١
أَمُحَمَّدٌ إِنّي بِجاهِكَ عائِذٌمِمّا عَرى جِسمي مِنَ الضرّاءِ
٢
وَلَقَد دَعَوتُكَ حينَ جَلَّت كُربَتيوَلَم أَلفَ غَيرَكَ كاشِفاً لِبَلائي
٣
وَالحالُ إِن عَظُمَت فَلا يُدعى لَهاإِلّا العَظيمُ وَأَشرَفَ الشُفَعاءِ
٤
وَحشاً يَرى بِأساً عبيد قَد غَدامُستَصرِخاً بِكَ ساكِن البَطحاءِ
٥
كَلّا فَمُعتَقدي وَأَنتَ المُجتَديأَن لا أَرى هَمّاً وَأَنتَ جَلائي
٦
يا أَكرَمَ الرُسل الكِرامِ وَمَن بِهِجُلِيَت كُروب الأَوَّلينَ سِوائي
٧
ماذا بِأَوَّلِ هائِلٍ فَرَّجتَهُبِعِنايَةٍ تَسمو عَلى الجَوزاءِ
٨
ما ضاقَ جاهُكَ بِالعَظائِمِ كُلِّهاعِندَ المُهَيمِنِ أَكرَم الكُرَماءِ
٩
سيما جَرائِمِ مُذنِبٍ قَد غَرَّهُحِلمُ الإِلهِ وَكَثرَةُ الآلاءِ
١٠
أَنتَ المَلاذُ إِذا الوَرى دَهَمتهُمُنارُ الهُمومِ وَشِدَّةُ اللأواءِ
١١
وَتَقاصَرَت هِمَمُ الكِرامِ وَحَلَّقواطرّاً بِبابِكَ واسِع الأَعطاءِ
١٢
فَغَدَوتَ تَشفَعُ لِلجَميعِ لِيَنشُرَ الرَحمانُ حَمدَكَ في أَجَلّ لِواءِ
١٣
فَأَرَحتَهُم لِلَّهِ لا لِيَدٍ لَهُمسَلَفَت إِلَيكَ بِسالِفِ الآناءِ
١٤
وَكَذا فِعالُكَ كُلُّها إِخلاصُهايَعلو بِفَضلِكَ كُلّ ذي حَسناءِ
١٥
ما من أَقامَ جِدارَ قَومٍ حِسبَةًكَمُخلِّصِ الجما مِنَ الحَوباءِ
١٦
فَبِمَن حَباكَ بِكُلِّ فَضلٍ نِلتَهُوَأَضا بِنورِكَ سائِرَ الأَرجاءِ
١٧
وَأَعَزَّ رُتبَتَكَ الشَريفَةَ فَوقَ ماوَاللَهِ تَفهَمُ جلَّةُ النُبَلاءِ
١٨
وَأَفاضَ جودُكَ في العَوالِمِ كُلّهاوَأَعارَ فَضلَكَ جُملَةَ الفُضَلاءِ
١٩
وَمَحى بِوَجهِكَ ظُلمَةَ الإِشراك وَاِستَبقى بِسِرِّكَ قائِمَ الأَشياءِ
٢٠
عَجِّل إِغاثَةَ مُذنِبٍ قَد صارَ مِنوَضر الجَرائِمِ في أَشَدِّ بَلاءِ
٢١
ما لي لِرَفعِ الضُرِّ عَنّي حيلَةيا مُصطَفى إِلّا إِلَيكَ نِدائي
٢٢
وَلَئِن رَدَدت وَأَنتَ أَفضَلُ شافِعٍتُرجى شَفاعَتُهُ فَمَن لِشِفائي
٢٣
حاشا وَكَلّا أَن تُخَيِّبَ سائِلاًقَد حَلَّ مِنكَ في أَعَزِّ فَناءِ
٢٤
وَالجودُ شيمَتُكَ الكَريمَةُ وَالحَياوَجَلائِلُ الرَحماتِ لِلضُعَفاءِ
٢٥
صَلّى عَلَيكَ اللَهُ يا خَيرَ الوَرىكُلَّ الصَلاة وَآلِكَ النُبَلاءِ
٢٦
ما أَضحَكَ الرَحمنُ سِنّكَ عِندَماتُولي الجَزيلَ بِكَفِّكَ المِعطاءِ
٢٧
رَبّي بِهِ وَبِآلِهِ وَصِحابِهِوَالأَنبِياءِ وَسائِرِ الصُلَحاءِ
٢٨
وَبِحَقِّ ذاتِكَ سَيِّدي وَكَمالِهاوَصِفاتِها العُليا وَبِالأَسماءِ
٢٩
كُفَّ الأَذى عَنّي بِفَضلِكَ عاجِلاًوَاِغفِر رَذائِلَ أَسفَهِ السُفَهاءِ
٣٠
أَنتَ الغَنيُّ عَنِ العَبيدِ جَميعِهِموَأَنا لِفَضلِكَ أَفقَرُ الفُقَراءِ
٣١
وَلَقَد وَقَفتُ بِبابِ عَفوِكَ راجِياًمِنكَ الرِضى يا أَرحَمَ الرُحَماءِ
٣٢
فَاِرحَم وَلا تَردُد فَإِنّي لَم أَجِدرَبّاً سِواكَ مُخلِّصي مِن دائي
٣٣
وَالحالُ ضاقَت بي وَلَم أَرَ نافِعاًإِلّا الرُجوعُ لِأَكرَمِ الكُرَماءِ
٣٤
مَن تَصغُر الزللُ العَظائِمُ عِندَهُإِذ هُوَ حَقّاً أَعظَمُ العُظَماءِ
٣٥
وَيُعاملُ العاصي وَإِن زَلَّت بِهِأَقدامهُ في مَهوَةِ البَلواءِ
٣٦
رَبُّ غَفورٌ لَو يُؤاخِذُ خَلقَهُلَم يَبقَ دِيّاراً مِنَ الأَحياءِ
٣٧
لكِنَّهُ غَمَرَ الجَميعَ بِجودِهِوَالحِلمُ يُرغِمُ أَنفُسَ اللُؤَماءِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.