الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أذي عبقر في الأرض أم هي باريسزبانية سكانها أم فرنسيس
٢
وهل ذي نساء في مواحلها ترىوإلا فكل حين تخطر جاموس
٣
وهل ذا شرار يجلب الهمّ في الدجىإلى البال إن نبصر به أم نباريس
٤
وهل زفرة الدنيا ترى في هوادجتمر كعير ظالع أم مطافيس
٥
نعم إنها مأوى الجحيم وشاهديشقيون في ساحاتها ومناحيس
٦
وفسق وعليون فيها فواجرعلى سرر مرصوعة وتناجيس
٧
وأكل من زقوم يخبث طعمهوشرب من الغسْلين يسقيه إبليس
٨
وأعمدة تلقي الشياطين عندهاكان لها فوق الخبائث تأسيس
٩
شقاء لمن منها تبوأ منزلاًوتعسا لمن فيها له تاح تعريس
١٠
إذا شدة أو كربة بك برّحتبها فانأ عنها فهو للكرب تنفيس
١١
وبرّز عليها أن يفتك مبرَّزفبين المقامين اتحاد وتجنيس
١٢
وإن تك يوماً طامعاً في لُبانةفرؤيتها يأس لما هو محدوس
١٣
بها ما يسوء العين من كل إربةوما تجتوي نفس وما تكره التُوس
١٤
وفي ذكر ما فيها يسوء إساءةتفوق على ما خفته وهو محسوس
١٥
هي المنهل المسموم حتف لظامئوللزائريها الشر أجمع مبجوس
١٦
هي الخوف من كل الخطوب فما علىغرير بها إلا المخاطر والبوس
١٧
نعم هي في عين الزمان قذًى فماأتاها أمرؤ إلا ومنها غدا في سو
١٨
فما نعمة فيها خلت عن محسّدولا وطر إلا وقاناه تسجيس
١٩
وتبخس ذا حق من الناس حقهفيا قبحها دارا بها الحق مبخوس
٢٠
فلا روح منها يستبين لناصبسوى هادم اللذات ما دونه طوس
٢١
عليها ظلام الكفر والظلم والخنىومنها أوار الفسق والفحش مقبوس
٢٢
وعن مثلها ينضى الرشيد مطيّهإذا كان يُلقى مثلها وتجي العيس
٢٣
هو العيش فاغنم طيبه في سوائهافإنك فيها ما أقمت لمنحوس
٢٤
وإنك لا تلقى لها من مُشابهبرِجْسٍ ولو أمسى وراءك برجيس
٢٥
وإنك فيها ضارب كرة المنىبمحجن ياس تلوه الدهر تعبيس
٢٦
وإنك منها مجتن ثمر الأسىفإن بها أصل المحارم مغروس
٢٧
إذا كان ثوب العزّ عندك معلَمافمن نغص في عيشها هو مطلوس
٢٨
فبت صابراً فيها وقم باكراً إلىنعيم سواها لم تشبه وساويس
٢٩
ولا ترغبن فيها ولو ليلة تكنكمن شاقه بعد السعادة أنكيس
٣٠
فدهرك في دار سواها مسالموقدرك مرفوع وشملك محروس
٣١
فآثر بها ليلاً على عمر بذيعلى فرض أن الليل إذ ذاك أدموس
٣٢
ولا غرو أن تزداد في العمر حقبةففي الصفر للفرد العقيم تخاميس
٣٣
لقد كنت أخشى الحين في غير منشأيفيا شقوتي فيها إذا أنا مرموس
٣٤
وقد طالما حذّرت نفسي فسادهافبت ولي أحلام سوء وكابوس
٣٥
فألفيتها يربو على الوصف قبحهافما ثمّ أشباه له ومقاييس
٣٦
وفيها من القوم اللئام ثعالبولكنهم إن يؤدبوا أسد شوس
٣٧
لقد فطورا طبعاً على الغدر والجفاجميعاً فلا يغررك في ذاك تلبيس
٣٨
لئن سَبقوا سبق الوجود فإنهليسبق جسماً ظله وهو مدعوس
٣٩
لهم في بحور الشك موج وطالماتغشّتهم منه ضلالا قواميس
٤٠
فكم فيهم من مدّع صَلِف لهلتطريس آثار المعارف تطليس
٤١
إذا ما انجلت آفاق أمر فإنهليخفيه لفظ موجز منه مهموس
٤٢
وكم فيهم من فاضل من فضولهاعتدال قوام الدهر أحدب منكوس
٤٣
يحاول لؤماً أن يميل به فلاتعدّل في كلتا يديه قساطيس
٤٤
وربّ عييّ لفظة فوق منبريسوء ولو بلّغته وهو معكوس
٤٥
يشفّ خفيّ العيب عما يقولهفيبصره من طرفه بعد مطموس
٤٦
وكم فيهم من فاسق عاهر لهأنا الليل تجديف طويل وتنجيس
٤٧
وكم طامع في الملك منهم سفاهةكتائبه أقلامه والقراطيس
٤٨
وكم من طفيلّي لكل وليمةجريء له فيها احتناك وتضريس
٤٩
حمام إذا زيْروا حياة إذا اجتدواأسود إذا لاسوا جبابرة هيس
٥٠
إذا سألوا لانوا وإن سُئلوا قَسُواويربون شحّا إن بغيرهم قيسوا
٥١
أولوا جشَع من دونه جشع الورىوصيتهم في ذاك كالدهر قدموس
٥٢
بشاشتهم للضيف في زعمهم قرىوفي وعدهم ميْنُ ومطل وتبنيس
٥٣
وإكرامهم مثوى الغريب سجيةإذا كان ذا زوج وبالزوج تأنيس
٥٤
هجاؤهم يشدو به كل رائحوغاد ويرويه رئيس ومرؤوس
٥٥
لقد جهلوا هذا اللسان وأهلهفما زال يخفى عنهم وهو مدروس
٥٦
وقد لفقوا فيه أساطير جمّةوشطّت لهم فيه شيوخ وتدريس
٥٧
يعزّ الفتى بالعلم عند سواهموعندهم ليست تفيد الكراريس
٥٨
فقل لذوي الدعوى المبارين منهملعمري مجاراة المجلّين تهويس
٥٩
شعارهم حرّية وأخوّةوتسوية لكن عدا ذاك ناموس
٦٠
فلا فرق بين الدون والدون في القضاوإرّيسهم في اليُسر والرفه أرّيس
٦١
ترى كل فرد عاتياً طاغياً لهمشاركة في الحكم مع إنهم خيسوا
٦٢
وإن لهم من سيمياء وجوههمدلائل منهم أن الشرّ مانوس
٦٣
وأن لهم رزقاً حراماً رضوا بهفشأنهم إسفاف ما فيه تدنيس
٦٤
فتحسب كلاّ حل ماخور ريبةتحيته فيها سِلام وتلقيس
٦٥
فما نظرت عيناي فيهم فاضلاولا من عن الآثام والرجس مرجوس
٦٦
أراني كئيباً نادماً في جوارهمومن زار يوماً أرضهم فهو منحوس
٦٧
وجدت على الأيام عتباً بعيشهافقد أخبثته والبريةَ باريس
٦٨
وقد كنت في مدحي لها قبلُ مخطئافهذا له كفارة وهو مركوس

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد فارس الشدياق

صحافي ولغوي لبناني حمل همّ التنوير في القرن التاسع عشر، وأصدر في إسطنبول صحيفة الجوائب التي تُعدّ أول صحيفة عربية مستقلة. عاش متنقّلًا بين إنجلترا ومالطا وفرنسا، ومارونيًّا وُلد ثم تحوّل بين طوائف مسيحية قبل أن يستقر على الإسلام. كتب «الساق على الساق في ما هو الفارياق» الذي يُعدّ الرواية العربية الأولى، وضمّنه نقدًا لاذعًا للقيادات الرجعية بلغة مواربة وترميز. أخوه الأكبر أسعد كان رجل دين بروتوستانتي سُجن في دير قنوبي… المزيد

قصائد أخرى لـأحمد فارس الشدياق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة