الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
راح الحمار وخلى القيد في الوتدوما رأى أثْرَهُ في الناس من أحد
٢
فهل أنا راكب من بعده وتداًأم مجزئي قيده لو كان من مسد
٣
أم كيف أدخل داراً كان لي سكناًفيها وأنزل عندي مُنْزل الولد
٤
سرهدته بيدي كالطفل من شفقكالطفل من شفق سرهدته بيدي
٥
وجثئته بشعير لا يخالطهماس ولا عسجد خوفاً من الدرد
٦
وكان يوقظني منه النهاق إذااستثقلت نوماً بصوت مطرب غَرد
٧
كم حاد بي عن مضيق حين أبصر منحول الجمال تبلّ الأرض بالزبد
٨
وسار بي في طريق بلّ جانبهاأهل الجمال بماء الورد وهو ندي
٩
وكم جرى فارهاً إذ لاح عن بعدزفاف خود إليها بالغ الأمد
١٠
وإذ تبين نعشا للجنازة لميمرر به مع أليم النخس في الكتد
١١
ما ضل يوما عن استقراء معلفهأكان في روضة غنّاء أم جَرَد
١٢
وما شكا قط من وخز ولا ضعفترجلاه عن جوب وعَث طال أو جدد
١٣
شلت يدا من به ولىّ وغادرنيأمشي وأنشب في أوحال ذا البلد
١٤
أعالم أنني من بعده جزعوأن فرقته نار على كبدي
١٥
وأن صوت المنادي اليوم يزعق أنالبس إكافك في جنح الدجى وعُد
١٦
لا يغررنك رغد أنت واجدهعند الحرامي خصمي فيك من حسد
١٧
قائما ذا لحين أنت تعلمهما دام شهرا على طرف ولا عَتَد
١٨
يفديك كل حمار ندّ من بطرأوضحّ من لغب أو خار من جهد
١٩
أو حار من شبق قلاّب جحفلةكرّاف بول قديم جفّ كالقدد
٢٠
مصنبع الرأس ممشوق القوائم لميحرن إذا سُمته خَسْفا ولم يجد
٢١
ألية إنه بالطرق أعْرف منمولاه إن لم يَعُقه القيد ذو العقد
٢٢
يا ليت لي خصلة من ذيله أثراًأرنو إليها كما يرنى إلى الخرد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد فارس الشدياق

صحافي ولغوي لبناني حمل همّ التنوير في القرن التاسع عشر، وأصدر في إسطنبول صحيفة الجوائب التي تُعدّ أول صحيفة عربية مستقلة. عاش متنقّلًا بين إنجلترا ومالطا وفرنسا، ومارونيًّا وُلد ثم تحوّل بين طوائف مسيحية قبل أن يستقر على الإسلام. كتب «الساق على الساق في ما هو الفارياق» الذي يُعدّ الرواية العربية الأولى، وضمّنه نقدًا لاذعًا للقيادات الرجعية بلغة مواربة وترميز. أخوه الأكبر أسعد كان رجل دين بروتوستانتي سُجن في دير قنوبي… المزيد

قصائد أخرى لـأحمد فارس الشدياق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة