصافُ وَالذاتُ شائِعُ
٩٤
وَأَستَلِمُ الرُكنَ اليَمانِيَّ إِنَّهُبِهِ نَفَسُ الرَحمَنِ وَالنَفسُ جامِعُ
٩٥
وَأَختِمُ تطوافَ الغَرامِ بِرَكعَةٍمِنَ المَحوِ عَمّا أَحدَثَتهُ الطَبائِعُ
٩٦
تُرى هَل لِموسى القَلب مِن زَمزَمِ اللِقامَراضِعُ لا حُرِّمنَ تِلكَ المَراضِعُ
٩٧
فَتَذهَبُ نَفسي في صَفاءِ صِفاتِكُملِتَسعى بِمَروَ الذاتِ وَهيَ تُسارِعُ
٩٨
فَلَيسَ الصَفا إِلّا صَفايَ وَمَروَتيبِأني عَلى تَحقيقِ حَقِّيَ صادِعُ
٩٩
وَما القَصرُ إِلّا غَن سِواكُم حَقيقَةًوَلا الحَلقُ إِلّا تَركُ ما هُو قاطِعُ
١٠٠
وَلا عَرَفاتُ الوَصلِ إِلّا جَنابُكُمفَطوبى لِمَن في حَضرَةِ القُربِ راتِعُ
١٠١
عَلى عِلمِيَ مَعناكَ ضِدّانِ جُمِّعاوَيا لَهفيَ ضِدّانِ كَيفَ التَجامُعُ
١٠٢
بِمُزدَلِفاتٍ في طَريقِ غَرامِكُمعَوائِقُ مِن دونِ اللِقا وَقَواطِعُ
١٠٣
فَإِن حَصَلَ الإِشعارُ في مَشعَرِ الهَوىوَساعَدَ جَذبُ العَزمِ فَالفَوزُ واقِعُ
١٠٤
عَلى مَشعَرِ التَحقيقِ عَظَّمتُ في الهَوىشَعائِرَ حُكمٍ أَصَّلَتها الشَرائِعُ
١٠٥
وَكَم مِن مُنىً لي في مِنى حَضَراتِكُموَيا حَسَراتي وَالمُحَسِّر شاسِعُ
١٠٦
رَمَيتُ جِمارَ النَفسِ بِالروحِ فَانتَشَتجُهَنَّمُها ماءً وَصاحَت ضَفادِعُ
١٠٧
وَأُبدِلَ رُضوانٌ بِمالِك وَاِنتَشابِها شَجَرُ الجَرجيرِ وَالغُصنُ يانِعُ
١٠٨
فَفاضَت عَلى نَفسي يَنابيعُ وَصفِهاوَناهيكَ صِرفُ الحَقِّ تِلكَ اليَنابِعُ
١٠٩
فَطُفتُ طَوافاً لِلإِفاضَةِ بِالحِمىوَقُمتُ مَقاماً لِلخَليلِ أُبايِعُ
١١٠
فَمُكِّنتُ مِن مُلكِ الغَرامِ وَها أَنامَليكٌ وَسَيفي بِالصبابَةِ قاطِعُ
١١١
وَحَقَّقتُ عِلماً وَاِقتِدارَ جَميعِ ماتَضَمَّنَهُ مُلكي وَما لي مُنازِعُ
١١٢
فَلَمّا قَضَينا النُسكَ مِن حَجَّة الهَوىوَتَمَّت لَنا مِن حَيِّ لَيلى مَطامِعُ
١١٣
شَدَدنا مَطايا العَزمِ نَحوَ مُحَمَّدٍوَطُفنا وَداعاً وَالدُموعُ هَوامِعُ
١١٤
وَجُبنا بِتَهذيبِ النُفوسِ مَفاوِزاًسَباسِبَ فيها لِلرِجالِ مَصارِعُ
١١٥
حمىً دَرَسَت لِلعاشِقينَ طُروقُهُعَزيزٌ وَكَم خابَ في العِزِّ طامِعُ
١١٦
مَحَلٌّ مَجالي القُربِ حالَت رُسومُهُوَأَوجٌ مَنيعٌ دونَهُ البَرقُ لامِعُ
١١٧
يُنَكَّسُ رَأسُ الريحِ عِندَ اِرتِفاعِهِوَكَم زالَ عَنهُ السُحبُ وَالغَيثُ هامِعُ
١١٨
يُرى تَحتَهُ بِهرامُ في الأَوجِ ساجِداًوَكيوانُ مِن فَوقِ السَماواتِ راكِعُ
١١٩
وَكَم رامِحٍ مُذ رَامَهُ صارَ أَعزَلاًوَفي قَلبِهِ مِن عَقرَبِ العقرِ لاذِعُ
١٢٠
سَرَيتُ بِهِ وَاللَيلُ أَدجى مِنَ العَمىعَلى بازِلٍ أَفديهِ ما هُوَ ضالِعُ
١٢١
يَجوبُ الفَلا جَوبَ الصَواعِقِ في الدُجىوَيَرحَلُ عَن مَرعى الكَلا وَهوَ جامِعُ
١٢٢
وَإِن مَرَّ بَعدَ العُسرِ بِالماءِ إِنَّهُعَلى ظَمَأٍ عَن ذاكَ بِالسَيرِ قانِعُ
١٢٣
هِيَ النَفسُ نِعمَت مَركَباً مُطمَئِنَّةًفَلَيسَ لَها دونَ المرامِ مَوانِعُ
١٢٤
فَيا سَعدُ إِن رُمتَ السَعادَةَ فَاِغتَنِمفَقَد جاءَ في نَظمِ البَديعِ بَدائِعُ
١٢٥
مَفاتيحُ أَقفالِ الغُيوبِ أَتَتكَ فيخَزائِنِ أَقوالي فَهَل أَنتَ سامِعُ
١٢٦
كَشَفتُكَ أَسرارَ الشَريعَةِ فَاِنحُهافَما وُضِعَت إِلّا لِتِلكَ الشَرائِعُ
١٢٧
وَها أَنا ذا أُخفي وَأُظهِرُ تارَةًلِرَمزِ الهَوى ما السِرُ عِندِيَ ذائِعُ
١٢٨
وَإِيّاكِ أَعني فَاِسمَعي جارَتي فَمايُصَرِّحُ إِلّا جاهِلٌ أَو مُخادِعُ
١٢٩
وَلَكِنَّني آتيكَ بِالبَدرِ أَبلَجاًوَأُخفيهِ أُخرى كَي تُصانَ الوَدائِعُ
١٣٠
خُذِ الأَمرَ بِالإيمانِ مِن فَوقِ أَوجِهِوَنازِع إِذا نَفسٌ أَتَتكَ تُنازِعُ
١٣١
فَلِلمَرءِ في التَنزيلِ أَوفى أَدِلَّةوَلَكِنَّ قَلبي بِالحَقائِقِ والِعُ
١٣٢
وَفي السُنَّةِ الزَهراءِ كُلُّ عِبارَةٍبِنا مِن إِشاراتِ الغَرامِ وَقائِعُ
١٣٣
فَإِن كُنتَ مِمَّن مالَهُ يَدُ مَأخَذٍسَوِيٍّ بِتَصريحِ التَشكُّلِ قانِعُ
١٣٤
سَأُنشي رِواياتٍ إِلى الحَقِّ أُسنِدَتوَأضرِبُ أَمثالاً لِما أَنا واضِعُ
١٣٥
وَأوضِحُ بِالمَعقولِ سِرَّ حَقيقَةٍلِمَن هُوَ ذو قَلبٍ إِلى الحَقِّ راجِعُ
١٣٦
تَجَلّى حَبيبي في مَرائي جَمالِهِفَفي كُلِّ مَرأىً لِلحَبيبِ طَلائِعُ
١٣٧
فَلَمّا تَبَدّى حُسنُهُ مُتَنَوِّعاًتَسَمّى بِأَسماء فَهُنَّ مطالِعُ
١٣٨
وَأَبرَزَ مِنهُ فيهِ آثارَ وَصفِهِفَذَلِكُمُ الآثارُ مَن هُوَ صانِعُ
١٣٩
فَأَوصافُهُ وَالاسمُ وَالأَثَرُ الَّذيهُوَ الكَونُ عَينُ الذاتِ وَاللَهُ جامِعُ
١٤٠
فَما ثَمَّ مِن شَيءٍ سِوى اللَهُ في الوَرىوَما ثَمَّ مَسموعٌ وَما ثَمَّ سامِعُ
١٤١
هُوَ العَرشُ وَالكُرسِيُّ وَالمَنظَرُ العَليهُوَ السِدرَةُ اللاتي إِلَيها المَراجِعُ
١٤٢
هُوَ الأَصلُ حَقّا وَالهَيولي مَعَ الهَباهُوَ الفَلَكُ الدَوّارُ وَهوَ الطَبائِعُ
١٤٣
هُوَ النورُ وَالظَلماءُ وَالماءُ وَالهَواهُوَ العُنصُرُ النارِيُّ وَهوَ البَلاقِعُ
١٤٤
هُوَ الشَمسُ وَالبَدرُ المُنيرُ هُوَ السُهاهُوَ الأُفقُ وَهوَ النَجمُ وَهوَ المَواقِعُ
١٤٥
هُوَ المَركَزُ الحُكمي هُوَ الأَرضُ وَالسَماهُوَ المُظلِمُ المِقتامُ وَهوَ اللَوامِعُ
١٤٦
هُوَ الدارُ وَهوَ الأَثلُ وَالحَيُّ وَالغَضاهُوَ الناسُ وَالسُكّانُ وَهوَ المَراتِعُ
١٤٧
هُوَ الحُكمُ وَالتَأثيرُ وَالأَمرُ وَالقَضاهُوَ العِزُّ وَالسُلطانُ وَالمُتَواضِعُ
١٤٨
هُوَ اللَفظُ وَالمَعنى وَصورَةُ كُلِّ مايُخالُ مِن المَعقولِ أَو هُوَ واقِعُ
١٤٩
هُوَ الجِنسُ وَهوَ النَوعُ وَالفَصلُ إِنَّهُهُوَ الواجِبُ الذاتِيُّ وَالمُتَمانِعُ
١٥٠
هُوَ العَرَضُ الطارِيُّ نَعَم وَهوَ جَوهَرٌهُوَ المَعدِنُ الصَلدِيُّ وَهو المَوانِعُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.