١
ألا عللاني بالتمدن تعليلافصبري من دون المؤانس قد عيلا
٢
ولا تذكرا لي عافيا من ربوعهمفجسمي اعفى منه رسما ومدلولا
٣
وما شائق نفسي الخراب وانمايشوقها ان تنظر القفر مأهولا
٤
وان فسيح البر يمرع ناضراوان صفيح البحر يحمل اسطولا
٥
وان تجرى الارتال كالبرق سرعةوكالرعد جلجالا وكالغيث تنويلا
٦
تقل صدورا يملأ الكون خيرهافتسبقها في نائل البر تخويلا
٧
وحسن وجوه كالبدور وانهالأجمل منها اذ اقلت اكاليلا
٨
فان وقفت في موقف خلت اهلهملوكا لهم تجبى النفائس تفضيلا
٩
وان تشغل الناس العواجل مرةوتحفل اخرى في الحوافل تعجيلا
١٠
على سرر مرفوعة قد تقابلوابها فوقوا حرا وبردا وزليلى
١١
وان تجرى الانهار في الارض عذبةومن حولها الاشجار باسقة طولا
١٢
وان ديار الساكنين رحيبةتزار فتولى كل من زارها السولا
١٣
وان رياضا حولها وحدائقايفوح لها عرف فينعش متبولا
١٤
وان ترتع الارآم ارام انسهاعلى بسط الزهر المنوع تشكيلا
١٥
هنالك انغام المعازف حولتعن القلب ما يلقى من الهم تحويلا
١٦
هنالك دارت بالكؤوس سقاتهاكؤوس من المزر الذي لذ تحليلا
١٧
لقد توجت هاماتها بحبابهوما ان عهدنا لابنة الكرم تكليلا
١٨
فمن يتأمل ساعة في جمالهايعد وهو فيها اكثر الناس تأميلا
١٩
فيا ويح من لم يألف الشمس طرفهاذا ما اجتلى انوارها النظرة الأولى
٢٠
ومن لم يجد للعشر زيدت لحكمةعلى الشعر تعليلا صحيحا وتأويلا
٢١
لقد غضب الساقي على الشرب اذرايبها طرفهم عن حسنه كان مشغولا
٢٢
وليس لهم هم على فرط علمهمبمن باء منصوبا ومن بات معزولا
٢٣
واجدر بمن قد حازها أن تشوقهوقد لاح منها انجما وتهاويلا
٢٤
فتلك التي فيها اغالي لانهاحلال فلا تأثيم فيها ولا غولا
٢٥
فمن لا منى فليسعفني بذكرهاوما ضرني كوني على الحق معذولا
٢٦
لعمرك ليس العمر ما طال نحبهولكنه ما طاب بالانس تأجيلا
٢٧
فحسبي منه ما خلا عن سآمةوسائره كالحمل يثقل محمولا
٢٨
وان تفعم الافراح افئدة الورىوكل لفعل الخير أهل تأهيلا
٢٩
ويعلم أن الله ينصر عبدهاذا ما تحرى للهداية تعويلا
٣٠
وان تهدى الأنوار في حالك الدجىخطى من سعى فيه ليدرك مأمولا
٣١
لعمرك ان الله نور ومن يزدمن النور يزدد منه زلفى وتوسيلا
٣٢
ومن يتمحل للخلاف مكابرافسجل عليه انه كان ضليلا
٣٣
فهذا الذي اصبو اليه اصيبهبمصر على ابهى الاساليب تكميلا
٣٤
فهمة اسماعيل قد اوجدت بهامحاسن هذا العصر اصلا وتاصيلا
٣٥
فمن كان في عيش التمدن راغبافان عليه ان يرى مصر والنيلا
٣٦
والا فلا يعتب على الدهر ساخطاولا يلقين من فيه قالا ولا قيلا
٣٧
ومن يقض في مدح العزيز زمانهفذاك الذي لم يأت قط الاباطيلا
٣٨
ولو جاز بعد الذكر تنزيل آيةلكانت قوافي مدحنا فيه تنزيلا
٣٩
هو العادل البر الذي عم فضلهفلم يبق الا من به ظل مشمولا
٤٠
له ناصر من ربه ومؤازرفمهما نوى من نية كان مفعولا
٤١
ولو لم يكن عون الاله مصاحباله لم يرم ما عز روما وتحصيلا
٤٢
فدان له اقصى المطالب والمنىفقرب ممطولا وابعد مملولا
٤٣
وسن من الافعال ما صار قدوةوسنى من الآمال ما كان تخييلا
٤٤
واطلق بالجود الذي هو دأبهوشيمته من كان بالعسر مغلولا
٤٥
وألف ما بين الزمان وأهلهفسواهما عدلى محاسن تعديلا
٤٦
وألبس مصرا ثوب عز وغبطةيدوم على مر الجديدين مسدولا
٤٧
متى ما يشد في الأرض مأثرة فلهأشاد لها أهل السماوات تهليلا
٤٨
حديث علاه لا يزال مكرراصحيحا على أقوى الاسانيد منقولا
٤٩
أرى العدل عند الناس مثل حروفهغدا مهملا لا يشغلون به جولا
٥٠
ولكنه عند العزيز شريعةمنزلة لن تقبل الدهر تبديلا
٥١
لقد جمل الدنيا به خالق الورىوكمل أحكام السياسة تكميلا
٥٢
فلست ترى في مصر غير محاسنكما سبقت عنه الكناية تفصيلا
٥٣
وللدين منه حرمة ورعايةفكم في سبيل الله أجزل تسبيلا
٥٤
وأهل الزوايا والمساجد عززوابما أحرزوه من فواضله الطولى
٥٥
وكل امرء ناداه معتصما بهفان له في ثوب جدواه تزميلا
٥٦
سيذكر قوم بعد قوم صنيعهوينبئ جيل عن صنائعه جيلا
٥٧
أدام اله العرش عز جنابهوزاد علاه في البرية تأثيلا
٥٨
ومتعه بالنجل والاهل دائماوصانهم طرا بطه وجبريلا
٥٩
وهنأهم بالعيد في كل حجةهناء بادراك المآرب موصولا
٦٠
يحق علينا ان نعظم قدرهمونهديهم حمدا وشكرا وتبجيلا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.