١
بكاء وما سالتْ عيون وأجفانُشجون وما ذابتْ قلوب وأبدانُ
٢
خبا القمرُ الأسْنى فأظلمتِ الدّناومادَ من العلياء والمجدِ أركانُ
٣
أحينَ استوى في حُسنِه وجلالِهوتاهتْ به أطواد عزّ وأوطانُ
٤
تخطّفَه ريبُ المَنون مخاتِلاًعلى غِرّة نّ المنونَ لخوّانُ
٥
كذلك أعراضُ البُدور يعوقُهاذا كمُلتْ من حادث الدّهر نقصانُ
٦
لحُقّ بأن نبكي عليه بأدمُعٍلها في مسيلِ الخدّ درّ ومَرْجانُ
٧
وتُحرَقُ أكباد وتمرضُ أنفُسوتعظُم أتراح وتكبُر أشجانُ
٨
وتهتاجُ أحزانٌ وتهمي مدامعوتُجمع أمواه غِزار ونيرانُ
٩
تبكّتْ له خيماتُه وقُصورُهوناحتْ عليه مرهفاتٌ ومُرّانُ
١٠
وعاد صهيلُ الخيلِ في لهواتِهحنيناً وعافتْهُنّ لُجم وأرْسانُ
١١
وما ناح وُرْقُ الأيكِ لا له فلودرَتْ لبكتْ قبلَ الحمائم أغصانُ
١٢
فيا لك من رُزْءٍ عظيمٍ وحادثٍيعزّ له صبر ويُعوِزُ سُلوانُ
١٣
ويا يومَه ما كان أقطعَ هولَهُتشيبُ لمرهُ المروّعِ وُلْدانُ
١٤
كأن منادي البعثِ قام منادياًلحشرٍ فهبّ الخلْقُ طُرّاً كما كانوا
١٥
وقد ضاق رحبُ الأرضِ بالخلقِ والتقتْجموعهُم مرجاً رجالٌ ونسوانُ
١٦
وشُقّتْ قلوبٌ لا جيوب ورجّعتْبلابِلُ وارتجّتْ نفوس وأذهان
١٧
وكانوا بلُبْسِ اللّهوِ بيضاً حمائماًفعادوا وهم في ملبَسِ الحزن غرْبان
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.